مزوزو (وكالة فيدس) - احتفلت الكنيسة الكاثوليكية في ملاوي يوم السبت 3 تشرين الاول/ أكتوبر، في ملعب مزوزو، بالذكرى المئوية لليوم العالمي للرسالات، الذي أعلنه البابا بيوس الحادي عشر عام 1926 كفرصة للصلاة وجمع الموارد لدعم عمل المرسلين في جميع أنحاء العالم.
وقد شارك في الاحتفال، الذي ركز على موضوع اليوم العالمي لعام 2026 « واحد في المسيح، متحدون في الرسالة»، أساقفة وكهنة ورجال ونساء رهبان، ومؤمنون علمانيون، وممثلون عن الحكومة، وضيوف من طوائف مسيحية مختلفة.
وكان هذا الاحتفال بالذكرى المئوية فرصة لتذكر مسيرة الكنيسة في البلاد ومساهمة المرسلين والمؤمنين الذين ساعدوا، من خلال الصلاة والتضحية والكرم، في نشر الإنجيل.
وقد ساهم التعاون الارسالي وعمل الاعمال الرسولية البابوية (POM) في نمو الكنيسة المحلية من خلال المشاركة في إعلان الإنجيل، والتعليم المسيحي، وتكوين الكهنة والرهبان والراهبات، والتعليم، والأعمال في مجالات الرعاية الصحية والتنمية البشرية.
وتتجلى علامات هذه المساهمة السخية في نسيج الحياة الصالحة الذي ينمو حول الكنائس والمدارس والمستشفيات والمجتمعات المحلية والمدارس الإكليريكية في جميع أنحاء البلاد.
وخلال هذا الحدث، شدد الاسقف فنسنت موخواوا، رئيس لجنة الإرسالية التابعة لمجلس الأساقفة في ملاوي، على دور «الأعمال الرسولية البابوية» في نمو الكنيسة المحلية، ودعا الرعايا إلى المشاركة في جمع التبرعات بمناسبة «اليوم التبشيري العالمي». وتُوجه التبرعات إلى «صندوق التضامن العالمي»، الذي تساهم من خلاله كنيسة ملاوي في دعم الجماعات والأعمال الرسولية في جميع أنحاء العالم.
وتأتي التبرعات دليلاً على المشاركة المتزايدة للكنيسة الملاوية في الرسالة العالمية. وقد أفاد الأب بيتر إفرايم ماديا، المدير الوطني للاعمال الرسولية البابوية في ملاوي، بأن المساهمات في «صندوق التضامن العالمي» قد ارتفعت بنسبة 80% في عام 2025، معرباً عن أمله في استجابة أكبر في عام الذكرى المئوية. ووفقًا لماديّا، فإن ملاوي تنتقل تدريجيًّا من كونها كنيسة تتلقى المساعدات إلى كنيسة حريصة على الصلاة وجمع الموارد لتخصيصها لرسالة الكنيسة العالمية.
كما ركز الاحتفال على مساهمة العلمانيين في العمل الارسالي. وبقوة النعمة التي نالها كل كاثوليكي في المعمودية، فإن كل كاثوليكي مدعو لأن يكون مرًسلا في أسرته، وفي الرعية، وفي مكان العمل، وفي المجتمع.
وقد دُعي المعمّدون الكاثوليك إلى الصلاة من أجل الاعمال الرسولية البابوية ، والالتزام العملي، والمساهمة في صندوق التضامن العالمي.
كما تم الاعتراف بمساهمة الاعمال الرسولية البابوية في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والتنمية البشرية.
وفيما يتعلق بموضوع التنشئة على الرسالة، شدد الأب دينه آن نوي نغوين، الأمين العام للعمل الرسولي البابوي للاتحاد التبشيري، على مسؤولية كل معمد في رسالة الكنيسة. كما أبرز حضوره الرابط بين كنيسة ملاوي والكنيسة العالمية، وفكرة أن الرسالة هي من شأن شعب الله بأسره.
وفي عظته، دعا الأسقف بيتر أدريان تشيفوكوا، أسقف ديدزام، الكاثوليك إلى تعزيز هويتهم التبشيرية، متحدثًا عن ضرورة تحويل المجتمعات المسيحية والأسر والآباء إلى كيانات تبشيرية حقيقية. فالجماعة المرسلة مدعوة إلى الوصول إلى أراضيها ونقل المسيح إلى الآخرين؛ والأسرة المرسلة مدعوة إلى الشهادة بالإيمان ونقله إلى الأجيال الجديدة؛ والآباء والأمهات مدعوون إلى أن يكونوا الشهود والمربين الأوائل للإيمان في البيت.
وهكذا يُقدَّم الذكرى المئوية ليس فقط كاحتفال بالماضي، بل كبداية لمرحلة جديدة. بعد قرن من الزمان تلقت فيه ملاوي الدعم من التعاون التبشيري، تُدعى الكنيسة المحلية بشكل متزايد إلى مشاركة مواهبها مع الكنيسة العالمية.
بالنسبة للمائة عام القادمة، يشير الوثيقة إلى أولويات تتمثل في تنشئة أعمق على الرسالة، وأسر وجماعات أكثر التزامًا، وسخاءً أكبر، ومشاركة متجددة من كل معمد في رسالة إعلان الإنجيل والشهادة له. (ا.غ.) ( وكالة فيدس 7/10/2026).