Fides News - Arabichttps://www.fides.org/أخبار وكالة فيدسarI contenuti del sito sono pubblicati con Licenza Creative Commons.آسيا/قطر - يوم تاريخي للكنيسة في البلاد: اطلاق العمل الرسولي البابوي للطفولة المرسلةhttps://www.fides.org/ar/news/78251-آسيا_قطر_يوم_تاريخي_للكنيسة_في_البلاد_اطلاق_العمل_الرسولي_البابوي_للطفولة_المرسلةhttps://www.fides.org/ar/news/78251-آسيا_قطر_يوم_تاريخي_للكنيسة_في_البلاد_اطلاق_العمل_الرسولي_البابوي_للطفولة_المرسلةالدوحة – يوم السبت 26 ايلول/سبتمبر 2026، كُتبت صفحة تاريخية في سجلات النيابة الرسولية لشمال شبه الجزيرة العربية. بعد عامين من الأعمال التحضيرية المكثفة والأنشطة الترويجية التي قادها مكتب «ميسيو-أفونا»، تم اطلاق « العمل الرسولي البابوي للطفولة المرسلة » رسميًا في كنيسة سيدة الوردية في الدوحة، قطر.<br /><br />وكتب الأب ماركوس فرنانديز، ofm, cap.، مندوب «ميسيو-أفونا»، إلى وكالة فيدس: «انضم أكثر من ثمانين طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاماً، إلى العائلة البابوية الكبيرة للشباب المرسل، ليصبحوا بذلك جزءاً من شبكة عالمية ملتزمة بالعيش بالإيمان والشهادة له من خلال الصلاة والمشاركة والتضامن».<br /><br />ترأس القداس الاحتفالي الافتتاحي النائب العام، الأب روبن بيراميدا، برفقة راعي الكنيسة، الأب بول راج، والأب روزاريو كولاكو، OFM Cap الذي عُيّن مؤخرًا مديرًا روحيًا لـ«االطفولة المرسلة» – والأب ماركوس فرنانديز. كان الاسقف ألدو بيراردي، O.SS.T.، النائب الرسولي لأفونا، وهي منطقة تضم البحرين وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية، موجودًا في فرنسا، في مسقط رأسه، بمناسبة الرحلة الرسولية للبابا لاون الرابع عشر. ومع ذلك، حرص على توجيه رسالة مليئة بالفرح والتشجيع والبركة إلى الجماعة، مصحوبة بوعد بزيارة أطفال قطر قريبًا.<br /><br />خلال عظته، استلهم الأب ماركوس العبارة التي تُستخدم تقليديًّا لإعلان بدء المنافسات الرياضية: «على علاماتكم، استعدوا، انطلقوا!». وقد ربط ذلك بالحياة الروحية، مؤكداً أن فعل «الانطلاق» يشير إلى فعل، وزخم نحو الأمام، واتجاه محدد.<br /><br />ثم دعا مندوب أفونا الأطفال والمجتمع بأسره إلى عيش دعوتهم التبشيرية بحماس وحيوية، من خلال إعلان يسوع وإنجيله ليس بالكلمة فحسب، بل وقبل كل شيء من خلال شهادة حياتهم اليومية.<br /><br />وقد ذكّر بأن هذه الرسالة تضرب بجذورها في الركائز الثلاث لعمل الطفولة المرسلة: الصلاة، والمساعدة، والمشاركة. وهي دعوة موجهة إلى الصغار، لكنها تشمل المجتمع المسيحي بأسره، المدعو إلى النمو معًا في المسؤولية التبشيرية.<br /><br />«تحت قيادة فريق من المسؤولين المتحمسين – يختم الأب ماركوس – تضع هذه المبادرة الناشئة أسسًا واعدة لكي تتمكن الكنيسة في قطر من النمو والازدهار، لا سيما بفضل شهادة أصغر مرسليها.»<br /><br /> <br />Tue, 06 Oct 2026 04:16:00 +0200تجارة الأسلحة «المشتركة بين الحزبين» في الصراع السودانيhttps://www.fides.org/ar/news/78247-تجارة_الأسلحة_المشتركة_بين_الحزبين_في_الصراع_السودانيhttps://www.fides.org/ar/news/78247-تجارة_الأسلحة_المشتركة_بين_الحزبين_في_الصراع_السودانيبقلم كوزيمو غرازياني<br /><br />الخرطوم - حتى في زمن الحرب، غالبًا ما تنتصر قوانين السوق على التحالفات الجيوسياسية والتقارب الأيديولوجي. وهذا ما تؤكده تدفقات تجارة الأسلحة في الحرب التي تدمر السودان منذ عام 2023.<br /><br />قدمت صحيفة «آين» السودانية، بمساعدة محللين خبراء في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر ، صورة عامة وواضحة عن إمدادات الأسلحة التي تصل إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع . ويبدو الوضع واضح جدًّا: الإمدادات الموجهة لكلا الجانبين تأتي من جهات مقرها في عدد قليل من الدول، مع وجود علاقات متشابكة وعمليات تداول ثلاثية غالبًا ما تؤدي في النهاية إلى تزويد الطرفين المتحاربين بالأسلحة.<br /><br />وفقًا لموقع «آين»٬ أبرمت شركات الدفاع الحكومية السودانية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 عقدًا مع شركة «بايكار» التركية لتوريد طائرات بدون طيار. ويُقال إن المنتج الذي ستورده الشركة هو طائرات «بايراكتار TB2» المعروفة. وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد حوالي 111 مليون يورو، حيث تم توريد ما مجموعه ست طائرات TB2، وثلاث وحدات تحكم، وما يصل إلى 600 رأس صاروخي. كما تم توريد طائرات «بايراكتار أكينجي» بدون طيار، والتي تختلف من الناحية التكتيكية عن طراز «TB2» لكونها قادرة على الطيران على ارتفاعات عالية، في حين أن طراز «TB2» يطير على ارتفاع متوسط.<br />وتتخذ مجموعات أخرى من موردي القوات المسلحة السودانية من إيران مقراً لها. وفي هذه الحالة، يبدو أن الطرازين الإيرانيين هما: «مهاجر-6» و«زاجيل-3». ويكمن الاختلاف الذي أشار إليه «آين» في مسارات التوريد، حيث تصل الطرازات الأولى إلى بورت سودان عن طريق البحر، بينما يتم توريد الطرازات الثانية عبر المجمع الصناعي العسكري السوداني، وهو ما يشير إلى تطور معين في الصناعة العسكرية المحلية.<br /><br />أمّا الدولة الثالثة التي يعمل فيها موردو شركة «ساف» هي باكستان. وفي هذه الحالة أيضًا، من المفترض أن تصل الشحنات إلى ميناء بورت سودان. وبالإضافة إلى الطائرات المسيرة، تشمل الشحنات القادمة من باكستان أيضًا ذخائر يتم إنتاجها بالاشتراك بين شركة «بايكار» التركية وشركة «المجمع الوطني للعلوم والتكنولوجيا الفضائية» في إسلام أباد.<br />ومن المفارقات أن إمدادات القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريعة تشترك في نقطة واحدة: فكلتاهما تستخدمان تكنولوجيا مدنية من أصل صيني وصربي لتحويلها إلى تكنولوجيا عسكرية، كما تواصل صحيفة «آين» في تقريرها. وهذه التكنولوجيا تصل إلى السودان حيث يتم تعديلها. كما تصل إلى قوات الدعم السريعة طائرات بدون طيار من مصنعين موجودين في الصين، مثل طرازي «FeiHong FH-95» و«Ch-95c».<br /><br />وتسلط الصحيفة الضوء على عنصر مهم آخر. فعمليات التزويد لقوات «الاستجابة السريعة» تتم عبر شبكة لها مراكزها في الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال هذه الشبكة، تتلقى قوات «الاستجابة السريعة» أيضًا نفس أنواع الطائرات المسيرة المصنعة في تركيا التي تصل إلى قوات «السلامة» .<br />وتُعد تدفقات الإمدادات الموجهة إلى قوات «الجمهورية» ونقاط التشابه مع قوات «السلام» دليلاً واضحاً على أن الأعمال في زمن الحرب هي أعمال تجارية بحتة، وأن الشركات المصنعة يمكنها الوصول بسهولة إلى كل فصيل متورط في النزاع وتزويده بأسلحتها. <br />Sun, 04 Oct 2026 04:25:17 +0200آسيا/ماليزيا - إعادة الروهينغا إلى ميانمار: المساران اللذان اختارتهما حكومتا ماليزيا وبنغلاديشhttps://www.fides.org/ar/news/78231-آسيا_ماليزيا_إعادة_الروهينغا_إلى_ميانمار_المساران_اللذان_اختارتهما_حكومتا_ماليزيا_وبنغلاديشhttps://www.fides.org/ar/news/78231-آسيا_ماليزيا_إعادة_الروهينغا_إلى_ميانمار_المساران_اللذان_اختارتهما_حكومتا_ماليزيا_وبنغلاديشكوالالمبور – عادت مسألة إعادة الروهينغا إلى ميانمار لتحتل مركز الاهتمام الدولي. فقد بدأت في ماليزيا، في 29 ايلول/ سبتمبر، أول عملية إعادة لحوالي 1,500 مواطن من ميانمار، في إطار برنامج قد يشمل ما يصل إلى 5,000 شخص. أما في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من 1.2 مليون من الروهينغا الذين فروا بشكل أساسي من ميانمار السابقة بعد حملة القمع العسكري عام 2017، فلا يزال العودة بعيد المنال: لا تزال الأمم المتحدة ترى أن ولاية راخين لا تتوفر فيها الشروط اللازمة لإعادة توطين طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة.<br />انّ نقطة الانطلاق هي حق الروهينغا في العودة إلى أراضيهم، لكن المسار الذي يتصوره البلدان المضيفان مختلف. فماليزيا تمضي قدماً من خلال اتفاق ثنائي مع حكومة ميانمار، وتقدم عمليات العودة على أنها «طوعية». أما بنغلاديش فتصر على ضرورة تهيئة الظروف السياسية والقانونية والأمنية أولاً التي تجعل العودة الفعلية والدائمة ممكنة.<br /><br />نظمت كوالالمبور عملية نقل 1,476 مواطناً من ميانمار، غادروا في 29 ايلول/ سبتمبر على متن سفينتين تابعتين للبحرية الميانمارية برفقة سفينة مستشفى، وقد تم التحقق من هوياتهم من قبل السلطات الميانمارية. وأوضحت ميانمار أن العملية تتعلق بمواطنين تم التحقق من جنسيتهم، وليس بالضرورة من الروهينغا، الذين لا يحمل الكثير منهم الجنسية الميانمارية. وينص الخطة الأوسع نطاقاً، التي اتفقت عليها كوالالمبور مع نايبيتاو، على إمكانية عودة 5,000 من الروهينغا، لكن لا يُعرف التكوين الفعلي للمجموعات ولا تفاصيل إجراءات الإعادة إلى الوطن.<br /><br />ويعود اختيار ماليزيا أيضًا إلى الوضع الداخلي المتزايد التعقيد، حيث تستضيف البلاد حوالي 200 ألف لاجئ مسجل قادم من ميانمار، من بينهم عدد كبير جدًّا من الروهينغا، لكنها ليست من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف لعام 1951 ولا تمتلك نظامًا وطنيًّا للاعتراف بـ«وضع اللاجئ».<br />وفي ظل هذا الوضع، اختار رئيس الوزراء أنور إبراهيم نهجًا يقوم على المشاركة المباشرة مع السلطات الميانمارية لتنظيم إعادة توطين اللاجئين، مما عرّضه لانتقادات: فقد طالبت أكثر من 160 منظمة من منظمات المجتمع المدني بوقف عمليات ترحيل الروهينغا، محذرة من خطر تعرض الأشخاص المعاد ترحيلهم مرة أخرى للعنف أو التجنيد القسري. كما أوضحت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنها غير مشاركة في العملية، وأكدت أن ميانمار لا توفر حالياً «الظروف الملائمة» للعودة الآمنة.<br /><br />تتخذ هذه القضية أبعادًا مختلفة في بنغلاديش. يعيش في مخيمات كوكس بازار ما يقرب من 1.2 مليون من الروهينغا، بعد تسع سنوات من المنفى. وتشدد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن جيلًا كاملًا ينشأ في هذه المخيمات، وأن الظروف اللازمة للعودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة لم تتوفر بعد.<br />وقدّم رئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن في 23 ايلول/ سبتمبر إلى الأمم المتحدة خطة من خمس نقاط تنص على: خارطة طريق موثوقة للعودة الطوعية؛ ووضع حد للعنف في ولاية راخين؛ وتمويل إنساني متفق عليه؛ ومسؤولية دولية أكبر؛ وتعاون إقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والشبكات الإجرامية.<br />وتواصل دكا التذكير بأن أصل الأزمة يكمن في ميانمار، وبالتالي يجب إيجاد الحل في ميانمار؛ وفي الوقت نفسه، تطلب من المجتمع الدولي ألا يترك بنغلاديش وحدها في تحمل عبء إعالة سكان لا يزالون، بعد ما يقرب من عقد من الزمن، يعتمدون إلى حد كبير على المساعدات الإنسانية.<br /><br />يُعد الوضع في ولاية راخين اليوم العقبة الرئيسية أمام العودة إلى الوطن، حيث تنحدر منها غالبية اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش. فقد أصبحت هذه المنطقة إحدى الجبهات الرئيسية للحرب الأهلية في ميانمار، حيث تدور اشتباكات بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي استولى على جزء من غرب راخين ويسيطر الآن على معظم المناطق التي كان يعيش فيها الروهينغا. ولهذا السبب، يمكن للحكومة المركزية في ميانمار التفاوض بشأن الاعتراف بجنسية العائدين ووضعهم القانوني، لكنها لا تسيطر فعليًّا على كامل الأراضي التي من المفترض أن يعود هؤلاء الأشخاص إليها. وفي ظل هذه الظروف، يبدو أن فكرة العودة الجماعية تتعارض إلى حد كبير مع المعايير التي حددتها الأمم المتحدة.<br /><br />كما تظل مسألة الجنسية مفتوحة. فقد ترك القانون البورمي لعام 1982 الغالبية العظمى من الروهينغا بلا جنسية، مع ما يترتب على ذلك من قضايا تتعلق بالوضع القانوني وحرية التنقل والتمتع بالحقوق الأساسية. ولهذا السبب، تواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحديد شروط محددة لعودة مستدامة، وهي: الأمن، وحرية التنقل، والوصول إلى الخدمات الأساسية، وإمكانية تأمين سبل العيش، ومسار نحو الحصول على الجنسية.<br /><br />وهناك عنصر توتر آخر يتعلق بالعدالة الدولية. تدعم بنغلاديش الدعوى التي رفعتها غامبيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن «الانتهاكات المزعومة لاتفاقية منع الإبادة الجماعية» التي ارتكبتها حكومة ميانمار؛ كما تنظر المحكمة الجنائية الدولية حالياً في المسؤولية الفردية عن جرائم مزعومة ضد الإنسانية.<br />وتدعي السلطات الميانمارية اليوم أن وجود مثل هذه الإجراءات يزيد من صعوبة التوصل إلى حل؛ في حين ترى بنغلاديش أن إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتحديد المسؤوليات هما مسألتان منفصلتان.<br />فالإجراء المرفوع أمام محكمة العدل الدولية يتعلق بمسؤولية دولة ميانمار، في حين أن الإجراء المرفوع أمام المحكمة الجنائية الدولية يتعلق بالمسؤولية الجنائية المحتملة لأفراد بعينهم.<br /><br />وبالتالي، فإن أزمة الروهينغيا في جنوب شرق آسيا تشهد نهجين مختلفين لإيجاد حل ممكن: فماليزيا تراهن على الحوار المباشر والعودة التدريجية، ساعيةً إلى إشراك سلطات ميانمار في إطار ثنائي. أما بنغلاديش فتطالب بعملية سياسية أوسع نطاقاً، تكون فيها العودة مصحوبة بإنهاء العنف، وضمانات قانونية، وتمويل إنساني، ووجود منظمات دولية.<br /> <br />Sat, 03 Oct 2026 04:42:04 +0200آسيا/إندونيسيا - أسقف لارانتوكا، عقب الزلزال: «نشعر بتضامن كبير ونبقى متحدين». «الدعوات في فلوريس: هبة للكنيسة بأسرها»https://www.fides.org/ar/news/78246-آسيا_إندونيسيا_أسقف_لارانتوكا_عقب_الزلزال_نشعر_بتضامن_كبير_ونبقى_متحدين_الدعوات_في_فلوريس_هبة_للكنيسة_بأسرهاhttps://www.fides.org/ar/news/78246-آسيا_إندونيسيا_أسقف_لارانتوكا_عقب_الزلزال_نشعر_بتضامن_كبير_ونبقى_متحدين_الدعوات_في_فلوريس_هبة_للكنيسة_بأسرهابقلم باولو أفاتاتو<br /><br />لارانتوكا – «لا تزال الأوضاع في أبرشيتي تتسم بالمعاناة والهشاشة: لكننا نشعر بتضامن كبير، وهذا الأمر يثير مشاعرنا ويشجعنا». يوهانس هانز مونتيرو، الذي تولى منذ بضعة أشهر رئاسة أبرشية لارانتوكا، الواقعة في الجزء الشرقي من جزيرة فلوريس الإندونيسية، يروي لوكالة فيدس حياة مجتمع يرافق، خلال الأسابيع الأخيرة، السكان الذين ما زالوا يعانون من الخوف والوضع المؤقت. أدى الزلزال الذي ضرب فلوريس في 15 اب/أغسطس الماضي، بقوة 7,7 درجة على مقياس ريختر، إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة في مناطق مختلفة من الجزيرة. وقد أطلقت كاريتاس إندونيسيا والأبرشيات المحلية حملة منسقة لتقديم المساعدة للسكان المتضررين.<br /><br />في لارانتوكا، كانت الأضرار محدودة نسبيًا، لكن الوضع لا يزال هشًّا، لا سيما أن الزلزال وقع في سياق يتسم بالفعل بالنشاط البركاني. «إنها كارثة جاءت في أعقاب ثوران بركان في لارانتوكا، قبل عامين»، يقول الأسقف. «كان بعض المؤمنين قد اضطروا بالفعل إلى الفرار إلى مكان آخر وأصبحوا لاجئين. ولا يزال البركان يشكل تهديدًا».<br />إنهم نازحون داخليون تسعى الكنيسة إلى دعمهم من خلال منظمة كاريتاس. « أنا قلق على شعبي الذي يعيش في هذه المنطقة في ظروف هشة »، يوضح مونتيرو. « في فلوريس، بعد الزلزال، لا يزال الخوف سائدًا، والناس في حالة صدمة ». لكن إلى جانب الخوف، يرى الأسقف أيضًا استجابة مشجعة للتضامن: « لقد ولّد هذا الزلزال الكثير من التضامن. يجب أن أقول إن الشعب الإندونيسي بأسره، من خلال المؤسسات المدنية ومنظمة كاريتاس، يساعدنا ».<br />ويضيف أن الاستجابة لا تقتصر على أبرشيته وحدها. فالأساقفة في جزيرة فلوريس على اتصال ببعضهم البعض لتنسيق المساعدات ودعم بعضهم البعض. «نحن متحدون جدًّا وهذا يقوينا »، يؤكد. وقد تجلت هذه الوحدة بشكل خاص في مواجهة مأساة معهد «سان بيترو» الإكليريكي الكبير المشترك بين الأبرشيات في ماوميري، الذي تعرض لأضرار جسيمة وانهيارات جزئية: هناك، توفي طالب إكليريكي شاب من أبرشية لابوان باجو في المستشفى متأثرًا بجراحه. «لقد عشنا هذه المأساة معًا وأظهرنا تضامننا»، يروي مونتيرو. «نحن متحدون بالصلاة وبتقاسم الموارد المادية، لنجد الحلول معًا». كما تشعر الكنيسة المحلية بـ«التضامن والدعم» من جانب المجلس الأسقفي الإندونيسي.<br /><br />تجد أبرشية تتميز بوجود كاثوليكي قوي وحيوية خاصة في الدعوات إلى الكهنوت والحياة المكرسة نفسها في خضم هذه الحالة الطارئة. ووفقًا للبيانات التي أوردها الأسقف، يبلغ عدد الكاثوليك في لارانتوكا حوالي 250 ألفًا، وتضم 55 رعية وحوالي 150 كاهنًا، بين كهنة أبرشيين ورهبان. وتؤكد هذه البيانات الأهمية الكبيرة للوجود الكاثوليكي في المنطقة.<br />«في كنيستنا لدينا العديد من الكهنة، بدءًا من الكهنة الأبرشيين وصولًا إلى كهنة الرهبانيات. وهذا يعني أنها أبرشية مباركة من الرب بالعديد من الدعوات»، يلاحظ مونتيرو. ويمر تدريب الكهنة المستقبليين أيضًا عبر المعهد اللاهوتي المشترك بين الأبرشيات، وهو وجود أصبح تاريخيًّا في الجزيرة. «نحن في قلب إندونيسيا الكاثوليكي وتزدهر الدعوات – يمكننا أن نقول ذلك ، خاصة في فلوريس – لتغذية الكنيسة ليس فقط في إندونيسيا، بل في جميع أنحاء العالم».<br />إنها دعوة الى الرسالة تتجاوز حدود الجزيرة: « من هذا البلد، ومن هذه المنطقة، يذهب الكثيرون إلى العالم من أجل التبشير»، يؤكد. ووفقًا للأسقف، فإن حوالي ألف من الكهنة والراهبات من أصل فلوريس يعملون اليوم في الرسالات والرهبانيات في جميع أنحاء العالم، أكثر من 300 منهم من أبرشية لارانتوكا وحدها. « هذه الدعوات هي هبة خاصة من الله، لكنها ليست لنا فقط: إنها هبة للكنيسة الجامعة، لجميع كنائس العالم، حيثما دعت الحاجة».<br /><br />يقرأ مونتيرو هذه القصة أيضًا من خلال اسم الجزيرة نفسه. ويذكر أنه في القرن السادس عشر، أطلق الملاحون البرتغاليون اسم «فلوريس» على الجزيرة التي صادفوها، متأثرين بوفرة نباتاتها الزهرية. ووصل معهم المرسلون الدومينيكان من البرتغال: « لقد زرعوا الإنجيل، وبدأت حديقة فلوريس تزهر بأزهار الإيمان والرجاء والمحبة ».<br />تستمر تلك القصة التبشيرية حتى اليوم في شكل إيمان متجذر بعمق في الثقافة المحلية. وفي لارانتوكا، لا تزال التقوى الشعبية تتحلّى بآثار وجود المرسلين البرتغاليين، لا سيما خلال أسبوع الآلام. «الناس لديهم إيمان راسخ ويعبرون عنه من خلال التقوى الشعبية والمحبة الأخوية »، يقول الأسقف. ومن بين التقاليد الأكثر تعلقاً بالقلوب، تلك الموروثة منذ قرون، الحج والصلاة في كنيسة توان آنا، المكرسة لآلام المسيح، وفي كنيسة أم الله.<br />كما يتم نقل الإيمان من خلال التعليم الديني المستمر: « تُكرَّس الفترات المهمة من السنة الليتورجية، وهي زمن المجيء وزمن الصوم الكبير، للتعليم الديني. ويقوم معلمو التعليم الديني لدينا كل عام بإعداد برنامج بالتعاون مع الكاهن، ويقدمون دورات تعليمية دينية في القرى والرعايا». ويُولي اهتمام خاص للشباب: «نسعى إلى تحفيز الشباب على قراءة الكتاب المقدس والانتقال من الإنجيل إلى الحياة. هناك العديد من الشباب الذين يأتون إلى الكنيسة، ويقوم حاضر مجتمعنا على إيمانهم ومحبتهم. الشباب هم أملنا».<br /><br />تعمل الكنيسة الكاثوليكية في مجتمع يشكل فيه الكاثوليك الأغلبية، على عكس ما يحدث في العديد من المناطق الأخرى في إندونيسيا. ويقول مونتيرو: « أكثر من 90% من السكان كاثوليك »، مشيرًا إلى أن المسلمين يشكلون أقلية صغيرة في منطقة لارانتوكا، تبلغ نسبتها حوالي 2%. وهذه الحالة، في رأي الأسقف، لا تغير من ضرورة الحوار وكونه السبيل الأمثل: « سواء كنا أقلية أو أغلبية، فإن النهج هو دائمًا الحوار، من أجل بناء التعايش والأخوة ».<br />ويوضح أن الحوار بين الأديان في لارانتوكا لا يتمثل في مناقشة القضايا اللاهوتية، بل هو بالأحرى أسلوب للعيش معًا. « الحوار لا يعني «التحدث عن الله» بقدر ما يعني العيش معًا، والتعاون، وبناء مجتمع متناغم ». وهذا ما يصفه بـ« حوار الحياة، القادر على توليد الرجاء حتى عندما تتسم الواقع بالصعوبات ».<br />« نحن متحدون جدًّا، في الجماعة الكنسية، ونبني جسورًا للتعاون والوحدة في المجتمع »، يكرر الأسقف. في الوضع الحالي للجزيرة، حيث يؤثر الخوف وعدم الاستقرار على حياة الناس، لا يزيل الإيمان الجراح، لكنه يدفعنا إلى عدم مواجهتها بمفردنا.<br /><br />Fri, 02 Oct 2026 04:59:45 +0200أفريقيا/جمهورية أفريقيا الوسطى - تعيين المدير الجديد للأعمال الرسولية البابويةhttps://www.fides.org/ar/news/78245-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_تعيين_المدير_الجديد_للأعمال_الرسولية_البابويةhttps://www.fides.org/ar/news/78245-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_تعيين_المدير_الجديد_للأعمال_الرسولية_البابويةالفاتيكان - عيّن الكاردينال لويس أنطونيو يواكيم تاغلي، نائب محافظ دائرة التبشير ، في 10 اب/ أغسطس 2026، المونسنيور خوان خوسيه أغيري مونيوز M.C.C.J.، مدير الأعمال الرسولية البابوية في جمهورية أفريقيا الوسطى، لفترة خمس سنوات .<br />الأسقف الثاني لبانغاسو، البالغ من العمر 72 عامًا ، الذي أمضى 46 عامًا في الكهنوت و28 عامًا في الأسقفية ، عُيّن مساعدًا أسقفيًّا في عام 1997 ، وخلف الأسقف في منصبه بصفته مساعدًا أسقفيًّا في عام 2000. في 24 حزيران/يونيو 2026، قبل البابا استقالته من إدارة أبرشية بانغاسو . وخلفه الاسقف أوريليو غازيرا، من رهبانية الكارثوسيين ، الذي كان سابقًا أسقفًا مساعدًا للأبرشية عينها.<br /> Fri, 02 Oct 2026 04:51:17 +0200أفريقيا/زامبيا - قلق الأساقفة الأفارقة إزاء اعتقال رئيس الأساقفة بانداhttps://www.fides.org/ar/news/78244-أفريقيا_زامبيا_قلق_الأساقفة_الأفارقة_إزاء_اعتقال_رئيس_الأساقفة_بانداhttps://www.fides.org/ar/news/78244-أفريقيا_زامبيا_قلق_الأساقفة_الأفارقة_إزاء_اعتقال_رئيس_الأساقفة_باندالوساكا – ”باسم منتدى المجالس الأسقفية لأفريقيا ومدغشقر ، نود أن نعرب عن تضامننا الأخوي وتضامننا في الصلاة مع المجلس الأسقفي لزامبيا ، وبشكل خاص مع الاسقف أليك باندا، رئيس أساقفة لوساكا، في هذه اللحظة الصعبة التي تمر بها الكنيسة في زامبيا“ . هكذا أعرب الأساقفة الأفارقة المجتمعون في SECAM عن تضامنهم مع نظرائهم في زامبيا، وبشكل خاص مع المونسنيور أليك باندا، رئيس أساقفة لوساكا، الذي تم اعتقاله في أواخر شهر ايلول/ سبتمبر.<br />”لقد علمنا بقلق بالغ بالأحداث الأخيرة التي طالت رئيس الأساقفة باندا، عقب استدعائه من قبل لجنة مكافحة المخدرات في زامبيا في 28 ايلول/ سبتمبر 2026، في إطار التحقيقات الجارية“، كما جاء في البيان الصادر في 1 تشرين الاول/أكتوبر.<br />في 28 ايلول/ سبتمبر، تم اعتقال الاسقف باندا وتوجيه تهم إليه من قبل لجنة مكافحة المخدرات في زامبيا بتهمة حيازة سيارة «تويوتا هيلوكس» يُزعم أنها تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة. ووفقًا للجنة مكافحة المخدرات، التي تتولى أيضًا قضايا غسل الأموال والجرائم المالية، فإن هناك «شكوكًا قوية في أن سيارة تويوتا هيلوكس قد تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة من هيئة الإيرادات الزامبية».<br />وقد أعلن الاسقف باندا براءته أمام محكمة لوساكا، وأُفرج عنه بكفالة قدرها 80,000 كواشا ، بعد أن أمضى ليلة واحدة في الحبس الاحتياطي.<br />دفعت أنباء اعتقال رئيس أساقفتهم المؤمنين إلى التجمع للصلاة في كاتدرائية لوساكا.<br />يُربط اعتقال المونسنيور باندا باعتقال عدد من شخصيات المعارضة، الذين تم اعتقالهم بعد انتخابات 13 آب/ أغسطس، ومن بينهم المرشح الرئيسي للمعارضة، براين موندوبيل. وكان قد تم اعتقال أحد عشر شخصًا في اليوم التالي لإجراء الانتخابات خلال مداهمة شنتها قوات الأمن لمنزل موندوبيل، وهي العملية التي قُتل خلالها بالرصاص الوزير السابق موتوتوي كافوايا .<br />وقد دعا أساقفة زامبيا إلى عقد جلسة عامة استثنائية لمجلس أساقفة زامبيا في 29 ايلول/سبتمبر، برئاسة الاسقف إغناطيوس تشاما، رئيس أساقفة كاساما. وفي بيانهم الختامي، أكد الأساقفة: «إذا دُمرت الأسس، فماذا يمكن للصالح أن يفعل؟» ، محذرين من أن الركائز الديمقراطية للبلاد تنهار تحت وطأة الاستقطاب السياسي والترهيب والاعتقالات التعسفية.<br />وربط الأساقفة التوتر المتزايد بالانتخابات العامة المثيرة للجدل التي جرت في 13 اب/ أغسطس، والتي – في رأيهم – قوضت ثقة الرأي العام في المؤسسات الديمقراطية. ويؤكدون أن «ثقة المواطنين في الانتخابات أمر أساسي لشرعية واستقرار المؤسسات الديمقراطية».<br />ويورد البيان سلسلة من المخاوف: استغلال الهويات القبلية، وتقييد مساحات حرية التعبير، والمضايقات التي تتعرض لها أحزاب المعارضة، وإضعاف سيادة القانون. <br />Fri, 02 Oct 2026 04:48:17 +0200الأزمة المدرسية والتعليمية بين المهاجرين واللاجئين. ندوة في الجامعة البابوية الأوربانيةhttps://www.fides.org/ar/news/78240-الأزمة_المدرسية_والتعليمية_بين_المهاجرين_واللاجئين_ندوة_في_الجامعة_البابوية_الأوربانيةhttps://www.fides.org/ar/news/78240-الأزمة_المدرسية_والتعليمية_بين_المهاجرين_واللاجئين_ندوة_في_الجامعة_البابوية_الأوربانيةروما – انطلقت يوم الأربعاء 30 ايلول/ سبتمبر في الجامعة البابوية الأوربانية الندوة الدولية بعنوان « تعليم اللاجئين والمهاجرين: أصوات في العمل: التعاون التحويلي والتضامن التعليمي مع اللاجئين والمهاجرين ».<br /><br />وانّ المؤتمر الذي يختتم أعماله يوم الجمعة 2 تشرين الثاني/أكتوبر خو من تنظيم شبكة تعليم اللاجئين والمهاجرين . ويجمع المؤتمر بين أكاديميين وممثلين عن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية وباحثين وطلاب لاجئين ونواب عن المجتمع المدني والمنظمات الكنسية، بهدف تحديد استراتيجيات مشتركة لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم وتعزيز اندماج الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة بلدانهم.<br /><br />يُعقد المؤتمر في وقت لا يزال فيه، كما تشير مقدمة المبادرة، ملايين الأشخاص نازحين بسبب الحروب والفقر والعنف وتغير المناخ. تضطر العائلات إلى مغادرة منازلها، وتتوقف مسارات التعليم للشباب، وتكافح العديد من المجتمعات المحلية حتى لتوفير فرص التعليم الأساسية. « في جميع القارات، لا يزال الملايين من الأشخاص نازحين بسبب الحروب والفقر والعنف وتغير المناخ. تُقتلع العائلات من جذورها، ويتوقف تعليم الشباب »، كما ورد في نص العرض التقديمي للشبكة.<br /><br />تأسست شبكة RMEN في عام 2018 بهدف الربط بين الجامعات والمنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية والأفراد الملتزمين بتعليم اللاجئين والمهاجرين والنازحين. ويستند تأسيس الشبكة إلى قناعة بأن عمل كل جهة على حدة يمكن تعزيزه من خلال التعاون والدعم المتبادل. ويؤكد منظمو المؤتمر أن « التعليم هو مسار يجب أن نسلكه معًا، وأفضل طريقة لتحقيق أهدافه هي من خلال التعاون المتبادل».<br /><br /><br />في كلمته الترحيبية، أشار أنتوني ج. سيرنيرا، رئيس ومؤسس الشبكة، إلى أن من بين أهداف الاجتماع وضع مقترحات ملموسة وتعزيز الروابط بين المشاركين: « هدفنا الرئيسي من هذا المؤتمر هو صياغة توصيات ملموسة تعزز تعليم اللاجئين والمهاجرين، مع تشجيع المزيد من التعاون بين المشاركين في الوقت عينه ».<br /><br />ولا يقتصر النقاش على تعليم الأشخاص النازحين فحسب، بل يشمل أيضًا التثقيف حول قضايا الهجرة والتنقل البشري.<br /><br />وعند الترحيب بالمشاركين نيابة عن الجامعة ورئيسها، الأستاذ فينتشنزو بونومو، أعرب عميد كلية اللاهوت، الأستاذ بيترو أنجيلو موروني، عن ارتياح الجامعة لاستضافة الشبكة مرة أخرى.<br /><br />وقال العميد: « إنه لشرف حقيقي لنا أن نرحب بكم هنا »، معربًا عن شكره للأستاذ سيرنيرا ومنظمي المؤتمر.<br /><br />في السنوات الأخيرة، عملت كلية اللاهوت على أن تصبح جزءًا لا يتجزأ من جوقة الأصوات الملتزمة بقضية الهجرة. وتشمل برامجها التعليمية تخصصًا ودكتوراه في اللاهوت الرعوي بين الثقافات ولاهوت التنقل البشري، مع طلاب من أكثر من 100 دولة و108 مؤسسة منتسبة في جميع أنحاء العالم. وتهدف هذه البرامج إلى إعداد خبراء وممارسين قادرين على الحوار والتبادل والتخطيط والنقل المعرفي، من خلال منهجية متعددة التخصصات وشاملة للتخصصات وداخلية، تتميز ببعد ثقافي قوي.<br /><br />وأضاف عميد الكلية: « إن علاقتنا بمؤسستكم ليست موضع تقدير فحسب، بل هي أمر مرغوب فيه. وآمل أن يمثل وجودكم هنا خطوة ملموسة أخرى نحو تعاون من المقرر أن يستمر على المدى الطويل».<br /><br />في كلمته الافتتاحية، أشار البروفيسور ألدو سكودا، من معهد سكالابريني الدولي للهجرة والجامعة البابوية الأوربانية، إلى الذكرى العاشرة لتأسيس الشبكة، مؤكدًا على نموها كمنصة للتعاون بين المؤسسات والمعلمين والباحثين والمجتمعات المحلية في مختلف البلدان. كما دعا إلى عدم اختزال الهجرة في مجرد أزمة أو مشكلة يجب إدارتها: فكل تنقل يحمل في طياته قصة وتطلعات وقدرات وثقافات ومعارف. ومن هذا المنظور، فإن التعليم ليس مجرد خدمة، بل أداة لاستعادة الكرامة وتعزيز القدرة على الاختيار وخلق « التعليم ليس مجرد خدمة يجب تقديمها، بل أداة قوية لاستعادة الكرامة وتعزيز الاستقلالية وخلق الفرص »، كما أكد.<br /><br />ومع ذلك، لا يزال الحق في التعليم بعيدًا عن أن يُكفل بشكل كامل لملايين اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء وضحايا الاتجار بالبشر. ويشير خطاب سكودا إلى العقبات التي قد تظهر في المراحل المختلفة من هذه المسيرة: بدءًا من الهروب والعبور وصولاً إلى الوصول والاندماج في المجتمعات المضيفة. فالموارد المحدودة، وانقطاع الدراسة، والحواجز اللغوية، والصعوبات القانونية والإدارية، والتفاوتات في الوصول إلى التكنولوجيا، كلها عوامل قد تمنع الشباب من مواصلة دراستهم.<br />يتناول البرنامج هذه القضايا من خلال جلسات عامة، وحلقات نقاش، ومجموعات عمل. ومن بين المواضيع قيد المناقشة: الوصول إلى التعليم العالي واستمرارية التعليم في السياقات المختلفة، وتأثير التخفيضات في التمويل، والثغرات في مجال البحث. وتُخصص جلسة نقاش لنماذج التعاون بين الجامعات والمنظمات، بما في ذلك معهد «ماذر كابريني» للهجرة، و«جامعة الملاذ» التابعة لجامعة إكستر، وجامعة القديس يوسف في بيروت، و«خدمة اللاجئين اليسوعية»، و«التعلم اليسوعي العالمي»، و«تعليم اللاجئين في المملكة المتحدة».<br /><br />وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي عُقدت في 30 ايلول/ سبتمبر، ورشة عمل حول توسيع نطاق وصول اللاجئين إلى التعليم العالي، وكلمات حول التعاون والتضامن مع اللاجئين والمهاجرين، وشهادات من طلاب لاجئين أعيد توطينهم وشباب يعيشون في ظروف طارئة. كما تم تشكيل مجموعات عمل في أربعة مجالات: تعليم اللاجئين والمهاجرين؛ والتثقيف حول قضايا اللاجئين والهجرة؛ والدعوة والمرافقة؛ والبحث.<br />اليوم، 1 تشرين الاول/ أكتوبر، تركز الأعمال على استمرارية التعليم في مختلف السياقات والمستويات التعليمية، ونماذج التعاون بين المؤسسات، والممارسات التعليمية القائمة على المبادئ الأخلاقية. ومن المقرر عقد جلسات متوازية بعد الظهر حول قيادة اللاجئين، والوصول إلى التعليم العالي والاستمرار فيه، ومنهجيات التضامن التربوية، ومرونة الشباب النازحين، والتعاون بين المؤسسات والمجتمعات المحلية. غدًا، 2 تشرين الاول/ أكتوبر، من المقرر عقد جلسة حول الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في تعليم اللاجئين والمهاجرين، سيتولى تقديمها الأب موريس إيميلو من جامعة جون كارول. وستُخصص ختام الفعاليات لعرض توصيات مجموعات العمل ودعوة إلى العمل المشترك.<br /> .Thu, 01 Oct 2026 05:22:10 +0200آسيا/باكستان - الأسرة الفرنسيسكانية تحتفل بمرور 800 عام على وفاة القديس فرنسيس، في إطار الحوار والسلامhttps://www.fides.org/ar/news/78235-آسيا_باكستان_الأسرة_الفرنسيسكانية_تحتفل_بمرور_800_عام_على_وفاة_القديس_فرنسيس_في_إطار_الحوار_والسلامhttps://www.fides.org/ar/news/78235-آسيا_باكستان_الأسرة_الفرنسيسكانية_تحتفل_بمرور_800_عام_على_وفاة_القديس_فرنسيس_في_إطار_الحوار_والسلامإسلام أباد - تحتفل الأخويات الفرنسيسكانية في باكستان بالذكرى الـ800 لوفاة القديس فرنسيس ، استعدادًا ليوم 4 تشرين الاول/ أكتوبر، وهو العيد الليتورجي للقديس فرنسيس الأسيزي، وتجدد التزامها بالعيش وفقًا للإنجيل والتبشير به، وفقًا لروح القديس، في دولة الباكستان.<br />وبمناسبة ذكرى وفاة القديس فرنسيس، في أبرشية إسلام أباد-راوالبندي، اجتمعت الجماعة الكاثوليكية المحلية حول الجماعة الفرنسيسكانية، المؤلفة من الرهبان والراهبات والعلمانيين، لإحياء ذكرى حياة القديس فرنسيس الأسيزي وروحانيته وإرثه في باكستان.<br />ونظم الفرنسيسكان الموجودون في الأبرشية احتفالًا يوبيليًا ركز على موضوع السلام، وذلك أيضًا من خلال إطلاق رمزي لحمامات بيضاء، التي تمثل رمزًا للمصالحة والروح الإنجيلية التي عاشها القديس فرنسيس. وساعد عرض مسرحي عن حياة القديس ورسالته المشاركين على التأمل في حبه للمسيح وللفقراء، وفي أسلوب حياته البسيط والمتواضع.<br /><br />في القداس الإلهي الذي أُقيم في 29 ايلول/ سبتمبر في إسلام أباد باعتباره الحدث الرئيسي في برنامج الاحتفال باليوبيل، أكد الاسقف أرشاد، في إحياء ذكرى مرور 800 عام على وفاة قديس أسيزي، أن « حياته لا تزال مصدر إلهام للمسيحيين من خلال التزامه الراديكالي بالإنجيل، وبساطته، وتواضعه، وحبه لله وللخليقة » . وقال: « إن شهادته الاستثنائية في الإيمان، التي تشمل الفقر والبساطة والتواضع والتفاني التام لله، واتباع الإنجيل بطريقة أصيلة وجذرية، هي نموذج ومصدر إلهام للمعمدين في باكستان وفي جميع أنحاء العالم ».<br />وأشار إلى أن إرثه يتمثل في أن « من يجعل نفسه الأصغر هو الذي ينال أكثر في عيون الله »، وشجع المؤمنين على أن يكونوا تلاميذ للمسيح، الذي يدعو أتباعه إلى التواضع والخدمة والمحبة غير الأنانية. « هذه الرسالة - كما لاحظ - ذات أهمية خاصة بالنسبة لنا نحن المدعوين لخدمة الآخرين، في الكنيسة والمجتمع، حتى تكون احتياجات الأكثر ضعفاً أولويةً على رفاهيتنا ومصالحنا الخاصة ».<br />وبالنسبة للمكرسين في باكستان، على وجه الخصوص - كما قال - « تظل حياة القديس فرنسيس تذكيرًا قويًّا بأن الدعوة الدينية هي دعوة لاتباع المسيح بإخلاص، وأن يكون المكرسون شهودًا حقيقيين للإنجيل في العالم ».<br />« وأن روحانية القديس فرنسيس - كما أكد - تدعو جميع المؤمنين إلى التخلص من الانشغال المفرط بالممتلكات الدنيوية، وإلى عيش محبة الله والفقراء والخلق والجار. وشهادته تذكّر المسيحيين بأن الإنجيل لا يُعلن بالكلمات فحسب، بل يُشهد به بالحياة ». واختتم اللقاء بلحظة من المشاركة والود والأخوة، على النمط الفرنسيسكاني.<br /><br />يبلغ إجمالي عدد أفراد العائلة الفرنسيسكانية في باكستان حوالي 600 شخص، بما في ذلك الرهبان، والراهبات من مختلف الرهبانيات الفرنسيسكانية، والعلمانيون المنتمون إلى الرهبنة الفرنسيسكانية العلمانية. وينقسم هذا التواجد بشكل أساسي إلى منطقتين جغرافيتين وكنسيتين رئيسيتين في البلاد: حيث يتركز الرهبان الصغار تاريخياً بشكل أساسي في مقاطعة السند وأبرشية كراتشي؛ أما الرهبان الكبوشيون فيعملون بشكل رئيسي في مقاطعة البنجاب، وهي منطقة عُهد بها إلى الخدمة الرعوية للرهبان منذ نهاية القرن التاسع عشر. تعمل في البلاد عدة رهبانيات نسائية تتعاون بشكل وثيق مع السكان . ويشكل العلمانيون الفرنسيسكان والشباب الفرنسيسكاني جزءًا كبيرًا من الناحية العددية، مع وجود العديد من الأخويات المحلية المنتشرة في مقاطعتي البنجاب والسند.<br />تتطور رسالة العائلة الفرنسيسكانية في باكستان في ثلاثة مجالات أساسية: السلام والحوار بين الأديان، حيث يكرس الفرنسيسكان جهودهم لبناء علاقات مستمرة مع المجتمع الإسلامي، بهدف تعزيز التعايش السلمي؛ وخدمة الفقراء، نظرًا لأن غالبية المؤمنين الباكستانيين ينتمون إلى الفئات الاجتماعية الأكثر حرمانًا أو تهميشًا؛ الخدمة الرسولية في المجال الاجتماعي، من خلال إدارة العديد من المدارس والعيادات والمستشفيات المتاحة لجميع السكان، دون أي تمييز عرقي أو ديني.<br /> <br />Thu, 01 Oct 2026 05:05:49 +0200أفريقيا/إثيوبيا - تيغراي، نداء استغاثة من أسقف أديغرات: « نحن معزولون تمامًا، ويلزم السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل »https://www.fides.org/ar/news/78239-أفريقيا_إثيوبيا_تيغراي_نداء_استغاثة_من_أسقف_أديغرات_نحن_معزولون_تمام_ا_ويلزم_السماح_بوصول_المساعدات_الإنسانية_بشكل_عاجلhttps://www.fides.org/ar/news/78239-أفريقيا_إثيوبيا_تيغراي_نداء_استغاثة_من_أسقف_أديغرات_نحن_معزولون_تمام_ا_ويلزم_السماح_بوصول_المساعدات_الإنسانية_بشكل_عاجلأديغرات – « من الملحّ للغاية تسهيل الوصول الإنساني، والحوار من أجل السلام، وجميع أشكال الحوار. نحن معزولون تمامًا، ووسائل الاتصال مقطوعة، ولا نملك أي اتصال بأحد». هذا ما أفاد به لوكالة فيدس أسقف أديغرات، تيسفاسلاسي ميدين، في رسالة موجزة أُرسلت بدعم من منظمة اليونيسيف، التي تواصل دعم الكنيسة، وتضمن، حيثما أمكن، الحد الأدنى من التواصل مع العالم الخارجي.<br /><br />« تمّ قطع جميع وسائل الاتصال؛ لكن كنيستنا، وبعثاتنا، والرهبان، والكهنة المحليون ما زالوا في أماكنهم، كالعادة »، يؤكد الأسقف. « سنقف إلى جانب السكان، سواء بتقديم مساعدة ملموسة أو بمجرد وجودنا، الذي نواصل من خلاله رسالة تجسيد الكنيسة ».<br /><br />يصف ميدين صعوبات الوضع الحالي : « حتى البنوك مغلقة. لا نعرف على وجه اليقين كيف ستتمكن معاهدنا اللاهوتية ومدارسنا من مواصلة عملها، لكننا عازمون على الاستمرار. ليس لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة الإمدادات. الله وحده يعلم؛ ونحن نثق في العناية الإلهية ».<br /><br />في غضون ذلك، يستمر الوضع في المنطقة الشمالية من إثيوبيا في التدهور . في ختام المقابلة العامة التي عقدت أمس، الأربعاء 30 ايلول/ سبتمبر، أعرب البابا لاون الرابع عشر عن قلقه العميق إزاء تجدد الأعمال العدائية في تيغراي، موجهاً نداءً إلى جميع الأطراف.<br /><br />« أوجه نداءً حاراً إلى جميع الأطراف لكي يختاروا طريق الحوار»، قال البابا. « فالصراع المسلح لا يحل المشاكل أبدًا، بل يفاقمها فحسب، تاركًا وراءه أثرًا من الموت والدمار والضغينة. ولا يمكن إلا للالتزام الصادق أن يرسي أسس سلام دائم ».<br /><br />كما أعرب البابا لاون الرابع عشر عن أمله في « أن تقدم المجتمع الدولي مساهمته السخية وفي الوقت المناسب، لضمان وصول جميع المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها ».<br /><br /> <br />Thu, 01 Oct 2026 12:27:57 +0200ثمار الإنجيل بين الأقليات العرقية في جبال شمال فيتنامhttps://www.fides.org/ar/news/78234-ثمار_الإنجيل_بين_الأقليات_العرقية_في_جبال_شمال_فيتنامhttps://www.fides.org/ar/news/78234-ثمار_الإنجيل_بين_الأقليات_العرقية_في_جبال_شمال_فيتنامبقلم أندرو دوان ثانه فونغ<br /> <br />باك نام - بدلاً من انتظار قدوم السكان المحليين إليه، يذهب الكاهن بيترو نغوين كوانغ دوان للبحث عنهم. <br /><br />تتاح له أول فرصة مناسبة عندما يذهب للتسوق في السوق المحلي، وهناك يُقيم علاقات بسيطة ومباشرة مع الناس، ويمكنه إخبارهم بأن القداس يُقام يوم الأحد في الكنيسة. ثم يتوجه إلى القرى لزيارة العائلات واحدةً تلو الأخرى وتوطيد الصداقة معهم، من خلال تبادل الأحاديث اليومية والاستماع إليهم باهتمام. وهكذا يختبر الأب بيترو يوميًّا الحقيقة الأساسية القائلة بأن «لإعلان الإنجيل، لا بد أولًا من فهم الثقافة المحلية، والتعاطف مع ظروف الناس، والسير إلى جانبهم».<br /> <br /><br />بعد سنوات من زرع بذور الإنجيل، تلقى ما يقارب 500 شخص ينتمون إلى مجموعات عرقية مثل الـ«همونغ» و«تاي» و«داو روسي» و«سان تشي» سر المعمودية وانضموا إلى الكنيسة الكاثوليكية.<br /> <br />وعلى وجه الخصوص، في الفترة 2025-2026 وحدها، تم تعميد أكثر من 200 شخص ينتمون إلى مجموعات عرقية أقلية في جبال وغابات باك نام.<br />في 4 تشرين الاول/ أكتوبر 2025، تم رفع مكانة الجماعة الكاثوليكية المحلية رسميًا إلى رتبة رعية كاثوليكية. وهي كنيسة صغيرة ناشئة، يقودها أول كاهن لها، الأب بيترو نغوين كوانغ دوان، من جماعة المخلص الأقدس، وتقع على بعد حوالي 270 كيلومترًا شمال مقر أسقفية باك نينه.<br /> <br /><br />وهي واحدة من أكثر المناطق التبشيرية نأياً وصعوبة في أبرشية باك نينه، وتمتد على مساحة جبلية شاسعة تبلغ حوالي 473,64 كيلومتراً مربعاً، وتتميز بتضاريسها شديدة الانحدار والتلالية ومناظرها الطبيعية المليئة بالعديد من القرى المتناثرة.<br /> <br />يتألف السكان المحليون بشكل أساسي من مجموعتي «همونغ» و«تاي» العرقيتين، إلى جانب مجتمعات عرقية أخرى مثل «سان تشي» و«داو الأحمر»، الذين يعتمدون في معيشتهم بشكل أساسي على الزراعة، والموارد المستمدة من الغابات، وتربية الماشية.<br /><br />في عام 2021، بعد فترة وجيزة من رسامته ككاهن، عُيّن الأب بيترو نغوين كوانغ دوان كنائب لرعية باك كان، حيث كرس نفسه للرعاية الرعوية للمجتمع الرعوي وأصبح مسؤولاً أيضًا عن الكاثوليك المقيمين في باك نام.<br /> <br />في ذلك الوقت، لم يكن لدى الجماعة كنيسة خاصة بها ولا قطعة أرض لمركز الرعاية الرعوية؛ ولذلك، استأجر الأب بيترو دوان منزلاً صغيراً من طابق واحد كان بمثابة مسكنه الخاص، وفي الوقت نفسه مكاناً لإقامة القداس اليومي لجماعة صغيرة تتألف من خمس عائلات فقط، مهاجرين قادمين من دلتا نهر الأحمر في شمال فيتنام.<br /><br />في مطلع عام 2026، وسط فرحة الجماعة الكاثوليكية بأسرها، تم افتتاح كنيسة «باك نام»، وأصبحت على الفور مكانًا مشتركًا للصلاة وتعلم التعليم المسيحي وإقامة القداس اليومي، لتحل محل المنزل الصغير المكون من طابق واحد الذي كان يُستخدم لسنوات عديدة. بالاضافة الى ذلك، تُعد الكنيسة أيضًا مكانًا مشتركًا للقاء الثقافي بين أفراد من مختلف المجموعات العرقية.<br /> <br />عادةً ما يأتي الإخوة والأخوات المنتمون إلى الأقليات العرقية إلى هنا للتحاور فيما بينهم؛ فهنا تُحترم الثقافات الأصلية ويُرافقون في تنمية إيمانهم الكاثوليكي الناشئ. <br /><br />في 25 اب/ أغسطس 2026، قام الأسقف جوزيف دو كوانغ خانغ، من أبرشية باك نينه، بزيارة رعوية إلى رعية باك نام. وخلال الزيارة، افتتح قاعة الصلاة المكرسة للقديس جيراردو، وترأس مراسم مباركة تمثال للسيدة العذراء مريم وهي ترتدي الزي التقليدي لعرقية الهمونغ، وأقام سر المعمودية لـ 105 مرشحين للمعمودية ينتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة، من بينها الهمونغ، والتاي، والداو الأحمر، والسان تشي. وقد خلقت الأزياء العرقية الملونة، إلى جانب الوجوه المشرقة بابتسامات لطيفة وصادقة للمشاركين في القداس، جوًّا ساحرًا ومهيبًا ودافئًا في هذه المنطقة الجبلية .<br /> <br /><br />وتُعد صورة السيدة العذراء في «باك نام»، وهي ترتدي الزي التقليدي لشعب الهمونغ، بمثابة علامة على التقارب مع الثقافة المحلية، وتمثل صورة الأم التي ترافق أبناءها وتحميهم وترشدهم باستمرار نحو يسوع. في عظته، لم يستطع الأسقف جوزيف دو كوانغ خانغ إخفاء فرحه لرؤية هذه النفوس البسيطة والمتواضعة تنضم اليوم إلى عائلة كنيستنا، وقال: «إن ثمرة اليوم ليست مجرد نتيجة الجهد البشري؛ بل هي، قبل كل شيء، عطية نعمة من الله الذي، في صمت، زرع بذور الإيمان وغذّاها ونماها وسط العديد من الصعوبات والتجارب». وبعد تلقيهم الأسرار المقدسة، دعا الأسقف أيضًا الـ105 من المعمدين الجدد إلى الاستمرار في تغذية إيمانهم وتنميته ليصبحوا شهودًا للإنجيل داخل أسرهم وقراهم ومجتمعاتهم المحلية، في سياق الحياة اليومية العادية. فوجودهم ذاته يمكن أن يصبح إعلاناً ملموساً وحيّاً للإنجيل في البيئة التي يعيشون فيها. .Wed, 30 Sep 2026 13:53:06 +0200أفريقيا/بنين - العائلات التي تربّي طلاب الإكليريكية المرسلين: خطوات صغيرة وملموسة لتجاوز النزاعات وبناء السلامhttps://www.fides.org/ar/news/78233-أفريقيا_بنين_العائلات_التي_ترب_ي_طلاب_الإكليريكية_المرسلين_خطوات_صغيرة_وملموسة_لتجاوز_النزاعات_وبناء_السلامhttps://www.fides.org/ar/news/78233-أفريقيا_بنين_العائلات_التي_ترب_ي_طلاب_الإكليريكية_المرسلين_خطوات_صغيرة_وملموسة_لتجاوز_النزاعات_وبناء_السلامكالافي – يوم الخميس 1 تشرين الاول/ أكتوبر، سيبدأ في مركز بريسيلاك في أبومي-كالافي، أبرشية كوتونو، في بنين، « السنة الدولية للروحانيات » لـ 42 طالبًا في معهد اللاهوت التابع لجماعة الرسالات الأفريقية . وينتمي هؤلاء الطلاب إلى 12 دولة في أفريقيا وآسيا، وتتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا، وقد أتموا بالفعل دراساتهم الفلسفية المقررة لمن يستعدون للكهنوت المرسل.<br /><br />« بمرافقة فريق مكون من خمسة مرشدين، سيخوضون على مدى تسعة أشهر اختبار تمييز، من خلال لحظات من التأمل الداخلي، والاستماع إلى الكلمة، والصلاة، بهدف اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم: إما مواصلة دعوتهم كأعضاء في جماعة الرسالات الأفريقية ، أو التوجه نحو شكل آخر من أشكال الحياة والخدمة. »<br /><br />وقد وصلت هذه الشهادة إلى وكالة فيدس عن طريق الأب أنطونيو بورسيلاتو الذي، بعد ست سنوات من الخدمة كرئيس عام لجماعة SMA، تلقى مهمة جديدة من خليفته، الأب فرانسوا دو بينوات، الذي عيّنه مرشداً لفترة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.<br /><br />«أواصل تقديم خدمتي في مجال التنشئة الأولية للطلاب الإكليريكيين، وهو مجال عملت فيه بالفعل من عام 1989 إلى عام 2001: ست سنوات في جنوة، وسنة واحدة في كالافي، وخمس سنوات في إبادان، في نيجيريا»، يوضح المرسل. وكان الأب بورشيلاتو نفسه قد اقترح تولي منصب في قطاع التدريب. « فأنا مقتنع فعلاً بأن التمييز والتكوين الأولي هما من بين المهام الأكثر إلحاحاً لجماعة SMA اليوم، التي تشهد ازدهاراً كبيراً في الدعوات في أفريقيا، ونمواً أكثر اعتدالاً في آسيا، ووجوداً شبه معدوم في أوروبا وأمريكا».<br /><br />«هذا العام أيضًا، ساهمت حوالي ثلاثين عائلة من بنين بشكل فعال في تنشئة الشباب، حيث استضافت مجانًا في منازلها، طوال شهر ايلول/ سبتمبر، الطلاب الإكليريكيين الذين يحتاجون إلى صقل معرفتهم باللغة الفرنسية قبل بدء البرنامج السنوي»، يتابع المرسل.<br /><br />كل صباح، يتوجه طلاب الإكليريكية إلى مركز بريسيلاك، حيث يلتقون بزملائهم لحضور دروس اللغة الفرنسية وتناول الغداء. وفي فترة ما بعد الظهر، يعود كل منهم إلى الأسرة المضيفة التي يقضي معها المساء والليل، ليعود إلى المركز في صباح اليوم التالي. وعادةً ما يكون لدى هذه الأسر أطفال في سن الدراسة: يتفاعل الطالب معهم ويتحدث معهم بشكل طبيعي، ويشاركهم أيضًا في الأنشطة اليومية ووجبات الطعام وأوقات الصلاة.<br /><br />«إن مجموعة العائلات التي تقدم ضيافتها موجودة منذ عقود، وقد نظمت نفسها تدريجيًا، حيث تحدد كل عام العائلات المستعدة لاستضافة طالب إكليريكي. في إطار تقاليد الضيافة الأفريقية، تنظر هذه العائلات إلى الاستضافة على أنها فرصة للالتقاء، وتسعد باستضافة شباب قادمين من بلدان أخرى. وهكذا تنشأ علاقات غالبًا ما تستمر إلى ما بعد التسعة أشهر التي يقضيها الطالب في بنين في عام الروحانية.»<br /><br />وهذا هو حال باسكالين أسوغبا، الأستاذة الجامعية التي تقاعدت مؤخرًا، والتي تروي بفرح الخبرة التي اكتسبتها خلال عشرين عامًا من الاستضافة: فهي اليوم تتمتع بأسرة ممتدة حقيقية في مختلف البلدان الأفريقية.<br /> <br />«إذا اضطررتُ إلى السفر في أنحاء القارة، فأجد عمليًا في كل بلد بعضًا من المرسلين التابعين لجماعة القديس ماريون الذين استضفتهم في بيتي وأصبحوا الآن جزءًا من عائلتي»، تقول.<br /><br />يوم السبت 26 ايلول/ سبتمبر، أُقيمت حفلة ختامية أعرب خلالها الطلاب الإكليريكيون الـ24 الذين استضافتهم العائلات عن امتنانهم لهذه الخبربة.<br /><br />ويُعد الشهر الذي قضوه في عائلة بنينية، بالإضافة إلى تعزيز ممارسة اللغة الفرنسية، مرحلة مهمة في تكوين المرسلين المستقبليين. يُطلب من الشباب التكيف مع أطعمة لم يكونوا على دراية بها، وإيقاعات حياة مختلفة – مثل العادة المتمثلة في تناول العشاء في وقت متأخر جدًّا – وأشكال من العبادة تكون جديدة عليهم أحيانًا.<br /><br />إنها، في جوهرها، مدرسة عملية للتقارب والتعددية الثقافية والقدرة على التكيف، وهي مهارات أساسية لمن دُعوا إلى عيش الرسالة في سياقات مختلفة عن سياقاتهم. كما تساهم هذه الخبرة في بناء المعرفة والثقة المتبادلة بين أشخاص ينتمون إلى بلدان وقارات مختلفة، حتى عندما تكون هذه البلدان والقارات مشوبة بالتوترات أو النزاعات.<br /><br />إنها خطوات صغيرة وملموسة لتجاوز الانقسامات، وإقامة العلاقات، والمساهمة في بناء السلام. .<br />Wed, 30 Sep 2026 13:51:00 +0200أفريقيا/إثيوبيا - عودة التوتر إلى تيغراي: مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدةhttps://www.fides.org/ar/news/78236-أفريقيا_إثيوبيا_عودة_التوتر_إلى_تيغراي_مخاوف_من_اندلاع_حرب_أهلية_جديدةhttps://www.fides.org/ar/news/78236-أفريقيا_إثيوبيا_عودة_التوتر_إلى_تيغراي_مخاوف_من_اندلاع_حرب_أهلية_جديدةميكيلي – تتزايد المخاوف من تصعيد جديد في إثيوبيا، بعد استئناف القتال في شمال البلاد والهجوم الذي شنه مقاتلو تيغراي على منطقتي عفار وأمهارا المجاورتين. كما يثير القلق تشكيل تحالف جديد بين الجماعات المسلحة أعلن عن عزمه الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.<br /><br />في 23 ايلول/ سبتمبر، سيطر مقاتلو تيغراي على مطار ميكيلي الرئيسي واشتبكوا مع القوات الاتحادية في منطقتي عفار وأمهارا. وفي الأيام السابقة، انضمت «جبهة تحرير شعب تيغراي» — وهي حزب سياسي وتشكيل شبه عسكري كان يحكم المنطقة — إلى تحالف جديد يضم سبع جماعات متمردة، أنشئ بهدف معلن هو الإطاحة بحكومة أديس أبابا.<br /><br />وردت القوات الاتحادية بهجمات بطائرات بدون طيار وعمليات برية. ومن بين الحوادث المبلغ عنها هجوم على قافلة تابعة لمنظمة «خدمات الإغاثة الكاثوليكية» كانت تعمل في نقل المساعدات الغذائية.<br /><br />لا تزال الأوضاع الإنسانية في تيغراي حرجة للغاية. فالمنطقة تخضع منذ أشهر لحالة من العزلة، حيث تقيد الحكومة الاتحادية تدفق الوقود والإمدادات الطبية، كما أوقفت دفع رواتب الموظفين العموميين. ومن بين السيناريوهات المخيفة أيضًا حدوث انقطاعات جديدة في إمدادات الكهرباء والاتصالات.<br /><br />كما تفيد مصادر محلية بوقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية العامة جراء القتال، مما أثر على المستشفيات والمدارس والمؤسسات الدينية.<br /><br />وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تمكنت من إجلاء حوالي 160 شخصًا من تيغراي، من بينهم أفراد من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية ومراقبون من الاتحاد الأفريقي. ولا يقتصر قلق المراقبين على سكان تيغراي فحسب، بل يمتد بشكل عام إلى سلامة المدنيين في جميع أنحاء شمال إثيوبيا.<br /><br />في 25 ايلول/ سبتمبر، أعلنت سبع جماعات مسلحة قادمة من مناطق مختلفة من البلاد، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ، عن تشكيل «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، معلنةً أن هدفها هو الإطاحة بحكومة أديس أبابا.<br /><br />وفي الفترة نفسها، انتزعت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي السيطرة على ثلاثة مطارات من الشرطة الفيدرالية. وبالتالي، أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق الرحلات الجوية المتجهة إلى تيغراي «بسبب الوضع الراهن». وفي اليوم التالي، تم تعليق الرحلات الجوية إلى مدينة لاليبيلا التاريخية أيضًا، بسبب القتال الدائر في المناطق المحيطة بها. وفي تيغراي، في غضون ذلك، بدأ السكان في تخزين المواد الغذائية والنقود، خوفًا من تدهور الوضع بشكل أكبر.<br /><br />وقد حكمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إثيوبيا من عام 1991 حتى عام 2018، عندما أُطيح بها مع وصول أبي أحمد إلى السلطة. وأدى الانقسام اللاحق بين الحكومة الاتحادية وسلطات تيغراي إلى اندلاع حرب أهلية استمرت بين عامي 2020 و2022.<br /><br />ويضع تجدد الاشتباكات اتفاق بريتوريا، أو اتفاق وقف الأعمال العدائية ، الذي تم توقيعه في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بوساطة من الاتحاد الأفريقي، تحت الضغط مرة أخرى. وكان الاتفاق قد نص على وقف الأعمال العدائية بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، مما أنهى عامين من الحرب.<br /><br />في مواجهة هذا التصعيد الجديد، حث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في 22 ايلول/ سبتمبر جميع الأطراف على التحلي بـ«أقصى درجات ضبط النفس» واستئناف المحادثات المباشرة.<br /><br />خلال الصراع الذي دار بين عامي 2020 و2022، ظلت تيغراي معزولة إلى حد كبير عن بقية العالم. فقد انقطعت الاتصالات، وتقيّد الوصول إلى الغذاء والنقود والأدوية بشدة، مما دفع مئات الآلاف من الأشخاص إلى ظروف شبيهة بالمجاعة. وهكذا، فإن التصعيد الجديد يثير مجدداً المخاوف من أزمة إنسانية ونزاع أوسع نطاقاً في شمال إثيوبيا.<br /> Wed, 30 Sep 2026 13:48:12 +0200آسيا/قيرغيزستان - «مصير القطيع هو مصيري»: المسيرة التبشيرية للأسقف أنتوني كوركورانhttps://www.fides.org/ar/news/78228-آسيا_قيرغيزستان_مصير_القطيع_هو_مصيري_المسيرة_التبشيرية_للأسقف_أنتوني_كوركورانhttps://www.fides.org/ar/news/78228-آسيا_قيرغيزستان_مصير_القطيع_هو_مصيري_المسيرة_التبشيرية_للأسقف_أنتوني_كوركورانبقلم ماري-لوسيل كوباشكي<br /><br />بيشكيك - يضع الكاردينال جورجيو مارينغو اليوم 29 ايلول/ سبتمبر، يديه على رأس الأب أنتوني كوركوران، اليسوعي الأمريكي الأصل، لتكريسه أسقفًا. وبذلك يتم تثبيته بمسحة الخلافة الرسولية في الرسالة التي يضطلع بها منذ ما يقارب من عقد من الزمن: راعي بضع مئات من الكاثوليك المنتشرين في قيرغيزستان، البلد ذي الأغلبية المسلمة في آسيا الوسطى.<br />وإذا سُئل عن كيفية وصوله إلى هناك، يبتسم قبل أن يجيب. «أحب هذا السؤال: كيف أصبح شاب من تكساس أسقفًا لقيرغيزستان؟ لا يمكن أن يكون ذلك سوى سر العناية الإلهية. أعتقد أن كل خطوة نخطوها ترتبط بخطة أوسع لحياتنا. عندما نحاول أن نقول «نعم» له وأن نثق به، فإنه يرشدنا إلى الخطوة التالية»، كما قال لوكالة فيدس، في الأيام التي كان يشارك فيها في دورة التنشئة الخاصة بالشأساقفة الجدد نظمتها الدائرة المعنية بالتبشير.<br /><br />وقد وُلد هذا الشاب من تكساس، في الواقع، في أريزونا، في 19 نيسان/ أبريل 1963، في توكسون. وكما هو واضح في الملفات التعريفية التي نشرتها أبرشية توكسون، كان والداه كلاهما من بيسبي، في مقاطعة كوتشيس، وكان اثنان من أجداده بدورهما من أبناء جنوب أريزونا. وقد عُمّد في كنيسة القديس أندريا، في سييرا فيستا، قبل أن تنتقل العائلة إلى تكساس خلال طفولته.<br />في الذكريات العائلية التي وصفها في مقابلة سابقة نشرتها الأبرشية، كان الإيمان جزءًا لا يتجزأ من نسيج الحياة اليومية، مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمجتمع يتألف من أشخاص من أصول ومذاهب مختلفة. أصبح الصديق الأعز على قلب والده، وهو كاثوليكي بولندي- أمريكي ملتزم، أحد الشهادات الأولى والملموسة على ذلك الإيمان. ويتذكر كوركوران أيضًا إعجاب والديه بجيرانهم المكسيكيين الكاثوليك: ليس من أجل إرضاء درس مجرد عن التعايش، بل اعترافًا بالكرم والكرامة اللذين كان هؤلاء الجيران يعيشان بهما إيمانهم.<br /><br />وقد بقيت تلك الخبرة المبكرة في منطقة حدودية تتسم بالتعددية والترحاب راسخة في ذاكرته. ومع ذلك، لم يكن الكهنوت ضمن خططه. ليس في البداية. «كنت قد بدأت دراسات لا علاقة لها بالكهنوت على الإطلاق»، كما يشارك وكالة فيدس. «كنت أدرس في جامعة يدرّس فيها اليسوعيون، وهناك تعرفت على اليسوعيين. لم أكن أعتبر نفسي يسوعياً حتى نهاية دراستي، عندما دعونا للمشاركة في التمارين الروحية. وقعت في حب إغناطيوس، والتمارين الروحية، وفكرة أن أصبح مرسلاً».<br /><br />في سيبيريا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي<br /><br />انضم أنتوني كوركوران إلى الآباء اليسوعيين في غراند كوتو، بولاية لويزيانا، عام 1985. وكان وراء هذا القرار شيء أقدم، شيء تعلمه وهو راكع في طفولته. «من هناك دخلت الدير. كنت أحلم دائمًا بأن أصبح مرًسلا. كنا نصلي كل يوم، ونحن أطفال، ثلاث صلوات «السلام عليكِ يا مريم» من أجل توبة روسيا، كما طلبت السيدة العذراء في فاطمة. أعتقد أن هذا سمح لمريم أن تدخل قلبي وروحي، لتعدّني للوصول إلى هؤلاء الناس».<br /><br />حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة ماركيت، وماجستير في التنمية السياسية والاقتصادية الدولية من جامعة فوردهام، ثم على شهادة الليسانس والدكتوراه في اللاهوت المقدس من كلية ويستون اليسوعية للاهوت. رُسم كاهنًا في 8 حزيران/يونيو 1996 في كلية سبرينغ هيل في موبيل، ألاباما. عندئذٍ، كانت الأحداث قد استجابت، بطريقتها الخاصة، لصلاته في طفولته. «عندما كنت مستعدًا للرسامة الكهنوتية، كان الاتحاد السوفيتي قد انهار للتو، وكان القديس يوحنا بولس الثاني قد طلب إرسال كهنة إلى تلك المنطقة. فأرسلتني جماعتي إلى روسيا، في البداية إلى سيبيريا. ومن هناك تعرفتُ على قيرغيزستان، ثم تم تعييني هناك »، كما يروي لوكالة فيدس.<br />سيقضي أكثر من عشرين عامًا في روسيا كنائب عام في نوفوسيبيرسك، ثم كرئيس أعلى للمنطقة الروسية لرهبان اليسوعيين في موسكو، حيث نذر نذوره الدائمة في عام 2002. وفي عام 2017، عيّنه البابا فرنسيس وكيلاً رسولياً لقيرغيزستان.<br /><br />وعندما ينظر إلى مسيرته بأكملها، يتجنب التفسيرات المبسطة. ويؤكد « انّ كل هذا طبعاً من عمل العناية الإلهية: عندما نحاول أن نقول نعم لخطوة ما، مهما كانت غير كاملة، فإن تلك الخطوة تقودنا إلى مكان ما. ليس من المهم جدًا بالنسبة لنا أن نعرف بالضبط أين وكيف. ما يهم هو أن نعرف مع من: مع الله. هكذا وصلت إلى قيرغيزستان».<br /><br />على الحدود مع الصين<br /><br />في قيرغيزستان، البلد الذي يزيد عدد سكانه عن سبعة ملايين نسمة ويقع على الحدود مع الصين، لا يبلغ عدد الكاثوليك سوى بضع مئات، كما يقول كوركوران. وقد وجد البابا فرنسيس الكلمات المناسبة لوصف ذلك. «انّ الكنيسة في قيرغيزستان ساحرة»، يقول الأب كوركوران لوكالة فيدس. « إنها صغيرة جدًا. وقد وصف البابا فرانسيس الكنيسة في آسيا الوسطى ومنغوليا بأنها «برعم». لأننا قطيع صغير».<br /><br />البرعم بين المرحلين<br /><br />تبدأ قصتهم في المنفى. «أرسل جوزيف ستالين عائلاتهم إلى آسيا الوسطى وسيبيريا أثناء الحرب. وقد عملنا بشكل أساسي مع أبنائهم وأحفادهم منذ نهاية الاتحاد السوفيتي». ثم، بمجرد أن استعادت الجماعة موطئ قدم لها تقريبًا، بدأت تتلاشى. «هاجر الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص إلى الخارج: وليس من المبالغة على الإطلاق القول إن ربما 98 أو 99 في المائة من سكاننا الكاثوليك قد رحلوا. نأمل، إن شاء الله، أن تسمح لهم الأسس التي تلقوها في الإيمان بنقلها إلى أماكن أخرى. سمعتُ من الرعايا التي انتقلوا إليها — في ألمانيا وروسيا — أن الأشخاص القادمين من قيرغيزستان كانوا في الغالب متدينين للغاية. كان ذلك جزءًا من خطة الله».<br /><br />ما تبقى ضئيل من جميع النواحي، وهو لا يتظاهر بخلاف ذلك. هناك تسعة كهنة يخدمون في جميع أنحاء البلاد. تُتلى الصلوات في الغالب باللغة الروسية؛ وبعض الكهنة، ومن بينهم هو نفسه، يتعلمون اللغة القرغيزية. ويشارك الآن بعض الشباب من أصل قرغيزي في القداس، جنبًا إلى جنب مع الجماعة المتنوعة التي بقيت. ومع ذلك، فهو يصف ذلك بأنه فرح. « إنه شهادة جميلة على الرجاء، حقيقة أن يسوع له كنيسته هنا، حيث يريدها — ربما من أجل الجيل القادم، أو ربما، إذا كنا أمناء، سنرى ثماره بالفعل في هذا الجيل. إنه عمله هو. كأسقف، أدرك أن الناس يقولون أحيانًا إنني القائد، لكنني في الواقع آمل أن أكون شريكًا مخلصًا إلى جانبه. هكذا نفهم جماعتنا الصغيرة».<br /><br />أراضي وشعوب توحدها طريق الحرير<br /><br />يتحدث عن القرغيز أنفسهم باهتمام من قضى سنوات في مراقبة شعب من الداخل، بإيمان وذكاء عاطفي كبير. «انّ تاريخ الشعب القرغيزي قصير مقارنةً بالعديد من الثقافات الأخرى في العالم، لكنه يمتلك بالتأكيد إحساسًا بهويته الخاصة، وكرامة تلك الهوية، والفخر النابع منها، بالمعنى الإيجابي. وفي الوقت نفسه، وبفضل ثقافتهم، فإنهم منفتحون إلى حد ما تجاه الشعوب المختلفة. كانت هذه منطقة طريق الحرير، وقد أصبح طريق الحرير ممكنًا جزئيًا بفضل شعوب مثل القرغيز.<br /> وقد لاحظ أحدهم بفطنة شديدة أن القرغيز عمومًا لا يحبون التعصب. إنهم يتعاملون مع الحياة على حقيقتها، مركّزين على كيفية ظهور الطبيعة، وكيف يعمل الله، وكيف تبدو عائلاتهم. أعتقد أن هذه فضائل طبيعية: يمنحها الله لشعب ما فيقوم بتنميتها، لبناء مجتمعه، وللقاء الله بالطريقة التي يريدها هو».<br />ويعود، بشكل عفوي، إلى درس تعلمه خلال الفترة التي قضاها في المدرسة الكاثوليكية. «عندما كنت طفلاً في المدرسة الكاثوليكية، كانوا يعلموننا أن الفضيلة مثل العضلة: هبة من الله. بدونها، لن نستطيع فعل أي شيء، ولن نستطيع التحرك. لكن بعد ذلك، يعتمد الأمر بشكل شبه كامل علينا لتنميتها كل يوم. تنمو العضلة بشكل أكثر فعالية عندما تكون هناك قوة معاكسة تقاومها: بل إنها قد تضعف، لتقوى من جديد بعد ذلك. هذا ما أراه بين القيرغيزيين وسكان آسيا الوسطى: كرم ضيافة، وانفتاح، وفي الوقت نفسه، إحساس بهويتهم وبمن هم. هذه سمة مميزة لأهل هذه المنطقة».<br /><br />الانتماء إلى المسيح، من خلال الانتماء إلى شعبه<br /><br />ويقول كوركوران أن يصبح أسقفًا لهم ليس لقبًا تمنحه أي جماعة. إنه شيء مختلف تمامًا. «الدعوة إلى الكهنوت، أو إلى الأسقفية، تأتي من يسوع المسيح نفسه»، ويؤكد. «إنها ليست شيئًا تمنحنا إياه أي جماعة. ومع ذلك، مثل أي روحانية تتجسد، فإن روحانية كون المرء أسقفًا تتجسد في أشخاص محددين، في لحظة محددة، وفي ظروف محددة. الله يعلم ذلك. إنه يعلم كل شيء ويختار أن يجعل الأمور تتوافق. عندما يختار الله الأسقف، فإنه يختار أيضًا الأشخاص؛ والعلاقة تُختم في محبته لهم وفي صلاحهم. نحن جميعًا ننتمي إلى يسوع المسيح، وأعتقد أن هذا يحدث بشكل ملموس: ننتمي من خلال أشخاص ملموسين، وأماكن ملموسة، وأزمنة ملموسة. وكما يقول هو نفسه، فهو الذي دعانا، ولم نكن نحن من دعاه».<br /><br />جميع أسماء رعيته الصغيرة<br /><br />إنها مقولة اختبرها في حياته الخاصة، وليس بالكلمات فحسب. حصل مؤخرًا على الجنسية القرغيزية وأصبح الآن مواطنًا محليًّا. «كوني أسقفًا يؤكد ذلك أكثر. فالالتزام هنا كامل. لذا، فإن الحصول على الجنسية يبدو لي أمرًا طبيعيًّا تمامًا. انّ مصير الرعية هو مصيري. لن أكون أبدًا من أهل المكان، لكن يمكنني أن أجعل كل ما هو لهم جزءًا مني، بحيث آمل أن أصبح واحدًا منهم، وأن يكونوا في قلبي». لقد عرف رعايا مكتظة بالناس. أما الآن، فهو يعرفهم جميعًا تقريبًا بأسمائهم.<br /><br /><br />«عندما رُسمتُ لأول مرة، في الولايات المتحدة، بينما كنتُ أختتم استعداداتي للمجيء إلى روسيا، كنتُ في رعية تضم مئات ومئات من الناس، وأحيانًا تُقام فيها عدة قداسات في آن واحد. أما الآن، فإن الوصول إلى مكان يوجد فيه بضع مئات من الكاثوليك هو أمر مؤثر حقًّا». يؤكد كوركوران أنه فسر قرار البابا لاون الرابع عشر على أنه إشارة إلى أنه، حتى وإن كانوا قليلين جدًّا هناك، فيجب أن يكون لهم راعيهم الخاص، أسقفهم.<br /><br />فرصة أن نكون صغارًا<br /><br />«بالنسبة لي، من المؤثر جدًّا أن أعرف شخصيًّا جميع الكاثوليك تقريبًا، وأن أكون جزءًا من حياتهم. وبطبيعة الحال، نصلي من أجل أن يقترب الناس من يسوع المسيح وأن تنمو الكنيسة». الصغر، بالنسبة له، ليس مشكلة يجب حلها. إنه شكل اتخذته الرسالة دائمًا.<br />«أن تكون مرًسلاا وأن تكون من سكان المكان، غير مولود هناك، غير أصلي، ولكن، كما نأمل، متجذرًا، يعني أن تكون مبشرًا كما كان الحال دائمًا، تمامًا مثل جميع المرسلين، حتى عندما يبقون في المدينة التي وُلدوا فيها.<br /> لأن الرسالة لا تتعلق حصريًّا بالأرض أو الجغرافيا، حتى وإن كانتا جزءًا من المكان الذي تتجسد فيه. فالرسالة تتعلق بأرض القلوب والعقول والأرواح.<br /><br />خلال زيارتنا «إلى الألمينا»، وفي مناسبات أخرى، كان البابا فرنسيس يكرر أن الصغر ليس مشكلة بالنسبة لله، بل إمكانية، وفرصة. لنفكر في الجماعة الأولى في بيت لحم: كم كانوا قليلين، وكم كانوا ثمينين. إن خطته موجودة هناك، لكل شخص على حدة، سواء كان يعرفه أو يؤمن به، أو سيجد نفسه يومًا ما في حضرته وستكون عليه مهمة التعرف عليه ومحبته ومشاركته. إن الانتماء إلى جماعة صغيرة، بالنسبة لي، هو فرح حقيقي وعزاء — وفي الوقت نفسه تحدٍ. ليت كنيستنا تصبح يومًا ما أكبر، وتضم المزيد من الناس. وفي الوقت نفسه، ليبقَ هذا النواة الموجودة هنا الآن. فالله يعمل من خلال اقلية صغيرة».<br /><br />البقية الصغيرة<br /><br />هناك قصتين تشكلان أساس كل ما يؤمن به بشأن تلك «البقية» الصغيرة. الأولى حديثة العهد، «هناك قصة أحبها كثيرًا»، يتذكر بابتسامة. «في يوم جمعة، في بلدة صغيرة كنتُ فيها، خرج صبي صغير من المسجد. كنتُ أرتدي زي الكاهن. من الواضح أنه سمع عنا في المدرسة. كان يرتدي قبعة. اقترب مني، ونظر إليّ ببراءة تامة، وفضول، واحترام حقيقي، وقال: «أنت من أتباع المسيح». لم يكن يتكلم الروسية ولم يكن يعرف كلمة «تلميذ» باللغة القرغيزية — أعتقد أنه كان يشعر بالفضول فحسب، كما لو أنه لم يلتقِ أحداً من قبل، أو لم يخطر بباله أن يسأل أحداً عن ذلك. أتذكر أنني تأثرت كثيراً بذلك، وقلت في نفسي: يا لها من نعمة أن أتمكن من القول «نعم». يا لها من نعمة، أن يأتي الناس إلينا وينظرون إلينا بفضول أو تشكك أو أمل — لكن أي كلمات أعظم من هذه يمكن أن نسمعها، ونسمح لها أن تتغلغل في قلوبنا، سوى تلك الكلمات: «أنت من أتباع المسيح؟» آمل، طوال حياتي، أن أُعرف كشخص — كأحد أتباع المسيح».<br /><br />في علامة الصليب، كل الإيمان الذي كان لدى الجدات المرحلات<br /><br />الذكرى الثانية أقدم وتعود إلى ما قبل أن أخطو خطوة واحدة في قيرغيزستان. «في التسعينيات، عندما وصلتُ لأول مرة إلى سيبيريا، كنتُ أزور أحيانًا آسيا الوسطى. كنتُ دائمًا أتأثر عندما ألتقي بأشخاص يُعرّفون أنفسهم بأنهم كاثوليك. الجدات، «البابوشكا»، كنّ قد اعتُقلن في عامي 1937 و1941، وأُرسلن إلى سيبيريا وآسيا الوسطى. وبفضل العناية الإلهية، فإن الكنيسة موجودة اليوم كهيكل مؤسسي إلى حد كبير بفضل ذلك. أتذكر أنني التقيت بأشخاص لم يسبق لهم أن رأوا كاهنًا، لكنهم كانوا مقتنعين تمامًا بأنهم كاثوليك. كنت أسألهم: ما معنى أن تكون كاثوليكيًا، إذا لم تحضروا القداس قط، ولم تتلقوا أي سرّ من الأسرار المقدسة سوى المعمودية؟ كان البعض قد عُمّدوا على يد جداتهم. كنت أسألهم: «ماذا تعرفون عن الكاثوليكية؟ كيف حافظتم على إيمانكم؟». كانت هناك ثلاث أمور مشتركة بين هؤلاء الأشخاص، على الرغم من أن الإجابات كانت متنوعة بقدر تنوع الأشخاص أنفسهم. يبدو أحدها بسيطًا جدًّا: كانوا يعرفون كيف يرسمون علامة الصليب، تمامًا مثلنا. كانوا يرونني ذلك بتقوى شديدة لدرجة أنني ما زلت أتأثر حتى اليوم عند تذكر ذلك.<br /><br />اليوم، 29 ايلول/ سبتمبر، وبهذه الصور المحفورة بعمق في روحه، يقول أنتوني كوركوران «نعم» مرة أخرى. Tue, 29 Sep 2026 13:59:07 +0200الأسقف مارتينيلي في الندوة المسيحية المشتركة في سالونيك: جعل المهاجرون شبه الجزيرة العربية « مختبرًا لكنيسة متعددة الثقافات »https://www.fides.org/ar/news/78227-الأسقف_مارتينيلي_في_الندوة_المسيحية_المشتركة_في_سالونيك_جعل_المهاجرون_شبه_الجزيرة_العربية_مختبر_ا_لكنيسة_متعددة_الثقافاتhttps://www.fides.org/ar/news/78227-الأسقف_مارتينيلي_في_الندوة_المسيحية_المشتركة_في_سالونيك_جعل_المهاجرون_شبه_الجزيرة_العربية_مختبر_ا_لكنيسة_متعددة_الثقافاتسالونيك - تتلاقى تدفقات الهجرة العالمية التي تميز عصرنا الحالي، بطريقة مدهشة وغامضة، مع مسارات العمل الرسولي.<br /><br />وهكذا، في العقود الأخيرة، جعلت أعداد العمال المهاجرين التي تدفقت إلى شبه الجزيرة العربية تلك المنطقة من العالم نوعًا من «المختبر» حيث تزدهر كنيسة متعددة الأطياف و«متعددة الثقافات»، والتي تصبح أيضًا مساحة للقاء بين الشعوب والثقافات. وقد وثّق ذلك الأسقف باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، في كلمة مفصّلة ألقاها حول التحولات التي أحدثتها حركة تنقل الشعوب.<br /><br />وقد شكّل خطاب الأسقف مارتينيلي الكلمة الافتتاحية للندوة المسيحية المشتركة الثامنة عشرة في سالونيك، وهي مبادرة مسكونية مهمة أطلقها المعهد الفرنسيسكاني للروحانيات التابع للجامعة البابوية «أنتونيانوم» وقسم اللاهوت في الكلية اللاهوتية الأرثوذكسية بجامعة أرسطو في سالونيك. وقد تناولت دورة هذا العام، التي كُرِّست لموضوع «الإيمان المسيحي في سياق متعدد الثقافات»، التحولات التي تشهدها مجتمعًا يتأثر بالهجرات.<br /><br /><br />وقد أشار البابا لاون الرابع عشر، في رسالة وجهها إلى المشاركين في الندوة، إلى أن «الإيمان المسيحي لم يعد المرجع الثقافي الوحيد في المجتمع المعاصر»، وأن هذا «يفرض على الكنائس والمؤمنين إعادة التفكير في طريقة التعبير عن الإنجيل والشهادة له».<br /><br />كما أرسل بارتولوميوس الأول، البطريرك المسكوني للقسطنطينية، رسالة إلى الندوة، ذكّر فيها بأن «التعددية الثقافية تخلق إمكانيات جديدة للتواصل والتعاون، لكنها في الوقت نفسه تطرح على المسيحيين السؤال حول كيفية تقديمهم شهادة الإيمان في ظل هذه الظروف».<br /><br />عمليات تحدث «دون استئذاننا»<br /><br />في تقريره المعنون «الإيمان المسيحي في سياق متعدد الثقافات. تحديد القضايا المطروحة»، أشار الأسقف مارتينيلي إلى أن التنقل كان دائمًا جزءًا من تاريخ البشرية والخلاص والكنيسة. لكن اليوم، يحدث تنقل الشعوب واختلاطها «بنسب لم يسبق لها مثيل». وتُعد شبه الجزيرة العربية بالذات مرصدًا متميزًا لتجربة بعض الآثار غير المتوقعة لهذه الظاهرة التاريخية.<br /><br />وفي الإمارات العربية المتحدة، كما أشار الأسقف، يشكل المهاجرون أكثر من 90 في المائة من السكان، وتوجد فيها أكثر من 200 مجموعة عرقية وجنسية. كما أن المعمدين الذين يرتادون الكنائس الكاثوليكية ينتمون إلى أكثر من مائة دولة ويشكلون جماعة «متعددة الثقافات، ومتعددة الأعراق، ومتعددة المعتقدات».<br /><br />ويصف مارتينيلي ذلك بأنه «مختبر للكنيسة بين الثقافات». ومن هذه الخبرة ينشأ سؤال: كيف نعيش الاختلاف دون محوه ودون تحويله إلى انفصال؟ ويلاحظ النائب الرسولي أن عملية اختلاط الثقافات لا يمكن إيقافها بأي شكل من الأشكال: «لا يتعلق الأمر بخيار سياسي […] بل بعملية تحدث دون أن تطلب إذننا. ويجب إدارة هذه العملية بحكمة وبصيرة".<br /><br />لا «انصهار» ولا «بوتقة انصهار»<br /><br />وقد تناول تقرير الأسقف، الذي ينتمي إلى رهبانية الرهبان الصغار الكابوتشينيين، الفئات المختلفة لـ«الانصهار» و«التعددية الثقافية» و«بوتقة الانصهار». بالنسبة لمارتينيلي، تبدو جميع هذه النماذج غير كافية. أما الطريق الذي يجب السير فيه فهو طريق «التفاعل بين الثقافات»، بمعنى الانفتاح والاستعداد «لجعل الاختلافات تتفاعل مع بعضها البعض بدلاً من تجاوزها». والمرجع النموذجي، من منظور الإيمان، هو ما حدث في يوم عيد العنصرة: «في عيد العنصرة، لم نشهد تجاوز اللغات، بل الوحدة التي تتجلى في تنوع اللغات والثقافات». وهي ديناميكية تتجسد في ثلاثة أبعاد: تثقيف الإنجيل، وتبشير الثقافات، والتفاعل بين الثقافات في الإيمان.<br /><br />«نموذج» عيد العنصرة<br />وأوضح نائب أسقف جنوب شبه الجزيرة العربية أن التثقيف الثقافي هو العملية التي من خلالها يمكن للإيمان بالمسيح أن يلتقي بثقافة الشعوب ويستوعبها؛ أما تبشير الثقافات فيذكرنا بأن الإنجيل يخاطب كل ثقافة ويحولها؛ أما التفاعل بين الثقافات فيقود الثقافات المختلفة – بكل ما تحمله من دلالات خاصة بها – إلى الالتقاء حول الإيمان نفسه. والنقطة الحاسمة هي بالتالي التبادلية. «الكنيسة — كما أقر الأسقف الفرنسيسكاني — لا تعيش من استقلالية الثقافات الفردية التي تتواجد فيها، بل من التبادلية المثمرة للاختلافات الثقافية». وعلى هذا النحو، فإن الهجرات نفسها هي التي ترسم وتعيد تشكيل وجه المجتمعات المسيحية، وتصبح التعددية الثقافية بعدًا ملموسًا للحياة الكنسية.<br /><br />وهكذا، فإن السؤال الذي طرحه لاون الرابع عشر وبارتولوميو – كيف نعبّر عن الإنجيل ونشهد له في مجتمع متعدد الثقافات – يجد في تأملات مارتينيلي منظوراً: تشجيع «التفاعل بين الاختلافات الثقافية حول الإيمان المسيحي الواحد»، من خلال تقديم المساهمة الخاصة بكل جماعة كنسية في خدمة التعايش والسلام. .<br />Tue, 29 Sep 2026 13:57:17 +0200أفريقيا/إثيوبيا - «كيف نكون كنيسة في مكان لا توجد فيه كنيسة بعد؟» وجود تبشيري جديد في غينير، في منطقة بالي الشرقيةhttps://www.fides.org/ar/news/78225-أفريقيا_إثيوبيا_كيف_نكون_كنيسة_في_مكان_لا_توجد_فيه_كنيسة_بعد_وجود_تبشيري_جديد_في_غينير_في_منطقة_بالي_الشرقيةhttps://www.fides.org/ar/news/78225-أفريقيا_إثيوبيا_كيف_نكون_كنيسة_في_مكان_لا_توجد_فيه_كنيسة_بعد_وجود_تبشيري_جديد_في_غينير_في_منطقة_بالي_الشرقيةغينير – بعد سبع سنوات من التواجد في روب، اتخذت جماعة «الرسالة في فيلاريجيا» خطوة جديدة في مسيرة رسالتها، حيث انتقلت إلى غينير، في قلب بالي الشرقية. وقد جاء هذا القرار نتيجة مسيرة طويلة من التمييز والخبرات المكتسبة خلال هذه السنوات في منطقة لا يزال فيها وجود الكنيسة الكاثوليكية محدودًا للغاية.<br /><br />«هناك لحظات تتطلب فيها الرسالة التبشيرية البقاء، وتأسيس جذور، وبناء العلاقات، وهناك لحظات أخرى تتطلب فيها الانطلاق من جديد، وعبور آفاق جديدة. لقد حان الوقت بالنسبة لنا للانطلاق من جديد"، تقول تيريزا زولو، المرسلة التابعة لجماعة فيلاريجيا، الموجودة في إثيوبيا منذ سبع سنوات، بعد دعوة الأب أنجيلو أنتوليني، OFM Cap.، رئيس المقاطعة الرسولية في روبي.<br /><br />«انتقلنا إلى غينير، في قلب منطقة بالي الشرقية. وقد جاء هذا الاختيار نتيجة مسيرة تمييز وسنوات من الخبرة التي عشناها في منطقة تعلمنا أن نتعرف عليها عن قرب أكثر فأكثر»، تشرح المرسلة. منذ عام 2023، بدأت الجماعة في الوصول بشكل أكثر انتظامًا إلى مجتمعات بالي الشرقية، حيث انخرطت بشكل خاص في حملات التوعية لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج المبكر . «من خلال لقاء الأشخاص والمجتمعات، والسير على الطرق والوصول إلى القرى النائية، نما فينا تساؤل: ربما لا يكفي الاستمرار في التوجه نحو هذا الواقع».<br /><br />وبالتالي، يمثل الانتقال مرحلة جديدة في مسيرة الرسالة: «الخروج من المألوف، والدخول في واقع جديد، وتعلم كيفية التواجد حيث لا توجد بعد جماعة كاثوليكية». وفي سياق ذات أغلبية مسلمة ساحقة، يهدف وجود المرسلين في المقام الأول إلى أن يكون «حضورًا قائمًا على العلاقة، والاستماع، والخدمة، والأخوة».<br /><br />كما سيكون من غينير من الممكن الوصول بسهولة أكبر إلى المناطق النائية في بالي الشرقية، بما في ذلك تلك القريبة من منطقة الصومال في إثيوبيا. «الانتقال إذن ليس مجرد تغيير للمكان. إنه خطوة جديدة: واقع جديد يجب التعرف عليه، وأشخاص جدد يجب مقابلتهم، وطرق جديدة يجب السير فيها. منزل نسكنه، لكن خيمة في القلب: مستعدون للتوقف، والالتقاء، وعندما يحين الوقت، للانطلاق من جديد».<br /><br />قبل سبع سنوات، تولت الجماعة المرسلة في فيلاريجيا المسؤولية الرعوية عن الرعايا الصغيرة في روبي وغوبا. « بدأنا نخطو خطواتنا الأولى في هذا السياق الذي لا يخلو من التحديات. وقد أتاح لنا المسار البطيء لتعلم اللغة، والتواصل مع الناس، والوقت الذي أمضيناه على الطرق، أن نبدأ تدريجيًا الأنشطة الرعوية وأن نندمج في هذا الواقع الجديد».<br /><br />كما كانت هناك خبرة ملموسة دفعتنا نحو وجود أكثر استقرارًا في بالي الشرقية. «قبل ثلاث سنوات، أجبرت فترة جفاف طويلة الكثير من الناس على مغادرة منطقة بالي الشرقية للتوجه نحو روبي بحثًا عن الرزق. وأثناء مرورنا بالقرب من محطة الحافلات في روبي، لاحظنا وجودهم. اقتربنا منهم، وسألنا عنهم، واكتشفنا أنهم قادمون من منطقة بالي الشرقية. وهكذا وجدنا أنفسنا أمام منطقة شاسعة مهملة بشكل شبه كامل من العمل الرسولي للكنيسة. وقد أصبح هذا بالنسبة لنا نداءً ملحّاً لهويتنا كمرسلين إلى الأمم».<br /><br />«اليوم، نحن موجودون في بالي في المقاطعات الأربع: غولسيا، وساوينا، ولاغا غايدا، ودارار»، يضيف الأب إيمانويل تشيتشيا، المرسل من جماعة فيلاريجيا. «لكن خلال هذه السنوات، ظل سؤال واحد يراودنا: هل هذه المنطقة، التي لم يصل إليها الإنجيل بعد، تتطلب منا التزامًا حصريًّا؟ هل يمكن أن تكون مدينة غينير مكانًا يجب أن نتواجد فيه، بالذات لأنه لا توجد فيها حتى الآن كنيسة أو جماعة كاثوليكية؟»<br /><br />مع مرور الوقت، يشرح المرسل، نضجت الإجابة من خلال العلاقات التي أقمناها. «أدركنا أن شيئًا ما كان يتغير. لم يكن «بالي إيست» مجرد منطقة ننفذ فيها بعض الأنشطة المرسلة. لقد جعلتنا العلاقات التي بنيناها خلال هذه السنوات الثلاث من العمل ندرك أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة إضافية: ليس فقط الاستمرار في الذهاب إلى هذه المجتمعات، بل الاقتراب منها بشكل مستقر. بعبارة أخرى، لم تعد رسالة إلى الحدود، بل رسالة داخل الحدود. ومن هنا جاء اختيار غينير».<br /><br />«إنها خطوة تقودنا خارج نطاق المألوف، وبعد سبع سنوات من العمل في روب، تعني هذه الخطوة البدء من جديد: العيش في المدينة، وبناء العلاقات، والانتباه باستمرار إلى علامات الروح»، يؤكد الأب إيمانويل. وهو خيار يطرح أيضًا سؤالًا ملموسًا: «كيف نكون كنيسة في مكان لا توجد فيه كنيسة بعد؟ كيف نكون كنيسة في سياق ذات أغلبية إسلامية؟ لن تكون الإجابة في المقام الأول هي إنشاء مبنى، بل ستكون الحضور».<br /><br />«قد يمثل كوننا قليلين عدديًّا فرصة عظيمة للإنجيل، وفرصة ثمينة للتقرب من الآخرين، ولعدم إثارة الخوف، وللاستفادة من القوى الإيجابية في المنطقة وبناء شبكة علاقات معها»، تلاحظ تيريزا. «في بعض السياقات، لن يكون من الممكن التبشير بشخص يسوع مباشرةً، لكن هناك آلاف الطرق لسرد الإنجيل»، يضيف الأب إيمانويل. «أولاً وقبل كل شيء من خلال مشاركة قيم ملكوت الله، في الطريقة التي نتعامل بها مع الناس، وفي الاهتمام بالمهمشين، وفي القدرة على بناء جسور مع الآخرين». ولهذا السبب بالذات، وفقًا للمرسل، يمثل الانتقال إلى غينير «مرحلة من النضج التبشيري». « النمو في الرسالة يعني أن نتعلم الخروج من منطقة الأمان الخاصة بنا، وألا نعتمد بشكل مفرط على الهياكل، وأن نكون مستعدين لما لا نعرفه بعد».<br /><br />كما أن اختيار منزل مستأجر يكتسب معنى رمزياً: إنه يوحي بالمرونة في عمل الرسالة ، لكنه يذكرنا أيضاً بأنه، في مقاطعة مثل مقاطعتنا، فإن الشكل الأنسب هو شكل الخيمة، أكثر من شكل المنزل. الخيمة توفر المأوى وتسمح بالسكن في مكان ما، لكنها تظل خفيفة، وبسيطة، وجاهزة للفك وإعادة التركيب في مكان آخر. انّها كنيسة تعرف كيف تزرع جذورها، لكنها لا تسمح لهياكلها أن تثقل كاهلها؛ كنيسة تعرف كيف تسكن منطقة ما، لكنها تظل حرة في الانطلاق من جديد عندما تتطلب الرسالة ذلك. ولهذا السبب، لن تكون غينير مجرد وجهة جديدة فحسب، بل قاعدة جديدة ننطلق منها».<br /><br />«التنقل، إذن، ليس مجرد مسألة عملية، بل هو جزء من طريقتنا في فهم الرسالة»، تواصل تيريزا. «كنيسة تتحرك، كنيسة تخرج، كنيسة تقترب. هذا الاختيار لا يخص أخويتنا فحسب، بل يندرج في مسار المقاطعة الرسولية في روب، المدعوة إلى النمو وتوسيع نطاق تبشيرها أكثر فأكثر»<br />.<br />«غادرنا روبي قبل بضعة أيام، وها نحن الآن في غينير، دون أن نعرف ما ينتظرنا»، تختم تيريزا. «نود أن نواصل مسيرتنا مع بيت نسكنه، لكن مع خيمة في قلوبنا، مستعدين للتوقف، ولقاء الآخرين، وعندما يحين الوقت، للانطلاق من جديد».<br /><br />انّ الجماعة المرسلة في فيلاريجيا هي جماعة كاثوليكية تتألف من رهبان وراهبات وطلاب إكليريكية وأزواج وأفراد من جنسيات مختلفة، يجتمعون تحت نفس الروحانية ونفس الرسالة: أن يكونوا جماعة من أجل التبشير بين الأمم.<br /><br /> <br />Tue, 29 Sep 2026 13:54:52 +0200أوروبا/بولندا - تُقام يوم الثلاثاء 29 ايلول/ سبتمبر جنازة الأب زبوجنوفيتش، الذي قُتل خلال الهجوم على دير ياروسلافhttps://www.fides.org/ar/news/78224-أوروبا_بولندا_ت_قام_يوم_الثلاثاء_29_ايلول_سبتمبر_جنازة_الأب_زبوجنوفيتش_الذي_ق_تل_خلال_الهجوم_على_دير_ياروسلافhttps://www.fides.org/ar/news/78224-أوروبا_بولندا_ت_قام_يوم_الثلاثاء_29_ايلول_سبتمبر_جنازة_الأب_زبوجنوفيتش_الذي_ق_تل_خلال_الهجوم_على_دير_ياروسلافوارسو – ستُقام غدًا، 29 ايلول/ سبتمبر، جنازة الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش، الكاهن البينديكتيني، الذي وقع ضحية اعتداء في 24 ايلول/ سبتمبر في دير الراهبات البينديكتين في ياروسلاف، بجنوب شرق بولندا، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.<br />وقد دخل لاجئ أوكراني، هو إيهور م.، البالغ من العمر 31 عامًا، إلى مجمع الدير، وأخذ سكينًا من المطبخ وهاجم خمسة أشخاص: أربعة رجال وامرأة.<br />أصيب الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش، الذي حاول إيقافه، بجروح تبين أنها قاتلة. ولا يزال رجلان آخران في المستشفى في حالة خطيرة. أحدهما كاهن آخر، هو الأب ماريك بينكوفسكي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الخدمة الرعوية للأسرة، والذي كان منخرطًا بشكل كبير في مساعدة اللاجئين الأوكرانيين.<br />وقد لاحظ خبراء الطب النفسي أن المعتدي يظهر أعراض اضطراب ذهاني.<br />يوم السبت 26 ايلول/سبتمبر، بالقرب من دير ياروسلاف، أُقيمت مسيرة صامتة لإحياء ذكرى الكاهن المقتول، سبقها قداس الجنازة. وقال الأب أدريان مانتيكيفيتش، وهو كاهن من مدينة تشيلادز في منطقة سيليزيا، وكان قد أصيب بجروح طفيفة خلال الهجوم، خلال عظته: « من هذا المكان، بصفتي تلميذاً ليسوع المسيح، أود أن أقول بوضوح تام، باسمي، وباسم الأب ماريك، وباسم الأب ستانيسلاف، إننا نسامح!».<br />كما حث الكاهن، الذي كان رأسه مضمّدًا ووجهه متورّمًا، على الامتناع عن إلقاء اللوم على بلد المنشأ للمعتدي: « أطلب منكم ألا تلوموا بلد المنشأ للجاني، لأن الشر ارتكبه شخص معين، شخص معين له اسمه الخاص وحياته الخاصة وهو مسؤول عن أفعاله ».<br />كان الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش يشغل منصب رئيس كنيسة القديس نيكولاس الأسقف ودير ياروسلاف منذ عام 2010. وُلد في 13 تشرين الاول/ أكتوبر 1958 في غرزيسكا، بالقرب من بريزفورسك. ورسّم كاهنًا في عام 1986. وقد خدم ككاهن رعية في وولا زارزيتشكا، وروجي، ودوموستاوا، وريشوف، وفي رعية «تمجيد الصليب المقدس»، وفي الكنيسة الرعوية في بريزفورسك، وفي المستشفى الإقليمي في كروسنو. وقضى السنوات الأخيرة من حياته ككاهن اعتراف في دار الكاهن التابعة لكنيسة القديس نيكولاس الأسقف ودير ياروسلاف. <br /><br />Mon, 28 Sep 2026 14:05:41 +0200أوروبا/المجر - مختلفون لكن متحدون في محبة المسيح: رسالة اللقاء السنوي للأطفال المرسلينhttps://www.fides.org/ar/news/78223-أوروبا_المجر_مختلفون_لكن_متحدون_في_محبة_المسيح_رسالة_اللقاء_السنوي_للأطفال_المرسلينhttps://www.fides.org/ar/news/78223-أوروبا_المجر_مختلفون_لكن_متحدون_في_محبة_المسيح_رسالة_اللقاء_السنوي_للأطفال_المرسلينبودابست - اجتمع في بودابست أكثر من 100 طفل برفقة مرشديهم وبعض أولياء أمورهم، بمناسبة اللقاء السنوي الذي نظمته المؤسسة البابوية للطفولة المرسلة في المجر، بالتعاون مع الأمانة العامة الدولية للمؤسسة. وعُقد اللقاء تحت شعار «محبة المسيح توحدنا».<br /> "نؤمن إيمانًا راسخًا بأن محبة المسيح هي التي تجمعنا وتوحدنا متجاوزةً كل الحدود. من الناحية الروحية، نستلهم من مؤسس جمعية الطفولة المرسلة، تشارلز دي فوربين-جانسون، الذي قال: «أعظم فرح لي هو إسعاد الآخرين»"، كما أوضح المدير الوطني للأعمال الرسولية البابوية المجرية، الأب تيتي ريميس، المرسل التابع لجماعة الكلمة الإلهية . وأضاف: « في هذه المناسبة، نثني على التزام الأطفال بالرسالة الذين، على الرغم من صغر سنهم، يتقدمون للصلاة من أجل أقرانهم في بلدان أخرى. ووفاءً لشعار جمعية الطفولة المرسلة «الأطفال يساعدون الأطفال»، نشجعهم على دعم أقرانهم الذين يواجهون صعوبات من خلال التضحيات الصغيرة والصلاة من أجل الفقراء والمرضى والأيتام الذين يعيشون في ظروف من الحاجة الشديدة».<br />وقد قضى الأطفال والمراهقون المرسلون، القادمون من مجتمعات مختلفة في البلاد، يوم السبت بأكمله معًا، والذي بدأ بالقداس الإفخارستي الذي ترأسه الأب فرانسسكوس زافيريوس ماغونغ، رئيس المقاطعة لجماعة الكلمة الإلهية. وتناوبت الألعاب والأغاني والرياضة وورش العمل الفنية على مدار اليوم الذي شهد مشاركة الأمينة العامة لمنظمة POSI التي حضرت خصيصًا من روما، الأخت إينيس باولو ألبينو، A.S.C.<br />وبعد أن أعربت الأخت ألبينو عن امتنانها للأطفال والمنظمين لحضورهم وعملهم التبشيري القيم، ركزت على موضوع اللقاء. ”يبدو أن هذا الموضوع يعكس العالم الذي نعيش فيه، الغني بالاختلافات: الثقافات واللغات والتقاليد والتجارب والحساسيات المختلفة. لكنني أعتقد أن هذه الاختلافات تشكل ثروة كبيرة للكنيسة وللعالم، حتى لو بدت أحيانًا سببًا للانقسامات“، كما أوضحت الأمينة العامة لـ POSI، التي تابعت قائلة: « انّ رسالة يسوع واضحة: نحن مدعوون ليس لأن نكون جميعًا متشابهين، بل لأن نكون متحدين في المحبة».<br />كما شددت الأخت ألبينو على أن محبة المسيح ليست مجرد شعور، بل محبة ملموسة، محبة تمنح نفسها وتجعلنا نعيش علاقة قائمة على الترحيب والغفران والأخوة، ملفتة الانتباه إلى حاجة العالم وكل واحد منا إلى المحبة.<br />«التحدي اليوم هو أن نسأل أنفسنا كيف يمكنني وكيف يمكننا تجسيد هذا الحب في مجتمعنا، ولكن ليس انطلاقاً من المؤسسات الكبرى» - كما أوضحت للمشاركين في اللقاء - «بل لنبدأ من كل واحد منا: ربما بكلمة لطيفة تشجع، أو لفتة تعبر عن الاهتمام، أو مغفرة صادقة، أو الاستعداد لمساعدة من يمر بصعوبات… كل لفتة صغيرة تُبذل بحب تعزز الوحدة وتجعل حضور المسيح بيننا مرئيًا. وهكذا، من خلال حياتنا، يمكننا أن نصبح شهودًا على حنانه وأن نجلب الرجاء لمن نلتقي بهم".<br />وأخيرًا، شجعت الأخت ألبينو على المضي قدمًا في العمل الرعوي التبشيري، وعلى تعزيز حركة POSI من خلال الاستمرار في عيش روحانية الطفولة المرسلة بفرح.<br /> <br />Mon, 28 Sep 2026 14:02:31 +0200مرور 100 عام على رسامة أول 6 أساقفة صينيين/الجزء الثاني - الأسقف ملكيور سون ديزين في أبرشية أنغوhttps://www.fides.org/ar/news/78221-مرور_100_عام_على_رسامة_أول_6_أساقفة_صينيين_الجزء_الثاني_الأسقف_ملكيور_سون_ديزين_في_أبرشية_أنغوhttps://www.fides.org/ar/news/78221-مرور_100_عام_على_رسامة_أول_6_أساقفة_صينيين_الجزء_الثاني_الأسقف_ملكيور_سون_ديزين_في_أبرشية_أنغوبعد مرور مائة عام على رسامة أول ستة أساقفة صينيين في العصر الحديث ، تخصص وكالة فيدس سلسلة من الملفات الوثائقية لهؤلاء خلفاء الرسل وأبرشياتهم، الذين كانوا في صميم ذلك الحدث الحاسم في مسيرة الكنيسة الكاثوليكية في الصين.<br /> <br /><br />§§§ <br /><br />بقلم الأستاذ ليو تشي تشينغ<br /><br /><br />أنغو - كانت أبرشية أنغو ثاني منطقة كنسية في الصين تُعهد إلى قيادة كاهن صيني. وقد أُنشئت في 15 نيسان/ أبريل 1924. كان أسقفها الأول، ملكيور سون ديتشين ، أحد الأساقفة الصينيين الستة الذين رسمهم البابا بيوس الحادي عشر في الكاتدرائية الفاتيكانية في 28 تشرين الاول/ أكتوبر 1926. وقبل رسامته الأسقفية، كان قد عُيّن في 15 نيسان/ أبريل 1924 حاكمًا رسولياً، ثم عيّنه البابا بيوس الحادي عشر أسقفًا في 24 حزيران/ يونيو 1926.<br /><br />تاريخ الأبرشية<br /><br />بعد إنشاء المقاطعة الرسولية في بوتشي عام 1923، سارع المندوب الرسولي الأول في الصين، رئيس الأساقفة سيلسو كوستانتيني، إلى العمل على إنشاء أبرشية ثانية يُعهد بها إلى رجال الدين الصينيين. وبدعم من الأب جوزيف فابريغ ، المرسل التابع لجماعة الرسالات والنائب الرسولي لزيلي الوسطى ، أُنشئت في عام 1924 المقاطعة الرسولية في ليشيان .<br /><br />وقد لخص كوستانتيني الفرق بين الدائرتين الكنسيتين الجديدتين على النحو التالي: «تم اختيار أبرشية بوتشي في ظل حالة طارئة ولم تكن تتمتع بأسس متينة بشكل خاص. أما أبرشية ليشيان، فكانت مختلفة تمامًا: فقد كان لديها عدد كبير من المؤمنين وعمل تبشيري متطور».<br />في ذلك الوقت، كانت الوكالة الرسولية لـ«جيلي الوسطى» تُدار من قبل «جماعة الرسالات» . في عام 1923، كانت تضم المحافظات والمقاطعات التابعة لمنطقة باودينغ، وكانت مقسمة إلى ستة أبرشيات: باودينغفو كيوتاو، وباودينغفو سيكوان، وباودينغفو، وهوتشو، ودونغلو ، وغاوجيازوانغ .<br /><br />كان يعمل في تلك النيابة ما مجموعه 65 كاهنًا، منهم 20 أجنبيًا و45 صينيًا. وبالتالي، كان الكهنة الصينيون يمثلون 69,23% من رجال الدين، وهي نسبة وضعت النيابة في المرتبة الثانية على مستوى الصين بأكملها. وبلغ عدد الرعايا التي يوجد بها كهنة مقيمون 40 رعية، وبلغ عدد المعمدين الكاثوليك المسجلين 86.674 شخصًا.<br /><br />ووفقًا لإحصاءات عام 1923، كانت دائرة غوجيازوانغ التابعة للنيابة الرسولية لشيلي الوسطى تضم 12 رعية: غوجيازوانغ، شينتشياو ، ليوكيابايلو، ووانان، ونانسونغ، وليجيا تشوانغ، ودوانجيا تشوانغ ، وليوكون ، ونانما، وتشنغليوشي ، وليوجيا تشوانغ، وتشاوجيا تشوانغ . وبلغ إجمالي عدد المؤمنين 24,237 شخصًا.<br /><br />في 15 نيسان/ أبريل 1924، انفصل ديكانات غوجيازوانغ عن النائب الرسولي لشيلي الوسطى وشكّل المقاطعة الرسولية لليشيان. وفي العام نفسه، بلغ عدد المعمدين الكاثوليك 26,179، و16 كاهنًا صينيًا، و4 راهبات صينيات.<br />أُنشئت الكاتدرائية في البداية في غوجيازوانغ، بمقاطعة ليشيان. وبسبب صعوبات الاتصال والنقل، نُقل مقر الدائرة الكنسية الجديدة في عام 1927 إلى الحي الغربي لمدينة أنغو.<br />في 8 تموز/يوليو 1929، تم رفع مرتبة المقاطعة الرسولية في ليشيان إلى نائبة رسولية، واتخذت الاسم الجديد «النائبة الرسولية في أنغو». وفي 11 نيسان/ أبريل 1946، تم رفع مرتبة الدائرة الكنسية مرة أخرى إلى أبرشية.<br /><br />ووفقًا للإحصاءات التي أوردها تشاو تشينغيوان في مؤلفه «التسلسل الزمني لتقسيم الأبرشيات الكاثوليكية في الصين وتعاقب مسؤوليها»، كانت الأبرشية تضم في عام 1940 149 كنيسة وكنيسة صغيرة، و116 كاهنًا صينيًا، و34,328 معمدًا مسجلاً.<br /><br />في عام 1949، كانت أراضي الأبرشية تشمل ستة مقاطعات: بويي، وليشيان، وأنغو، وشولو، وغاويانغ، وشينزي.<br /><br />2. أساقفة الأبرشية<br /><br />كان أول أسقف لأبرشية ليشيان هو ملكيور سون ديتشن ، وهو مرسل من جماعة الرسالات .<br />وُلد ملكيور سون ديتشن في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1869 في بكين. في سن الثالثة عشرة، التحق بالمدرسة الإكليريكية. ودرس في المدرسة الإكليريكية الصغرى ثم الكبرى لمدة 14 عامًا إجمالًا، حيث تميز بأدائه الدراسي المتميز. رُسم كاهنًا في 24 كانون الثاني/ يناير 1897، وقام بأنشطة تبشيرية في تيانجين ، ويانشان ، ومناطق أخرى.<br /><br />في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1899، انضم إلى «جماعة الرسالات»، وأدى نذوره الدينية في 25 كانون الثاني/ يناير 1901. وقام بالتدريس لمدة 12 عامًا في المدرسة الإكليريكية الصغرى في بكين. في عام 1912، عُيّن راعيًا لرعية نيوفانغ، في مقاطعة جينغتشاو ، وقام على مدى الاثني عشر عامًا التالية بالخدمة الرعوية في تيانجين، وتسانغشيان ، ويانشان، وجينغدونغ ، ومناطق أخرى.<br />في 15 نيسان/ أبريل 1924، عُيّن حاكمًا رسولياً لمقاطعة ليشيان الرسولية. وفي 24 حزيران/ يونيو 1926، مُنح منصب أسقف إسبون الفخري. وفي 28 تشرين الاول/ أكتوبر 1926، في كاتدرائية القديس بطرس في روما، رُسم أسقفًا على يد البابا بيوس الحادي عشر، ليصبح بذلك أحد الأساقفة الصينيين الستة الأوائل الذين رُسموا في تلك الحقبة.<br /><br />في 15 تموز/ يوليو 1929، مع ترقية المقاطعة الرسولية إلى نيابة رسولية، تولى ملكيور سون ديتشنغ لقب أسقف النيابة الرسولية في أنغو.<br /><br />في عام 1936، بعد أن قدم إلى البابا طلبًا للتقاعد من ممارسة الخدمة الكهنوتية وحصل على الإذن بذلك، تقاعد في «دار المبارك» التابعة لرهبان «الأخوة الصغار للقديس يوحنا» في تشينغه، في الضواحي الشمالية لبكين. وفي نهاية عام 1948، انتقل إلى وسط بكين. وتوفي في 13 آب/ أغسطس 1951، عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد حياة كرسها لإعلان الإنجيل.<br /><br />بعد تقاعد ملكيور سون ديزين من رئاسة الأبرشية في عام 1936، عيّن البابا بيوس الحادي عشر، في 1 تموز/ يوليو 1937، وانغ زينغي نائبًا رسولياً لأنجو وأسقفًا شرفيًّا لمدينة لاميا.<br /><br />في 24 شباط/فبراير 1938، أُقيمت مراسم رسامة الأسقف وانغ زينغي في كاتدرائية بكين. ترأس الطقس الأسقف الفخري لأنغو، ملكيور سون، بينما شارك في التكريس كل من بول ليون كورنيليوس مونتين، النائب الرسولي لبكين، وزو جيشي ، النائب الرسولي لباودينغ. توفي المطران وانغ زينغي في 21 شباط/فبراير 1951.<br /><br /><br />3. تطور الأنشطة الرعوية<br /><br />نشأت أبرشية أنغو من دكانية غاوجيازوانغ، التابعة للنيابة الرسولية في باودينغ. وبعد 26 عامًا من التطور، ارتفع عدد المعمدين الكاثوليك إلى حوالي 33,000.<br />وكان عدد أعضاء الكهنوت في الأبرشية، من الصينيين والأجانب، يبلغ 26 عضوًا: أسقف صيني واحد، و23 كاهنًا صينيًا، وكاهنان أجنبيان. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 111 راهبة صينية وراهبتان أجنبيتان.<br />وترد الإحصاءات السنوية المتعلقة بتطور الأنشطة الرعوية في الجدول التالي.<br /><br /><iframe src="/it/attachments/view/file/Tabella_statistica_delle_attivit_pastorali_della_Diocesi_di_Ankuo.pdf/0" width="100%" height="800px" > href="https://www.fides.org/it/<br />Il tuo browser non supporta i file PDF. Puoi scaricare il file PDF <br /></iframe><br /><br /><br /><br/><strong>Link correlati</strong> :<a href="https://www.fides.org/it/attachments/view/file/Tabella_statistica_delle_attivit_pastorali_della_Diocesi_di_Ankuo.pdf">TABELLA</a>Mon, 28 Sep 2026 14:01:08 +0200الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن إريترياhttps://www.fides.org/ar/news/78215-الولايات_المتحدة_ترفع_العقوبات_عن_إريترياhttps://www.fides.org/ar/news/78215-الولايات_المتحدة_ترفع_العقوبات_عن_إريتريابقلم كوزيمو غرازياني<br /><br />أسمرة - قررت إدارة ترامب رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، بعد مرور خمس سنوات على فرضها من قبل الرئيس بايدن. وقد تم تبرير هذا القرار، الذي صدر يوم الجمعة 18 ايلول/سبتمبر، بحماية المصالح الوطنية الأمريكية. وكانت الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات في عام 2021 هي الجيش الإريتري وحزب الرئيس إسياس أفورقي، الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال النزاع في منطقة تيغراي الإثيوبية بين عامي 2020 و2022. خلال ذلك الصراع، كان الجيش الإريتري يقاتل إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي. كما رُفعت العقوبات عن شركات مثل «شركة البحر الأحمر للتجارة» .<br />ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز، أعلنت الحكومة الأمريكية أن حالة «الطوارئ الوطنية» التي كانت مبرراً لفرض العقوبات – التي كانت تُجدد عاماً بعد عام – قد انتهت. ووفقًا لما أوردته الوكالة البريطانية، صرح أحد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن تطبيق العقوبات كان غير عادل، وأن هناك حاجة إلى تكييف السياسة الخارجية الأمريكية مع الواقع و«التعاون مع الدول من أجل تعزيز المصالح الأمريكية».<br />وقد قوبلت هذه الأخبار بترحيب كبير من الجانب الإريتري. فقد صرح وزير الإعلام في أسمرة، يماني جبريميسكيل، بأن العقوبات كانت غير مبررة وأن الحكومة «رحبت بهذه الخطوة وبالإجراءات التعويضية التي اتخذتها إدارة ترامب».<br />وقد اتُخذ هذا القرار بعد أيام قليلة من سيطرة الحوثيين على الضفة الأخرى للبحر الأحمر، وبالتحديد خليج باب المندب. ويحظى هذا الحدث بأهمية كبيرة نظراً لعواقبه الجيوسياسية واللوجستية على الصعيد العالمي: فباب المندب يُعد أحد أهم الممرات الضيقة في العالم، حيث يمر من خلاله المسار التجاري الذي يربط الشرق الأقصى بأوروبا. علاوة على ذلك، فقد كان هذا الممر بمثابة منفذ بديل لصادرات النفط الخام السعودية إلى آسيا بعد إغلاق مضيق هرمز. ومع وجود الحوثيين على أحد جانبي البحر الأحمر، برزت بوضوح في واشنطن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مضادة، ومن المرجح أن رفع العقوبات بدا كالخطوة الأكثر منطقية لتعزيز التواجد في السيناريو الجيوسياسي المرتبط بأزمة الخليج الفارسي.<br />لكن هذا القرار يثير الكثير من التساؤلات. ففي الواقع، في ضوء الأحداث الأخيرة التي وقعت في إثيوبيا مع استيلاء الميليشيات التيغرية على مطار ماكالي، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى خارج هذه الأزمة. وقد تم الاستيلاء على مطار ماكالي من قبل ميليشيات تنتمي إلى تحالف سياسي-عسكري جديد يتألف من الميليشيات التيغرية إلى جانب مجموعات عرقية إثيوبية أخرى، بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. وتدعم إريتريا هذا التحالف، بعد أن غيرت موقفها مقارنة بالصراع الذي دار بين عامي 2020 و2022، حيث كانت قد انحازت إلى جانب أديس أبابا، مما يجعلها خصماً لإثيوبيا في أي صراع إقليمي جديد محتمل. لم تندلع الأزمة في الأيام الأخيرة: فقد وقعت بالفعل في الأشهر الماضية اشتباكات بين الميليشيات التيغرية والقوات الاتحادية الإثيوبية. هل من الممكن أن الحكومة الأمريكية لم تتمكن من قراءة الوضع بشكل صحيح عند اتخاذ قرار رفع العقوبات عن أسمرة؟ إذا كان الأمر كذلك، فسنكون أمام خطأ يمكن أن نصفه بأنه استراتيجي.<br />وبهذا الشكل، تخاطر الولايات المتحدة بالتورط في صراع جديد، مما قد يؤدي إلى إجهاد مفرط ليس فقط من حيث الموارد بل أيضًا على الصعيد السياسي، مع ما يترتب على ذلك من عواقب داخلية ودولية. ويخاطر هذا الإجراء تجاه أسمرة بأن يكون له نتائج عكسية على المصالح الأمريكية، مهما قال مسؤولو وزارة الخارجية. Sun, 27 Sep 2026 14:06:44 +0200آسيا/ماليزيا - أول كاهن من مجتمع بيراوان الأصلي في بورنيو: «لماذا لا أكون أنا؟»https://www.fides.org/ar/news/78212-آسيا_ماليزيا_أول_كاهن_من_مجتمع_بيراوان_الأصلي_في_بورنيو_لماذا_لا_أكون_أناhttps://www.fides.org/ar/news/78212-آسيا_ماليزيا_أول_كاهن_من_مجتمع_بيراوان_الأصلي_في_بورنيو_لماذا_لا_أكون_أناميري – استمع إلى عظة ألقاها المرسل الهولندي الأب غويدو غوكل بلغة الإيبان، إحدى اللهجات المحلية في إقليم ساراواك بجزيرة بورنيو الماليزية. وهكذا، تأثر الشاب جويل روت ماركوس، وهو كاثوليكي محلي من قبيلة بيراوان الأصلية، وبدأ يتساءل: « لماذا تكبد كاهن هولندي عناء تعلم اللغة المحلية والوعظ بها؟». بعد تلك الخبرة، التي عاشها قبل عشر سنوات، بدأ الشاب يطرح على نفسه سؤالاً يهمه بشكل مباشر: « كيف يمكنني أن أعلن الإنجيل بين المجتمعات المحلية، بلغاتها وثقافاتها؟». ترسخ السؤال في قلبه: « لماذا ليس أنت؟ لماذا ليس أنا؟»، كان يسأل نفسه، ودفعه هذا التساؤل إلى التفكير بعمق أكبر في دعوة الله، ومن ثم قبول دعوة الكهنوت.<br /><br />وقد احتفلت أبرشية ميري، في جزيرة بورنيو الماليزية، اليوم بترسيم جويل روت ماركوس كاهنًا، وهو أول كاهن ينتمي إلى مجتمع بيراوان، وهي قبيلة أصلية محلية. أقيمت الاحتفالية في 16 ايلول/سبتمبر بحضور أكثر من 3000 من المؤمنين في كنيسة القديس دومينيك والوردية في تامان تونكو، في لحظة ذات مغزى خاص للطائفة الكاثوليكية في أبرشية ميري، التي تضم الكاثوليك من جميع أنحاء الجزء الشمالي من مقاطعة ساراواك.<br />بعد أن استجاب للأدعوة الإلهية، بدأ الأب جويل تكوينه كطالب إكليريكي، حيث أمضى أربع سنوات في الكلية العامة في بينانغ وأربع سنوات ونصف أخرى في كلية القديس بطرس في كوتشينغ للتدريب على الكهنوت. ويشكل إتمام تدريبه الآن فرحًا عظيمًا لجماعة ميري. وخلال القداس الإلهي، كرر الأسقف ريتشارد نغ، أسقف ميري، دعوته الموجهة للشباب للتفكير في الدعوة إلى الكهنوت، مذكّرًا بأن « مسار التدريب الكهنوتي يتطلب سنوات عديدة من الإعداد، بالإضافة إلى الصبر والمثابرة والاستعداد لتلقي نعمة الله والقيام بمشيئته».<br /><br />وفي إشارة إلى مسيرة الأب جويل، شجع الأسقف ريتشارد نغ الشباب على عدم التردد في الاستجابة لأي دعوة محتملة، مؤكداً أن أبرشية ميري بحاجة إلى «عمال في كرمها».<br />سيبدأ الأب جويل خدمته الكهنوتية في كنيسة العائلة المقدسة في لابوك. ويشكل رسامته لحظة مهمة للمجتمع الكاثوليكي في بيراوان، ويضيف كاهنًا محليًّا جديدًا إلى الخدمة الرعوية لأبرشية ميري بين مختلف المجتمعات الأصلية في ساراواك.<br />تمتد أبرشية ميري في شمال ساراواك، وهي إحدى الولايتين الماليزيتين على جزيرة بورنيو، إلى جانب ولاية صباح. وتضم الجماعات الكاثوليكية العديد من السكان الأصليين، الذين تشكل اللغة والثقافة بالنسبة لهم عناصر مهمة في الإيمان والحياة المجتمعية.<br /><br />ينتمي البيراوان إلى المجموعة الأوسع من هذه الشعوب الأصلية في المناطق الداخلية من ساراواك، والتي يُشار إليها عمومًا باسم «أورانغ أولو». ووفقًا للسلطات المحلية، يبلغ عدد أفراد هذه الجماعة حوالي 7000 نسمة في مقاطعة بارام، موزعين على 17 قرية.<br />ويعيشون بشكل أساسي في حوض نهر بارام، في المناطق التي يمر بها نهرا تينجار وتوتوه، حيث توجد مجتمعات عديدة منظمة تقليديًا حول مساكن جماعية نموذجية للعديد من الشعوب الأصلية في ساراواك.<br />كانت الحياة التقليدية لشعب بيراوان مرتبطة بالغابة والأنهار والزراعة، من خلال زراعة الأرز وصيد الأسماك والصيد البري. في العقود الأخيرة، تغير هذا النمط من الحياة تغيرًا جذريًّا: فقد وسّع الوصول إلى التعليم الفرص المتاحة للأجيال الجديدة، في حين أدى تحويل مساحات شاسعة إلى مزارع نخيل الزيت وترسب الرمال في الأنهار إلى تقليص المساحات المخصصة لبعض الأنشطة التقليدية.<br /><br />تمثل اللغة أحد العناصر المركزية لهوية المجتمع. وحتى وقت قريب، كانت لغة البيراوان لغة شفوية في الغالب: فلم يتم تقديم معجم مقارن للغة البيراوان في ميري إلا في عام 2024. ويعكس البعد الديني تاريخ المجتمع والتحولات التي طرأت عليه. فالتقاليد الأرواحية القديمة لا تزال سائدة جنبًا إلى جنب مع المجموعات التي اختارت المسيحية، وفي بعض المجتمعات، الإسلام.<br /><br />وفي السياق الأوسع لولاية ساراواك، يحظى المسيحية بحضور بارز بين السكان الأصليين. وتضم أبرشية ميري، التي تضم 120 ألف كاثوليكي من أصل حوالي 950 ألف نسمة، مجتمعًا يتألف في معظمه من سكان داياك وأورانغ أولو، الذين تبنوا الإيمان المسيحي ودمجوه تدريجيًا مع الحفاظ في الوقت نفسه على عناصر مهمة من هويتهم الثقافية.<br />في هذا التداخل بين اللغة والثقافة الأصلية والإيمان المسيحي، تكمن رسالة الأب جويل: فرغبته في إعلان الإنجيل بلغة وثقافة المجتمعات المحلية تصبح علامة على التكيّف الثقافي ونمو كنيسة قادرة على التعبير عن نفسها من خلال شعوبها وتقاليدها.<br /> <br />Sat, 26 Sep 2026 14:07:48 +0200