كينشاسا (وكالة فيدس) – "الفقر، وانعدام الأمن المنتشر، والهجمات الموجهة ضد الكنيسة الكاثوليكية وممثليها ومؤسساتها، فضلاً عن الارتفاع المقلق في العنف الجسدي واللفظي". هذه هي الصورة التي رسمها الأساقفة المجتمعون في الجمعية الأسقفية لمقاطعة كينشاسا الكنسية (ASSEPKIN)، التي عُقدت من 6 إلى 13 ايار/ مايو في إينونغو. تضم المقاطعة الكنسية في كينشاسا أبرشية كينشاسا (المتروبولية) والأبرشيات التابعة التالية: بوما، إيديوفا، إينونغو، كينجي، كيكويت، كيسانتو، ماتادي، بوبوكاباكا.
وفي البيان الذي أصدره الأساقفة في ختام أعمالهم، أشار الأساقفة أيضًا إلى مشاكل أخرى تعاني منها سكان الأبرشية، مثل "التعسف على طول الأنهار والطرق، وانتشار نقاط التفتيش، والضرائب غير المبررة، وتخلي الشباب لمصيرهم، والفساد في الأوساط التعليمية والمؤسسات الحكومية، والتأخير في دفع رواتب الموظفين العموميين في المناطق الريفية، وعزلة العديد من المناطق".
منذ فترة طويلة، يشكو ناقلو البضائع النهريون الكونغوليون من المضايقات الإدارية والمالية التي يتعرضون لها على يد الشرطة والجيش وموظفي الإدارة العامة. ويتمتع نهر الكونغو بإمكانيات هائلة لتخفيف الازدحام في كينشاسا في مجال نقل الأشخاص والبضائع، إلا أنه لا يُستغل بالشكل الكافي بسبب المضايقات ونقص البنية التحتية.
ومع ذلك، أحاط الأساقفة علماً ببعض الجهود التي بذلتها الحكومة لتوفير الكهرباء وتحسين البنية التحتية للطرق في بعض مناطق الأبرشية، ورحبوا بالتزام السلطات بإعادة السلام إلى المناطق التي تأثرت بأعمال العنف التي ارتكبتها ميليشيا «موبوندو»، وأعربوا عن أملهم في استمرار هذه الجهود. ويُتهم أفراد ميليشيا ”موبوندو“ بالمشاركة في أعمال العنف التي اندلعت منذ عام 2022 بين جماعتي ياكا وتيكي (راجع فيدس 29/9/2022). تأسست الميليشيا في حزيران/ يونيو 2022 على إثر نزاع إقليمي وعرفي بين مجتمعي تيكي (السكان الأصليون) وياكا (المهاجرون أو من يُعتبرون غير أصليين). نظم الياكا أنفسهم في مجموعات مسلحة تسمى ”موبوندو“، على اسم التمائم ”السحرية“ التي يُقال إنها تحمي من يرتديها من أسلحة العدو. وقد تسبب الصراع، حسب المصادر، حتى الآن في مقتل ما بين 3000 و5000 شخص، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النازحين. وقد وصل مقاتلو موبوندو الآن إلى ضواحي كينشاسا، حيث قاموا بإغلاق الطرق والمناطق الريفية. (ل.م.) (وكالة فيدس 15/5/2026)