Fides News - Arabichttps://www.fides.org/أخبار وكالة فيدسarI contenuti del sito sono pubblicati con Licenza Creative Commons.أمريكا/فنزويلا - الراهبات السالزيانيات: "حالة الطوارئ لم تنتهِ بعد والعمل لم ينتهِ بأي حال من الأحوال"https://www.fides.org/ar/news/77926-أمريكا_فنزويلا_الراهبات_السالزيانيات_حالة_الطوارئ_لم_تنته_بعد_والعمل_لم_ينته_بأي_حال_من_الأحوالhttps://www.fides.org/ar/news/77926-أمريكا_فنزويلا_الراهبات_السالزيانيات_حالة_الطوارئ_لم_تنته_بعد_والعمل_لم_ينته_بأي_حال_من_الأحوالكاراكاس - بلغ العدد الرسمي، الذي لا يزال مؤقتًا، للقتلى جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران/ يونيو الماضي ما يقارب 4500 قتيل. ويبلغ عدد الجرحى حوالي 17000، في حين لا يزال أكثر من 19500 شخص يعيشون في مخيمات إيواء. أما عدد المفقودين فلا يزال غير مؤكد. وتستمر عمليات البحث والإنقاذ، وتقديم المساعدة الطبية، وتوزيع المساعدات الإنسانية دون توقف، وذلك بفضل مساهمة العديد من الدول على وجه الخصوص. وفي الوقت نفسه، تتقدم أعمال إصلاح وإعادة بناء البنية التحتية، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة لا غوايرا، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً من الزلزال.<br /><br />كما تتواجد راهبات الساليزيان، "بنات مريم ام المعونة"، في الخطوط الأمامية، حيث يكرسن جهودهن لمساعدة العائلات النازحة. وقالت رئيسة الاقليم ، الأخت ماريا أوجينيا راموس رانجيل، لوكالة فيدس: "قمنا بتوزيع وجبات طعام أُعدت بحب، والأهم من ذلك أننا بقينا إلى جانب الناس، مستمعين إلى همومهم ومقدمين لهم الدعم الودي في أصعب اللحظات".<br /><br />كما توجهت الراهبات إلى إل جونكيتو، حيث تسبب الزلزال في أضرار مادية جسيمة، دون أن يسفر عن عدد كبير من الضحايا. وفي مركزي الإيواء بالمنطقة، تم توزيع ملابس نوم على الأطفال، بالإضافة إلى مستلزمات النظافة الشخصية وحفاضات للأمهات. ووصلت المساعدة أيضًا إلى مركز كاراكاس، حيث لا تزال العديد من العائلات تعيش في الخيام بعد أن أُعلن أن منازلها غير صالحة للسكن.<br /><br />"نحن سعداء بأن العديد من العائلات قد نُقلت بالفعل إلى مراكز إيواء طارئة، لكن العمل لم ينتهِ بعد"، كما أكدت الأخت أوجينيا. "اضطر العديد من الأشخاص إلى مغادرة منازلهم دون ضمان توفير سكن جديد لهم. وما زالوا ينتظرون إجابات ملموسة ومكانًا آمنًا يشعرون فيه بأنهم في وطنهم."<br /><br /> Mon, 13 Jul 2026 17:46:39 +0200آسيا/الصين - "الجري من أجل الرب": الدورة الثانية من نصف ماراثون السينودس الذي تنظمه أبرشية بكينhttps://www.fides.org/ar/news/77924-آسيا_الصين_الجري_من_أجل_الرب_الدورة_الثانية_من_نصف_ماراثون_السينودس_الذي_تنظمه_أبرشية_بكينhttps://www.fides.org/ar/news/77924-آسيا_الصين_الجري_من_أجل_الرب_الدورة_الثانية_من_نصف_ماراثون_السينودس_الذي_تنظمه_أبرشية_بكينبكين – "الجري من أجل الرب" على درب التبشير بالإنجيل والشهادة بالإيمان. هذا هو شعار الدورة الثانية من "نصف ماراثون السينودس" الذي يحمل اسم "بيغاسو"، والذي نظمته أبرشية بكين وأقيم يوم الجمعة 10 تمّوز/ يوليو بالقرب من المعهد الإكليريكي الفلسفي-اللاهوتي التابع للأبرشية، بعد أن أنهى الكهنة خلوتهم الروحية السنوية. ووفقًا لموقعي الأبرشية والمعهد على الإنترنت، شارك حوالي ثلاثين كاهنًا أبرشيًّا في هذه المبادرة التي رعاها الاسقف جوزيف لي شان ونظمها مساعده، الاسقف ماثيو زين شويبين .<br /> <br />كان الهدف المعلن لهذه المبادرة هو تعزيز الوحدة والأخوة الكهنوتية من خلال النشاط الرياضي، وبذلك بث زخم جديد في العمل الرعوي والتبشيري.<br />تًعد الصحّة الجسدية والروحية، فضلاً عن التنمية الشاملة للكهنة، من أهم اهتمامات الأبرشية.<br /> <br />في الفترة من 7 إلى 10 تمْوز/يوليو، عُقدت الخلوات الروحية السنوية المخصصة للكهنة، والتي قادها الاسقف لي شان بنفسه في الإكليريكية. وخلال جلسات المشاركة، حث اسقف بكين جميع الكهنة على البقاء أمناء لدعوتهم الكهنوتية من خلال المثابرة في العمل التبشيري ونشر الإنجيل. وقد قاد العديد من الكهنة الأبرشيين والمدرّسين في المعهد اللاهوتي جلسات التأمل الروحي، التي ركزت على قراءة الكتاب المقدس وهدفت إلى إحياء الحماس الرسولي والامتنان للدعوة الكهنوتية التي نالوها كهبة.<br /> <br />وفي إطار هذه التجربة البناءة التي تمت مشاركتها خلال التمارين الروحية الكهنوتية، تم أيضًا توجيه الدعوة إلى "المشاركة حسب قدرات كل فرد" في سباق نصف الماراثون، اعترافًا بأهمية العناية باللياقة البدنية، مع التركيز على المشاركة والتآزر بدلاً من المنافسة.<br /> <br />ومع ذلك، أخذ المشاركون السباق على محمل الجد: فقد سُجل أفضل وقت في السباق وهو ساعة و42 دقيقة و30 ثانية. وقبل الانطلاق، شارك جميع المشاركين في لحظة صلاة وفي تمارين الإحماء الرياضية. وقد أُقيمت نقاط لتزويد المشاركين بالمياه والمأكولات ومراكز للإسعافات الأولية على طول مسار السباق، لضمان سير الفعالية بأمان وهدوء، مع مراعاة الظروف الجوية في بكين التي تتميز في هذا الموسم بحرارة شديدة. وعقب انتهاء السباق، أُقيمت مراسم توزيع الجوائز.<br /> <br /><br />Mon, 13 Jul 2026 17:11:49 +0200آسيا/البحرين - زيارات رعوية في زمن الحرب في النيابة الرسولية لشمال العربيةhttps://www.fides.org/ar/news/77917-آسيا_البحرين_زيارات_رعوية_في_زمن_الحرب_في_النيابة_الرسولية_لشمال_العربيةhttps://www.fides.org/ar/news/77917-آسيا_البحرين_زيارات_رعوية_في_زمن_الحرب_في_النيابة_الرسولية_لشمال_العربيةبقلم ألدو بيراردي، O.SS.T. *<br /><br />أوالي – كان عام 2026 حافلاً بالمفاجآت. فقد احتفلنا بفرح في شهر كانون الثاني/ يناير بإعلان كنيسة "سيدة العربية" في الأحمدي، الكويت، ككنيسة صغيرة. لكن بعد ذلك بوقت قصير، دخلنا في فترة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بسبب الحرب.<br /><br />كان عام 2026 أيضًا عام الزيارات الرعوية إلى الرعايا الإحدى عشرة التابعة للنيابة الأسقفية. تمكنا من الحفاظ على البرنامج رغم الصعوبات التي تسببت فيها الهجمات وإغلاق المطارات. كان على الأسقف أن يزور رعيته، لا سيما في هذه الفترة التي سادت فيها التوترات والمخاوف.<br /><br />خدمة رعوية تتكيف مع الظروف<br /><br />بين الإغلاق المؤقت للكنائس والصلاة عبر الإنترنت، تمكنا من الحفاظ على استمرارية الشركة. بذلنا كل ما في وسعنا لإعادة فتح الكنائس وتقديم العزاء للأشخاص الباحثين عن التعزية والسلام. هكذا بالضبط بقينا متحدين في وجه الصعوبات وشعرنا بأننا كنيسة واحدة، في التضامن والروحانية.<br />كانت زيارة الأسقف مهمة لتشجيع المؤمنين ومساعدتهم والتعبير عن حضوره الأبوي. توحدنا في الصلاة من أجل السلام ونظمنا لحظات خاصة للالتقاء والتواجد معًا. لم يطلب أي كاهن العودة إلى بلده، وكان هذا مصدر عزاء للجميع.<br /><br />فترة من الصعوبات والخوف<br /><br />وسط صفّارات الإنذار والطائرات بدون طيار والصواريخ، انتشر الخوف في المدن. كان هناك خوف من وقوع ضحايا وجرحى. وأدى ضجيج الانفجارات في القواعد العسكرية والمطارات إلى جعل الحياة اليومية صعبة للغاية. عاش الأطفال والكبار لحظات من المعاناة الشديدة، وارتفع مستوى التوتر، خاصةً بين الصغار. كان دور رجال الدين – الأسقف والكهنة – هو الاستماع إلى طلبات المؤمنين والوقوف إلى جانبهم. سمحت الزيارة الرعوية بالوصول إلى الجماعات والاستماع إلى مخاوفها، مع تقديم الأمل والشجاعة والبركة.<br /><br />اقتصاد يسبب المعاناة<br /><br />جلبت الحرب المعاناة وعدم الاستقرار الاقتصادي. فقد الكثيرون وظائفهم أو لم يتلقوا رواتبهم لشهور. وطُلب من آخرين العودة إلى أوطانهم. وتكاثرت حالات المغادرة والوداع.<br />ساهمت الزيارة الرعوية في تعزيز التضامن والمحبة. وأصبحت الكنائس أماكن للرجاء والتضامن. تظل الكنيسة، في إطار رسالتها، بيتًا وعائلة: مكانًا يرحب بالجميع.<br /><br />مركزون على المسيح<br /><br />قادتنا قوة الإيمان وساعدنا الحب الأخوي على عيش هذه الفترة من المعاناة معًا.<br />كشفت الزيارة الرعوية عن رغبة أعمق في الصلاة، والتكوين المسيحي، والوحدة، والتضامن. وقد أتاحت لي هذه الزيارة أن ألمس واقع رعايانا عن قرب وأن أحاول تقديم الإجابات والدعم. وفي هذا السياق، اكتسب وجودنا معناه الكامل: أن نكون حضورًا للمسيح، الراعي الصالح.<br /><br /><br /><br />*النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية التي تضم البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية<br />Fri, 10 Jul 2026 10:57:37 +0200الكنز الخفي لبابوا غينيا الجديدة: حكمة المرسلين الأكبر سناًhttps://www.fides.org/ar/news/77909-الكنز_الخفي_لبابوا_غينيا_الجديدة_حكمة_المرسلين_الأكبر_سناhttps://www.fides.org/ar/news/77909-الكنز_الخفي_لبابوا_غينيا_الجديدة_حكمة_المرسلين_الأكبر_سنابقلم ماري - لوسيل كوباكي<br /><br />بورت مورسبي الأب كريستيان سييلاند، مدير الأعمال الرسولية البابوية في بابوا غينيا الجديدة، هو ابن مرسل لاوي علماني الماني عاش دعوته الرسولية لأكثر من عقدين من الزمن إلى جانب الكهنة والرهبان. وإدراكًا منه للقيمة الكبيرة التي اكتسبها من خبرته الأولى كشاب متطوع في بابوا غينيا الجديدة ومن اتصاله المباشر مع المرسلين القادمين من مختلف الدول، يشارك الأب كريستيان اليوم في مغامرة الكنيسة المحلية التي تمر بمرحلة انتقالية من "الاعتماد على الإرساليات" إلى تولي المسؤولية الكاملة، مع تعزيز تجديد تكييف الإنجيل مع الثقافة المحلية. <br />وفي هذا السياق، فإن رحلته الأخيرة التي قام بها لزيارة المرسلين المسنين الذين عملوا في وطنه والذين يعيشون اليوم في دور رعاية المسنين في بعض البلدان الأوروبية، تصبح في آن واحد لفتة امتنان ودرسًا حيًا: فمن خلال تكريم أولئك الذين كانوا أول من شهدوا بالإيمان، يدعو الأب كريستيان الأجيال الجديدة إلى تذكر جذورها، والحفاظ على تراثها الثقافي، والسماح للإنجيل بأن يتجذر بشكل أعمق وأعمق في تربة حياة شعبه.<br /><br />لقد قضيت في الآونة الأخيرة فترة في زيارة المرسلين المسنين الذين خدموا لسنوات عديدة في بابوا غينيا الجديدة. ما الذي أثار إعجابك أكثر في الطريقة التي ينظرون بها اليوم إلى رسالتهم؟<br /><br /> - نعم، بعد انعقاد الجمعية العامة للأعمال الرسولية البابوية، سافرت إلى هولندا وألمانيا لزيارة بعض مرسلينا الهولنديين والألمان المتقاعدين في دور رعاية المسنين الخاصة بهم. زرت تيترينغن في هولندا لزيارة المرسلين الهولنديين، وزرت ستيل، وهي أيضًا في هولندا، لزيارة المرسلين الألمان. ينتمي هؤلاء المرسلون إلى جمعية الكلمة الإلهية وجمعية راهبات خادمات الروح القدس المرسلات . وقد أسس القديس أرنولد يانسن هاتين الجماعتين وأرسلهما إلى جميع أنحاء العالم. وقد وصل روادهم إلى غينيا الجديدة في عام 1896، وبدأوا عملهم التبشيري على طول المناطق الساحلية، قبل أن يتوغلوا نحو الداخل في الهضاب الوسطى. ويتراوح عمر معظم المرسلين الذين زرتهم اليوم بين أواخر الثمانينيات والتسعينيات من العمر. كان أسقفي الفخري، هينك تي مارسن، SVD، موجودًا في تيترينغن عندما زرته؛ وسيبلغ من العمر 93 عامًا في ايلول/سبتمبر. وقد أمضى ما يقارب من 60 عامًا في بابوا غينيا الجديدة — أكثر من 50 عامًا ككاهن و8 أعوام كأسقف.<br />بشكل عام، كان هؤلاء المرسلون يتمنون البقاء في بلدان الإرسالية والدفن في الأرض التي خدموها. ومع ذلك، وبسبب تدهور حالتهم الصحية وتوافر الخدمات الطبية المتخصصة في بلدانهم الأصلية، اضطروا إلى العودة. ومع ذلك، ورغم وجودهم الجسدي في أوروبا، فإن قلوبهم وأفكارهم تظل بالكامل في بابوا غينيا الجديدة. وعند الاستماع إلى قصصهم، يتضح أنهم لا يشعرون بأي ندم على اختيارهم الحياة المرسلة؛ ولو أمكنهم ذلك، لاتخذوا نفس الخيار بالضبط، مرارًا وتكرارًا. وما لا يدركونه تمامًا في كثير من الأحيان هو أنهم، من خلال تبشير شعبنا، قد أرسوا أيضًا الأسس لدولة بابوا غينيا الجديدة الحديثة، التي يتألف 90% من سكانها اليوم من مسيحيين. أكثر ما أثار إعجابي فيهم هو تواضعهم العميق. فقد قاموا في كثير من الأحيان بعمل ارسالي رائد — من خلال الوعظ والاحتفال بسر العماد وبناء شبكة واسعة من البنى التحتية، بما في ذلك الرعايا والمدارس والمستشفيات لخدمة شعبنا. ومع ذلك، فهم لا يتفاخرون أبدًا بإنجازاتهم؛ فقد فعلوا كل ذلك لمجد الله وحده.<br /><br />بشكل عام، كان هؤلاء المرسلون يتمنون البقاء في بلدان الرسالة والدفن في الأرض التي خدموها. ومع ذلك، وبسبب تدهور حالتهم الصحية وتوافر الخدمات الطبية المتخصصة في بلدانهم الأصلية، اضطروا إلى العودة. ومع ذلك، ورغم وجودهم الجسدي في أوروبا، فإن قلوبهم وأفكارهم تظل بالكامل في بابوا غينيا الجديدة. وعند الاستماع إلى قصصهم، يتضح أنهم لا يشعرون بأي ندم على اختيارهم حياة الرسالة ؛ ولو أمكنهم ذلك، لاتخذوا نفس الخيار بالضبط، مرارًا وتكرارًا. وما لا يدركونه تمامًا في كثير من الأحيان هو أنهم، من خلال تبشير شعبنا، قد أرسوا أيضًا الأسس لدولة بابوا غينيا الجديدة الحديثة، التي يتألف 90% من سكانها اليوم من مسيحيين. أكثر ما أثار إعجابي فيهم هو تواضعهم العميق. فقد قاموا في كثير من الأحيان بعمل تبشيري رائد — من خلال الوعظ والتعميد وبناء شبكة واسعة من البنى التحتية، بما في ذلك الرعايا والمدارس والمستشفيات لخدمة شعبنا. ومع ذلك، فهم لا يتفاخرون أبدًا بإنجازاتهم؛ فقد فعلوا كل ذلك لمجرد مجد الله وحده.<br /><br />عندما يتحدث هؤلاء المرسلون القدامى عن الأشخاص والجماعات التي رافقوها، ما هي الكلمات أو الصور التي تتكرر أكثر من غيرها، وما الذي تكشفه، في رأيك، عن طريقة فهمهم للرسالة؟<br /><br />- أول ما يلفت الانتباه عند الاستماع إليهم هو أنهم يتماهون بنسبة 100٪ مع شعب وجماعات بابوا غينيا الجديدة، التي خدموها في بعض الحالات لأكثر من نصف قرن. ولا تكاد توجد أي سلبية في تأملاتهم وذكرياتهم المشتركة. بل تعبر كلماتهم عن احترام عميق، بل وأقول، عن تقديس حقيقي للناس وتقاليدهم وثقافتهم. لقد جعلتهم خبراتهم متأصلين تمامًا في الواقع، وفي البساطة والتواضع. وقد وصل الكثير منهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. وفي ذلك الوقت، كان عليهم أن يتعلموا اللغات المحلية من الصفر، مما مكنهم من اكتساب فهم عميق جدًّا للثقافات والتقاليد المتنوعة في بلدنا. لديّ شعور بأن هذا الروح التبشيري الأصلي قد تضاءل أحيانًا لدى العديد من المرسلين الجدد الذين يصلون اليوم، وذلك أيضًا لأن جزءًا كبيرًا من العمل الأساسي قد تم إنجازه بالفعل. يواصل مرسلو اليوم البناء على الأسس التي أرساها هؤلاء الرواد الأوائل، لكن الزخم والطاقة "الخامين" لدى أولئك المستكشفين الأوائل كانا شيئًا فريدًا تمامًا.<br />-<br />من خلال خبرتهم الميدانية — التي غالبًا ما تكون في مناطق نائية وصعبة للغاية — ما هي الدروس التي تعلمتها عن الصبر والمثابرة والتواضع والتي تركت أثرًا خاصًا في نفسك؟<br /><br />- عندما أتحدث عن المرسلين الأجانب الذين يأتون إلى بابوا غينيا الجديدة ويبقون فيها لفترات تتراوح بين بضع سنوات وخمسة عقود، غالبًا ما أقول إنهم "أصيبوا بفيروس غينيا الجديدة». فهذا التفاعل العميق مع البلد يغير الشخص إلى الأبد. وبصفتهم روادًا، دخلوا المناطق النائية التي لم تكن فيها طرق أو مدارس أو مراكز صحية. كانوا يعيشون في تواصل وثيق مع السكان، وينامون في القرى، ويتناولون الطعام الذي يُقدَّم لهم. وبهذه الطريقة، أدركوا أن التعريف الغربي للفقر، كما يرد في القواميس، لا يحمل معنى حقيقيًّا في بلد مثل بابوا غينيا الجديدة. فعلى الرغم من عدم امتلاكهم للمال — وعدم حاجتهم إليه من أجل البقاء اليومي — إلا أن السكان كانوا في الواقع يمتلكون كل شيء. لقد بارك الله هذا الشعب بأرض توفر له كل احتياجاته. وحتى اليوم، فإن 90% من الأراضي تعود ملكيتها تقليديًا إلى الناس وقبائلهم؛ فالأرض هي أعظم ما يمتلكه أي من سكان بابوا غينيا الجديدة. ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع الناس، تكيف المرسلون بشكل طبيعي مع أسلوب حياة بسيط ومتواضع. كان هذا النمط من الحياة مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالنظم الاجتماعية التقليدية في بابوا غينيا الجديدة، التي كانت تحتوي بالفعل على العديد من القيم الإنجيلية التي جاء المرسلون لإعلانها. لقد أعد الله شعبنا على مدى قرون لهذا اللقاء مع الكلمة. ولهذا السبب تم قبول الإنجيل بسهولة وسرعة: فقد أدرك الناس قيمهم الخاصة تنعكس في الرسالة المسيحية، لكنهم أصبحوا الآن قادرين على فهمها وتقديرها في ضوء الإيمان.<br /><br />إلى ماذا تشير بالتحديد؟<br /><br />- الصبر والمثابرة والتواضع هي بالفعل الفضائل الثلاث التي صقلتها عقود من الرسالة. إن ترك ما يُسمى بـ"العالم المتحضر" للدخول إلى مجتمع قبلي ذي بنية اجتماعية معقدة يتطلب هذه الصفات الثلاث؛ فبدونها لا يمكن أبدًا الوصول حقًّا إلى قلوب الناس. ومن خلال الصبر والتواضع ينشأ انفتاح عميق يتيح للمرسل أن يقدّر حقًّا ما أمامه. لا يتعلق الأمر بـ"ثقافة بدائية من العصر الحجري"، كما كان يصفها العديد من الغربيين في البداية بازدراء، بل بمجتمع متطور للغاية يتألف من آلاف القبائل والثقافات المختلفة. وقد أدرك المرسلون ذلك. في مسيرتي إلى جانب شعبنا، كان الدرس الأهم الذي تعلمته منهم هو أن السعادة الحقيقية تكمن في البساطة. ومن تلك البساطة نتعلم بشكل طبيعي التواضع والصبر — وهما المفتاحان الأساسيان لفتح قلب الإنسان.<br /><br />لقد وصل هؤلاء المرسلون إلى بيئة ثقافية تختلف كثيرًا عن بيئتهم. كيف تعلموا احترام التقاليد المحلية وتقديرها، وما هي الجوانب التي يود أن ينقلها من نهجهم في التثاقف إلى الأجيال الجديدة من المرسلين والكهنة؟<br /><br />- الشرط الأول الذي لا غنى عنه هو الانفتاح الذهني. لا يمكن أن نكون مرسلين فعالين ما لم نقدر الجمال الخفي وتعقيد الثقافات الأخرى. لا توجد ثقافة أعلى من أخرى؛ بل إن لكل ثقافة دورًا في إثراء الثقافات الأخرى. لا يمكننا الوصول إلى أرض أجنبية وإدانة التقاليد والعادات والأعراف المحلية، لا قبل إعلان الإنجيل ولا أثناءه. يستحق مرسلونا الأوائل تقديرًا كبيرًا لنهجهم المنفتح. فقد كرسوا وقتًا لدراسة الثقافات واللغات المحلية، بل وقاموا بتأليف قواميس وقواعد نحوية للغات التي كانت حتى ذلك الحين شفوية فقط. وقد سلطوا الضوء على القيم الجميلة الموجودة بالفعل في الثقافة، وفي الوقت نفسه، تحلوا بالشجاعة ليقولوا بلطف عندما كانت بعض الممارسات القبلية غير متوافقة مع الإنجيل. وقد تطورت عملية التثاقف هذه على مدى عقود عديدة. وأعتقد أنها أثمرت ثمارها الأكثر نضجًا مع ظهور المُعلمين الدينيين الذين تم تدريبهم محليًّا. كان هؤلاء المُعلمين الدينيين متعلمين جيدًا، ومُعدين إعدادًا راسخًا في اللاهوت، ولديهم معرفة عميقة بتقاليدهم. ولذلك كانوا قادرين على إعلان الإنجيل بفعالية لشعبهم، بلغاتهم. وكثيرًا ما كان المرسلون الأجانب يرسلونهم في مهام استطلاعية إلى مناطق لم تُستكشف بعد للقيام بالأعمال التمهيدية، وقد كانوا هم أفضل "المترجمين والمترجمات الفوريين الثقافيين» للكنيسة. <br />Wed, 08 Jul 2026 08:46:45 +0200الجلسة العامة للاتحاد الكنسي الآسيوي (FABC) في جاكرتا بحضور أكثر من 120 من قادة الكنائس الآسيويةhttps://www.fides.org/ar/news/77905-الجلسة_العامة_للاتحاد_الكنسي_الآسيوي_FABC_في_جاكرتا_بحضور_أكثر_من_120_من_قادة_الكنائس_الآسيويةhttps://www.fides.org/ar/news/77905-الجلسة_العامة_للاتحاد_الكنسي_الآسيوي_FABC_في_جاكرتا_بحضور_أكثر_من_120_من_قادة_الكنائس_الآسيويةبقلم الأب جون مي شين*<br /><br />جاكرتا - سيجتمع أكثر من 120 من المسؤولين الكنسيين من جميع أنحاء آسيا في جاكرتا، إندونيسيا، في الفترة من 20 إلى 26 تموز/ يوليو 2026، لحضور الدورة العامة الثانية عشرة لاتحاد المجالس الأسقفية الآسيوية .<br /><br />وستستضيف أبرشية جاكرتا الاجتماع في فندق «موليا سينايان»، وسيركز الاجتماع على موضوع: "التوبة السينودسية والرسالة لنكون جسورًا وبناة جسور في آسيا»، بحسب الآية الإنجيلية: «سترى أمورًا أعظم من هذه» .<br /><br />وسيشارك في الاجتماع أساقفة من جميع أنحاء آسيا، وممثلون عن الكرسي الرسولي، وأمناء مكاتب الاتحاد للمجالس الأسقفية الآسيوية ، وعلماء لاهوت وخبراء في الخدمة الرعوية. وسيتحدون خلال الأسبوع في الصلاة والحوار والتمييز للتفكير في الرسالة المستقبلية للكنيسة في آسيا.<br /><br />سيترأس القداس الافتتاحي، الذي سيُقام في 21 تموز/ يوليو، الكاردينال أوزوالد غراسياس، المبعوث الخاص للبابا لاون الرابع عشر. وسيقدم الكاردينال فيليبي نيري فيران، رئيس اتحاد المجالس الأسقفية الآسيوية ، الكلمة الرئيسية، بينما سيقود الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي، نائب رئيس دائرة التبشير ، يومًا من الصلاة والتأمل حول الروحانية السينودسية.<br /><br />كما يتضمن برنامج الجمعية كلمات رئيسية يلقيها المونسنيور توماش هاليك والدكتورة تشونغ بوي يي، إلى جانب مناقشات إقليمية وجلسات "حوار في الروح" حول أهم التحديات والفرص التي تواجهها الكنيسة في آسيا.<br />وفي 25 تموز/يوليو، سيتلقى المشاركون رسالة من البابا لاون الرابع عشر، قبل النظر في مسودة الرسالة الختامية للجمعية وإطار التنفيذ. وستختتم الجمعية العامة أعمالها في 26 تموز/ يوليو بالموافقة على الرسالة الختامية، تليها القداس الإلهي الختامي في كاتدرائية سيدة الصعود في جاكرتا، وزيارة إلى مسجد الاستقلال المجاور عبر "نفق الصداقة"، الذي يُعد رمزًا لالتزام إندونيسيا بالوئام بين الأديان.<br /><br />بصفتي الأمين التنفيذي للمكتب الاعلامي التابع للاتحاد للمجالس الأسقفية الآسيوية ، أعتبر هذه الجمعية العامة أكثر من مجرد لقاء كنسي مهم. إنها فرصة للكنائس الآسيوية للاستماع إلى بعضها البعض، والتأمل معًا، وتجديد التزامها التبشيري المشترك. من خلال خدمة التواصل، نأمل في مرافقة مسيرة الإيمان هذه وجعل تأملاتها وثمارها في متناول الكاثوليك في القارة وخارجها، مما يعزز المزيد من الشركة والمشاركة والرسالة.<br /><br /><br />* الأمين التنفيذي لمكتب الإعلام والتواصل الاجتماعي التابع لاتحاد مجالس الأساقفة الآسيوية Wed, 08 Jul 2026 07:57:51 +0200أفريقيا/جنوب السودان - اندلاع أعمال عنف جديدة بين الطوائف في ولاية واراب: 19 قتيلاً و14 جريحاًhttps://www.fides.org/ar/news/77907-أفريقيا_جنوب_السودان_اندلاع_أعمال_عنف_جديدة_بين_الطوائف_في_ولاية_واراب_19_قتيلا_و14_جريحاhttps://www.fides.org/ar/news/77907-أفريقيا_جنوب_السودان_اندلاع_أعمال_عنف_جديدة_بين_الطوائف_في_ولاية_واراب_19_قتيلا_و14_جريحاجوبا – ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات التي اندلعت في المنطقة الجنوبية من مقاطعة تونج، على بعد حوالي 200 كيلومتر من العاصمة جوبا، إلى 19 قتيلاً و14 جريحاً. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، تأتي أعمال العنف هذه في سياق توترات متزايدة بين الطوائف، تفاقمت بسبب الأجواء السياسية في ظل الانتخابات المقررة في كانون الاول/ ديسمبر 2026، والأزمة الإنسانية المستمرة التي تعاني منها البلاد.<br />وأفادت سلطات ولاية واراب أن الاشتباكات بدأت في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 6 تموز/ يوليو. "تلقينا بلاغًا حوالي الساعة 5 صباحًا من سلطات مقاطعة تونج الجنوبية، يفيد بأن مجموعة من المجرمين هاجمت مجتمع مانيانغوك، مستهدفة قريتي أجيويل ومانين. وأسفر الاشتباك عن سقوط ضحايا من كلا الجانبين"، كما صرح وزير الإعلام في ولاية واراب للصحافة المحلية. ووفقًا للوزير، دُمرت أعداد غير محددة من المنازل بالكامل جراء النيران خلال الهجمات، مما ترك العديد من الأسر بلا مأوى.<br />وتربط السلطات أعمال العنف الجديدة بدورة الهجمات والانتقام التي تشهدها المنطقة منذ نهاية عام 2025. وأضاف الوزير"انّ الصراع بين المجتمعات مستمر منذ نهاية عام 2025 وقد يكون مرتبطًا بدوامة الهجمات والانتقام المستمرة. ومع ذلك، فإن الحادثة الأخيرة تتطلب إجراء تحقيق مستقل".<br />للحيلولة دون تصاعد العنف، نشرت حكومة ولاية واراب قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان ، مدعومة بالشرطة وقوات أمنية أخرى، بهدف إعادة إرساء النظام في المنطقة المتأثرة بالاشتباكات.<br /> <br />Wed, 08 Jul 2026 07:42:04 +0200أمريكا/الأرجنتين - "السير معًا بروح مرسلة يعني جعل العالم مكاناً افضل": الأسقف دانتي برايدا يحتفل بذكرى الشهداء الأربعة من لاريوياhttps://www.fides.org/ar/news/77903-أمريكا_الأرجنتين_السير_مع_ا_بروح_مرسلة_يعني_جعل_العالم_مكانا_افضل_الأسقف_دانتي_برايدا_يحتفل_بذكرى_الشهداء_الأربعة_من_لاريوياhttps://www.fides.org/ar/news/77903-أمريكا_الأرجنتين_السير_مع_ا_بروح_مرسلة_يعني_جعل_العالم_مكانا_افضل_الأسقف_دانتي_برايدا_يحتفل_بذكرى_الشهداء_الأربعة_من_لاريويالا ريوخا – "نحيي هذا العام ذكرى اغتيال الأسقف إنريكي أنجيليلي، والكهنة مورياس ولونغفيل، وزوجنا وأبينا وينسيسلاو بيدرنيرا. تدفعنا هذه الذكرى إلى الاعتراف بتضحيتهم السخية بحياتهم. علينا اليوم أن نستقي من ينبوع الحياة والتعاليم التي تركوها لنا. لقد كانوا شهوداً على الرحمة، وكانوا قريبين بشكل خاص ومتعاطفين مع أولئك الذين كانوا في أمس الحاجة إليها". في مذكرة أرسلها إلى وكالة فيدس، شارك أسقف لا ريوخا، دانتي برايدا، تأملات حول معنى إحياء ذكرى وفاة شهداء الأبرشية الأرجنتينية بعد مرور 50 عاماً على اغتيالهم .<br /><br />"وكما كانت تلك الحقبة بحاجة إلى شهداء، فإن هذا العصر الذي نعيش فيه يحتاج إلى التزامنا السخي – كما يؤكد الأسقف برايدا، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس اللجنة الاجتماعية الرعوية الأرجنتينية – للتغلب على إغراء الفردية والاستلهام من الأحلام المشتركة؛ ولتعزيز مجتمعات أكثر انفتاحًا وشمولية لكل من فقد الرجاء في الحياة ويحتاج إلى اختبار رحمة الله من خلال علاقات بسيطة ومتعاطفة مع الآخرين؛ لتشجيعنا على السير معًا بروح من التفاهم والصبر الأكبر، وقبول بعضنا البعض في اختلافاتنا، وتقدير قدراتنا؛ ولتعزيز حياة الصلاة لجميع الأعمار وفي كل ظروف الحياة، وإيجاد المعنى الحقيقي لوجودنا في اللقاء مع الرب".<br /><br />من خلال استعراض نبذة موجزة عن الشهداء الأربعة من لاريوجا، يسلط برايدا الضوء على سماتهم الرئيسية. "يدعونا الأسقف إنريكي أنجيليلي إلى عيش إيماننا في التاريخ الذي يتكشف في حياتنا اليومية، والذي لا يزال ينير الالتزام المسيحي المعاصر. إن إرث الشهداء يدعونا إلى "تنمية البعد الاجتماعي للإيمان" ومواجهة تحديات الحاضر بمسؤولية. لقد عاش الأب كارلوس والأب غابرييل الكلمة التي سمعاها في حياتهما اليومية، في الجوانب البسيطة والعادية لكل يوم، في خدمة الآخرين. لكنهما فعلا ذلك أيضًا بصوت نبوي عندما كان من الضروري فضح الانتهاكات والتهديدات التي كانت تنتهك كرامة الإنسان. وأخيرًا – يضيف الأسقف برايدا – أود أن أؤكد على الرسالة البليغة التي تحملها حياة الشهيد المبارك فينسلاو بيدرنيرا. لقد عمل بلا كلل من أجل عالم أكثر عدلاً، في تربية الزوجين والأسرة المسيحية؛ وفي تحمل مسؤولية التزاماته الاجتماعية، وبشكل خاص، في السعي إلى العدالة في الأنشطة الإنتاجية التي تُقدّر عمل العمال. وفي نهاية حياته، تحوّل سعيه إلى العدالة إلى فيض سخي من الرحمة تجاه أولئك الذين لم يفهموه وقاموا بقتله. "اغفروا، اغفروا ولا تكرهوا"، كانت هذه رسالته الأخيرة، المليئة بالرحمة الخالصة، تلك الرحمة التي هي تعبير عن الإيمان الذي نضج على مدار حياته. يمثل كل منهم دعوات مختلفة، ويعلّمنا كل واحد منهم، في مساره الخاص، أن نكرس أنفسنا بالكامل للآخرين؛ وبهذه الطريقة، ستكون الذكرى التي نحتفل بها اليوم صادقة."<br /><br />«لقد بذلوا أرواحهم، ليس فقط في اليوم الذي قُتلوا فيه، بل أيضًا في شهادتهم اليومية للإنجيل، حيث استقبلوا مختلف ظروف الحياة بنوره وسعوا إلى إحداث التغيير من خلال العمل الملموس في العالم. كانت حياتهم شهادة على كيفية عيش الإنجيل وسط الصعوبات، وكيفية محبة الله والقريب بكل قوة، ساعين إلى تحريرهم من كل شكل من أشكال العبودية، وموجهين إياهم نحو حياة كاملة كأعضاء في مجتمع وداخل هذا المجتمع. هنا، في أرض ريوجا هذه، عمل الشهداء من أجل السلام كثمرة للعدالة. هنا تعرضوا للاضطهاد لأنهم عاشوا رسالتهم الفردية، ولأنهم مارسوا العدل. لذا، فإن السير معًا بروح إرسالية يعني تحسين العالم، ونقل البشارة إلى جميع الأشخاص والأسر، وإلى جميع قطاعات المجتمع. وهذا يعني أن نكون قنوات للتحرر من كل ما يقيدنا ويحد من نمونا."<br /><br />«ما هي التحديات التي نواجهها أكثر من غيرها في هذا الزمن؟ ما هي الظروف الإنسانية والاجتماعية التي تتطلب عملية تحرير أكثر من غيرها؟ كيف ننمو كمجتمع صلاة وكيف نعيش شراكتنا؟ هذه بعض الأسئلة التي يوجهها أسقف لا ريوخا في ختام كلمته إلى مجتمع أبرشيته، داعياً إياه إلى "البحث عن الإجابات معاً، من خلال الاستماع لبعضنا البعض، والحوار، والتمييز كمجتمع، والسير معاً بروح إرسالية. دائمًا."<br /><br /> <br />Tue, 07 Jul 2026 04:55:41 +0200أمريكا/الإكوادور - خطوة مهمة للكنيسة في منطقة الأمازون: الجمعية الكنسية الأولى لمنطقة الأمازون الإكوادوريةhttps://www.fides.org/ar/news/77901-أمريكا_الإكوادور_خطوة_مهمة_للكنيسة_في_منطقة_الأمازون_الجمعية_الكنسية_الأولى_لمنطقة_الأمازون_الإكوادوريةhttps://www.fides.org/ar/news/77901-أمريكا_الإكوادور_خطوة_مهمة_للكنيسة_في_منطقة_الأمازون_الجمعية_الكنسية_الأولى_لمنطقة_الأمازون_الإكوادوريةكوتو - كان هذا بالتأكيد حدثًا مهمًا ينطوي على تطورات إيجابية محتملة للمجتمع الكنسي الأمازوني في الإكوادور برمته: فقد اقيمت الجمعية الكنسية الأولى للأمازون الإكوادوري، للمرة الأولى بمشاركة الأبرشيات الرسولية الست في المنطقة، مما شكّل خطوة مهمة في المسيرة المشتركة.<br />وقد عُقد الاجتماع في الفترة من 29 حزيران/يونيو إلى 1 تموز/ يوليو 2026 في مركز «إنتيبونغو» للتنشئة الرعوية، التابع للنيابة الرسولية في بويو، وشارك فيه وفود من أغواريكو، ومينديز، ونابو، وبويو، وسان ميغيل دي سوكومبيوس، وزامورا، إلى جانب ممثلين عن إسميرالداس. ووفقًا لما أفاد به «المجلس الكنسي للأمازون» ، شكّلت الجمعية فرصة للتحاور والتمييز الجماعي، متبعةً منهج "الحوار في الروح" ومشجعةً على التمييز الجماعي بأسلوب مجمعي.<br /><br />تأسس "المجلس الكنسي للأمازون" في عام 2020، في إطار الاستمرارية مع "السينودس الخاص للأمازون" و"الرسالة الرسولية" «Querida Amazonia» للبابا فرنسيس ، اللذين حثّا على اعتماد أشكال جديدة من التنسيق الرعوي في تلك المنطقة. في رسالة «Querida Amazonia»، دعا البابا الكنيسة إلى "أن تستقبل بشجاعة تجديد الروح القدس، القادر دائمًا على خلق شيء جديد من الكنز الذي لا ينضب، وهو يسوع المسيح» ، وذلك أيضًا من خلال أشكال جديدة من التنظيم الكنسي. وبالتالي، فإن "الجمعية الكنسية الأولى للأمازون الإكوادوري" هي الأولى على المستوى الوطني للنيابات الأمازونية في الإكوادور، في حين أن "المجلس الكنسي للأمازون" قد عقد سابقًا جمعياته العامة الشاملة لمنطقة الأمازون. وباعتبارها جمعية كنسية، لم تجمع الأساقفة فحسب، بل جمعت أيضًا الرهبان والراهبات والعلمانيين وممثلي الشعوب الأصلية، في عملية مشتركة من الاستماع والتمييز.<br /><br />خلال أعمال المؤتمر، أكدت الأبرشيات الرسولية انتماءها إلى CEAMA والتزامها بتبني التوجيهات الرعوية التي تم تحديدها خلال الجمعية العامة السادسة لهذه المنظمة الكنسية، بهدف دمجها في خططها الرعوية الخاصة.<br /> <br />ووفقًا لما أورده الموقع الرسمي لـ CEAMA، افتتحت أعمال الجمعية بقداس إفخارستي ترأسه الأسقف رافائيل كوب غارسيا، النائب الرسولي لبويو، الذي دعا إلى تعزيز قرب الكنيسة من شعوب الأمازون والوقوف إلى جانب الدفاع عن الحياة و"بيتنا المشترك".<br /> <br />وقد أُولي اهتمام خاص للتفكير في المسيرة الكنسية في الأمازون، التي تمتد من تجربة «REPAM» إلى «السينودس الخاص بالأمازون» وصولاً إلى إنشاء «CEAMA»، التي قُدمت خلال الاجتماع باعتبارها هيئة مدعوة إلى تقديم الدعم الملموس للكنائس المحلية في المنطقة. "كما خصصت الجمعية مساحة محددة لتعزيز ثقافة الرعاية، من خلال التفكير في الوقاية من الإساءات وتعزيز بيئات آمنة في إطار الرسالة التبشيرية"، كما ورد في مقطع من البيان الصادر عن "سيما".<br /><br />وكما تم تلخيصه في "آفاق الخدمة الرعوية 2026-2030" الصادرة عن المجلس الكنسي للأمازون ، حدد المشاركون بعض الأولويات المشتركة، من بينها "ضرورة تعزيز التبشير ذي الهوية الأمازونية، وتشجيع مشاركة أكبر من جانب الجماعات المحلية، وترسيخ عمليات التكوين، وتعزيز دور الشعوب الأصلية، ومواصلة تنسيق الجهود بين مختلف المناطق". ومن بين النتائج الملموسة للجمعية، عيّن كل نيابة ممثلاً لها في فريق التنسيق الوطني التابع لـ CEAMA، مكلفاً بمهمة مرافقة تنفيذ الأولويات الرعوية وتعزيز العمل من خلال التعاون. ووفقًا لما أُعلن في ختام أعمال الجمعية، أعادت الجمعية تأكيد رغبتها في دعم مسيرة "كنيسة سينودسية، متعددة الثقافات، ومرسلة، متجذرة بعمق في واقع شعوب الأمازون".<br /> <br />وبعد بضعة أشهر من انتخابه بابا، أرسل البابا لاون الرابع عشر برقية طويلة ومفصلة إلى الأساقفة الذين كانوا يشاركون، في الفترة من 17 إلى 20 آب/ أغسطس 2025، في اجتماع للمجلس الكنسي للأمازون في بوغوتا . "من الضروري - كما ورد في البرقية المرسلة بتوقيع وزير الدولة، الكاردينال بيترو بارولين - أن يُبشَّر بيسوع المسيح، الذي تتلخص فيه كل الأشياء، بوضوح ومحبة جليلة بين سكان الأمازون". وقد شكر البابا لاون الأساقفة على "جهودكم في تعزيز الخير الأكبر للكنيسة من أجل المؤمنين في إقليم الأمازون الحبيب"، وحثهم على "السعي، استنادًا إلى الوحدة والزمالة اللتين تميزان الكيان الأسقفي، إلى إيجاد السبل التي تساعد بها بشكل ملموس وفعال الأساقفة الأبرشيين والنواب الرسوليين على أداء رسالتهم".<br /><br /> Tue, 07 Jul 2026 04:48:23 +0200أكدت أبرشية كادونا وفاة المعلم الديني فيكتور بول، الذي اختُطف في شباط/ فبراير، أثناء احتجازه جراء المعاناة من الجوع والتعذيبhttps://www.fides.org/ar/news/77904-أكدت_أبرشية_كادونا_وفاة_المعلم_الديني_فيكتور_بول_الذي_اخت_طف_في_شباط_فبراير_أثناء_احتجازه_جراء_المعاناة_من_الجوع_والتعذيبhttps://www.fides.org/ar/news/77904-أكدت_أبرشية_كادونا_وفاة_المعلم_الديني_فيكتور_بول_الذي_اخت_طف_في_شباط_فبراير_أثناء_احتجازه_جراء_المعاناة_من_الجوع_والتعذيبكادونا – تتواصل سلسلة الهجمات وعمليات الاختطاف والاغتيالات المتتالية، التي تطال أيضًا الجماعات المسيحية.<br /><br />وقد علمنا في الأيام الأخيرة أن فيكتور بول، وهو معلم تعليم ديني كاثوليكي تم اختطافه من منزله في منطقة كاغاركو بولاية كادونا، قد توفي أثناء أسره. وأكدت أبرشية كادونا ذلك في بيان صحفي صدر في 2 تمّوز/يوليو الماضي، جاء فيه أن أربعة أشخاص آخرين توفوا إلى جانب معلم التعليم الديني.<br /> <br />وكان فيكتور بول قد اختُطف مع زوجته الحامل وابنهما – الذي قُتل لاحقًا – و30 شخصًا آخرين خلال هجوم إرهابي وقع في 9 شباط/ فبراير 2026 ضد مجتمعات كوتاهو وكوغور .<br /><br />وصرح الأب كريستيان أوكيو إيمانويل، أمين سر أبرشية كادونا، في بيان بأن المرشد الديني تعرض لتعذيب شديد وتُرك ليموت جوعًا، في حين قُتل الآخرون بوحشية على يد خاطفيهم. وحتى الآن، لم تصدر حكومة ولاية كادونا وإدارة الشرطة أي بيان رسمي بشأن وفاة الضحايا.<br /><br />ومن بين الـ30 شخصًا الذين تم اختطافهم في شباط/ فبراير، والذين طُلب فدية مقابل إطلاق سراحهم، أُطلق سراح 11 شخصًا، من بينهم نساء وأطفال، ومن بينهم زوجة معلم التعليم المسيحي، في 5 نيسان/أبريل الماضي. وبعد ذلك، أُطلق سراح تسعة رجال آخرين يوم الجمعة 1 ايار/مايو 2026.<br /><br />وصرح الأب إيمانويل"نحن ممتنون لله امتنانًا عميقًا لأن الرجال الأربعة المتبقين استعادوا حريتهم أيضًا في 30 حزيران/ يونيو 2026. وبينما نبتهج بعودتهم سالمين، لا تزال قلوبنا مليئة بالحزن إزاء الفقدان المأساوي لأولئك الذين لم يعودوا أحياء".<br /><br /> <br /><br /><br /><br />Tue, 07 Jul 2026 04:36:32 +0200آسيا/ماليزيا - "في مسيرة تجدّْد، وإلا سنصبح كصنج فارغ": الاسقف ليو يتحدث عن حياة الكنيسة في ماليزيا بين النمو والحوار والعلمانيةhttps://www.fides.org/ar/news/77897-آسيا_ماليزيا_في_مسيرة_تجد_د_وإلا_سنصبح_كصنج_فارغ_الاسقف_ليو_يتحدث_عن_حياة_الكنيسة_في_ماليزيا_بين_النمو_والحوار_والعلمانيةhttps://www.fides.org/ar/news/77897-آسيا_ماليزيا_في_مسيرة_تجد_د_وإلا_سنصبح_كصنج_فارغ_الاسقف_ليو_يتحدث_عن_حياة_الكنيسة_في_ماليزيا_بين_النمو_والحوار_والعلمانيةبقلم باولو أفاتاتو<br /><br />كوالالمبور – إن الجماعة الكاثوليكية في ماليزيا مدعوة إلى "مسيرة تجدّد ورسالة ونبوة، لفهم علامات العصر، وإلا فإنها تخاطر بأن تصبح كصنج فارغ". هذا هو النداء الذي أطلقه رئيس أساقفة كوالالمبور جوليان ليو بنغ كيم، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس الأساقفة في ماليزيا وسنغافورة وبروناي. بعد عودته إلى ماليزيا عقب زيارة "على اعتاب الرسل " إلى الفاتيكان، قدم رئيس الأساقفة لوكالة فيدس تحليلاً حول حياة الكنيسة في البلاد، التي تنخرط في مسيرة تجديد داخلي، استعداداً للجمعية الرعوية الوطنية الكبرى، التي ستُعقد في سيبو، بولاية ساراواك بهدف توحيد مختلف الأطياف الثقافية في البلاد. يرسم الاسقف ليو صورة لجماعة صغيرة لكنها ديناميكية، منغمسة في سياق متعدد الأعراق والأديان، مدعوة إلى النمو في خضم الحوار بين الأديان والتحديات الاجتماعية والهشاشة الثقافية الجديدة.<br /> <br />ويلاحظ الاسقف أن "الجالية الكاثوليكية في ماليزيا ديناميكية وتشهد نمواً مستمراً"، مع الإشارة إلى أنها تعيش "ضمن حدود سياسية وقانونية واجتماعية صارمة إلى حد ما"، في بلد ذات أغلبية مسلمة. ورغم أن حرية الدين مكفولة بموجب الدستور، إلا أن بعض القيود العملية لا تزال قائمة. ويشرح، مشدداً على أن السلطات تفرض قيوداً على أبعاد المباني وارتفاعها مقارنة بعدد المؤمنين "لا يزال بإمكاننا بناء كنائس جديدة، على عكس بروناي، لكن التصاريح الحكومية تخضع لقواعد صارمة إلى حد ما ولكن لا يزال بإمكاننا البناء، وهذا أمر جيد".<br /><br /> تواصل الكنيسة نموها على الرغم من القيود. ففي أبرشية كوالالمبور وحدها، يُسجَّل كل عام ما بين 600 و700 حالة تعميد جديدة للبالغين من خلال طقس التنشئة المسيحية للبالغين، بالإضافة إلى تعميد أطفال العائلات الكاثوليكية. ويأتي الكاثوليك الجدد من ديانات أخرى أو من مجموعات عرقية مختلفة في البلاد وفي بورنيو. ويلاحظ رئيس الأساقفة قائلاً: "تشكّل ماليزيا مجتمع تعددي"، مشيرًا مع ذلك إلى أن الماليزيين، وهم المجموعة التي تشكل الأغلبية، هم مسلمون، ولا يمكنهم، بموجب الدستور، اعتناق المسيحية.<br /><br />يمثل الكاثوليك حوالي 3% من سكان ماليزيا ، ويبلغ عددهم حوالي 1,3 مليون مؤمن، في حين يشكل المسيحيون ككل حوالي 9%. إلا أن التواجد الكنسي موزع بشكل غير متكافئ: يعيش حوالي 70% من الكاثوليك في ولايتي صباح وساراواك الشرقيتين، في بورنيو، حيث للمسيحية جذور عميقة بين السكان الأصليين. أما في شبه جزيرة ماليزيا، فإن الجماعة الكاثوليكية تمثل أقلية صغيرة تتركز بشكل أساسي في المدن الكبرى.<br />كما يأتي مساهمة مهمة في حياة الجماعات الكنسية من المهاجرين. يقول المونسنيور ليو: "يأتي العديد من الشباب من ميانمار هربًا من الحرب". وهناك أيضًا لاجئون قادمون من باكستان، غالبًا هاربين من العنف، وأشخاص قادمون من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. ويضيف: "يأتي البعض للعمل، والبعض الآخر لاجئون حقيقيون. وتُظهر ماليزيا نفسها كدولة مضيافة".<br />وتُقاس حيوية الكنيسة أيضًا من خلال استمرار انضمام أشخاص جدد إلى الإيمان الكاثوليكي. ويلاحظ رئيس الأساقفة "لا يزال لدينا العديد من حالات التحول إلى الإيمان، ومعمودية البالغين والأطفال". ويضيف "إذا أخذنا ماليزيا وسنغافورة وبروناي معًا في الاعتبار، فإننا نحتفل كل عام بآلاف المعموديات. ولهذا السبب، فإننا نغذي الأمل في مستقبل جماعتنا".<br /><br />من بين التحديات الرئيسية، يشير المونسنيور لبو في المقام الأول إلى العلمانية واللامبالاة الدينية. "نحن نعيش في مجتمع يتسم بالتكنولوجيا المتطورة، حيث لم يعد الكثير من الناس يهتمون بالحياة الروحية وبالله". كما تركت الجائحة آثارها على الحياة الكنسية. "بعد جائحة كوفيد، توقف العديد من الشباب عن الذهاب إلى الكنيسة، واعتاد بعض كبار السن على متابعة القداس عبر الإنترنت. لكنهم الآن يعودون تدريجيًّا". ويضاف إلى ذلك ظاهرة المعلومات المضللة المنتشرة عبر العالم الرقمي، والتي تغذي الارتباك حتى فيما يتعلق بحياة الكنيسة.<br /><br />في سياق متعدد الأديان، يُعد الحوار بين الأديان أحد الجوانب المميزة للوجود الكاثوليكي في البلاد. تشارك الكنيسة بنشاط في الهيئات التي تجمع بين المسيحيين والبوذيين والهندوس والسيخ والطاويين، بهدف معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك معًا. ويقول المونسنيور ليو: "عندما نتحدث بصوت واحد، تستمع الحكومة إلينا". ويشمل الحوار مواضيع حساسة مثل الحرية الدينية، وحالات التحول الديني، أو الخلافات المتعلقة بمباني العبادة التي شُيدت في العهد الاستعماري والتي تشهد اليوم نزاعات حول ملكية الأراضي. ورغم الاعتراف بوجود مجموعات إسلامية متطرفة صغيرة، يلاحظ رئيس الأساقفة أنه "بشكل عام نعيش في سلام ووئام" وأن الحكومة تسعى للحفاظ على التوازن بين مختلف الطوائف الدينية.<br />كما تظهر جوانب إيجابية وسلبية على صعيد الدعوات الكهنوتية. في جميع أنحاء ماليزيا، يبلغ عدد طلاب الإكليريكيات، في المدارس الإكليريكية الصغرى والكبرى، حوالي خمسة وثمانين طالبًا، ينتمون إلى الأبرشيات التسع في البلاد؛ سبعة عشر منهم ينتمون إلى أبرشية كوالالمبور. يعلق رئيس الأساقفة "إنها علامة إيجابية، لكنها ليست كافية". "لقد قمت للتو برسامة كاهنين جديدين، لكن في الوقت نفسه يتقاعد بعض الكهنة المسنين. ما زلنا بحاجة إلى دعوات". ويبدو الانخفاض في الدعوات إلى الحياة المكرسة، سواء للرجال أو النساء، أكثر وضوحًا.<br />ومن بين أسباب انخفاض الدعوات، يشير الاسقف ليو أيضًا إلى التغيير الذي طرأ على المدارس الكاثوليكية. ورغم أنها لا تزال مؤسسات تحظى بتقدير كبير ويرتادها طلاب من جميع الأديان، إلا أنها تُدار اليوم في الغالب من قبل العلمانيين، حيث لا تسمح الحكومة بإدارتها من قبل الرهبانيات. ويلاحظ "لم يعد لدينا الكثير من الرهبان والراهبات في المدارس". يشرح "في شبه جزيرة ماليزيا، علاوة على ذلك، فإن وجود الرموز الدينية محدود للغاية، والعديد من مديري المدارس ليسوا كاثوليكيين. وهكذا تلاشى ذلك الشهادة اليومية التي ساعدت على مدى أجيال في ظهور دعوات جديدة".<br /><br />على صعيد المسيرة الكنسية، تنظر الكنيسة الكاثوليكية في ماليزيا إلى المستقبل بروح من التجديد والمسؤولية المشتركة: "نحن نستعد للجمعية الرعوية الوطنية لماليزيا، التي ستُعقد في شهر ايلول/ سبتمبر المقبل"|، يوضح المونسنيور ليو. وستكون هذه المناسبة فرصة للتحاور لجميع أفراد الكنيسة في البلاد "حول كيفية عيش الرسالة بأصالة وشجاعة". ويلخص ليو روح هذا الحدث على النحو التالي: "نحن مدعوون لأن نكون أنبياء. التجديد يبدأ منا، وإلا فسنكون كصنج فارغ". ومن بين المواضيع الرئيسية للجمعية المسؤولية المشتركة بين الكهنة والعلمانيين وإشراك الأجيال الجديدة: "نحن مدعوون إلى إعطاء الأولوية للشباب"، يؤكد رئيس الأساقفة، محذرًا من أن الكنيسة تخاطر بـ"فقدان مستقبلها إذا لم تتمكن من مرافقتهم في مواجهة تحديات عصرنا، الذي يتسم أيضًا بالعزلة الناتجة عن الثقافة الرقمية".<br /><br />يتجلى الاهتمام الكبير بالشباب بوضوح في إطار الاستعدادات لليوم العالمي للشباب المقبل الذي سيُعقد في كوريا الجنوبية في شهر آب/أغسطس المقبل: يأمل رئيس الأساقفة في مرافقة ما لا يقل عن خمسمائة شاب من أبرشيته وحوالي ألفي شاب من جميع أنحاء ماليزيا. لكن الهدف الحقيقي يتجاوز هذا الحدث الفردي. ويلاحظ قائلاً: "يبحث الشباب عن إجابات للأسئلة الكبرى في الحياة". "يمكن لإيماننا أن يقدم لهم هذه الإجابات، لكن علينا أن نتعلم كيف ننقلها بلغتهم". ولهذا السبب، يشدد على ضرورة المرافقة المستمرة: "لا يكفي تنظيم حدث كبير كل ثلاث أو أربع سنوات. فعندما يعود الشباب إلى أبرشياتهم وبراريهم، يجب أن نواصل السير معهم، ونرافقهم من خلال رعاية رعوية تتسم بالقرب من لغتهم واحتياجاتهم لنقول لهم: المسيح معكم في كل لحظة ومجال من حياتكم".<br />الرجاء الذي ينبض في الكنيسة الماليزية يتطلع إلى الشهادة الإنجيلية في المجتمع. ويؤكد المونسنيور ليو "آمل أن نتمكن من تعزيز إيماننا لتقديم شهادة إنجيلية أصيلة وأن نكون منارة ونورًا للأمة بأسرها"، أود أن تساعد الكنيسة ليس فقط الكاثوليك — يقول — بل جميع الناس على إيجاد معنى للحياة وإجابات لأسئلتهم الأعمق".<br /> <br /><br />ويضيف أنه بعد الزيارة "على اعتاب الرسل "، لا يزال هناك دجا: "نأمل أن نتمكن يوماً ما من استقبال البابا لاون الرابع عشر في ماليزيا، لتقوية إيمان الكاثوليك وتقديم شهادة سلام للمنطقة بأسرها". وفي معرض حديثه عن البابا، يؤكد رئيس الأساقفة على التقدير الكبير الذي يحظى به البابا حتى بين المسلمين< ويلاحظ "إن كلماته ضد الحرب ودفاعًا عن الضحايا الأبرياء، لا سيما في الشرق الأوسط وغزة، تحظى بتقدير كبير". "أتلقى رسائل من أشخاص يشكروننا عندما يستمعون إلى خطب البابا»، يختتم، مشيرًا إلى أن هذا يساهم في تعزيز مصداقية الكنيسة في المجتمع الماليزي.<br /><br />Mon, 06 Jul 2026 10:00:24 +0200أمريكا/فنزويلا - ارتفاع عدد القتلى والجرحى واستمرار عمليات الإنقاذhttps://www.fides.org/ar/news/77899-أمريكا_فنزويلا_ارتفاع_عدد_القتلى_والجرحى_واستمرار_عمليات_الإنقاذhttps://www.fides.org/ar/news/77899-أمريكا_فنزويلا_ارتفاع_عدد_القتلى_والجرحى_واستمرار_عمليات_الإنقاذلا غوايرا - لا تتوقف آلة التضامن عن العمل. ولا يزال حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد مؤقتة، حيث تشير التقديرات التي نشرتها الحكومة الفنزويلية إلى أن عدد القتلى بلغ 3,300 شخصًا، وبلغ عدد الجرحى 16,700 شخصًا. تستمر مستشفيات كاراكاس ولا غوايرا في استقبال الجرحى وتعمل تحت ضغط شديد. وفي مقبرة «لا إسبيرانزا» بمدينة لا غوايرا، تم دفن أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية.<br /><br />يوم السبت 4 تموز/يوليو، توجهت مجموعة مكونة من ست راهبات، بقيادة الأخت ماريا أوجينيا راموس، رئيسة مقاطعة "بنات مريم ام المعونة" في فنزويلا، إلى ولاية لا غوايرا، وهي إحدى المناطق الأكثر تضرراً . "في نايغواتا وكاتيا لا مار، قمنا بتسليم إمدادات طبية وأدوية إلى عدة مرافق صحية؛ كما وزعنا الطعام والمياه ومستلزمات النظافة الشخصية والحفاضات والمراتب مباشرةً على المتضررين. وفي كاراباليدا، أحضرنا قفازات وأقنعة ونظارات واقية للمتطوعين الفنزويليين الذين يعملون بلا كلل رغم محدودية الموارد".<br /><br />"نحن شاكرتين لله لأنه منحنا الفرصة لنكون جسراً حتى تصل التبرعات الواردة من "مركز البحث والخدمة الجامعي متعدد التخصصات" التابع لجامعة لوس أنديس، ومن منصة التوصيل والنقل «Yummy»، ومن الخريجات السابقات لمدارسنا، ومن أشخاص آخرين، سواء في فنزويلا أو في الخارج، مباشرةً إلى من هم في حاجة إليها"، كما ورد في البيان الذي أصدرته الراهبات السالزيانيات في فنزويلا. "وقد سمح لنا ذلك أيضًا بمشاركة ألم أولئك الذين فقدوا كل شيء، والتواصل مع تفاني والتزام فرق الإنقاذ الفنزويلية والأجنبية، والمتطوعين القادمين من أجزاء أخرى من البلاد، والأطباء، والمسعفين، ورجال الإطفاء الذين يبذلون قصارى جهدهم في الميدان".<br /><br />"أذكر دائمًا في صلواتي ضحايا الزلزال والشعب الفنزويلي بأسره: ليقويهم الرب في هذه اللحظة الصعبة للغاية". هذه هي الكلمات التي قالها البابا لاون في ختام صلاة التبشير الملائكي، يوم الأحد 5 تمّوز/يوليو، مخاطبًا جوقة جامعة ميريدا في فنزويلا التي كانت حاضرة في ساحة القديس بطرس. <br /><br /> <br />Mon, 06 Jul 2026 09:27:49 +0200أفريقيا/موزمبيق - قداس الذكرى الثلاثين لوفاة الأسقف أوسوريو سيتورا: أبرشية كويليماني تدعو إلى احترام سرية التحقيقات المتعلقة بظروف الوفاةhttps://www.fides.org/ar/news/77896-أفريقيا_موزمبيق_قداس_الذكرى_الثلاثين_لوفاة_الأسقف_أوسوريو_سيتورا_أبرشية_كويليماني_تدعو_إلى_احترام_سرية_التحقيقات_المتعلقة_بظروف_الوفاةhttps://www.fides.org/ar/news/77896-أفريقيا_موزمبيق_قداس_الذكرى_الثلاثين_لوفاة_الأسقف_أوسوريو_سيتورا_أبرشية_كويليماني_تدعو_إلى_احترام_سرية_التحقيقات_المتعلقة_بظروف_الوفاةكيليماني – تستعد أبرشية كيليماني للاحتفال بقداس الذكرى الثلاثين على روح الأسقف أوسوريو سيتورا، الذي اغتيل في 6 حزيران/ يونيو الماضي . وفي بيان صادر عن مدير التنسيق الرعوي، الأب راسييل أولاكي، تم تجديد دعوة المدير الرسولي، إستيفاو أنجيلو فرناندو، للمشاركة في الاحتفال الذي سيُقام في الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي في كاتدرائية كويليمان.<br /><br />كما دعا المدير الرسولي الرعايا البعيدة عن المدينة إلى الانضمام روحياً إلى هذه المبادرة من خلال الاحتفال بنفس القداس في جماعاتهم المحلية.<br /><br />وكانت الأبرشية قد نشرت بالفعل يوم السبت 4 تمّوز/يوليو "رسالة تنديد" لتشجيع نشر بعض وسائل الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لأخبار تتعلق بمقتل الأسقف أوسوريو. ويعترض هذا الوثيقة، الموقعة من قبل الأسقف إستيفاو أنجيلو فرناندو ومجلس المستشارين، على نشر معلومات ترى الأبرشية أنها تنتهك سرية التحقيق، وتستبق استنتاجات التحقيق التي لا تزال مؤقتة، وتغذي روايات من شأنها أن تعرقل سير التحقيقات بشكل سليم.<br /><br />"الكنيسة الكاثوليكية – كما ورد في الوثيقة التي وصلت إلى وكالة فيدس – تدافع عن حرية الصحافة، لكنها تذكّر بأنه يجب ممارستها بأخلاقية ودقة ومسؤولية، دون أن تحل محل المحاكم أو تصدر أحكامًا عامة قبل صدور حكم نهائي."<br /><br />وأخيرًا، توجه الأبرشية نداءً إلى السلطات لملاحقة أي انتهاكات لسرية التحقيق، وإلى وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب التكهنات، وإلى المؤمنين للسماح للعدالة بأداء عملها بهدوء وفي إطار المدة الزمنية اللازمة.<br /><br /> Mon, 06 Jul 2026 08:33:27 +0200أفريقيا/الكاميرون - رئيس أساقفة دوالا يندد بـ«السجون اللاإنسانية والعدالة الفاسدة»https://www.fides.org/ar/news/77889-أفريقيا_الكاميرون_رئيس_أساقفة_دوالا_يندد_بـ_السجون_اللاإنسانية_والعدالة_الفاسدةhttps://www.fides.org/ar/news/77889-أفريقيا_الكاميرون_رئيس_أساقفة_دوالا_يندد_بـ_السجون_اللاإنسانية_والعدالة_الفاسدةياوندي – حالات الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والظروف غير الإنسانية في السجون: هذه هي بعض المآسي التي ندد بها رئيس أساقفة دوالا، الاسقف صموئيل كليدا، في رسالته الرعوية حول الأوضاع في السجون، التي نُشرت في أواخر حزيران/يونيو.<br />مستشهداً بتعاليم يسوع – "كنتُ مسجوناً فجئتم إليّ" – يوضح المونسنيور كليدا: "تهدف هذه الرسالة إلى أن تكون عملاً من أعمال الحقيقة والمحبة الرعوية، لم تنبع من روح الجدل، بل من الإحساس بالواجب والرحمة الملحة. والغرض منها هو فضح الظلم المنهجي الذي يحيط بالاعتقال والاحتجاز والسجن الذي يتعرض له العديد من المواطنين الكاميرونيين".<br />ويقول رئيس أساقفة الكاميرون: "إن الأمر يتعلق بفضح الممارسة غير المحتملة المتمثلة في عمليات الاختطاف والحبس الانفرادي، والظروف المهينة والتعسفية في مراكز الشرطة ووحدات الدرك، وجحيم النظام السجني، والفساد الذي يعاني منه النظام القضائي برمته، والإجراءات الجنائية التي غالبًا ما تُنتهك". ويؤكد الاسقف كليدا أن الأمر يتعلق بـ"صورة قاتمة تتطلب تغييرًا في المنظور والعقلية من جانبنا جميعًا، وتحوّلًا في هياكلنا".<br />وقبل حتى التطرق إلى أوضاع السجناء في السجون، يلفت رئيس أساقفة دوالا الانتباه إلى المأساة التي يعيشها المفقودون. "انّ الأشخاص الذين يتم اعتقالهم واختطافهم، غالبًا دون أمر قضائي، على يد عناصر يرتدون الزي الرسمي أو ملابس مدنية، يختفون في العدم ليتم احتجازهم لاحقًا في أماكن سرية. يتم تعطيل هواتفهم ومحو موقعهم. وتهرع عائلاتهم، المذعورة، من مركز شرطة إلى آخر، ومن المحكمة إلى الثكنة، لتواجه في أغلب الأحيان جداراً من الرفض أو اللامبالاة أو التهديدات". ويؤكد الاسقف كليدا أن "ممارسة الاحتجاز السري في أماكن مجهولة، وأحياناً غير رسمية، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون".<br />أما أوضاع المعتقلين في السجون "الرسمية" فهي مأساوية بنفس القدر، بدءًا من الظروف الصحية والنظافة العامة. ويؤكد رئيس الأساقفة "انّ الحصول على الرعاية الصحية مجرد سراب"، "العيادات غير مجهزة بشكل كافٍ والموظفون مثقلون بأعباء العمل. تنتشر الأمراض المعدية مثل السل والجرب والتيفو دون رادع. ويشهد السجناء المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أو مرض السكري تدهورًا سريعًا في حالتهم الصحية بسبب نقص الرعاية. والطعام، الذي يفتقر إلى الفيتامينات والسعرات الحرارية، غير كافٍ لدعم قوى السجناء المرضى المنهكة أصلاً. ويعتمد بقاؤهم على الحياة على دعم أسرهم أو على السوق السوداء داخل السجن".<br />وتتسم أوضاع النساء والأطفال بمدى مأساوي بشكل خاص. "وهذه الحقيقة أكثر قسوةً بالنسبة للأشخاص المستضعفين. لا تحصل السجينات على المنتجات الأساسية للنظافة النسائية. وبعضهن، خصوصاً تلك اللواتي يُسجنن مع أطفالهن الرضع، يشاهدن أطفالهن يكبرون خلف القضبان، ومستقبلهم معرض للخطر بسبب الافتقار إلى الظروف المواتية لنموهم الطبيعي. أما القاصرون، الذين ينبغي فصلهم عن البالغين وتوفير مسار تعليمي ملائم لهم، فغالباً ما يُتركون لوحدهم، خاضعين لقانون الغاب ومختلف أشكال الإساءة والاستغلال"، كما أفاد الاسقف كليدا.<br />ويندد الاسقف بأن كل هذا أصبح ممكناً "بسبب الفساد وانحراف العدالة". وعلى وجه الخصوص، "يصبح الحبس الاحتياطي، الذي يُفترض أنه استثناء، هو القاعدة ويستمر لسنوات، مما يحول الأشخاص الذين يُفترض أنهم أبرياء إلى مدانين فعليًّا. وهذا الحرمان من العدالة يعادل عقابًا مزدوجًا: الحرمان من الحرية والحرمان من الحق في محاكمة عادلة في غضون فترة زمنية معقولة".<br />وبعد التذكير بأن العقوبة ينبغي أن تهدف إلى "حماية المجتمع وتوفير بيئة للمُدان، تُحترم فيها كرامته، يمكنه فيها التأمل والتوبة واكتساب المهارات اللازمة لإعادة إدماجه الفعال في المجتمع بمجرد خروجه من السجن"، تختم الرسالة بدعوة إلى تحمل الجميع لمسؤوليتهم: "انّ الطريقة التي نعامل بها السجناء هي مؤشر على علاقتنا بالله. وتجاهل معاناتهم يعني تجاهل المسيح. والسعي لتخفيف معاناتهم وإعادة إرساء العدالة يعني خدمة المسيح". <br />Fri, 03 Jul 2026 16:05:43 +0200أمريكا/فنزويلا - الرئيسة الإقليمية لراهبات بنات مريم ام المعونة: "نحن نشهد معجزة التضامن في فنزويلا"https://www.fides.org/ar/news/77891-أمريكا_فنزويلا_الرئيسة_الإقليمية_لراهبات_بنات_مريم_ام_المعونة_نحن_نشهد_معجزة_التضامن_في_فنزويلاhttps://www.fides.org/ar/news/77891-أمريكا_فنزويلا_الرئيسة_الإقليمية_لراهبات_بنات_مريم_ام_المعونة_نحن_نشهد_معجزة_التضامن_في_فنزويلابقلم أنتونيلا برينا<br /><br />كاراكاس – تستجمع الأخت ماريا أوجينيا راموس رانجيل هي الرئيسة الإقليمية لراهبات بنات مريم ام المعونة في فنزويلا كلّ قواها لتشارك وكالة فيدس شهادتها في هذا الوقت المأساوي الذي يسود في البلاد نتيجة الزلزال العنيف الذي ضرب شمال فنزويلا مساء يوم 24 حزيران/يونيو، ولا سيما منطقتي لا غوايرا وكاراكاس <br /><br /> وتقول الأخت أوجينيا وهي في متأثرة "يصعب عليّ التحدث عن الوضع في فنزويلا لأن هذه الحقيقة ليست جديدة؛ فنحن نشهد حالة طوارئ كانت، للأسف، قد بدأت تتفاقم بالفعل في بلدنا".<br /><br />"نحن، بنات مريم ام المعونة في منطقة كاراكاس الكبرى، لم نستطع أن نقف مكتوفات الأيدي بينما كنا نجمع الاحتياجات الأساسية. استجابة لدعوة البابا فرنسيس، توجهنا نحو الأشخاص الأكثر ضعفاً لنقدم لهم حضورنا، والاصغاء، والمساعدة الملموسة. هدفنا الرئيسي ليس مجرد أن نكون مركز تجميع يوزع المساعدات ثم يغادر؛ بل نريد التفاعل مع الناس، ومع الأطفال، ومرافقتهم في تلبية احتياجاتهم.”<br /><br />"بهذه الروح، قمنا بزيارة عدة أحياء وملاجئ، من بينها باركيه ديل إستي، وسان مارتين، ولا باستورا، وماريبيريز، وصالة سان برناردينو الرياضية. بدأنا اليوم بصلاة جميلة أمام يسوع في القربان المقدس، الذي يرسلنا ويمنحنا القوة لنكون حاضرات ونرافق المحتاجين. ومن بين أمور أخرى، انضممنا أيضًا إلى الحركة الشبابية الساليزية لمواصلة زرع الرجاء والنور، من خلال توفير أوقات للعب للأطفال وقضاء بعض الوقت مع العائلات، التي أبدت تقديرها لهذه المبادرة. في بعض الأماكن، لاحظنا أن عمليات توزيع المساعدات كانت منظمة بالفعل، مما سمح لنا بالانتقال إلى المناطق الأكثر حرجًا، مثل ساحة بانتيون. هناك، كانت الأوضاع مروعة: فقد بقيت العديد من العائلات معرضة تمامًا للعوامل الجوية لعدة أيام، تحت أشعة الشمس وأمطار الغزيرة، لذا توجهنا لتوزيع المراتب والبطانيات والمستلزمات الأساسية. قمنا بتسليم التبرعات بأنفسنا مباشرةً في المناطق المتضررة لضمان وصولها إلى من سيستفيدون منها حقًّا. خلال هذه الرحلة، أكثر ما أثار إعجابنا هو التضامن الهائل الذي أبداه الشعب الفنزويلي. من المذهل رؤية مراكز التبرع مكتظة بالأدوية والملابس والطعام، بفضل مساهمة الشركات والأفراد الذين حشدوا جهودهم لمساعدة المتضررين. ستكون زيارتنا القادمة مباشرةً إلى لا غوايرا لتقييم الوضع وتسليم المواد الأساسية. وقد قمنا بالفعل بالتنسيق مع جهات اتصال موثوقة للذهاب إلى أماكن محددة، وتقديم كلمة طمأنينة، والاستماع إلى المشاكل والصعوبات، وتقديم الطعام والموارد حتى يشعروا بالراحة. نحن مندهشات بشكل إيجابي ونعتقد أن هذه هي معجزة التضامن في فنزويلا. من المؤثر أن نرى أن أفقر الناس هم أول من يقدم العطاء. لقد تلقينا مؤخرًا شاحنتين كبيرتين من ولاية الأمازوناس، أرسلهما أشخاص عانوا من نفس عواقب الفيضانات الأخيرة، ووصلت اليوم شاحنة أخرى من سان كريستوبال. كل مدرسة في البلاد تنظم نفسها بشكل مستقل لتوجيه المساعدات من خلالنا.<br /><br />وتختم الأخت ماريا أوجينيا كلمتها بتوجيه الشكر إلى جميع الذين يكرسون جهودهم لمساعدة الاخوة المتضررين من هذه المأساة. "نحن ممتنات للغاية للثقة التي يمنحنا إياها من يدعموننا، مما يتيح لنا تقديم المساعدة. سنواصل زيارة المناطق الأكثر ضعفاً وسنبقيكم على اطلاع على التقدم الذي نحرزه. شكراً جزيلاً للجميع! ليبارككم الله ويضاعف كل الخير الذي تقومون به والذي ستقومون به لتمكيننا من مواصلة تقديم المساعدة."<br /><br />وعلى الرغم من انخفاض شدتها، لا تزال الهزات الأرضية تتوالى، مما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ التي تعاني أصلاً من الهشاشة، كما أن حصيلة الضحايا تستمر في التفاقم. وتشير أحدث التقديرات التي نشرتها الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، في أول مؤتمر صحفي لها منذ وقوع الزلزال، إلى سقوط 2,595 قتيلاً ونحو 12,400 جريح. كما يُقدَّر أن عشرات الآلاف من المباني قد تضررت أو دُمرت. والمستشفيات على وشك الانهيار، وتفتقر العديد من المناطق إلى الرعاية الطبية. وتوجد في المنطقة فرق إنقاذ قادمة من المكسيك والأردن ودول أخرى. ويؤكد هذا الوضع وجود أزمة إنسانية خطيرة، حيث يشعر الناجون بالإحباط بسبب بطء وصول المساعدات وعملية التعافي. وتتعلق الانتقادات الموجهة إلى استجابة الحكومة الفنزويلية بعدم الكفاءة، وعمليات الاعتقال بتهمة النهب، والصعوبات المرتبطة بنقص الملاجئ والوقود.<br /> <br /><br />Fri, 03 Jul 2026 15:57:22 +0200«الرب راعيي»: السيرة الذاتية للكاردينال جون تونغ، تعبير عن الامتنان للمسيرة المليئة بالفرح والرجاء الذي منحها إياه الربhttps://www.fides.org/ar/news/77892-الرب_راعيي_السيرة_الذاتية_للكاردينال_جون_تونغ_تعبير_عن_الامتنان_للمسيرة_المليئة_بالفرح_والرجاء_الذي_منحها_إياه_الربhttps://www.fides.org/ar/news/77892-الرب_راعيي_السيرة_الذاتية_للكاردينال_جون_تونغ_تعبير_عن_الامتنان_للمسيرة_المليئة_بالفرح_والرجاء_الذي_منحها_إياه_الربهونغ كونغ – "كل يوم، أواصل المضي قدمًا برجاء؛ فهذه الفرحة وهذا الرجاء يضفيان على حياتي سكينة عميقة وسلامًا داخليًّا". بامتنان يشمل حتى أصعب اللحظات، مثل الفترة التي عُيّن فيها "مديرًا رسولياً" في الوقت الذي كانت فيه هونغ كونغ تواجه "وضعًا بالغ التعقيد: جائحة كوفيد - 19، والتوترات الاجتماعية، والدخول الوشيك لقانون الأمن القومي حيز التنفيذ، والترقب الكبير الذي أثاره تعيين أسقف جديد…".<br /> <br />فيما يلي بعض "الاعترافات" التي جمعها الكاردينال جون تونغ هون في سيرته الذاتية الأولى والتي تحمل عنوان "الرب راعيي". ويُعدّ هذا الكتاب من بين الإصدارات الجديدة التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام في إطار معرض هونغ كونغ السنوي للكتاب ، حيث سيتم تقديمه.<br /> <br />"حتى المحن العديدة التي مررت بها خلال حياتي الطويلة"، كما يعترف الكاردينال، الذي كان سابع أسقف يُعيَّن على رأس أبرشية هونغ كونغ، "جعلتني أدرك مدى أهمية الثقة بالرب".<br /> <br />أنّ جون تونغ – حسبما ذكرت المجلة الأسبوعية لأبرشية هونغ كونغ "كونغ كاو بو" عند تقديمها للكتاب – يروي مسيرته "المليئة بالفرح والرجاء" في سبعة فصول، مستعرضًا المحطات الأساسية في حياته: من طفولته التي قضاها في زمن الحرب إلى دعوته الكهنوتية؛ من رسامته ككاهن إلى رسامته أسقفًا، وصولًا إلى خدمته في أبرشية هونغ كونغ والتزامه بتعزيز الروابط مع الكنيسة الجامعة.<br /><br />تُلمح عناوين الفصول السبعة بالفعل إلى مسار حياة حافلة، تقاطعت مع التاريخ الكبير للكاثوليكية الصينية على مدى العقود الماضية. يروي الكاردينال طفولته "وسط أهوال الحرب"، ويتوقف عند "تكوين دعوته"، ويستذكر "تأسيس مركز الروح القدس"، ويعترف بأنه عاش "وقلبه متجه نحو الكنيسة في الصين". ثم يتطرق إلى خبرته بصفته "الأسقف السابع لأبرشية هونغ كونغ"، ويجمع "شذرات من حياة أسقف متقاعد"، ويختم بالاعتراف بأن الخيط الرابط لحياته هو "الامتنان لك وللك طوال الطريق". يضم الكتاب أيضًا مجموعة مختارة من الرسائل الرعوية والرسائل الموجهة إلى المؤمنين وعظات الكاردينال.<br /> <br />انّ لاعب كرة السلة، والمتخصص في الفكر الطاوي والكونفوشيوسي، والمسيحي "من الجيل الثاني"، جون تونغ، يستعرض بصدق مسيرته الطويلة. أما فيما يتعلق بخدمته الرعوية، فيقرّ بأن الأحداث التي تركت أعمق الأثر في ذاكرته "كانت موجة الهجرة التي سبقت "إعادة هونغ كونغ"، ووباء السارس الذي أصاب المدينة في عام 2003، والأحداث المرتبطة بالمطالبة بالاقتراع العام".<br /> ويستذكر الكاردينال كلمات المزمور 23 التي أعطت الكتاب عنوانه مؤكداً من جديد أنها تشكل "مرساة آمنة" لحياته: "في الوقت الذي كنتُ فيه غارقًا في أفكاري المشوشة وضجيج العالم الخارجي، أثرت هذه الكلمات فيّ تأثيرًا عميقًا. فقد كانت بمثابة مرساة آمنة، قادرة على الحفاظ على ثبات قلبي، بحيث لا تجرفني الأمواج العاتية للحياة، بل أتمكن من استعادة مركز وجودي ومعناه".<br /><br />بعد الوفاة المفاجئة للاسقف مايكل يونغ مينغ- تشونغ – كما يتذكر الكاردينال تونغ على وجه الخصوص – "عيّنني قداسة البابا مديراً رسولياً، وأوكل إليّ مرة أخرى مسؤولية إدارة الأبرشية. "أعتبر نفسي محظوظًا لأنني تمكنت من الاعتماد على الدعم الثمين لستة من زملائي الملتزمين بالخدمة الرعوية داخل الكوريا الأبرشية. مدعومين بإيماننا ومستنيرين بالروح القدس، واجهنا معًا التحديات الرئيسية التي واجهت الأبرشية، موحدين قوانا للتغلب على الصعوبات ومواجهة الأزمات". "بفضل بركة الرب، ظلت الأبرشية بأكملها متحدة، متناغمة في الصلاة. وأخيرًا، في 4 كانون الاول/ديسمبر 2021، استقبلنا الأب ستيفن تشاو ساو-يان، من جمعية اليسوعيين، كأسقف جديد لأبرشية هونغ كونغ، الذي قاد كنيستنا المحلية نحو فصل جديد من مسيرتها".<br /><br />يحظى جون تونغ أيضًا بالتقدير لموقفه المتحفظ والهادئ في جميع الظروف. وقد دُعي إلى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008؛ ويولي اهتمامًا خاصًّا بتنشئة طلاب الإكليريكية والكهنة، ولهذا السبب كان أيضًا على علاقة وثيقة بأسقف شنغهاي، ألويزيوس جين لوكسيان، الذي تعاون معه. وقد لعب دوراً رئيسياً في إنشاء "مركز الروح القدس للدراسات" في هونغ كونغ، الذي دعم أيضاً أجيالاً من الكهنة والراهبات من البر الرئيسي في مسيرتهم الدراسية.<br /><br />في عام 2012، بعد أن عيّنه البابا بندكتس السادس عشر كاردينالاً، أشار جون تونغ، في مقابلة مع المجلة الشهرية «30Giorni»، إلى أنه درس في روما في عهد المجمع الفاتيكاني الثاني، متحدثاً بامتنان عن نعمة الرسامة الكهنوتية: "لقد ساعدني المجمع"، كما صرح في تلك المناسبة، بعد أن عُيّن كاردينالاً للتو، "كثيراً في توسيع آفاقي. وقد رُسمتُ كاهنًا بعد بضعة أسابيع من انتهاء المجمع على يد البابا بولس السادس، في 6 كانون الاول/يناير 1966، مع واحد وستين شماسًا آخرين من 23 دولة تبشيرية، جميعهم طلاب في معهد « مجمع الايمان » ».<br />وفي تلك المقابلة نفسها، رداً على سؤال حول ما إذا كانت مهمة أبرشية هونغ كونغ هي "قياس" درجة الكاثوليكية في كنيسة الصين، أجاب الكاردينال تونغ قائلاً:"لا يأتي الإيمان منا. إنه يأتي دائماً من يسوع. ونحن لسنا مراقبي إيمان إخوتنا ولا قضاة عليه. نحن ببساطة أبرشية شقيقة للأبرشيات في القارة. وإذا رغبوا في ذلك، فسيسعدنا أن نشاركهم مسيرتنا وعملنا الرعوي".<br /> Fri, 03 Jul 2026 15:32:25 +0200"إذا اخترتم يسوع، فستكونون طوباويين". الكاردينال تاغلي يترأس أول قداس للتطويب على الأراضي الفيتناميةhttps://www.fides.org/ar/news/77884-إذا_اخترتم_يسوع_فستكونون_طوباويين_الكاردينال_تاغلي_يترأس_أول_قداس_للتطويب_على_الأراضي_الفيتناميةhttps://www.fides.org/ar/news/77884-إذا_اخترتم_يسوع_فستكونون_طوباويين_الكاردينال_تاغلي_يترأس_أول_قداس_للتطويب_على_الأراضي_الفيتناميةبقلم ماري - لوسيل كوباشكي<br /><br />تاك ساي – تجمع عشرات الآلاف من المؤمنين في 2 تمّوز/ يوليو 2026 في مركز الحج في تاك ساي، بمقاطعة كا ماو، أبرشية كان ثو، لحضور قداس إعلان الطوبى للأب فرانشيسكو سافيريو ترونغ بو ديب، الذي ترأسه الكاردينال لويس أنطونيو ج. تاغلي، نائب محافظ دائرة التبشير ممثّلاً البابا لاون الرابع عشر. وقد خصصت صحيفة «Giáo dục & Thời đại» الفيتنامية، وهي الصحيفة الرسمية لوزارة التعليم والتدريب، تقريرًا موسعًا عن الاحتفال، لتصبح بذلك واحدة من أوائل وسائل الإعلام الوطنية التي غطت الحدث بتفصيل.<br /> <br />ووفقًا للصحيفة، توافد الحجاج من جميع أنحاء فيتنام ومن الخارج إلى تاك ساي طوال الليل؛ حيث نام بعضهم تحت مظلات محطات الوقود بسبب نقص أماكن الإقامة، بينما تحمل آخرون مشقة الشيخوخة من أجل "ان يروا بأعينهم" احتفال التطويب الذي أُقيم لأول مرة على الأراضي الفيتنامية. وتشدد نفس المصادر على أن هذا الحدث، الذي تم التحضير له بدعم من السلطات المحلية ومشاركة رعوية قوية، اعتُبر "فرحًا عظيمًا للكنيسة الكاثوليكية في فيتنام وبركة للجميع"، في استمرار للذكرى الشعبية للأب تروونغ بو ديب ككاهن قريب من الفقراء ضحى بحياته لحماية رعيته.<br /><br />وفي مستهل عظته، وصف الكاردينال تاغلي الطوباوي الجديد بأنه "نعمة من الله للكنيسة بأسرها وللبشرية"، مشددًا على أن "الكنيسة في فيتنام أيضًا مباركة بفضله". واستشهد بالتطويبات، فطرح سؤالًا قال إن العديد من المسيحيين قد يحملونه في قلوبهم: "كيف يمكن لشهيد مثل الأب فرانسيسكو سافيريو ترونغ بو ديب، الذي تعرض لسوء معاملة وحشية وقتل، أن يُعتبر "طوباويا"؟ أليس من المنطقي أكثر أن نصف الشهيد بأنه "بائس" و"تعيس" بدلاً من "طوباوي"؟». للإجابة على ذلك، عاد إلى كلمات يسوع في إنجيل متى 5: "طوبى لصانعي السلام… طوبى للمضطهدين من أجل البر… طوبى لكم عندما يشتمونكم ويضطهدونكم…"، واختتم قائلاً: "إن الذين يُضطهدون من أجل البر واسم يسوع هم طوبى لهم لأنهم، رغم رفض العالم لهم، سيكافأون في ملكوت الله. الاضطهاد من أجل يسوع هو مفتاح الطوبى".<br /><br />ومن هذا المنطلق، شدد الكاردينال على أن الاضطهاد لا يصبح بركة إلا إذا كان نابعاً من الانتماء إلى المسيح: "لا يمكن لأحد أن يتقبل الاضطهاد من أجل اسم يسوع إلا إذا كان ينتمي إلى يسوع، وليس إلى العالم، وإذا كان يحب يسوع أكثر من العالم". وفي ضوء إنجيل يوحنا الذي أُعلن في الليتورجيا، ذكّر بأن يسوع "اختارنا لأننا ننتمي إليه وليس إلى الشر، ولأننا نحفظ كلمته وليس الأكاذيب التي ينشرها العالم، ولأننا متحدون به حتى عندما يكون ذلك خطيرًا وليس فقط عندما يكون مريحًا". وقال إن التلميذ الحقيقي "يحب يسوع حبًا عميقًا، ويبقى معه ويشارك في اضطهاده". وهكذا، يظهر المبارك فرانسيسكو سافيريو ترونغ بو ديب باعتباره "الشخص الذي يدعو كل واحد منا إلى الاستجابة لدعوة يسوع، واختيار يسوع، والتشبث بكلمات يسوع، وإعلان اسم يسوع في الحياة اليومية". ثم ترجم الكاردينال هذا النداء إلى أسئلة ملموسة للمؤمنين اليوم: "ماذا سنختار: أن نصبح أثرياء من خلال الفساد أم أن نبقى فقراء لكن شرفاء؟ أن نكدس ثروات لا نحتاجها أم أن نشاركها مع الفقراء والمحتاجين؟ أن نسعى وراء أمننا وراحتنا أم أن نتحمل معاناة الآخرين؟ إذا اخترتم يسوع، فستكونون طوباويين. طوبى لكم، مثل الطوباوي فرانسيس سافيريو ترونغ بو ديب".<br /><br />وفي الجزء الثاني من العظة، أوضح مفهوم الاستشهاد، مذكّرًا بمعناه المسيحي الأصيل، بعيدًا عن أي انجذاب إلى المعاناة أو أي شكل من أشكال البطولة الدنيوية، ومتاصلا بدلاً من ذلك في الشهادة للمسيح. وقال: "غالبًا ما نربط الاستشهاد بالمعاناة والموت"، لكنه أشار إلى أن "الاستشهاد ، شأنه شأن الطوبى من أجل البر واسم يسوع، يعني الشهادة ليسوع". وأوضح أن الشهيد "يعلن الحقيقة عن يسوع من خلال كلماته وأفعاله وعلاقاته"، وأن استعداده للموت "من أجل حقيقة يسوع يضفي مصداقية أكبر على شهادته". وهذا يجعل من الشهيد "مرسلاً بامتياز". واستشهد بالقراءة الثانية من رسالة بطرس الأولى — "كونوا دائمًا مستعدين للرد على كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم؛ لكن ليكن ذلك بلطف واحترام" — فقدم الشهيد كشاهد وديع ومبتهج وشجاع "يحافظ على نور يسوع متقدًّا حتى عندما يحاول أولئك الذين يرفضون يسوع إطفاءه".<br /> <br />وأضاف أن الطوباوي فرانشيسكو سافيريو ترونغ بو ديب "لم يتردد أبدًا في إظهار محبة يسوع وعدله تجاه الفقراء، ومحبة يسوع التي تشمل الجميع، حتى غير المسيحيين، وإخلاص يسوع الراعي الصالح الذي لا يترك قطيعه وحده ليكون فريسة للذئاب واللصوص والنهابين".<br />وعند تطبيق هذه النظرة إلى الاستشهاد على سياق عصرنا الحالي، فإنها تصبح تمييزاً بين الحقيقة والكذب، والبساطة والموضة، والتواضع والكبرياء. وقال الكاردينال تاغلي: "يدعونا الطوباوي فرانشيسكو سافيريو جميعاً إلى ألا ننكر يسوع، بل أن نكون شهوداً أو شهداءً لحقيقته". "لذا أسألكم: ماذا سنختار؟ نشر الأخبار المزيفة أم تعاليم يسوع؟ أن نتصرف ونلبس وفقًا لأحدث صيحات الموضة أم وفقًا لمحبة يسوع وبساطته؟ أن نفخر بإنجازاتنا الدنيوية أم أن نفخر بيسوع؟". وأكد أن الشهيد الحقيقي "يساعد عالمًا مشوشًا على اكتشاف حقيقة يسوع. العالم بحاجة إلى شهداء حقيقيين وحاملي الحقيقة. فلا نزيد من عدد مرسلي الكذب والكراهية والانقسام والعنف الذين يتزايد عددهم بالفعل".<br /><br />وفي هذا السياق، أشار نائب محافظ دائرة التبشير إلى النعمة الداخلية التي ربما كانت سنداً للطوباوي الجديد: "يمكننا القول بثقة إن الطوباوي فرانشيسكو سافيريو لا بد أنه رأى رؤياً ليسوع، ملكه الأبدي، الذي كان يراه ويتذكره ويستقبله". فالرجاء في المسيح يجعل الشهداء ثابتين لكن ودودين أمام مضطهديهم. ومرة أخرى، دعا الكاردينال المؤمنين إلى اتخاذ خيارات ملموسة: "ماذا سنختار: أن نثق في الثروات الدنيوية أم في الثروات الأبدية في ملكوت يسوع؟ أن نعلق آمالنا على الشهرة، وعدد المتابعين، و«الإعجابات» على وسائل التواصل الاجتماعي أم على وعد يسوع بأنه سيكون معنا؟ أن نعتمد على أسلحة الحرب أم على عطية السلام التي يمنحها يسوع؟". وفي الختام، عاد إلى "التطويبات" — "طوبى لصانعي السلام… طوبى للمضطهدين من أجل البر" — أوكل الكاردينال تاغلي الكنيسة إلى السيدة العذراء مريم، «أم السلام»، وطلب شفاعة الطوباوي فرانسيسكو سافيريو ترونغ بو ديب باعتباره رجلاً بلغت حياته المليئة بالمحبة والقرب من الفقراء والشجاعة الرعوية ذروتها في استشهاد لم يكن سعيًا وراء المجد، بل في الإخلاص للمسيح وحماية رعيته. وأشار إلى أن الطوباوي الجديد يقدم للكنيسة في فيتنام وللكنيسة الجامعة صورة غير دنيوية للاستشهاد: ليس البطولة الفردية، بل شهادة متواضعة ومصداقية للمسيح، متجذرة في المحبة والحقيقة والرجاء. ولهذا السبب، تظهر شخصية المبارك فرانسيس سافيريو ترونغ بو ديب كمعلم صامت لكنه صارم للمرسلين والتلاميذ اليوم، في فيتنام وفي العالم بأسره. <br />Thu, 02 Jul 2026 15:41:31 +0200أفريقيا/جمهورية أفريقيا الوسطى - رئيس أساقفة بربيراتي الذي حصل مؤخرًا على الباليو: كل شرف في الكنيسة هو من أجل الخدمة"https://www.fides.org/ar/news/77883-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_رئيس_أساقفة_بربيراتي_الذي_حصل_مؤخر_ا_على_الباليو_كل_شرف_في_الكنيسة_هو_من_أجل_الخدمةhttps://www.fides.org/ar/news/77883-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_رئيس_أساقفة_بربيراتي_الذي_حصل_مؤخر_ا_على_الباليو_كل_شرف_في_الكنيسة_هو_من_أجل_الخدمةروما – من بين 35 أسقفًا متروبوليتًا، تم تعيينهم خلال العام، والذين تلقوا الباليو من البابا لاون الرابع عشر في 29 حزيران/يونيو الماضي في كاتدرائية القديس بطرس في روما، يوجد الأسقف المعين حديثًا لأبرشية بربيراتي في جمهورية أفريقيا الوسطى، دينيس كوفي أغبينيادزي، من جماعة الرسالات الأفريقية . وفي اليوم التالي، 30 حزيران/يونيو، احتفل رئيس الأساقفة، الذي ينحدر من أصول غانية، بالقداس مع جماعة SMA في نوسيتا، بروما، برفقة عائلته المرسلة.<br /><br />وفي عظته، استعرض الأسقف المسيرة التي قطعها منذ أن أصبح أسقفًا، وتحدث عن اللحظات التي اضطر فيها ببساطة إلى القول: "نعم، يا رب، أنت تعلم"، حتى دون أن يفهم سبب توجيهه إلى مكان معين أو تعرضه لاختبار معين. ووصف هذه اللحظات ليس على أنها هجران، بل على أنها "مفاجأة إلهية" تدل على حضور الله الدائم، حتى – وربما بشكل خاص – في صمت الله. وقال متأملاً "أحيانًا يكون صمت الله استجابة لصلواتنا"، وطلب من الجماعة أن تصلي من أجل النعمة التي تسمح لهذا الصمت بأن يتكلم.<br /><br />ثم وجه الأسقف أغبينيادزي، وهو من أصل غاني، أفكاره إلى الكنيسة التي تعاني في بلده الحبيب، جمهورية أفريقيا الوسطى. وطلب الصلاة من أجل الأب كريبين مارتيال مونغا، الكاهن الشاب الذي قُتل أمام منزله الكهنوتي مساء يوم 29 حزيران/ يونيو 2026 في جمهورية أفريقيا الوسطى، ومن أجل الأسقف المحلي والمؤمنين وعائلته. وقال: "إنها لحظة حزن للكنيسة بأسرها، في الوقت الذي نسعى فيه إلى وضع حياتنا في خدمة الآخرين". وحثّ رئيس الأساقفة الجماعة المجتمعة حوله على ألا تركز على الأمور التي تسبب الذعر أو الخوف، بل أن تستقبل كل يوم باعتباره نعمة وعلامة على حضور الرب الدائم. واختتم كلمته بطلبه من الجماعة مساعدته على البقاء ثابتًا "وسط كل عواصف الحياة"، ووضع جميع الحاضرين، وجميع الذين طلبوا الصلاة من أجلهم، تحت رعاية الرب.<br /><br />"كل شرف في الكنيسة هو من أجل الخدمة" كان هذا هو الرد الذي قدمه الأسقف بشأن وضع الباليو، مؤكدًا موقفه المتمثل في الثقة والتواضع والتضامن مع الكنيسة المتألمة. والباليو هو علامة ليتورجية، عبارة عن شريط من الصوف، يرمز إلى ارتباط رئيس الأساقفة المتروبوليت بالكرسي الرسولي ودعوته لخدمة رعيته كما يرعى المسيح الكنيسة.<br /> <br />Thu, 02 Jul 2026 15:17:17 +0200أفريقيا/جمهورية أفريقيا الوسطى - أُقيمت اليوم جنازة الاب كريبين، الكاهن الذي قُتل "ربما بهدف عرقلة عملية السلام في زيميو"https://www.fides.org/ar/news/77880-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_أ_قيمت_اليوم_جنازة_الاب_كريبين_الكاهن_الذي_ق_تل_ربما_بهدف_عرقلة_عملية_السلام_في_زيميوhttps://www.fides.org/ar/news/77880-أفريقيا_جمهورية_أفريقيا_الوسطى_أ_قيمت_اليوم_جنازة_الاب_كريبين_الكاهن_الذي_ق_تل_ربما_بهدف_عرقلة_عملية_السلام_في_زيميوبانغي – "كان الاب كريبين ملتزمًا جدًّا بالحوار. من المحتمل أنه قُتل بهدف إفشال عملية السلام الجارية في زيميو"، هذا ما صرح به لوكالة فيدس أوريليو غازيرا، أسقف بانغاسو، الأبرشية التي كان يعمل فيها كريبين مارتيال مونغا-هاداسي، الكاهن الذي اغتيل في 29 حزيران/ يونيو في زيميو . وأقيمت جنازة الكاهن المقتول اليوم، 1 تمّوز/يوليو، في كاتدرائية القديس بيير كلافر في بانغاسو.<br /><br />ووفقًا للمعلومات القليلة التي تم جمعها حتى الآن، يبدو أن الأب كريبين وقع ضحية كمين حقيقي نُصب له في الشارع، على مقربة من رعيته. وقد أصيب برصاصة واحدة على الأقل أودت بحياته على الفور، في حين أصابت رصاصة أخرى شخصًا كان برفقته وأصابته بجروح.<br /><br />كان الأب كريبين، الذي كان يرأس لجنة السلام في زيميو، يبذل قصارى جهده بكل الطرق الممكنة للمصالحة بين السكان، في منطقة تتواجد فيها جماعات مسلحة متنوعة، وجنود القوات المسلحة المركز أفريقية ، ومرتزقة شركة فاغنر العسكرية الروسية. قبل بضعة أيام، توجه الاب إلى قرية تاباني، الواقعة على بعد 20 كيلومترًا من زيميو، ليطلب من العائلات ألا يفروا إلى الأدغال عند ظهور دوريات المرتزقة الروس، في محاولة منه لإعادة الحد الأدنى من الهدوء بين السكان. وقد تكون هذه المبادرة هي ما كلفته حياته.<br />وُلد الاب كريبين مارتيال مونغا-هاداسي في 5 ايلول/ سبتمبر 1990 في بانغاسو. ومن عام 2004 إلى عام 2008، التحق بالمدرسة الإكليريكية الصغرى "سانت لويس" في بانغاسو، ثم درس من عام 2008 إلى عام 2011 في ثانوية ميسكين في بانغي. بين عامي 2011 و2012، تابع دورات تحضيرية في جماعة الرسالات الأفريقية في بانغي- بيمبو. ومن عام 2012 إلى عام 2014، درس الفلسفة في جامعة القديس أوغسطين في كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكمل دراسته في السنوات التالية في الكلية الإكليريكية الكبرى "سانت مارك" في بانغي- بيمبو، ثم درس اللاهوت في تلك الكلية نفسها من عام 2016 إلى عام 2020. ومن سبتمبر 2020 إلى مايو 2021، أتم تدريبه الشماسي في رعية «مريم أم الله» في لانوم.<br />في 30 ايار/ مايو 2021، رُسم شماسًا في كاتدرائية القديس بيير كلافر في بانغاسو، على يد خوان خوسيه أغيري، الذي كان آنذاك أسقف بانغاسو. وقد احتفل هذا الأسقف نفسه برسامته الكهنوتية في مزار مريم العذراء الحبل بلا دنس في باندي، في 8 كانون الاول/ ديسمبر 2021.<br />ومنذ عام 2024، كان يشغل منصب كاهن مساعد في زيميو. <br />Wed, 01 Jul 2026 07:53:18 +0200"للقديسين ماضي، وللمذنبين مستقبل'. يحتفل الكاثوليك الصينيون بحماس بالقديسين بطرس وبولس، شفيعي كنيسة روماhttps://www.fides.org/ar/news/77879-للقديسين_ماضي_وللمذنبين_مستقبل_يحتفل_الكاثوليك_الصينيون_بحماس_بالقديسين_بطرس_وبولس_شفيعي_كنيسة_روماhttps://www.fides.org/ar/news/77879-للقديسين_ماضي_وللمذنبين_مستقبل_يحتفل_الكاثوليك_الصينيون_بحماس_بالقديسين_بطرس_وبولس_شفيعي_كنيسة_رومابكين – فرصة ثمينة لنطلب أن يكون إيماننا صلبًا مثل إيمان القديس بطرس، متجذرًا بعمق في الصخر؛ وأن يكون أيضًا، مثل إيمان القديس بولس، ديناميكيًا ومتقدًّا، ومستعدًا دائمًا لإعلان الإنجيل بحماس. وبهذه الرغبة وهذه الصلوات، احتفلت الجماعات الكاثوليكية في الصين القارية، في 29 حزيران/ يونيو، بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، الشهيدين وشفيعي كنيسة روما، في شركة مع الكنيسة الجامعة ومع خليفة بطرس، البابا لاون الرابع عشر.<br /> <br />وفي عظات الأساقفة والكهنة الذين أقاموا القداس، تم التذكير بالرابط الذي يربط تاريخ الكنيسة في الصين بحياة بطرس وبولس، شاهدي المسيح في المحن، حتى الاستشهاد.<br /><br />ووفقًا للمعلومات التي وردت الى وكالة فيدس، ذكّر بيير ليو جينزو، أسقف أبرشية لينفن ، المؤمنين الحاضرين في القداس الإفخارستي بأن "القديسين الرسولين، القديس بطرس والقديس بولس، كانا رجلين من لحم ودم. وقد عانوا هم أيضًا من الضعف: الأول أنكر الرب، والثاني اضطهد المسيح داخل كنيسته. وإذا أصبحا ركائز إيمان الكنيسة، فليس لأنهما كانا كاملين، بل بفضل دعوة المسيح ونعمته. وشهادتهما تذكّر كل مسيحي بأن للقديس ماضيًا، وللخاطئ مستقبل. إن حياة الرسولين تدعونا إلى عيش رسالة ومسؤولية إعلان الإنجيل في الدعوة الملموسة التي نالها كل واحد، مساهمين بذلك في بناء كنيسة المسيح". ترأس الأسقف الاحتفال بشفيعي روما في كنيسة الساحة، المقر القديم للأسقف، مذكّرًا بامتنان بأن هذا اليوم هو أيضًا عيد شفعه.<br /><br />احتفلت أبرشية تاييوان بهذه المناسبة المهيبة بترسيم خمسة طلاب إكليريكيين في رتبة الشماس، بينما احتفلت كاتدرائية أبرشية ونتشو، المكرسة تحديدًا للقديسين بطرس وبولس، بعيد شفيعيها من خلال طقوس ليتورجية أُقيمت خلالها الأسرار المقدسة التي ترمز إلى بداية الحياة المسيحية تسعة من المتعمّدين الجدد، كما تم منح سر التثبيت لـ 17 شخصًا آخرين.<br /> <br />وفي رعية الثالوث الأقدس في جيوجيانغ، بمقاطعة جيانغشي، وعلى الرغم من الحرارة الخانقة، تجمع المؤمنون في الكنيسة للاحتفال رسمياً بالقديسين الرسولين الشهيدين. وقدّم راعي الرعية، الأب بانغ روي، تأملاً مستوحى من القراءات الليتورجية لليوم، موضحاً معنى اسم القديس بطرس ودعوة القديس بولس.<br /> وقد منح الأب بانغ بركة خاصة للمؤمنين الذين يتخذون هذين الرسولين القديسين شفيعين لهم، داعياً الجميع إلى اتباع نموذج حياة هذين الرسولين، من خلال تبني رسالة إعلان الإنجيل بسخاء ومثابرة. Wed, 01 Jul 2026 07:47:00 +0200يستعد الكاثوليك الفيتناميون بفارغ الصبر لتطويب الأب فرانسوا كزافييه تروونغ بو دييبhttps://www.fides.org/ar/news/77877-يستعد_الكاثوليك_الفيتناميون_بفارغ_الصبر_لتطويب_الأب_فرانسوا_كزافييه_تروونغ_بو_دييبhttps://www.fides.org/ar/news/77877-يستعد_الكاثوليك_الفيتناميون_بفارغ_الصبر_لتطويب_الأب_فرانسوا_كزافييه_تروونغ_بو_دييببقلم أندرو دوان ثانه فونغ<br /><br />كان ثو - في الأيام الأخيرة، انتشرت أخبار تطويب للأب فرانشيسكو سافيريو تروونغ بو دييب في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء فيتنام. وفي الوقت نفسه، توجهت آلاف المجموعات من الحجاج القادمين من كل ركن من أركان البلاد إلى تاك ساي، وهي بلدة صغيرة فقيرة تقع في منطقة زراعة الأرز بدلتا نهر الميكونغ، في أقصى جنوب فيتنام. <br /><br />إنه حدث غير مسبوق، ومحطة مهمة في تاريخ يمتد لحوالي 500 عام، نُثرت خلالها بذور الإنجيل في الأراضي الفيتنامية.<br /> <br />تشير التقديرات إلى أن حوالي 100,000 شخص، ليس فقط من فيتنام بل أيضًا من دول آسيوية أخرى، إلى جانب الفيتناميين في الشتات في جميع أنحاء العالم، يتوافدون بحماس. علاوة على ذلك، سجل حوالي ألفي كاهن للمشاركة في الاحتفال الإفخارستي، إلى جانب حوالي 70 من الأساقفة والأساقفة الأكبر والكرادلة القادمين من فيتنام ومن الخارج. وهذه هي أكبر مشاركة لمسؤولين كاثوليكيين رفيعي المستوى تُسجَّل على الإطلاق في مناسبات ليتورجية أو مجتمعية تُقام في فيتنام. وسيترأس القداس الليتورجي المشترك يوم الخميس 2 تمّوز/ يوليو الكاردينال لويس أنطونيو غوكيم تاغل، نائب رئيس التبشير ، بصفته مبعوثًا خاصًا للبابا لاون الرابع عشر.<br /> <br /><br />وتقترب أعمال التحضير للاحتفال المهيب من نهايتها في مركز الحج في تاك ساي. "بفضل شفاعة الأب دييب، نشأت روابط بين مختلف القطاعات، جمعت جميع الناس، ليس فقط المؤمنين في أبرشية كان ثو بل أيضًا أولئك القادمين من أماكن أخرى. وقد أوشكت الاستعدادات على الاكتمال الآن"، كما صرح الأب بيترو فو فان هاي، النائب العام لأبرشية كان ثو والمسؤول عن اللجنة المنظمة لقداس تطويب الأب تشوونغ بو دييب. "لاستيعاب هذا العدد الكبير من الأشخاص، اضطررنا إلى نصب خيام سواء في منطقة منصة الاحتفال أو في فناء كنيسة تاك ساي، بسبب موسم الأمطار في هذه المنطقة. وقد تم توسيع الخيام تدريجيًا مقارنة بالخطة الأولية، نظرًا للعدد المتزايد باستمرار من المشاركين المسجلين"، أضاف الأب هاي. جميع المناطق المخصصة للمشاركين في القداس مزودة بأنظمة صوتية وشاشات LED وغيرها من المرافق اللازمة لتمكين المؤمنين من المشاركة في الليتورجيا بوقار وتركيز.<br /><br />كما انتهت الأبرشية من طباعة كتاب مخصص للأب دييب لتوزيعه على المشاركين؛ وقامت مختلف المجموعات العلمانية والمجتمعات المحلية في الأبرشية بصنع حوالي 30,000 مسبحة يدويًا كهدية تذكارية للحاضرين. بالإضافة إلى ذلك، تم طباعة 50,000 نسخة من صور جديدة للأب دييب لتوزيعها خلال الاحتفال.<br /><br />استعدادًا للاحتفال بتطويب الأب تروونغ بو دييب، اختارت أبرشية كان ثو عبارة "أن نكون معًا" شعارًا ملهمًا: فكل فرد مدعو للتعاون وفقًا لدوره، وأداء رسالته بروح السينودسية والتواصل والرسالة. ولهذا السبب، شارك أكثر من 280 كاهنًا من الأبرشية، بمن فيهم أولئك الذين يدرسون في الخارج، في المجالات المختلفة الموكلة إليهم.<br />كما تتألف الفرق المكلفة بالأمن، والشؤون الاحتفالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات من متطوعين قادمين من رعايا مختلفة، يساهمون بتفانٍ وتكتم وفقًا لقدراتهم.<br /><br />وفي الوقت نفسه، تنسق أبرشية كان ثو مع السلطات المختصة لإدارة الشؤون المتعلقة بالنقل والأمن والصحة والوقاية من الحرائق والإسعاف، بهدف ضمان إقامة القداس الإلهي في جو آمن ومنظم وهادئ. ويجري حالياً إنشاء مستشفيات ميدانية ومراكز طبية خارجية، في حين تم تدريب قوات الأمن وهي جاهزة للعمل خلال الاحتفال.<br /><br />وصرح السيد نغو فو ثانغ، نائب رئيس اللجنة الشعبية لمقاطعة كا ماو، التي تقع فيها كنيسة تاك ساي، قائلاً: "إنه حدث ديني ذو أهمية كبيرة وبروز دولي، ولذلك قامت المقاطعة بالتنسيق مع اللجنة المنظمة التابعة لأبرشية كان ثو منذ فترة طويلة من أجل تنفيذ المهام اللازمة". كما أكد قائلاً: "لقد أكملت الوحدات المختصة بشكل جوهري المهام الموكلة إليها لضمان أن تكون جميع التدابير اللازمة في مجالات البروتوكول، واللوجستيات، والأمن والنظام العام، والسلامة المرورية، والخدمات الصحية، والوقاية من الحرائق جاهزة".<br /> <br />وتؤكد مقاطعة كا ماو أن احتفال التطويب سيُقام بطريقة مهيبة وآمنة؛ كما تلتزم السلطات المحلية بتهيئة أفضل الظروف الممكنة للوفود والسلطات الدينية ورجال الدين والمؤمنين والحجاج المشاركين في القداس الإلهي.<br /><br />في جو من الفرح والحماس استعدادًا للقداس الإلهي للتطويب، ترأس الأب بيترو فو فان هاي، النائب العام لأبرشية كان ثو، بعد ظهر يوم 30 حزيران/ يونيو، مراسم مباركة تماثيل المبارك فرانسيسكو سافيريو تروونغ بو دييب.<br />وستُوضع التماثيل المباركة في مواقع استراتيجية داخل مركز الحج في تاك ساي، ولا سيما في منطقة المنصة حيث ستُقام قداس التطويب. وهذه هي النسخة الرسمية لأبرشية كان ثو، التي صُنعت بعناية فائقة استنادًا إلى صورة أصلية تُظهر المبارك القادم بطبيعته الحقيقية: متواضع، لطيف، ومحب للخير، حتى يتمكن المؤمنون من التأمل فيه والصلاة طلبًا لشفاعته.<br />Wed, 01 Jul 2026 11:29:32 +0200