Fides News - Arabichttps://www.fides.org/أخبار وكالة فيدسarI contenuti del sito sono pubblicati con Licenza Creative Commons.أفريقيا/إثيوبيا - تيغراي، نداء استغاثة من أسقف أديغرات: « نحن معزولون تمامًا، ويلزم السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل »https://www.fides.org/ar/news/78239-أفريقيا_إثيوبيا_تيغراي_نداء_استغاثة_من_أسقف_أديغرات_نحن_معزولون_تمام_ا_ويلزم_السماح_بوصول_المساعدات_الإنسانية_بشكل_عاجلhttps://www.fides.org/ar/news/78239-أفريقيا_إثيوبيا_تيغراي_نداء_استغاثة_من_أسقف_أديغرات_نحن_معزولون_تمام_ا_ويلزم_السماح_بوصول_المساعدات_الإنسانية_بشكل_عاجلأديغرات – « من الملحّ للغاية تسهيل الوصول الإنساني، والحوار من أجل السلام، وجميع أشكال الحوار. نحن معزولون تمامًا، ووسائل الاتصال مقطوعة، ولا نملك أي اتصال بأحد». هذا ما أفاد به لوكالة فيدس أسقف أديغرات، تيسفاسلاسي ميدين، في رسالة موجزة أُرسلت بدعم من منظمة اليونيسيف، التي تواصل دعم الكنيسة، وتضمن، حيثما أمكن، الحد الأدنى من التواصل مع العالم الخارجي.<br /><br />« تمّ قطع جميع وسائل الاتصال؛ لكن كنيستنا، وبعثاتنا، والرهبان، والكهنة المحليون ما زالوا في أماكنهم، كالعادة »، يؤكد الأسقف. « سنقف إلى جانب السكان، سواء بتقديم مساعدة ملموسة أو بمجرد وجودنا، الذي نواصل من خلاله رسالة تجسيد الكنيسة ».<br /><br />يصف ميدين صعوبات الوضع الحالي : « حتى البنوك مغلقة. لا نعرف على وجه اليقين كيف ستتمكن معاهدنا اللاهوتية ومدارسنا من مواصلة عملها، لكننا عازمون على الاستمرار. ليس لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة الإمدادات. الله وحده يعلم؛ ونحن نثق في العناية الإلهية ».<br /><br />في غضون ذلك، يستمر الوضع في المنطقة الشمالية من إثيوبيا في التدهور . في ختام المقابلة العامة التي عقدت أمس، الأربعاء 30 ايلول/ سبتمبر، أعرب البابا لاون الرابع عشر عن قلقه العميق إزاء تجدد الأعمال العدائية في تيغراي، موجهاً نداءً إلى جميع الأطراف.<br /><br />« أوجه نداءً حاراً إلى جميع الأطراف لكي يختاروا طريق الحوار»، قال البابا. « فالصراع المسلح لا يحل المشاكل أبدًا، بل يفاقمها فحسب، تاركًا وراءه أثرًا من الموت والدمار والضغينة. ولا يمكن إلا للالتزام الصادق أن يرسي أسس سلام دائم ».<br /><br />كما أعرب البابا لاون الرابع عشر عن أمله في « أن تقدم المجتمع الدولي مساهمته السخية وفي الوقت المناسب، لضمان وصول جميع المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها ».<br /><br /> <br />Thu, 01 Oct 2026 12:27:57 +0200ثمار الإنجيل بين الأقليات العرقية في جبال شمال فيتنامhttps://www.fides.org/ar/news/78234-ثمار_الإنجيل_بين_الأقليات_العرقية_في_جبال_شمال_فيتنامhttps://www.fides.org/ar/news/78234-ثمار_الإنجيل_بين_الأقليات_العرقية_في_جبال_شمال_فيتنامبقلم أندرو دوان ثانه فونغ<br /> <br />باك نام - بدلاً من انتظار قدوم السكان المحليين إليه، يذهب الكاهن بيترو نغوين كوانغ دوان للبحث عنهم. <br /><br />تتاح له أول فرصة مناسبة عندما يذهب للتسوق في السوق المحلي، وهناك يُقيم علاقات بسيطة ومباشرة مع الناس، ويمكنه إخبارهم بأن القداس يُقام يوم الأحد في الكنيسة. ثم يتوجه إلى القرى لزيارة العائلات واحدةً تلو الأخرى وتوطيد الصداقة معهم، من خلال تبادل الأحاديث اليومية والاستماع إليهم باهتمام. وهكذا يختبر الأب بيترو يوميًّا الحقيقة الأساسية القائلة بأن «لإعلان الإنجيل، لا بد أولًا من فهم الثقافة المحلية، والتعاطف مع ظروف الناس، والسير إلى جانبهم».<br /> <br /><br />بعد سنوات من زرع بذور الإنجيل، تلقى ما يقارب 500 شخص ينتمون إلى مجموعات عرقية مثل الـ«همونغ» و«تاي» و«داو روسي» و«سان تشي» سر المعمودية وانضموا إلى الكنيسة الكاثوليكية.<br /> <br />وعلى وجه الخصوص، في الفترة 2025-2026 وحدها، تم تعميد أكثر من 200 شخص ينتمون إلى مجموعات عرقية أقلية في جبال وغابات باك نام.<br />في 4 تشرين الاول/ أكتوبر 2025، تم رفع مكانة الجماعة الكاثوليكية المحلية رسميًا إلى رتبة رعية كاثوليكية. وهي كنيسة صغيرة ناشئة، يقودها أول كاهن لها، الأب بيترو نغوين كوانغ دوان، من جماعة المخلص الأقدس، وتقع على بعد حوالي 270 كيلومترًا شمال مقر أسقفية باك نينه.<br /> <br /><br />وهي واحدة من أكثر المناطق التبشيرية نأياً وصعوبة في أبرشية باك نينه، وتمتد على مساحة جبلية شاسعة تبلغ حوالي 473,64 كيلومتراً مربعاً، وتتميز بتضاريسها شديدة الانحدار والتلالية ومناظرها الطبيعية المليئة بالعديد من القرى المتناثرة.<br /> <br />يتألف السكان المحليون بشكل أساسي من مجموعتي «همونغ» و«تاي» العرقيتين، إلى جانب مجتمعات عرقية أخرى مثل «سان تشي» و«داو الأحمر»، الذين يعتمدون في معيشتهم بشكل أساسي على الزراعة، والموارد المستمدة من الغابات، وتربية الماشية.<br /><br />في عام 2021، بعد فترة وجيزة من رسامته ككاهن، عُيّن الأب بيترو نغوين كوانغ دوان كنائب لرعية باك كان، حيث كرس نفسه للرعاية الرعوية للمجتمع الرعوي وأصبح مسؤولاً أيضًا عن الكاثوليك المقيمين في باك نام.<br /> <br />في ذلك الوقت، لم يكن لدى الجماعة كنيسة خاصة بها ولا قطعة أرض لمركز الرعاية الرعوية؛ ولذلك، استأجر الأب بيترو دوان منزلاً صغيراً من طابق واحد كان بمثابة مسكنه الخاص، وفي الوقت نفسه مكاناً لإقامة القداس اليومي لجماعة صغيرة تتألف من خمس عائلات فقط، مهاجرين قادمين من دلتا نهر الأحمر في شمال فيتنام.<br /><br />في مطلع عام 2026، وسط فرحة الجماعة الكاثوليكية بأسرها، تم افتتاح كنيسة «باك نام»، وأصبحت على الفور مكانًا مشتركًا للصلاة وتعلم التعليم المسيحي وإقامة القداس اليومي، لتحل محل المنزل الصغير المكون من طابق واحد الذي كان يُستخدم لسنوات عديدة. بالاضافة الى ذلك، تُعد الكنيسة أيضًا مكانًا مشتركًا للقاء الثقافي بين أفراد من مختلف المجموعات العرقية.<br /> <br />عادةً ما يأتي الإخوة والأخوات المنتمون إلى الأقليات العرقية إلى هنا للتحاور فيما بينهم؛ فهنا تُحترم الثقافات الأصلية ويُرافقون في تنمية إيمانهم الكاثوليكي الناشئ. <br /><br />في 25 اب/ أغسطس 2026، قام الأسقف جوزيف دو كوانغ خانغ، من أبرشية باك نينه، بزيارة رعوية إلى رعية باك نام. وخلال الزيارة، افتتح قاعة الصلاة المكرسة للقديس جيراردو، وترأس مراسم مباركة تمثال للسيدة العذراء مريم وهي ترتدي الزي التقليدي لعرقية الهمونغ، وأقام سر المعمودية لـ 105 مرشحين للمعمودية ينتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة، من بينها الهمونغ، والتاي، والداو الأحمر، والسان تشي. وقد خلقت الأزياء العرقية الملونة، إلى جانب الوجوه المشرقة بابتسامات لطيفة وصادقة للمشاركين في القداس، جوًّا ساحرًا ومهيبًا ودافئًا في هذه المنطقة الجبلية .<br /> <br /><br />وتُعد صورة السيدة العذراء في «باك نام»، وهي ترتدي الزي التقليدي لشعب الهمونغ، بمثابة علامة على التقارب مع الثقافة المحلية، وتمثل صورة الأم التي ترافق أبناءها وتحميهم وترشدهم باستمرار نحو يسوع. في عظته، لم يستطع الأسقف جوزيف دو كوانغ خانغ إخفاء فرحه لرؤية هذه النفوس البسيطة والمتواضعة تنضم اليوم إلى عائلة كنيستنا، وقال: «إن ثمرة اليوم ليست مجرد نتيجة الجهد البشري؛ بل هي، قبل كل شيء، عطية نعمة من الله الذي، في صمت، زرع بذور الإيمان وغذّاها ونماها وسط العديد من الصعوبات والتجارب». وبعد تلقيهم الأسرار المقدسة، دعا الأسقف أيضًا الـ105 من المعمدين الجدد إلى الاستمرار في تغذية إيمانهم وتنميته ليصبحوا شهودًا للإنجيل داخل أسرهم وقراهم ومجتمعاتهم المحلية، في سياق الحياة اليومية العادية. فوجودهم ذاته يمكن أن يصبح إعلاناً ملموساً وحيّاً للإنجيل في البيئة التي يعيشون فيها. .Wed, 30 Sep 2026 13:53:06 +0200أفريقيا/بنين - العائلات التي تربّي طلاب الإكليريكية المرسلين: خطوات صغيرة وملموسة لتجاوز النزاعات وبناء السلامhttps://www.fides.org/ar/news/78233-أفريقيا_بنين_العائلات_التي_ترب_ي_طلاب_الإكليريكية_المرسلين_خطوات_صغيرة_وملموسة_لتجاوز_النزاعات_وبناء_السلامhttps://www.fides.org/ar/news/78233-أفريقيا_بنين_العائلات_التي_ترب_ي_طلاب_الإكليريكية_المرسلين_خطوات_صغيرة_وملموسة_لتجاوز_النزاعات_وبناء_السلامكالافي – يوم الخميس 1 تشرين الاول/ أكتوبر، سيبدأ في مركز بريسيلاك في أبومي-كالافي، أبرشية كوتونو، في بنين، « السنة الدولية للروحانيات » لـ 42 طالبًا في معهد اللاهوت التابع لجماعة الرسالات الأفريقية . وينتمي هؤلاء الطلاب إلى 12 دولة في أفريقيا وآسيا، وتتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا، وقد أتموا بالفعل دراساتهم الفلسفية المقررة لمن يستعدون للكهنوت المرسل.<br /><br />« بمرافقة فريق مكون من خمسة مرشدين، سيخوضون على مدى تسعة أشهر اختبار تمييز، من خلال لحظات من التأمل الداخلي، والاستماع إلى الكلمة، والصلاة، بهدف اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم: إما مواصلة دعوتهم كأعضاء في جماعة الرسالات الأفريقية ، أو التوجه نحو شكل آخر من أشكال الحياة والخدمة. »<br /><br />وقد وصلت هذه الشهادة إلى وكالة فيدس عن طريق الأب أنطونيو بورسيلاتو الذي، بعد ست سنوات من الخدمة كرئيس عام لجماعة SMA، تلقى مهمة جديدة من خليفته، الأب فرانسوا دو بينوات، الذي عيّنه مرشداً لفترة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.<br /><br />«أواصل تقديم خدمتي في مجال التنشئة الأولية للطلاب الإكليريكيين، وهو مجال عملت فيه بالفعل من عام 1989 إلى عام 2001: ست سنوات في جنوة، وسنة واحدة في كالافي، وخمس سنوات في إبادان، في نيجيريا»، يوضح المرسل. وكان الأب بورشيلاتو نفسه قد اقترح تولي منصب في قطاع التدريب. « فأنا مقتنع فعلاً بأن التمييز والتكوين الأولي هما من بين المهام الأكثر إلحاحاً لجماعة SMA اليوم، التي تشهد ازدهاراً كبيراً في الدعوات في أفريقيا، ونمواً أكثر اعتدالاً في آسيا، ووجوداً شبه معدوم في أوروبا وأمريكا».<br /><br />«هذا العام أيضًا، ساهمت حوالي ثلاثين عائلة من بنين بشكل فعال في تنشئة الشباب، حيث استضافت مجانًا في منازلها، طوال شهر ايلول/ سبتمبر، الطلاب الإكليريكيين الذين يحتاجون إلى صقل معرفتهم باللغة الفرنسية قبل بدء البرنامج السنوي»، يتابع المرسل.<br /><br />كل صباح، يتوجه طلاب الإكليريكية إلى مركز بريسيلاك، حيث يلتقون بزملائهم لحضور دروس اللغة الفرنسية وتناول الغداء. وفي فترة ما بعد الظهر، يعود كل منهم إلى الأسرة المضيفة التي يقضي معها المساء والليل، ليعود إلى المركز في صباح اليوم التالي. وعادةً ما يكون لدى هذه الأسر أطفال في سن الدراسة: يتفاعل الطالب معهم ويتحدث معهم بشكل طبيعي، ويشاركهم أيضًا في الأنشطة اليومية ووجبات الطعام وأوقات الصلاة.<br /><br />«إن مجموعة العائلات التي تقدم ضيافتها موجودة منذ عقود، وقد نظمت نفسها تدريجيًا، حيث تحدد كل عام العائلات المستعدة لاستضافة طالب إكليريكي. في إطار تقاليد الضيافة الأفريقية، تنظر هذه العائلات إلى الاستضافة على أنها فرصة للالتقاء، وتسعد باستضافة شباب قادمين من بلدان أخرى. وهكذا تنشأ علاقات غالبًا ما تستمر إلى ما بعد التسعة أشهر التي يقضيها الطالب في بنين في عام الروحانية.»<br /><br />وهذا هو حال باسكالين أسوغبا، الأستاذة الجامعية التي تقاعدت مؤخرًا، والتي تروي بفرح الخبرة التي اكتسبتها خلال عشرين عامًا من الاستضافة: فهي اليوم تتمتع بأسرة ممتدة حقيقية في مختلف البلدان الأفريقية.<br /> <br />«إذا اضطررتُ إلى السفر في أنحاء القارة، فأجد عمليًا في كل بلد بعضًا من المرسلين التابعين لجماعة القديس ماريون الذين استضفتهم في بيتي وأصبحوا الآن جزءًا من عائلتي»، تقول.<br /><br />يوم السبت 26 ايلول/ سبتمبر، أُقيمت حفلة ختامية أعرب خلالها الطلاب الإكليريكيون الـ24 الذين استضافتهم العائلات عن امتنانهم لهذه الخبربة.<br /><br />ويُعد الشهر الذي قضوه في عائلة بنينية، بالإضافة إلى تعزيز ممارسة اللغة الفرنسية، مرحلة مهمة في تكوين المرسلين المستقبليين. يُطلب من الشباب التكيف مع أطعمة لم يكونوا على دراية بها، وإيقاعات حياة مختلفة – مثل العادة المتمثلة في تناول العشاء في وقت متأخر جدًّا – وأشكال من العبادة تكون جديدة عليهم أحيانًا.<br /><br />إنها، في جوهرها، مدرسة عملية للتقارب والتعددية الثقافية والقدرة على التكيف، وهي مهارات أساسية لمن دُعوا إلى عيش الرسالة في سياقات مختلفة عن سياقاتهم. كما تساهم هذه الخبرة في بناء المعرفة والثقة المتبادلة بين أشخاص ينتمون إلى بلدان وقارات مختلفة، حتى عندما تكون هذه البلدان والقارات مشوبة بالتوترات أو النزاعات.<br /><br />إنها خطوات صغيرة وملموسة لتجاوز الانقسامات، وإقامة العلاقات، والمساهمة في بناء السلام. .<br />Wed, 30 Sep 2026 13:51:00 +0200أفريقيا/إثيوبيا - عودة التوتر إلى تيغراي: مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدةhttps://www.fides.org/ar/news/78236-أفريقيا_إثيوبيا_عودة_التوتر_إلى_تيغراي_مخاوف_من_اندلاع_حرب_أهلية_جديدةhttps://www.fides.org/ar/news/78236-أفريقيا_إثيوبيا_عودة_التوتر_إلى_تيغراي_مخاوف_من_اندلاع_حرب_أهلية_جديدةميكيلي – تتزايد المخاوف من تصعيد جديد في إثيوبيا، بعد استئناف القتال في شمال البلاد والهجوم الذي شنه مقاتلو تيغراي على منطقتي عفار وأمهارا المجاورتين. كما يثير القلق تشكيل تحالف جديد بين الجماعات المسلحة أعلن عن عزمه الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.<br /><br />في 23 ايلول/ سبتمبر، سيطر مقاتلو تيغراي على مطار ميكيلي الرئيسي واشتبكوا مع القوات الاتحادية في منطقتي عفار وأمهارا. وفي الأيام السابقة، انضمت «جبهة تحرير شعب تيغراي» — وهي حزب سياسي وتشكيل شبه عسكري كان يحكم المنطقة — إلى تحالف جديد يضم سبع جماعات متمردة، أنشئ بهدف معلن هو الإطاحة بحكومة أديس أبابا.<br /><br />وردت القوات الاتحادية بهجمات بطائرات بدون طيار وعمليات برية. ومن بين الحوادث المبلغ عنها هجوم على قافلة تابعة لمنظمة «خدمات الإغاثة الكاثوليكية» كانت تعمل في نقل المساعدات الغذائية.<br /><br />لا تزال الأوضاع الإنسانية في تيغراي حرجة للغاية. فالمنطقة تخضع منذ أشهر لحالة من العزلة، حيث تقيد الحكومة الاتحادية تدفق الوقود والإمدادات الطبية، كما أوقفت دفع رواتب الموظفين العموميين. ومن بين السيناريوهات المخيفة أيضًا حدوث انقطاعات جديدة في إمدادات الكهرباء والاتصالات.<br /><br />كما تفيد مصادر محلية بوقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية العامة جراء القتال، مما أثر على المستشفيات والمدارس والمؤسسات الدينية.<br /><br />وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تمكنت من إجلاء حوالي 160 شخصًا من تيغراي، من بينهم أفراد من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية ومراقبون من الاتحاد الأفريقي. ولا يقتصر قلق المراقبين على سكان تيغراي فحسب، بل يمتد بشكل عام إلى سلامة المدنيين في جميع أنحاء شمال إثيوبيا.<br /><br />في 25 ايلول/ سبتمبر، أعلنت سبع جماعات مسلحة قادمة من مناطق مختلفة من البلاد، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ، عن تشكيل «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، معلنةً أن هدفها هو الإطاحة بحكومة أديس أبابا.<br /><br />وفي الفترة نفسها، انتزعت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي السيطرة على ثلاثة مطارات من الشرطة الفيدرالية. وبالتالي، أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق الرحلات الجوية المتجهة إلى تيغراي «بسبب الوضع الراهن». وفي اليوم التالي، تم تعليق الرحلات الجوية إلى مدينة لاليبيلا التاريخية أيضًا، بسبب القتال الدائر في المناطق المحيطة بها. وفي تيغراي، في غضون ذلك، بدأ السكان في تخزين المواد الغذائية والنقود، خوفًا من تدهور الوضع بشكل أكبر.<br /><br />وقد حكمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إثيوبيا من عام 1991 حتى عام 2018، عندما أُطيح بها مع وصول أبي أحمد إلى السلطة. وأدى الانقسام اللاحق بين الحكومة الاتحادية وسلطات تيغراي إلى اندلاع حرب أهلية استمرت بين عامي 2020 و2022.<br /><br />ويضع تجدد الاشتباكات اتفاق بريتوريا، أو اتفاق وقف الأعمال العدائية ، الذي تم توقيعه في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بوساطة من الاتحاد الأفريقي، تحت الضغط مرة أخرى. وكان الاتفاق قد نص على وقف الأعمال العدائية بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، مما أنهى عامين من الحرب.<br /><br />في مواجهة هذا التصعيد الجديد، حث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في 22 ايلول/ سبتمبر جميع الأطراف على التحلي بـ«أقصى درجات ضبط النفس» واستئناف المحادثات المباشرة.<br /><br />خلال الصراع الذي دار بين عامي 2020 و2022، ظلت تيغراي معزولة إلى حد كبير عن بقية العالم. فقد انقطعت الاتصالات، وتقيّد الوصول إلى الغذاء والنقود والأدوية بشدة، مما دفع مئات الآلاف من الأشخاص إلى ظروف شبيهة بالمجاعة. وهكذا، فإن التصعيد الجديد يثير مجدداً المخاوف من أزمة إنسانية ونزاع أوسع نطاقاً في شمال إثيوبيا.<br /> Wed, 30 Sep 2026 13:48:12 +0200آسيا/قيرغيزستان - «مصير القطيع هو مصيري»: المسيرة التبشيرية للأسقف أنتوني كوركورانhttps://www.fides.org/ar/news/78228-آسيا_قيرغيزستان_مصير_القطيع_هو_مصيري_المسيرة_التبشيرية_للأسقف_أنتوني_كوركورانhttps://www.fides.org/ar/news/78228-آسيا_قيرغيزستان_مصير_القطيع_هو_مصيري_المسيرة_التبشيرية_للأسقف_أنتوني_كوركورانبقلم ماري-لوسيل كوباشكي<br /><br />بيشكيك - يضع الكاردينال جورجيو مارينغو اليوم 29 ايلول/ سبتمبر، يديه على رأس الأب أنتوني كوركوران، اليسوعي الأمريكي الأصل، لتكريسه أسقفًا. وبذلك يتم تثبيته بمسحة الخلافة الرسولية في الرسالة التي يضطلع بها منذ ما يقارب من عقد من الزمن: راعي بضع مئات من الكاثوليك المنتشرين في قيرغيزستان، البلد ذي الأغلبية المسلمة في آسيا الوسطى.<br />وإذا سُئل عن كيفية وصوله إلى هناك، يبتسم قبل أن يجيب. «أحب هذا السؤال: كيف أصبح شاب من تكساس أسقفًا لقيرغيزستان؟ لا يمكن أن يكون ذلك سوى سر العناية الإلهية. أعتقد أن كل خطوة نخطوها ترتبط بخطة أوسع لحياتنا. عندما نحاول أن نقول «نعم» له وأن نثق به، فإنه يرشدنا إلى الخطوة التالية»، كما قال لوكالة فيدس، في الأيام التي كان يشارك فيها في دورة التنشئة الخاصة بالشأساقفة الجدد نظمتها الدائرة المعنية بالتبشير.<br /><br />وقد وُلد هذا الشاب من تكساس، في الواقع، في أريزونا، في 19 نيسان/ أبريل 1963، في توكسون. وكما هو واضح في الملفات التعريفية التي نشرتها أبرشية توكسون، كان والداه كلاهما من بيسبي، في مقاطعة كوتشيس، وكان اثنان من أجداده بدورهما من أبناء جنوب أريزونا. وقد عُمّد في كنيسة القديس أندريا، في سييرا فيستا، قبل أن تنتقل العائلة إلى تكساس خلال طفولته.<br />في الذكريات العائلية التي وصفها في مقابلة سابقة نشرتها الأبرشية، كان الإيمان جزءًا لا يتجزأ من نسيج الحياة اليومية، مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمجتمع يتألف من أشخاص من أصول ومذاهب مختلفة. أصبح الصديق الأعز على قلب والده، وهو كاثوليكي بولندي- أمريكي ملتزم، أحد الشهادات الأولى والملموسة على ذلك الإيمان. ويتذكر كوركوران أيضًا إعجاب والديه بجيرانهم المكسيكيين الكاثوليك: ليس من أجل إرضاء درس مجرد عن التعايش، بل اعترافًا بالكرم والكرامة اللذين كان هؤلاء الجيران يعيشان بهما إيمانهم.<br /><br />وقد بقيت تلك الخبرة المبكرة في منطقة حدودية تتسم بالتعددية والترحاب راسخة في ذاكرته. ومع ذلك، لم يكن الكهنوت ضمن خططه. ليس في البداية. «كنت قد بدأت دراسات لا علاقة لها بالكهنوت على الإطلاق»، كما يشارك وكالة فيدس. «كنت أدرس في جامعة يدرّس فيها اليسوعيون، وهناك تعرفت على اليسوعيين. لم أكن أعتبر نفسي يسوعياً حتى نهاية دراستي، عندما دعونا للمشاركة في التمارين الروحية. وقعت في حب إغناطيوس، والتمارين الروحية، وفكرة أن أصبح مرسلاً».<br /><br />في سيبيريا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي<br /><br />انضم أنتوني كوركوران إلى الآباء اليسوعيين في غراند كوتو، بولاية لويزيانا، عام 1985. وكان وراء هذا القرار شيء أقدم، شيء تعلمه وهو راكع في طفولته. «من هناك دخلت الدير. كنت أحلم دائمًا بأن أصبح مرًسلا. كنا نصلي كل يوم، ونحن أطفال، ثلاث صلوات «السلام عليكِ يا مريم» من أجل توبة روسيا، كما طلبت السيدة العذراء في فاطمة. أعتقد أن هذا سمح لمريم أن تدخل قلبي وروحي، لتعدّني للوصول إلى هؤلاء الناس».<br /><br />حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة ماركيت، وماجستير في التنمية السياسية والاقتصادية الدولية من جامعة فوردهام، ثم على شهادة الليسانس والدكتوراه في اللاهوت المقدس من كلية ويستون اليسوعية للاهوت. رُسم كاهنًا في 8 حزيران/يونيو 1996 في كلية سبرينغ هيل في موبيل، ألاباما. عندئذٍ، كانت الأحداث قد استجابت، بطريقتها الخاصة، لصلاته في طفولته. «عندما كنت مستعدًا للرسامة الكهنوتية، كان الاتحاد السوفيتي قد انهار للتو، وكان القديس يوحنا بولس الثاني قد طلب إرسال كهنة إلى تلك المنطقة. فأرسلتني جماعتي إلى روسيا، في البداية إلى سيبيريا. ومن هناك تعرفتُ على قيرغيزستان، ثم تم تعييني هناك »، كما يروي لوكالة فيدس.<br />سيقضي أكثر من عشرين عامًا في روسيا كنائب عام في نوفوسيبيرسك، ثم كرئيس أعلى للمنطقة الروسية لرهبان اليسوعيين في موسكو، حيث نذر نذوره الدائمة في عام 2002. وفي عام 2017، عيّنه البابا فرنسيس وكيلاً رسولياً لقيرغيزستان.<br /><br />وعندما ينظر إلى مسيرته بأكملها، يتجنب التفسيرات المبسطة. ويؤكد « انّ كل هذا طبعاً من عمل العناية الإلهية: عندما نحاول أن نقول نعم لخطوة ما، مهما كانت غير كاملة، فإن تلك الخطوة تقودنا إلى مكان ما. ليس من المهم جدًا بالنسبة لنا أن نعرف بالضبط أين وكيف. ما يهم هو أن نعرف مع من: مع الله. هكذا وصلت إلى قيرغيزستان».<br /><br />على الحدود مع الصين<br /><br />في قيرغيزستان، البلد الذي يزيد عدد سكانه عن سبعة ملايين نسمة ويقع على الحدود مع الصين، لا يبلغ عدد الكاثوليك سوى بضع مئات، كما يقول كوركوران. وقد وجد البابا فرنسيس الكلمات المناسبة لوصف ذلك. «انّ الكنيسة في قيرغيزستان ساحرة»، يقول الأب كوركوران لوكالة فيدس. « إنها صغيرة جدًا. وقد وصف البابا فرانسيس الكنيسة في آسيا الوسطى ومنغوليا بأنها «برعم». لأننا قطيع صغير».<br /><br />البرعم بين المرحلين<br /><br />تبدأ قصتهم في المنفى. «أرسل جوزيف ستالين عائلاتهم إلى آسيا الوسطى وسيبيريا أثناء الحرب. وقد عملنا بشكل أساسي مع أبنائهم وأحفادهم منذ نهاية الاتحاد السوفيتي». ثم، بمجرد أن استعادت الجماعة موطئ قدم لها تقريبًا، بدأت تتلاشى. «هاجر الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص إلى الخارج: وليس من المبالغة على الإطلاق القول إن ربما 98 أو 99 في المائة من سكاننا الكاثوليك قد رحلوا. نأمل، إن شاء الله، أن تسمح لهم الأسس التي تلقوها في الإيمان بنقلها إلى أماكن أخرى. سمعتُ من الرعايا التي انتقلوا إليها — في ألمانيا وروسيا — أن الأشخاص القادمين من قيرغيزستان كانوا في الغالب متدينين للغاية. كان ذلك جزءًا من خطة الله».<br /><br />ما تبقى ضئيل من جميع النواحي، وهو لا يتظاهر بخلاف ذلك. هناك تسعة كهنة يخدمون في جميع أنحاء البلاد. تُتلى الصلوات في الغالب باللغة الروسية؛ وبعض الكهنة، ومن بينهم هو نفسه، يتعلمون اللغة القرغيزية. ويشارك الآن بعض الشباب من أصل قرغيزي في القداس، جنبًا إلى جنب مع الجماعة المتنوعة التي بقيت. ومع ذلك، فهو يصف ذلك بأنه فرح. « إنه شهادة جميلة على الرجاء، حقيقة أن يسوع له كنيسته هنا، حيث يريدها — ربما من أجل الجيل القادم، أو ربما، إذا كنا أمناء، سنرى ثماره بالفعل في هذا الجيل. إنه عمله هو. كأسقف، أدرك أن الناس يقولون أحيانًا إنني القائد، لكنني في الواقع آمل أن أكون شريكًا مخلصًا إلى جانبه. هكذا نفهم جماعتنا الصغيرة».<br /><br />أراضي وشعوب توحدها طريق الحرير<br /><br />يتحدث عن القرغيز أنفسهم باهتمام من قضى سنوات في مراقبة شعب من الداخل، بإيمان وذكاء عاطفي كبير. «انّ تاريخ الشعب القرغيزي قصير مقارنةً بالعديد من الثقافات الأخرى في العالم، لكنه يمتلك بالتأكيد إحساسًا بهويته الخاصة، وكرامة تلك الهوية، والفخر النابع منها، بالمعنى الإيجابي. وفي الوقت نفسه، وبفضل ثقافتهم، فإنهم منفتحون إلى حد ما تجاه الشعوب المختلفة. كانت هذه منطقة طريق الحرير، وقد أصبح طريق الحرير ممكنًا جزئيًا بفضل شعوب مثل القرغيز.<br /> وقد لاحظ أحدهم بفطنة شديدة أن القرغيز عمومًا لا يحبون التعصب. إنهم يتعاملون مع الحياة على حقيقتها، مركّزين على كيفية ظهور الطبيعة، وكيف يعمل الله، وكيف تبدو عائلاتهم. أعتقد أن هذه فضائل طبيعية: يمنحها الله لشعب ما فيقوم بتنميتها، لبناء مجتمعه، وللقاء الله بالطريقة التي يريدها هو».<br />ويعود، بشكل عفوي، إلى درس تعلمه خلال الفترة التي قضاها في المدرسة الكاثوليكية. «عندما كنت طفلاً في المدرسة الكاثوليكية، كانوا يعلموننا أن الفضيلة مثل العضلة: هبة من الله. بدونها، لن نستطيع فعل أي شيء، ولن نستطيع التحرك. لكن بعد ذلك، يعتمد الأمر بشكل شبه كامل علينا لتنميتها كل يوم. تنمو العضلة بشكل أكثر فعالية عندما تكون هناك قوة معاكسة تقاومها: بل إنها قد تضعف، لتقوى من جديد بعد ذلك. هذا ما أراه بين القيرغيزيين وسكان آسيا الوسطى: كرم ضيافة، وانفتاح، وفي الوقت نفسه، إحساس بهويتهم وبمن هم. هذه سمة مميزة لأهل هذه المنطقة».<br /><br />الانتماء إلى المسيح، من خلال الانتماء إلى شعبه<br /><br />ويقول كوركوران أن يصبح أسقفًا لهم ليس لقبًا تمنحه أي جماعة. إنه شيء مختلف تمامًا. «الدعوة إلى الكهنوت، أو إلى الأسقفية، تأتي من يسوع المسيح نفسه»، ويؤكد. «إنها ليست شيئًا تمنحنا إياه أي جماعة. ومع ذلك، مثل أي روحانية تتجسد، فإن روحانية كون المرء أسقفًا تتجسد في أشخاص محددين، في لحظة محددة، وفي ظروف محددة. الله يعلم ذلك. إنه يعلم كل شيء ويختار أن يجعل الأمور تتوافق. عندما يختار الله الأسقف، فإنه يختار أيضًا الأشخاص؛ والعلاقة تُختم في محبته لهم وفي صلاحهم. نحن جميعًا ننتمي إلى يسوع المسيح، وأعتقد أن هذا يحدث بشكل ملموس: ننتمي من خلال أشخاص ملموسين، وأماكن ملموسة، وأزمنة ملموسة. وكما يقول هو نفسه، فهو الذي دعانا، ولم نكن نحن من دعاه».<br /><br />جميع أسماء رعيته الصغيرة<br /><br />إنها مقولة اختبرها في حياته الخاصة، وليس بالكلمات فحسب. حصل مؤخرًا على الجنسية القرغيزية وأصبح الآن مواطنًا محليًّا. «كوني أسقفًا يؤكد ذلك أكثر. فالالتزام هنا كامل. لذا، فإن الحصول على الجنسية يبدو لي أمرًا طبيعيًّا تمامًا. انّ مصير الرعية هو مصيري. لن أكون أبدًا من أهل المكان، لكن يمكنني أن أجعل كل ما هو لهم جزءًا مني، بحيث آمل أن أصبح واحدًا منهم، وأن يكونوا في قلبي». لقد عرف رعايا مكتظة بالناس. أما الآن، فهو يعرفهم جميعًا تقريبًا بأسمائهم.<br /><br /><br />«عندما رُسمتُ لأول مرة، في الولايات المتحدة، بينما كنتُ أختتم استعداداتي للمجيء إلى روسيا، كنتُ في رعية تضم مئات ومئات من الناس، وأحيانًا تُقام فيها عدة قداسات في آن واحد. أما الآن، فإن الوصول إلى مكان يوجد فيه بضع مئات من الكاثوليك هو أمر مؤثر حقًّا». يؤكد كوركوران أنه فسر قرار البابا لاون الرابع عشر على أنه إشارة إلى أنه، حتى وإن كانوا قليلين جدًّا هناك، فيجب أن يكون لهم راعيهم الخاص، أسقفهم.<br /><br />فرصة أن نكون صغارًا<br /><br />«بالنسبة لي، من المؤثر جدًّا أن أعرف شخصيًّا جميع الكاثوليك تقريبًا، وأن أكون جزءًا من حياتهم. وبطبيعة الحال، نصلي من أجل أن يقترب الناس من يسوع المسيح وأن تنمو الكنيسة». الصغر، بالنسبة له، ليس مشكلة يجب حلها. إنه شكل اتخذته الرسالة دائمًا.<br />«أن تكون مرًسلاا وأن تكون من سكان المكان، غير مولود هناك، غير أصلي، ولكن، كما نأمل، متجذرًا، يعني أن تكون مبشرًا كما كان الحال دائمًا، تمامًا مثل جميع المرسلين، حتى عندما يبقون في المدينة التي وُلدوا فيها.<br /> لأن الرسالة لا تتعلق حصريًّا بالأرض أو الجغرافيا، حتى وإن كانتا جزءًا من المكان الذي تتجسد فيه. فالرسالة تتعلق بأرض القلوب والعقول والأرواح.<br /><br />خلال زيارتنا «إلى الألمينا»، وفي مناسبات أخرى، كان البابا فرنسيس يكرر أن الصغر ليس مشكلة بالنسبة لله، بل إمكانية، وفرصة. لنفكر في الجماعة الأولى في بيت لحم: كم كانوا قليلين، وكم كانوا ثمينين. إن خطته موجودة هناك، لكل شخص على حدة، سواء كان يعرفه أو يؤمن به، أو سيجد نفسه يومًا ما في حضرته وستكون عليه مهمة التعرف عليه ومحبته ومشاركته. إن الانتماء إلى جماعة صغيرة، بالنسبة لي، هو فرح حقيقي وعزاء — وفي الوقت نفسه تحدٍ. ليت كنيستنا تصبح يومًا ما أكبر، وتضم المزيد من الناس. وفي الوقت نفسه، ليبقَ هذا النواة الموجودة هنا الآن. فالله يعمل من خلال اقلية صغيرة».<br /><br />البقية الصغيرة<br /><br />هناك قصتين تشكلان أساس كل ما يؤمن به بشأن تلك «البقية» الصغيرة. الأولى حديثة العهد، «هناك قصة أحبها كثيرًا»، يتذكر بابتسامة. «في يوم جمعة، في بلدة صغيرة كنتُ فيها، خرج صبي صغير من المسجد. كنتُ أرتدي زي الكاهن. من الواضح أنه سمع عنا في المدرسة. كان يرتدي قبعة. اقترب مني، ونظر إليّ ببراءة تامة، وفضول، واحترام حقيقي، وقال: «أنت من أتباع المسيح». لم يكن يتكلم الروسية ولم يكن يعرف كلمة «تلميذ» باللغة القرغيزية — أعتقد أنه كان يشعر بالفضول فحسب، كما لو أنه لم يلتقِ أحداً من قبل، أو لم يخطر بباله أن يسأل أحداً عن ذلك. أتذكر أنني تأثرت كثيراً بذلك، وقلت في نفسي: يا لها من نعمة أن أتمكن من القول «نعم». يا لها من نعمة، أن يأتي الناس إلينا وينظرون إلينا بفضول أو تشكك أو أمل — لكن أي كلمات أعظم من هذه يمكن أن نسمعها، ونسمح لها أن تتغلغل في قلوبنا، سوى تلك الكلمات: «أنت من أتباع المسيح؟» آمل، طوال حياتي، أن أُعرف كشخص — كأحد أتباع المسيح».<br /><br />في علامة الصليب، كل الإيمان الذي كان لدى الجدات المرحلات<br /><br />الذكرى الثانية أقدم وتعود إلى ما قبل أن أخطو خطوة واحدة في قيرغيزستان. «في التسعينيات، عندما وصلتُ لأول مرة إلى سيبيريا، كنتُ أزور أحيانًا آسيا الوسطى. كنتُ دائمًا أتأثر عندما ألتقي بأشخاص يُعرّفون أنفسهم بأنهم كاثوليك. الجدات، «البابوشكا»، كنّ قد اعتُقلن في عامي 1937 و1941، وأُرسلن إلى سيبيريا وآسيا الوسطى. وبفضل العناية الإلهية، فإن الكنيسة موجودة اليوم كهيكل مؤسسي إلى حد كبير بفضل ذلك. أتذكر أنني التقيت بأشخاص لم يسبق لهم أن رأوا كاهنًا، لكنهم كانوا مقتنعين تمامًا بأنهم كاثوليك. كنت أسألهم: ما معنى أن تكون كاثوليكيًا، إذا لم تحضروا القداس قط، ولم تتلقوا أي سرّ من الأسرار المقدسة سوى المعمودية؟ كان البعض قد عُمّدوا على يد جداتهم. كنت أسألهم: «ماذا تعرفون عن الكاثوليكية؟ كيف حافظتم على إيمانكم؟». كانت هناك ثلاث أمور مشتركة بين هؤلاء الأشخاص، على الرغم من أن الإجابات كانت متنوعة بقدر تنوع الأشخاص أنفسهم. يبدو أحدها بسيطًا جدًّا: كانوا يعرفون كيف يرسمون علامة الصليب، تمامًا مثلنا. كانوا يرونني ذلك بتقوى شديدة لدرجة أنني ما زلت أتأثر حتى اليوم عند تذكر ذلك.<br /><br />اليوم، 29 ايلول/ سبتمبر، وبهذه الصور المحفورة بعمق في روحه، يقول أنتوني كوركوران «نعم» مرة أخرى. Tue, 29 Sep 2026 13:59:07 +0200الأسقف مارتينيلي في الندوة المسيحية المشتركة في سالونيك: جعل المهاجرون شبه الجزيرة العربية « مختبرًا لكنيسة متعددة الثقافات »https://www.fides.org/ar/news/78227-الأسقف_مارتينيلي_في_الندوة_المسيحية_المشتركة_في_سالونيك_جعل_المهاجرون_شبه_الجزيرة_العربية_مختبر_ا_لكنيسة_متعددة_الثقافاتhttps://www.fides.org/ar/news/78227-الأسقف_مارتينيلي_في_الندوة_المسيحية_المشتركة_في_سالونيك_جعل_المهاجرون_شبه_الجزيرة_العربية_مختبر_ا_لكنيسة_متعددة_الثقافاتسالونيك - تتلاقى تدفقات الهجرة العالمية التي تميز عصرنا الحالي، بطريقة مدهشة وغامضة، مع مسارات العمل الرسولي.<br /><br />وهكذا، في العقود الأخيرة، جعلت أعداد العمال المهاجرين التي تدفقت إلى شبه الجزيرة العربية تلك المنطقة من العالم نوعًا من «المختبر» حيث تزدهر كنيسة متعددة الأطياف و«متعددة الثقافات»، والتي تصبح أيضًا مساحة للقاء بين الشعوب والثقافات. وقد وثّق ذلك الأسقف باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، في كلمة مفصّلة ألقاها حول التحولات التي أحدثتها حركة تنقل الشعوب.<br /><br />وقد شكّل خطاب الأسقف مارتينيلي الكلمة الافتتاحية للندوة المسيحية المشتركة الثامنة عشرة في سالونيك، وهي مبادرة مسكونية مهمة أطلقها المعهد الفرنسيسكاني للروحانيات التابع للجامعة البابوية «أنتونيانوم» وقسم اللاهوت في الكلية اللاهوتية الأرثوذكسية بجامعة أرسطو في سالونيك. وقد تناولت دورة هذا العام، التي كُرِّست لموضوع «الإيمان المسيحي في سياق متعدد الثقافات»، التحولات التي تشهدها مجتمعًا يتأثر بالهجرات.<br /><br /><br />وقد أشار البابا لاون الرابع عشر، في رسالة وجهها إلى المشاركين في الندوة، إلى أن «الإيمان المسيحي لم يعد المرجع الثقافي الوحيد في المجتمع المعاصر»، وأن هذا «يفرض على الكنائس والمؤمنين إعادة التفكير في طريقة التعبير عن الإنجيل والشهادة له».<br /><br />كما أرسل بارتولوميوس الأول، البطريرك المسكوني للقسطنطينية، رسالة إلى الندوة، ذكّر فيها بأن «التعددية الثقافية تخلق إمكانيات جديدة للتواصل والتعاون، لكنها في الوقت نفسه تطرح على المسيحيين السؤال حول كيفية تقديمهم شهادة الإيمان في ظل هذه الظروف».<br /><br />عمليات تحدث «دون استئذاننا»<br /><br />في تقريره المعنون «الإيمان المسيحي في سياق متعدد الثقافات. تحديد القضايا المطروحة»، أشار الأسقف مارتينيلي إلى أن التنقل كان دائمًا جزءًا من تاريخ البشرية والخلاص والكنيسة. لكن اليوم، يحدث تنقل الشعوب واختلاطها «بنسب لم يسبق لها مثيل». وتُعد شبه الجزيرة العربية بالذات مرصدًا متميزًا لتجربة بعض الآثار غير المتوقعة لهذه الظاهرة التاريخية.<br /><br />وفي الإمارات العربية المتحدة، كما أشار الأسقف، يشكل المهاجرون أكثر من 90 في المائة من السكان، وتوجد فيها أكثر من 200 مجموعة عرقية وجنسية. كما أن المعمدين الذين يرتادون الكنائس الكاثوليكية ينتمون إلى أكثر من مائة دولة ويشكلون جماعة «متعددة الثقافات، ومتعددة الأعراق، ومتعددة المعتقدات».<br /><br />ويصف مارتينيلي ذلك بأنه «مختبر للكنيسة بين الثقافات». ومن هذه الخبرة ينشأ سؤال: كيف نعيش الاختلاف دون محوه ودون تحويله إلى انفصال؟ ويلاحظ النائب الرسولي أن عملية اختلاط الثقافات لا يمكن إيقافها بأي شكل من الأشكال: «لا يتعلق الأمر بخيار سياسي […] بل بعملية تحدث دون أن تطلب إذننا. ويجب إدارة هذه العملية بحكمة وبصيرة".<br /><br />لا «انصهار» ولا «بوتقة انصهار»<br /><br />وقد تناول تقرير الأسقف، الذي ينتمي إلى رهبانية الرهبان الصغار الكابوتشينيين، الفئات المختلفة لـ«الانصهار» و«التعددية الثقافية» و«بوتقة الانصهار». بالنسبة لمارتينيلي، تبدو جميع هذه النماذج غير كافية. أما الطريق الذي يجب السير فيه فهو طريق «التفاعل بين الثقافات»، بمعنى الانفتاح والاستعداد «لجعل الاختلافات تتفاعل مع بعضها البعض بدلاً من تجاوزها». والمرجع النموذجي، من منظور الإيمان، هو ما حدث في يوم عيد العنصرة: «في عيد العنصرة، لم نشهد تجاوز اللغات، بل الوحدة التي تتجلى في تنوع اللغات والثقافات». وهي ديناميكية تتجسد في ثلاثة أبعاد: تثقيف الإنجيل، وتبشير الثقافات، والتفاعل بين الثقافات في الإيمان.<br /><br />«نموذج» عيد العنصرة<br />وأوضح نائب أسقف جنوب شبه الجزيرة العربية أن التثقيف الثقافي هو العملية التي من خلالها يمكن للإيمان بالمسيح أن يلتقي بثقافة الشعوب ويستوعبها؛ أما تبشير الثقافات فيذكرنا بأن الإنجيل يخاطب كل ثقافة ويحولها؛ أما التفاعل بين الثقافات فيقود الثقافات المختلفة – بكل ما تحمله من دلالات خاصة بها – إلى الالتقاء حول الإيمان نفسه. والنقطة الحاسمة هي بالتالي التبادلية. «الكنيسة — كما أقر الأسقف الفرنسيسكاني — لا تعيش من استقلالية الثقافات الفردية التي تتواجد فيها، بل من التبادلية المثمرة للاختلافات الثقافية». وعلى هذا النحو، فإن الهجرات نفسها هي التي ترسم وتعيد تشكيل وجه المجتمعات المسيحية، وتصبح التعددية الثقافية بعدًا ملموسًا للحياة الكنسية.<br /><br />وهكذا، فإن السؤال الذي طرحه لاون الرابع عشر وبارتولوميو – كيف نعبّر عن الإنجيل ونشهد له في مجتمع متعدد الثقافات – يجد في تأملات مارتينيلي منظوراً: تشجيع «التفاعل بين الاختلافات الثقافية حول الإيمان المسيحي الواحد»، من خلال تقديم المساهمة الخاصة بكل جماعة كنسية في خدمة التعايش والسلام. .<br />Tue, 29 Sep 2026 13:57:17 +0200أفريقيا/إثيوبيا - «كيف نكون كنيسة في مكان لا توجد فيه كنيسة بعد؟» وجود تبشيري جديد في غينير، في منطقة بالي الشرقيةhttps://www.fides.org/ar/news/78225-أفريقيا_إثيوبيا_كيف_نكون_كنيسة_في_مكان_لا_توجد_فيه_كنيسة_بعد_وجود_تبشيري_جديد_في_غينير_في_منطقة_بالي_الشرقيةhttps://www.fides.org/ar/news/78225-أفريقيا_إثيوبيا_كيف_نكون_كنيسة_في_مكان_لا_توجد_فيه_كنيسة_بعد_وجود_تبشيري_جديد_في_غينير_في_منطقة_بالي_الشرقيةغينير – بعد سبع سنوات من التواجد في روب، اتخذت جماعة «الرسالة في فيلاريجيا» خطوة جديدة في مسيرة رسالتها، حيث انتقلت إلى غينير، في قلب بالي الشرقية. وقد جاء هذا القرار نتيجة مسيرة طويلة من التمييز والخبرات المكتسبة خلال هذه السنوات في منطقة لا يزال فيها وجود الكنيسة الكاثوليكية محدودًا للغاية.<br /><br />«هناك لحظات تتطلب فيها الرسالة التبشيرية البقاء، وتأسيس جذور، وبناء العلاقات، وهناك لحظات أخرى تتطلب فيها الانطلاق من جديد، وعبور آفاق جديدة. لقد حان الوقت بالنسبة لنا للانطلاق من جديد"، تقول تيريزا زولو، المرسلة التابعة لجماعة فيلاريجيا، الموجودة في إثيوبيا منذ سبع سنوات، بعد دعوة الأب أنجيلو أنتوليني، OFM Cap.، رئيس المقاطعة الرسولية في روبي.<br /><br />«انتقلنا إلى غينير، في قلب منطقة بالي الشرقية. وقد جاء هذا الاختيار نتيجة مسيرة تمييز وسنوات من الخبرة التي عشناها في منطقة تعلمنا أن نتعرف عليها عن قرب أكثر فأكثر»، تشرح المرسلة. منذ عام 2023، بدأت الجماعة في الوصول بشكل أكثر انتظامًا إلى مجتمعات بالي الشرقية، حيث انخرطت بشكل خاص في حملات التوعية لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج المبكر . «من خلال لقاء الأشخاص والمجتمعات، والسير على الطرق والوصول إلى القرى النائية، نما فينا تساؤل: ربما لا يكفي الاستمرار في التوجه نحو هذا الواقع».<br /><br />وبالتالي، يمثل الانتقال مرحلة جديدة في مسيرة الرسالة: «الخروج من المألوف، والدخول في واقع جديد، وتعلم كيفية التواجد حيث لا توجد بعد جماعة كاثوليكية». وفي سياق ذات أغلبية مسلمة ساحقة، يهدف وجود المرسلين في المقام الأول إلى أن يكون «حضورًا قائمًا على العلاقة، والاستماع، والخدمة، والأخوة».<br /><br />كما سيكون من غينير من الممكن الوصول بسهولة أكبر إلى المناطق النائية في بالي الشرقية، بما في ذلك تلك القريبة من منطقة الصومال في إثيوبيا. «الانتقال إذن ليس مجرد تغيير للمكان. إنه خطوة جديدة: واقع جديد يجب التعرف عليه، وأشخاص جدد يجب مقابلتهم، وطرق جديدة يجب السير فيها. منزل نسكنه، لكن خيمة في القلب: مستعدون للتوقف، والالتقاء، وعندما يحين الوقت، للانطلاق من جديد».<br /><br />قبل سبع سنوات، تولت الجماعة المرسلة في فيلاريجيا المسؤولية الرعوية عن الرعايا الصغيرة في روبي وغوبا. « بدأنا نخطو خطواتنا الأولى في هذا السياق الذي لا يخلو من التحديات. وقد أتاح لنا المسار البطيء لتعلم اللغة، والتواصل مع الناس، والوقت الذي أمضيناه على الطرق، أن نبدأ تدريجيًا الأنشطة الرعوية وأن نندمج في هذا الواقع الجديد».<br /><br />كما كانت هناك خبرة ملموسة دفعتنا نحو وجود أكثر استقرارًا في بالي الشرقية. «قبل ثلاث سنوات، أجبرت فترة جفاف طويلة الكثير من الناس على مغادرة منطقة بالي الشرقية للتوجه نحو روبي بحثًا عن الرزق. وأثناء مرورنا بالقرب من محطة الحافلات في روبي، لاحظنا وجودهم. اقتربنا منهم، وسألنا عنهم، واكتشفنا أنهم قادمون من منطقة بالي الشرقية. وهكذا وجدنا أنفسنا أمام منطقة شاسعة مهملة بشكل شبه كامل من العمل الرسولي للكنيسة. وقد أصبح هذا بالنسبة لنا نداءً ملحّاً لهويتنا كمرسلين إلى الأمم».<br /><br />«اليوم، نحن موجودون في بالي في المقاطعات الأربع: غولسيا، وساوينا، ولاغا غايدا، ودارار»، يضيف الأب إيمانويل تشيتشيا، المرسل من جماعة فيلاريجيا. «لكن خلال هذه السنوات، ظل سؤال واحد يراودنا: هل هذه المنطقة، التي لم يصل إليها الإنجيل بعد، تتطلب منا التزامًا حصريًّا؟ هل يمكن أن تكون مدينة غينير مكانًا يجب أن نتواجد فيه، بالذات لأنه لا توجد فيها حتى الآن كنيسة أو جماعة كاثوليكية؟»<br /><br />مع مرور الوقت، يشرح المرسل، نضجت الإجابة من خلال العلاقات التي أقمناها. «أدركنا أن شيئًا ما كان يتغير. لم يكن «بالي إيست» مجرد منطقة ننفذ فيها بعض الأنشطة المرسلة. لقد جعلتنا العلاقات التي بنيناها خلال هذه السنوات الثلاث من العمل ندرك أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة إضافية: ليس فقط الاستمرار في الذهاب إلى هذه المجتمعات، بل الاقتراب منها بشكل مستقر. بعبارة أخرى، لم تعد رسالة إلى الحدود، بل رسالة داخل الحدود. ومن هنا جاء اختيار غينير».<br /><br />«إنها خطوة تقودنا خارج نطاق المألوف، وبعد سبع سنوات من العمل في روب، تعني هذه الخطوة البدء من جديد: العيش في المدينة، وبناء العلاقات، والانتباه باستمرار إلى علامات الروح»، يؤكد الأب إيمانويل. وهو خيار يطرح أيضًا سؤالًا ملموسًا: «كيف نكون كنيسة في مكان لا توجد فيه كنيسة بعد؟ كيف نكون كنيسة في سياق ذات أغلبية إسلامية؟ لن تكون الإجابة في المقام الأول هي إنشاء مبنى، بل ستكون الحضور».<br /><br />«قد يمثل كوننا قليلين عدديًّا فرصة عظيمة للإنجيل، وفرصة ثمينة للتقرب من الآخرين، ولعدم إثارة الخوف، وللاستفادة من القوى الإيجابية في المنطقة وبناء شبكة علاقات معها»، تلاحظ تيريزا. «في بعض السياقات، لن يكون من الممكن التبشير بشخص يسوع مباشرةً، لكن هناك آلاف الطرق لسرد الإنجيل»، يضيف الأب إيمانويل. «أولاً وقبل كل شيء من خلال مشاركة قيم ملكوت الله، في الطريقة التي نتعامل بها مع الناس، وفي الاهتمام بالمهمشين، وفي القدرة على بناء جسور مع الآخرين». ولهذا السبب بالذات، وفقًا للمرسل، يمثل الانتقال إلى غينير «مرحلة من النضج التبشيري». « النمو في الرسالة يعني أن نتعلم الخروج من منطقة الأمان الخاصة بنا، وألا نعتمد بشكل مفرط على الهياكل، وأن نكون مستعدين لما لا نعرفه بعد».<br /><br />كما أن اختيار منزل مستأجر يكتسب معنى رمزياً: إنه يوحي بالمرونة في عمل الرسالة ، لكنه يذكرنا أيضاً بأنه، في مقاطعة مثل مقاطعتنا، فإن الشكل الأنسب هو شكل الخيمة، أكثر من شكل المنزل. الخيمة توفر المأوى وتسمح بالسكن في مكان ما، لكنها تظل خفيفة، وبسيطة، وجاهزة للفك وإعادة التركيب في مكان آخر. انّها كنيسة تعرف كيف تزرع جذورها، لكنها لا تسمح لهياكلها أن تثقل كاهلها؛ كنيسة تعرف كيف تسكن منطقة ما، لكنها تظل حرة في الانطلاق من جديد عندما تتطلب الرسالة ذلك. ولهذا السبب، لن تكون غينير مجرد وجهة جديدة فحسب، بل قاعدة جديدة ننطلق منها».<br /><br />«التنقل، إذن، ليس مجرد مسألة عملية، بل هو جزء من طريقتنا في فهم الرسالة»، تواصل تيريزا. «كنيسة تتحرك، كنيسة تخرج، كنيسة تقترب. هذا الاختيار لا يخص أخويتنا فحسب، بل يندرج في مسار المقاطعة الرسولية في روب، المدعوة إلى النمو وتوسيع نطاق تبشيرها أكثر فأكثر»<br />.<br />«غادرنا روبي قبل بضعة أيام، وها نحن الآن في غينير، دون أن نعرف ما ينتظرنا»، تختم تيريزا. «نود أن نواصل مسيرتنا مع بيت نسكنه، لكن مع خيمة في قلوبنا، مستعدين للتوقف، ولقاء الآخرين، وعندما يحين الوقت، للانطلاق من جديد».<br /><br />انّ الجماعة المرسلة في فيلاريجيا هي جماعة كاثوليكية تتألف من رهبان وراهبات وطلاب إكليريكية وأزواج وأفراد من جنسيات مختلفة، يجتمعون تحت نفس الروحانية ونفس الرسالة: أن يكونوا جماعة من أجل التبشير بين الأمم.<br /><br /> <br />Tue, 29 Sep 2026 13:54:52 +0200أوروبا/بولندا - تُقام يوم الثلاثاء 29 ايلول/ سبتمبر جنازة الأب زبوجنوفيتش، الذي قُتل خلال الهجوم على دير ياروسلافhttps://www.fides.org/ar/news/78224-أوروبا_بولندا_ت_قام_يوم_الثلاثاء_29_ايلول_سبتمبر_جنازة_الأب_زبوجنوفيتش_الذي_ق_تل_خلال_الهجوم_على_دير_ياروسلافhttps://www.fides.org/ar/news/78224-أوروبا_بولندا_ت_قام_يوم_الثلاثاء_29_ايلول_سبتمبر_جنازة_الأب_زبوجنوفيتش_الذي_ق_تل_خلال_الهجوم_على_دير_ياروسلافوارسو – ستُقام غدًا، 29 ايلول/ سبتمبر، جنازة الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش، الكاهن البينديكتيني، الذي وقع ضحية اعتداء في 24 ايلول/ سبتمبر في دير الراهبات البينديكتين في ياروسلاف، بجنوب شرق بولندا، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.<br />وقد دخل لاجئ أوكراني، هو إيهور م.، البالغ من العمر 31 عامًا، إلى مجمع الدير، وأخذ سكينًا من المطبخ وهاجم خمسة أشخاص: أربعة رجال وامرأة.<br />أصيب الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش، الذي حاول إيقافه، بجروح تبين أنها قاتلة. ولا يزال رجلان آخران في المستشفى في حالة خطيرة. أحدهما كاهن آخر، هو الأب ماريك بينكوفسكي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الخدمة الرعوية للأسرة، والذي كان منخرطًا بشكل كبير في مساعدة اللاجئين الأوكرانيين.<br />وقد لاحظ خبراء الطب النفسي أن المعتدي يظهر أعراض اضطراب ذهاني.<br />يوم السبت 26 ايلول/سبتمبر، بالقرب من دير ياروسلاف، أُقيمت مسيرة صامتة لإحياء ذكرى الكاهن المقتول، سبقها قداس الجنازة. وقال الأب أدريان مانتيكيفيتش، وهو كاهن من مدينة تشيلادز في منطقة سيليزيا، وكان قد أصيب بجروح طفيفة خلال الهجوم، خلال عظته: « من هذا المكان، بصفتي تلميذاً ليسوع المسيح، أود أن أقول بوضوح تام، باسمي، وباسم الأب ماريك، وباسم الأب ستانيسلاف، إننا نسامح!».<br />كما حث الكاهن، الذي كان رأسه مضمّدًا ووجهه متورّمًا، على الامتناع عن إلقاء اللوم على بلد المنشأ للمعتدي: « أطلب منكم ألا تلوموا بلد المنشأ للجاني، لأن الشر ارتكبه شخص معين، شخص معين له اسمه الخاص وحياته الخاصة وهو مسؤول عن أفعاله ».<br />كان الأب ستانيسلاف زبوجنوفيتش يشغل منصب رئيس كنيسة القديس نيكولاس الأسقف ودير ياروسلاف منذ عام 2010. وُلد في 13 تشرين الاول/ أكتوبر 1958 في غرزيسكا، بالقرب من بريزفورسك. ورسّم كاهنًا في عام 1986. وقد خدم ككاهن رعية في وولا زارزيتشكا، وروجي، ودوموستاوا، وريشوف، وفي رعية «تمجيد الصليب المقدس»، وفي الكنيسة الرعوية في بريزفورسك، وفي المستشفى الإقليمي في كروسنو. وقضى السنوات الأخيرة من حياته ككاهن اعتراف في دار الكاهن التابعة لكنيسة القديس نيكولاس الأسقف ودير ياروسلاف. <br /><br />Mon, 28 Sep 2026 14:05:41 +0200أوروبا/المجر - مختلفون لكن متحدون في محبة المسيح: رسالة اللقاء السنوي للأطفال المرسلينhttps://www.fides.org/ar/news/78223-أوروبا_المجر_مختلفون_لكن_متحدون_في_محبة_المسيح_رسالة_اللقاء_السنوي_للأطفال_المرسلينhttps://www.fides.org/ar/news/78223-أوروبا_المجر_مختلفون_لكن_متحدون_في_محبة_المسيح_رسالة_اللقاء_السنوي_للأطفال_المرسلينبودابست - اجتمع في بودابست أكثر من 100 طفل برفقة مرشديهم وبعض أولياء أمورهم، بمناسبة اللقاء السنوي الذي نظمته المؤسسة البابوية للطفولة المرسلة في المجر، بالتعاون مع الأمانة العامة الدولية للمؤسسة. وعُقد اللقاء تحت شعار «محبة المسيح توحدنا».<br /> "نؤمن إيمانًا راسخًا بأن محبة المسيح هي التي تجمعنا وتوحدنا متجاوزةً كل الحدود. من الناحية الروحية، نستلهم من مؤسس جمعية الطفولة المرسلة، تشارلز دي فوربين-جانسون، الذي قال: «أعظم فرح لي هو إسعاد الآخرين»"، كما أوضح المدير الوطني للأعمال الرسولية البابوية المجرية، الأب تيتي ريميس، المرسل التابع لجماعة الكلمة الإلهية . وأضاف: « في هذه المناسبة، نثني على التزام الأطفال بالرسالة الذين، على الرغم من صغر سنهم، يتقدمون للصلاة من أجل أقرانهم في بلدان أخرى. ووفاءً لشعار جمعية الطفولة المرسلة «الأطفال يساعدون الأطفال»، نشجعهم على دعم أقرانهم الذين يواجهون صعوبات من خلال التضحيات الصغيرة والصلاة من أجل الفقراء والمرضى والأيتام الذين يعيشون في ظروف من الحاجة الشديدة».<br />وقد قضى الأطفال والمراهقون المرسلون، القادمون من مجتمعات مختلفة في البلاد، يوم السبت بأكمله معًا، والذي بدأ بالقداس الإفخارستي الذي ترأسه الأب فرانسسكوس زافيريوس ماغونغ، رئيس المقاطعة لجماعة الكلمة الإلهية. وتناوبت الألعاب والأغاني والرياضة وورش العمل الفنية على مدار اليوم الذي شهد مشاركة الأمينة العامة لمنظمة POSI التي حضرت خصيصًا من روما، الأخت إينيس باولو ألبينو، A.S.C.<br />وبعد أن أعربت الأخت ألبينو عن امتنانها للأطفال والمنظمين لحضورهم وعملهم التبشيري القيم، ركزت على موضوع اللقاء. ”يبدو أن هذا الموضوع يعكس العالم الذي نعيش فيه، الغني بالاختلافات: الثقافات واللغات والتقاليد والتجارب والحساسيات المختلفة. لكنني أعتقد أن هذه الاختلافات تشكل ثروة كبيرة للكنيسة وللعالم، حتى لو بدت أحيانًا سببًا للانقسامات“، كما أوضحت الأمينة العامة لـ POSI، التي تابعت قائلة: « انّ رسالة يسوع واضحة: نحن مدعوون ليس لأن نكون جميعًا متشابهين، بل لأن نكون متحدين في المحبة».<br />كما شددت الأخت ألبينو على أن محبة المسيح ليست مجرد شعور، بل محبة ملموسة، محبة تمنح نفسها وتجعلنا نعيش علاقة قائمة على الترحيب والغفران والأخوة، ملفتة الانتباه إلى حاجة العالم وكل واحد منا إلى المحبة.<br />«التحدي اليوم هو أن نسأل أنفسنا كيف يمكنني وكيف يمكننا تجسيد هذا الحب في مجتمعنا، ولكن ليس انطلاقاً من المؤسسات الكبرى» - كما أوضحت للمشاركين في اللقاء - «بل لنبدأ من كل واحد منا: ربما بكلمة لطيفة تشجع، أو لفتة تعبر عن الاهتمام، أو مغفرة صادقة، أو الاستعداد لمساعدة من يمر بصعوبات… كل لفتة صغيرة تُبذل بحب تعزز الوحدة وتجعل حضور المسيح بيننا مرئيًا. وهكذا، من خلال حياتنا، يمكننا أن نصبح شهودًا على حنانه وأن نجلب الرجاء لمن نلتقي بهم".<br />وأخيرًا، شجعت الأخت ألبينو على المضي قدمًا في العمل الرعوي التبشيري، وعلى تعزيز حركة POSI من خلال الاستمرار في عيش روحانية الطفولة المرسلة بفرح.<br /> <br />Mon, 28 Sep 2026 14:02:31 +0200مرور 100 عام على رسامة أول 6 أساقفة صينيين/الجزء الثاني - الأسقف ملكيور سون ديزين في أبرشية أنغوhttps://www.fides.org/ar/news/78221-مرور_100_عام_على_رسامة_أول_6_أساقفة_صينيين_الجزء_الثاني_الأسقف_ملكيور_سون_ديزين_في_أبرشية_أنغوhttps://www.fides.org/ar/news/78221-مرور_100_عام_على_رسامة_أول_6_أساقفة_صينيين_الجزء_الثاني_الأسقف_ملكيور_سون_ديزين_في_أبرشية_أنغوبعد مرور مائة عام على رسامة أول ستة أساقفة صينيين في العصر الحديث ، تخصص وكالة فيدس سلسلة من الملفات الوثائقية لهؤلاء خلفاء الرسل وأبرشياتهم، الذين كانوا في صميم ذلك الحدث الحاسم في مسيرة الكنيسة الكاثوليكية في الصين.<br /> <br /><br />§§§ <br /><br />بقلم الأستاذ ليو تشي تشينغ<br /><br /><br />أنغو - كانت أبرشية أنغو ثاني منطقة كنسية في الصين تُعهد إلى قيادة كاهن صيني. وقد أُنشئت في 15 نيسان/ أبريل 1924. كان أسقفها الأول، ملكيور سون ديتشين ، أحد الأساقفة الصينيين الستة الذين رسمهم البابا بيوس الحادي عشر في الكاتدرائية الفاتيكانية في 28 تشرين الاول/ أكتوبر 1926. وقبل رسامته الأسقفية، كان قد عُيّن في 15 نيسان/ أبريل 1924 حاكمًا رسولياً، ثم عيّنه البابا بيوس الحادي عشر أسقفًا في 24 حزيران/ يونيو 1926.<br /><br />تاريخ الأبرشية<br /><br />بعد إنشاء المقاطعة الرسولية في بوتشي عام 1923، سارع المندوب الرسولي الأول في الصين، رئيس الأساقفة سيلسو كوستانتيني، إلى العمل على إنشاء أبرشية ثانية يُعهد بها إلى رجال الدين الصينيين. وبدعم من الأب جوزيف فابريغ ، المرسل التابع لجماعة الرسالات والنائب الرسولي لزيلي الوسطى ، أُنشئت في عام 1924 المقاطعة الرسولية في ليشيان .<br /><br />وقد لخص كوستانتيني الفرق بين الدائرتين الكنسيتين الجديدتين على النحو التالي: «تم اختيار أبرشية بوتشي في ظل حالة طارئة ولم تكن تتمتع بأسس متينة بشكل خاص. أما أبرشية ليشيان، فكانت مختلفة تمامًا: فقد كان لديها عدد كبير من المؤمنين وعمل تبشيري متطور».<br />في ذلك الوقت، كانت الوكالة الرسولية لـ«جيلي الوسطى» تُدار من قبل «جماعة الرسالات» . في عام 1923، كانت تضم المحافظات والمقاطعات التابعة لمنطقة باودينغ، وكانت مقسمة إلى ستة أبرشيات: باودينغفو كيوتاو، وباودينغفو سيكوان، وباودينغفو، وهوتشو، ودونغلو ، وغاوجيازوانغ .<br /><br />كان يعمل في تلك النيابة ما مجموعه 65 كاهنًا، منهم 20 أجنبيًا و45 صينيًا. وبالتالي، كان الكهنة الصينيون يمثلون 69,23% من رجال الدين، وهي نسبة وضعت النيابة في المرتبة الثانية على مستوى الصين بأكملها. وبلغ عدد الرعايا التي يوجد بها كهنة مقيمون 40 رعية، وبلغ عدد المعمدين الكاثوليك المسجلين 86.674 شخصًا.<br /><br />ووفقًا لإحصاءات عام 1923، كانت دائرة غوجيازوانغ التابعة للنيابة الرسولية لشيلي الوسطى تضم 12 رعية: غوجيازوانغ، شينتشياو ، ليوكيابايلو، ووانان، ونانسونغ، وليجيا تشوانغ، ودوانجيا تشوانغ ، وليوكون ، ونانما، وتشنغليوشي ، وليوجيا تشوانغ، وتشاوجيا تشوانغ . وبلغ إجمالي عدد المؤمنين 24,237 شخصًا.<br /><br />في 15 نيسان/ أبريل 1924، انفصل ديكانات غوجيازوانغ عن النائب الرسولي لشيلي الوسطى وشكّل المقاطعة الرسولية لليشيان. وفي العام نفسه، بلغ عدد المعمدين الكاثوليك 26,179، و16 كاهنًا صينيًا، و4 راهبات صينيات.<br />أُنشئت الكاتدرائية في البداية في غوجيازوانغ، بمقاطعة ليشيان. وبسبب صعوبات الاتصال والنقل، نُقل مقر الدائرة الكنسية الجديدة في عام 1927 إلى الحي الغربي لمدينة أنغو.<br />في 8 تموز/يوليو 1929، تم رفع مرتبة المقاطعة الرسولية في ليشيان إلى نائبة رسولية، واتخذت الاسم الجديد «النائبة الرسولية في أنغو». وفي 11 نيسان/ أبريل 1946، تم رفع مرتبة الدائرة الكنسية مرة أخرى إلى أبرشية.<br /><br />ووفقًا للإحصاءات التي أوردها تشاو تشينغيوان في مؤلفه «التسلسل الزمني لتقسيم الأبرشيات الكاثوليكية في الصين وتعاقب مسؤوليها»، كانت الأبرشية تضم في عام 1940 149 كنيسة وكنيسة صغيرة، و116 كاهنًا صينيًا، و34,328 معمدًا مسجلاً.<br /><br />في عام 1949، كانت أراضي الأبرشية تشمل ستة مقاطعات: بويي، وليشيان، وأنغو، وشولو، وغاويانغ، وشينزي.<br /><br />2. أساقفة الأبرشية<br /><br />كان أول أسقف لأبرشية ليشيان هو ملكيور سون ديتشن ، وهو مرسل من جماعة الرسالات .<br />وُلد ملكيور سون ديتشن في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1869 في بكين. في سن الثالثة عشرة، التحق بالمدرسة الإكليريكية. ودرس في المدرسة الإكليريكية الصغرى ثم الكبرى لمدة 14 عامًا إجمالًا، حيث تميز بأدائه الدراسي المتميز. رُسم كاهنًا في 24 كانون الثاني/ يناير 1897، وقام بأنشطة تبشيرية في تيانجين ، ويانشان ، ومناطق أخرى.<br /><br />في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1899، انضم إلى «جماعة الرسالات»، وأدى نذوره الدينية في 25 كانون الثاني/ يناير 1901. وقام بالتدريس لمدة 12 عامًا في المدرسة الإكليريكية الصغرى في بكين. في عام 1912، عُيّن راعيًا لرعية نيوفانغ، في مقاطعة جينغتشاو ، وقام على مدى الاثني عشر عامًا التالية بالخدمة الرعوية في تيانجين، وتسانغشيان ، ويانشان، وجينغدونغ ، ومناطق أخرى.<br />في 15 نيسان/ أبريل 1924، عُيّن حاكمًا رسولياً لمقاطعة ليشيان الرسولية. وفي 24 حزيران/ يونيو 1926، مُنح منصب أسقف إسبون الفخري. وفي 28 تشرين الاول/ أكتوبر 1926، في كاتدرائية القديس بطرس في روما، رُسم أسقفًا على يد البابا بيوس الحادي عشر، ليصبح بذلك أحد الأساقفة الصينيين الستة الأوائل الذين رُسموا في تلك الحقبة.<br /><br />في 15 تموز/ يوليو 1929، مع ترقية المقاطعة الرسولية إلى نيابة رسولية، تولى ملكيور سون ديتشنغ لقب أسقف النيابة الرسولية في أنغو.<br /><br />في عام 1936، بعد أن قدم إلى البابا طلبًا للتقاعد من ممارسة الخدمة الكهنوتية وحصل على الإذن بذلك، تقاعد في «دار المبارك» التابعة لرهبان «الأخوة الصغار للقديس يوحنا» في تشينغه، في الضواحي الشمالية لبكين. وفي نهاية عام 1948، انتقل إلى وسط بكين. وتوفي في 13 آب/ أغسطس 1951، عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد حياة كرسها لإعلان الإنجيل.<br /><br />بعد تقاعد ملكيور سون ديزين من رئاسة الأبرشية في عام 1936، عيّن البابا بيوس الحادي عشر، في 1 تموز/ يوليو 1937، وانغ زينغي نائبًا رسولياً لأنجو وأسقفًا شرفيًّا لمدينة لاميا.<br /><br />في 24 شباط/فبراير 1938، أُقيمت مراسم رسامة الأسقف وانغ زينغي في كاتدرائية بكين. ترأس الطقس الأسقف الفخري لأنغو، ملكيور سون، بينما شارك في التكريس كل من بول ليون كورنيليوس مونتين، النائب الرسولي لبكين، وزو جيشي ، النائب الرسولي لباودينغ. توفي المطران وانغ زينغي في 21 شباط/فبراير 1951.<br /><br /><br />3. تطور الأنشطة الرعوية<br /><br />نشأت أبرشية أنغو من دكانية غاوجيازوانغ، التابعة للنيابة الرسولية في باودينغ. وبعد 26 عامًا من التطور، ارتفع عدد المعمدين الكاثوليك إلى حوالي 33,000.<br />وكان عدد أعضاء الكهنوت في الأبرشية، من الصينيين والأجانب، يبلغ 26 عضوًا: أسقف صيني واحد، و23 كاهنًا صينيًا، وكاهنان أجنبيان. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 111 راهبة صينية وراهبتان أجنبيتان.<br />وترد الإحصاءات السنوية المتعلقة بتطور الأنشطة الرعوية في الجدول التالي.<br /><br /><iframe src="/it/attachments/view/file/Tabella_statistica_delle_attivit_pastorali_della_Diocesi_di_Ankuo.pdf/0" width="100%" height="800px" > href="https://www.fides.org/it/<br />Il tuo browser non supporta i file PDF. Puoi scaricare il file PDF <br /></iframe><br /><br /><br /><br/><strong>Link correlati</strong> :<a href="https://www.fides.org/it/attachments/view/file/Tabella_statistica_delle_attivit_pastorali_della_Diocesi_di_Ankuo.pdf">TABELLA</a>Mon, 28 Sep 2026 14:01:08 +0200الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن إريترياhttps://www.fides.org/ar/news/78215-الولايات_المتحدة_ترفع_العقوبات_عن_إريترياhttps://www.fides.org/ar/news/78215-الولايات_المتحدة_ترفع_العقوبات_عن_إريتريابقلم كوزيمو غرازياني<br /><br />أسمرة - قررت إدارة ترامب رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، بعد مرور خمس سنوات على فرضها من قبل الرئيس بايدن. وقد تم تبرير هذا القرار، الذي صدر يوم الجمعة 18 ايلول/سبتمبر، بحماية المصالح الوطنية الأمريكية. وكانت الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات في عام 2021 هي الجيش الإريتري وحزب الرئيس إسياس أفورقي، الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال النزاع في منطقة تيغراي الإثيوبية بين عامي 2020 و2022. خلال ذلك الصراع، كان الجيش الإريتري يقاتل إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي. كما رُفعت العقوبات عن شركات مثل «شركة البحر الأحمر للتجارة» .<br />ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز، أعلنت الحكومة الأمريكية أن حالة «الطوارئ الوطنية» التي كانت مبرراً لفرض العقوبات – التي كانت تُجدد عاماً بعد عام – قد انتهت. ووفقًا لما أوردته الوكالة البريطانية، صرح أحد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن تطبيق العقوبات كان غير عادل، وأن هناك حاجة إلى تكييف السياسة الخارجية الأمريكية مع الواقع و«التعاون مع الدول من أجل تعزيز المصالح الأمريكية».<br />وقد قوبلت هذه الأخبار بترحيب كبير من الجانب الإريتري. فقد صرح وزير الإعلام في أسمرة، يماني جبريميسكيل، بأن العقوبات كانت غير مبررة وأن الحكومة «رحبت بهذه الخطوة وبالإجراءات التعويضية التي اتخذتها إدارة ترامب».<br />وقد اتُخذ هذا القرار بعد أيام قليلة من سيطرة الحوثيين على الضفة الأخرى للبحر الأحمر، وبالتحديد خليج باب المندب. ويحظى هذا الحدث بأهمية كبيرة نظراً لعواقبه الجيوسياسية واللوجستية على الصعيد العالمي: فباب المندب يُعد أحد أهم الممرات الضيقة في العالم، حيث يمر من خلاله المسار التجاري الذي يربط الشرق الأقصى بأوروبا. علاوة على ذلك، فقد كان هذا الممر بمثابة منفذ بديل لصادرات النفط الخام السعودية إلى آسيا بعد إغلاق مضيق هرمز. ومع وجود الحوثيين على أحد جانبي البحر الأحمر، برزت بوضوح في واشنطن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مضادة، ومن المرجح أن رفع العقوبات بدا كالخطوة الأكثر منطقية لتعزيز التواجد في السيناريو الجيوسياسي المرتبط بأزمة الخليج الفارسي.<br />لكن هذا القرار يثير الكثير من التساؤلات. ففي الواقع، في ضوء الأحداث الأخيرة التي وقعت في إثيوبيا مع استيلاء الميليشيات التيغرية على مطار ماكالي، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى خارج هذه الأزمة. وقد تم الاستيلاء على مطار ماكالي من قبل ميليشيات تنتمي إلى تحالف سياسي-عسكري جديد يتألف من الميليشيات التيغرية إلى جانب مجموعات عرقية إثيوبية أخرى، بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. وتدعم إريتريا هذا التحالف، بعد أن غيرت موقفها مقارنة بالصراع الذي دار بين عامي 2020 و2022، حيث كانت قد انحازت إلى جانب أديس أبابا، مما يجعلها خصماً لإثيوبيا في أي صراع إقليمي جديد محتمل. لم تندلع الأزمة في الأيام الأخيرة: فقد وقعت بالفعل في الأشهر الماضية اشتباكات بين الميليشيات التيغرية والقوات الاتحادية الإثيوبية. هل من الممكن أن الحكومة الأمريكية لم تتمكن من قراءة الوضع بشكل صحيح عند اتخاذ قرار رفع العقوبات عن أسمرة؟ إذا كان الأمر كذلك، فسنكون أمام خطأ يمكن أن نصفه بأنه استراتيجي.<br />وبهذا الشكل، تخاطر الولايات المتحدة بالتورط في صراع جديد، مما قد يؤدي إلى إجهاد مفرط ليس فقط من حيث الموارد بل أيضًا على الصعيد السياسي، مع ما يترتب على ذلك من عواقب داخلية ودولية. ويخاطر هذا الإجراء تجاه أسمرة بأن يكون له نتائج عكسية على المصالح الأمريكية، مهما قال مسؤولو وزارة الخارجية. Sun, 27 Sep 2026 14:06:44 +0200آسيا/ماليزيا - أول كاهن من مجتمع بيراوان الأصلي في بورنيو: «لماذا لا أكون أنا؟»https://www.fides.org/ar/news/78212-آسيا_ماليزيا_أول_كاهن_من_مجتمع_بيراوان_الأصلي_في_بورنيو_لماذا_لا_أكون_أناhttps://www.fides.org/ar/news/78212-آسيا_ماليزيا_أول_كاهن_من_مجتمع_بيراوان_الأصلي_في_بورنيو_لماذا_لا_أكون_أناميري – استمع إلى عظة ألقاها المرسل الهولندي الأب غويدو غوكل بلغة الإيبان، إحدى اللهجات المحلية في إقليم ساراواك بجزيرة بورنيو الماليزية. وهكذا، تأثر الشاب جويل روت ماركوس، وهو كاثوليكي محلي من قبيلة بيراوان الأصلية، وبدأ يتساءل: « لماذا تكبد كاهن هولندي عناء تعلم اللغة المحلية والوعظ بها؟». بعد تلك الخبرة، التي عاشها قبل عشر سنوات، بدأ الشاب يطرح على نفسه سؤالاً يهمه بشكل مباشر: « كيف يمكنني أن أعلن الإنجيل بين المجتمعات المحلية، بلغاتها وثقافاتها؟». ترسخ السؤال في قلبه: « لماذا ليس أنت؟ لماذا ليس أنا؟»، كان يسأل نفسه، ودفعه هذا التساؤل إلى التفكير بعمق أكبر في دعوة الله، ومن ثم قبول دعوة الكهنوت.<br /><br />وقد احتفلت أبرشية ميري، في جزيرة بورنيو الماليزية، اليوم بترسيم جويل روت ماركوس كاهنًا، وهو أول كاهن ينتمي إلى مجتمع بيراوان، وهي قبيلة أصلية محلية. أقيمت الاحتفالية في 16 ايلول/سبتمبر بحضور أكثر من 3000 من المؤمنين في كنيسة القديس دومينيك والوردية في تامان تونكو، في لحظة ذات مغزى خاص للطائفة الكاثوليكية في أبرشية ميري، التي تضم الكاثوليك من جميع أنحاء الجزء الشمالي من مقاطعة ساراواك.<br />بعد أن استجاب للأدعوة الإلهية، بدأ الأب جويل تكوينه كطالب إكليريكي، حيث أمضى أربع سنوات في الكلية العامة في بينانغ وأربع سنوات ونصف أخرى في كلية القديس بطرس في كوتشينغ للتدريب على الكهنوت. ويشكل إتمام تدريبه الآن فرحًا عظيمًا لجماعة ميري. وخلال القداس الإلهي، كرر الأسقف ريتشارد نغ، أسقف ميري، دعوته الموجهة للشباب للتفكير في الدعوة إلى الكهنوت، مذكّرًا بأن « مسار التدريب الكهنوتي يتطلب سنوات عديدة من الإعداد، بالإضافة إلى الصبر والمثابرة والاستعداد لتلقي نعمة الله والقيام بمشيئته».<br /><br />وفي إشارة إلى مسيرة الأب جويل، شجع الأسقف ريتشارد نغ الشباب على عدم التردد في الاستجابة لأي دعوة محتملة، مؤكداً أن أبرشية ميري بحاجة إلى «عمال في كرمها».<br />سيبدأ الأب جويل خدمته الكهنوتية في كنيسة العائلة المقدسة في لابوك. ويشكل رسامته لحظة مهمة للمجتمع الكاثوليكي في بيراوان، ويضيف كاهنًا محليًّا جديدًا إلى الخدمة الرعوية لأبرشية ميري بين مختلف المجتمعات الأصلية في ساراواك.<br />تمتد أبرشية ميري في شمال ساراواك، وهي إحدى الولايتين الماليزيتين على جزيرة بورنيو، إلى جانب ولاية صباح. وتضم الجماعات الكاثوليكية العديد من السكان الأصليين، الذين تشكل اللغة والثقافة بالنسبة لهم عناصر مهمة في الإيمان والحياة المجتمعية.<br /><br />ينتمي البيراوان إلى المجموعة الأوسع من هذه الشعوب الأصلية في المناطق الداخلية من ساراواك، والتي يُشار إليها عمومًا باسم «أورانغ أولو». ووفقًا للسلطات المحلية، يبلغ عدد أفراد هذه الجماعة حوالي 7000 نسمة في مقاطعة بارام، موزعين على 17 قرية.<br />ويعيشون بشكل أساسي في حوض نهر بارام، في المناطق التي يمر بها نهرا تينجار وتوتوه، حيث توجد مجتمعات عديدة منظمة تقليديًا حول مساكن جماعية نموذجية للعديد من الشعوب الأصلية في ساراواك.<br />كانت الحياة التقليدية لشعب بيراوان مرتبطة بالغابة والأنهار والزراعة، من خلال زراعة الأرز وصيد الأسماك والصيد البري. في العقود الأخيرة، تغير هذا النمط من الحياة تغيرًا جذريًّا: فقد وسّع الوصول إلى التعليم الفرص المتاحة للأجيال الجديدة، في حين أدى تحويل مساحات شاسعة إلى مزارع نخيل الزيت وترسب الرمال في الأنهار إلى تقليص المساحات المخصصة لبعض الأنشطة التقليدية.<br /><br />تمثل اللغة أحد العناصر المركزية لهوية المجتمع. وحتى وقت قريب، كانت لغة البيراوان لغة شفوية في الغالب: فلم يتم تقديم معجم مقارن للغة البيراوان في ميري إلا في عام 2024. ويعكس البعد الديني تاريخ المجتمع والتحولات التي طرأت عليه. فالتقاليد الأرواحية القديمة لا تزال سائدة جنبًا إلى جنب مع المجموعات التي اختارت المسيحية، وفي بعض المجتمعات، الإسلام.<br /><br />وفي السياق الأوسع لولاية ساراواك، يحظى المسيحية بحضور بارز بين السكان الأصليين. وتضم أبرشية ميري، التي تضم 120 ألف كاثوليكي من أصل حوالي 950 ألف نسمة، مجتمعًا يتألف في معظمه من سكان داياك وأورانغ أولو، الذين تبنوا الإيمان المسيحي ودمجوه تدريجيًا مع الحفاظ في الوقت نفسه على عناصر مهمة من هويتهم الثقافية.<br />في هذا التداخل بين اللغة والثقافة الأصلية والإيمان المسيحي، تكمن رسالة الأب جويل: فرغبته في إعلان الإنجيل بلغة وثقافة المجتمعات المحلية تصبح علامة على التكيّف الثقافي ونمو كنيسة قادرة على التعبير عن نفسها من خلال شعوبها وتقاليدها.<br /> <br />Sat, 26 Sep 2026 14:07:48 +0200البابا في فرنسا/الجزء السابع - المؤرخ دومون: زيارة لاون الرابع عشر تتوافق مع التوقعات بـ«زخم تبشيري جديد»https://www.fides.org/ar/news/78213-البابا_في_فرنسا_الجزء_السابع_المؤرخ_دومون_زيارة_لاون_الرابع_عشر_تتوافق_مع_التوقعات_بـ_زخم_تبشيري_جديدhttps://www.fides.org/ar/news/78213-البابا_في_فرنسا_الجزء_السابع_المؤرخ_دومون_زيارة_لاون_الرابع_عشر_تتوافق_مع_التوقعات_بـ_زخم_تبشيري_جديدبقلم ماري- لوسيل كوباشكي<br /><br />باريس - أصدر المؤرخ مارتن دومون مؤخرًا كتابًا مكرسًا للتاريخ الطويل للعلاقات بين الباباوات وفرنسا .<br />وبمناسبة زيارة لاون الرابع عشر إلى فرنسا، يستعرض دومون المحطات الأساسية لهذه العلاقة، بدءًا من وصف فرنسا بأنها «الابنة البكر للكنيسة» وصولًا إلى التأملات اللاحقة للباباوات في مواجهة التحولات التي طرأت على الكاثوليكية الفرنسية. في رأيه، تأتي زيارة لاون الرابع عشر في سياق فرنسا التي أصبحت، على حد تعبير البابا فرنسيس، «أطرافًا تحتاج إلى التبشير»، ولكن أيضًا في سياق إعادة تعريف الكاثوليكية.<br />ومن خلال تاريخ الرحلات البابوية، يسلط مارتن دومون الضوء على خيط رفيع لا يزال ذا صلة بالواقع الحالي: فإلى جانب الدفاع عن تراث ثقافي أو نفوذ ما، تتمثل دعوة الكنيسة في فرنسا في استعادة «زخم تبشيري جديد»، بالاعتماد على كنوزها الروحية لإعلان المسيح وخدمة الشعوب.<br /> <br />يتتبع كتابك التاريخ الطويل والمليء بالأحداث في كثير من الأحيان للعلاقات بين الباباوات وفرنسا. وفي ضوء هذا التاريخ، ما هي معالم العصر التي تميز زيارة لاون الرابع عشر مقارنة بزيارات أساقفة روما الآخرين؟<br /> <br />​ - إذا ما فكرنا في رحلات فرنسيس إلى مرسيليا وإلى أجاكسيو ، فإن الرهانات مختلفة، حتى وإن كانت كورسيكا في عهد فرانسيس ومزار لورد في عهد لاون الرابع عشر أكثر ارتباطًا مما قد يتصوره المرء، وذلك بفضل التقوى الشعبية. بل إن القفزة الزمنية تظهر بشكل أوضح مع زيارة البابا بندكت السادس عشر في عام 2008 إلى باريس ولورد: فقد كانت الممارسة الدينية قد انهارت بالفعل في عام 2008، لكن الأرقام لم تتحسن على الإطلاق منذ ذلك الحين، مما يجعل فرنسا اليوم «أطرافًا تحتاج إلى التبشير»، على حد تعبير البابا فرنسيس. ومع ذلك، تأتي زيارة البابا لاون في سياق خاص، سواء بسبب اقتراب حملة رئاسية يُتوقع أن تكون متوترة بشكل خاص، أو بسبب الكاثوليكية التي تمر بمرحلة إعادة تنظيم، وتخترقها تيارات متناقضة. ومع ذلك، فمن المعروف للجميع أن لاون الرابع عشر هو من الرهبنة الأوغسطينية، الذي يتسم برنامجه البابوي بالسلام والذي يُلخص روحه في «قلبان في قلب واحد».<br /> <br /><br />لطالما وُصفت فرنسا بـ«الابنة البكر للكنيسة»، وهي عبارة مثيرة للجدل اليوم، لكنها لا تزال حاضرة في المخيلة الكاثوليكية. ما الذي تكشفه هذه العبارة عن تطور العلاقة بين كنيسة روما والمجتمع الفرنسي المعاصر؟<br /><br />- «الابنة البكر للكنيسة، لكنها ليست الأكثر إخلاصًا»، كما صرح البابا فرنسيس في عام 2016، ملخصًا إلى حد ما التوازن الروماني من خلال استخدام تعبير عفا عليه الزمن تاريخيًّا لتوجيه المديح أو التوبيخ إلى الشعب الكاثوليكي في دولة محبوبة. أما فيما يتعلق بالملوكية في عهد النظام القديم، فقد نشأت هذه العبارة في القرن التاسع عشر على قلم فريديريك أوزانام، أحد مؤسسي جمعية القديس فينسنت دي بول، ثم في خطب الأب لاكوردير في كاتدرائية نوتردام. وقد اشتهر هذا التعبير على يد البابا ليون الثالث عشر في عام 1896، بمناسبة الذكرى المئوية الرابعة عشرة لمعمودية كلودوفيوس، وهو يمثل بالنسبة لروما وسيلة للاعتراف بالتغيرات المتتالية في الأنظمة التي حدثت في فرنسا، وفي الوقت نفسه، للتوجه بهذه الطريقة بانتظام إلى الشعب المسيحي: فالأنظمة السياسية تزول، أما المؤمنون فيبقون، وذلك لحثهم أو تشجيعهم على الولاء للمسيح وكرسي بطرس.<br /> <br />بصرف النظر عن العلاقات بين الكرسي الرسولي والدولة الفرنسية، ما هي اللحظات الأكثر أهمية التي شهدتها تلك الزيارات؟ وما هي الكلمات التي أدلى بها الباباوات والتي ساهمت في إيقاظ الضمير المسيحي؟<br />​<br />- يتبادر إلى الذهن بالطبع في المقام الأول نداء يوحنا بولس الثاني في بورجيه في 1 حزيران/ يونيو 1980: «فرنسا، الابنة البكر للكنيسة، هل أنتِ وفية لوعود معموديتكِ؟». لا تزال هذه العبارة تتردد حتى اليوم، لدرجة أنها تُستشهد بها بشكل دوري. لكن لحظات أخرى تركت بصمتها على الرحلات البابوية، بدءًا من دعوة بندكت السادس عشر إلى «العلمانية الإيجابية» في قصر الإليزيه عام 2008، ودوره للمسيحية في الثقافة الأوروبية في خطابه في كوليج دي برناردين ، وصولًا إلى سخط البابا فرنسيس في مرسيليا إزاء «عولمة اللامبالاة » في مواجهة تزايد عدد الضحايا بين المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، مروراً بالإشادة بحرية الضمير في مواجهة الأنظمة الشمولية في خطاب يوحنا بولس الثاني أمام اليونسكو في ايار/ مايو 1980، وبتلك الكلمة الصامتة التي كانت عبارة عن العاطفة التي أبداها بندكت السادس عشر خلال زيارته لمنزل والدي برناديت سوبيروس.<br /> <br />لقد تركت تاريخ الإرساليات الفرنسية بصمة عميقة على الكاثوليكية. أما لاون الرابع عشر، فهو ينحدر من الولايات المتحدة، ومن تاريخ إرسالي مختلف، وإن كان قد تأثر في بدايته ببعض التأثير الفرنسي. فما هي الكلمات التي يمكن أن يخاطب بها لاون الرابع عشر الكنيسة الفرنسية في ضوء هذين التاريخين المتوازيين؟<br /><br />- قد يكون من المفيد الإشارة إلى السيرة الشخصية للبابا لاون وإلى كتاب *Libres sous la grâce*، وهو مجموعة من النصوص التي كتبها الأب روبرت بريفوست آنذاك. في عام 2003، بمناسبة افتتاح اجتماع الدوائر الأوغسطينية في أوروبا، صرح آنذاك بأنه «يشعر ببعض التردد في التحدث كثيرًا، لأنني لست أوروبيًّا ». والآن أصبح بريفوست بابا، وسيتعين على الفرنسيين في باريس ولورد، وكذلك الأوروبيين في ميتز، أن يستمعوا إليه! لكن ينبغي النظر إلى الأمور في ضوء تجربته في بيرو وتجربته كرئيس عام للرهبان الأوغسطينيين، من خلال التعمق في نصوص بريفوست. وعلى وجه الخصوص كلماته في برنو، في ايلول/ سبتمبر 2006، حول قرب الراعي من الشعوب والمسيحيين، ومعنى الصلاة، وعدم النظر إلى الوراء؛ أو تلك التي قال فيها إن «الرسالة ليست النجاح، بل إعلان الملكوت»، والتي ألقاها في عظته في بينان، في ايلول/ سبتمبر 2010… غالبًا ما يُنسى هذا الأمر: فقبل أربعين عامًا، كان يوحنا بولس الثاني قد أعرب بالفعل عن هذا المفهوم في ليون، سائرًا على خطى بولس السادس: «يا كنيسة فرنسا، دعوا الكنائس الشابة، تلك التي ذهب مرسلوكم لتأسيسها، تخاطبكم. فربما يكون لديها زخم جديد لتمنحكم إياه!»<br /><br /> <br />في كتابكم، ما هو الدرس الرئيسي الذي تقدمه تاريخ العلاقات بين الباباوات وفرنسا بالنسبة لرسالة الكنيسة اليوم؟<br /><br />- ​ربما يمكن إيجاد نوع من التلخيص في الرسالة التي أرسلها لاون الرابع عشر في ايار/مايو 2025 إلى أساقفة فرنسا بمناسبة الذكرى المئوية لتقديس جان أود، وتيريزا دي ليزيو، وكاهن أرس، والتي حث فيها الكاثوليك الفرنسيين على الاهتمام بتاريخهم والاستفادة من الكنوز الروحية لإثارة «زخم تبشيري جديد». في الواقع، لم تكن للنداءات المختلفة التي وجهتها روما إلى «الابنة البكر للكنيسة»، بدءًا من البابا بيوس الثاني عشر المستقبلي في نوتردام وصولًا إلى البابا فرنسيس والبابا لاون الرابع عشر، أي هدف سوى التأكيد على هذا الجانب: إن «دعوة» فرنسا هي أولًا وقبل كل شيء روحية وخيرية، مكرسة لإعلان محبة المسيح للبشر. Fri, 25 Sep 2026 01:02:20 +0200أفريقيا/النيجر - الكنديون والأستراليون والأمريكيون يعيدون إحياء قطاع اليورانيوم النيجريhttps://www.fides.org/ar/news/78218-أفريقيا_النيجر_الكنديون_والأستراليون_والأمريكيون_يعيدون_إحياء_قطاع_اليورانيوم_النيجريhttps://www.fides.org/ar/news/78218-أفريقيا_النيجر_الكنديون_والأستراليون_والأمريكيون_يعيدون_إحياء_قطاع_اليورانيوم_النيجرينيامي – تعيد الحكومة العسكرية النيجرية إحياء صناعة استخراج اليورانيوم من خلال توقيع اتفاقية مع شركة «أتوميك إيجل» الأسترالية، التي أنشأت معها دولة النيجر شركة «ماداويلا للتعدين» . وتعتزم الشركة، التي تمتلك «أتوميك إيجل» 60% من أسهمها بينما يمتلك الدولة النيجرية 40%، إعادة تنشيط استغلال مناجم اليورانيوم في أغاديز، الواقعة في وسط شمال البلاد.<br /><br />وينص الاتفاق على دفع إتاوات أولية بقيمة 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى استثمارات في التنمية المحلية وتعزيز قدرات الإدارة التعدينية. ووفقًا لوزارة التعدين، من المتوقع أن يوفر المشروع أيضًا حوالي 1,000 فرصة عمل للشباب النيجيريين.<br /><br />تمتلك «ماداويلة» احتياطيًا يبلغ 52,843 طنًا من أكسيد اليورانيوم، وهو تقدير مستمد من عمليات الاستكشاف التي أجراها صاحب الترخيص السابق، شركة «جوفي إكس يورانيوم» ، التي حصلت على الترخيص في عام 2016.<br /><br />يحل هذا الاتفاق النزاع الذي نشأ عقب مصادرة المشروع من شركة «GoviEx» في عام 2024. وقد اندمجت شركتا «GoviEx» و«Tombador Iron» في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، مما أدى إلى تأسيس شركة «Atomic Eagle». وبموجب الترتيبات التي تم التوصل إليها، ستسحب الشركة الجديدة إجراءات التحكيم في غضون سبعة أيام من توقيع الاتفاق.<br /><br />وقد تم التوقيع على الاتفاقية مع الشركة الأسترالية بعد أيام قليلة من حصول شركة التعدين الكندية «جلوبال أتوميك» على موافقة مجلس إدارة المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية على قرض يصل إلى 414,2 مليون دولار، مخصص لمشروعها لتعدين اليورانيوم «داسا»، الواقع أيضًا في منطقة أغاديز.<br /><br />تدير حقل «داسا» شركة «سوسيتيه مينيير دي داسا» ، وهي شركة مقرها في النيجر تمتلك «جلوبال أتوميك» 80% من أسهمها، بينما تمتلك الحكومة النيجرية 20%. وقد تم اكتشاف الحقل في عام 2010، وحصل على الترخيص في عام 2020، ويخضع لأعمال الاستخراج منذ عام 2022، لكنه واجه عدة تأخيرات في تطويره الكامل. ومن المتوقع الآن أن يكتمل بناء المنجم في النصف الأول من عام 2028، على أن يبدأ التشغيل في النصف الثاني من العام نفسه.<br /><br />كان قطاع التعدين في النيجر يهيمن عليه تاريخياً الصناعيون الفرنسيون، أولاً شركة «أريفا» ثم «أورانو». وقامت نيامي بتأميم الفرع المحلي في سياق تدهور العلاقات مع فرنسا والتقارب مع روسيا. ورفعت شركة «أورانو»، التي تمتلك الدولة الفرنسية 90% من أسهمها، عدة دعاوى قضائية ضد النيجر، متهمةً السلطات بمصادرة أصولها في البلاد.<br /><br />وعلى الرغم من الوجود الروسي في البلاد وانعدام الأمن الناجم عن الجماعات الجهادية، لا يبدو أن الشركات التعدينية الأنجلوسكسونية تواجه عقبات خاصة في الاستثمار في قطاع اليورانيوم النيجيري. <br />Fri, 25 Sep 2026 00:49:20 +0200آسيا/ميانمار - الأسقف بين النازحين في ولاية كاشين: «لم ننسكم»https://www.fides.org/ar/news/78210-آسيا_ميانمار_الأسقف_بين_النازحين_في_ولاية_كاشين_لم_ننسكمhttps://www.fides.org/ar/news/78210-آسيا_ميانمار_الأسقف_بين_النازحين_في_ولاية_كاشين_لم_ننسكمميتكينا – قدموا الأمل والراحة الروحية لأكثر من ألف نازح داخلي يعيشون في مخيم سانتا تيريزا للاجئين، والذين يُعتبرون «أكثر المؤمنين ضعفاً في أبرشية ميتكينا»، في ولاية كاشين البورمية التي تعاني من الصراع الأهلي. قام الأسقف جون مونغ نغاون لا سام، رئيس أبرشية ميتكينا، برفقة عدد من الكهنة والرهبان والراهبات الكاثوليك، بزيارة المخيم، حيث احتفل الأسقف بقداس الأحد ومنح سر التثبيت لسبعة من المؤمنين البالغين. «لقد كانت لحظة نعمة وسط الصعوبات المستمرة التي تواجهها العائلات النازحة»، كما روى راعي الرعية المحلي، الأب بيتر لازوم ناو باوك، مشيرًا إلى أن المؤمنين استقبلوا الأسقف والوفد، الذي ضم أيضًا مسؤول منظمة كاريتاس ، استقبالًا حارًّا. وتعكس الزيارة الرعوية، التي جرت يوم الأحد 20 ايلول/ سبتمبر، الالتزام المستمر للكنيسة بمرافقة الأشخاص المتضررين من النزوح والمعاناة والصراع. وأشار الاب إلى أن «المؤمنين في مخيم سانتا تيريزا لللاجئين تلقوا تأكيدًا بأنهم لم يُنسوا، لا من قبل رعاتهم ولا من قبل الله».<br /><br />خلال القداس الإفخارستي، قال الأسقف للمؤمنين: «إن الله مستعد دائمًا أن يباركنا. لكن بركات الله تنبع من حياة تُعاش وفقًا لمشيئته. نحن أبناء الله، لكننا أحيانًا لا نعيش وفقًا لمشيئته. فالأبناء المحبوبون يقومون بأعمال صالحة، ولا يكتفون بـ«مسيحية اسمية»، بل يعتنقون إيمانًا حيًا وملموسًا ويحيونه، ويشهدون له في حياتهم اليومية».<br />«لا يكون المرء كاثوليكيًا «بالولادة» – كما حذر – بل بتنفيذ مشيئة الله واتباع وصايا الرب يسوع. علينا اليوم أن نتذكر أننا مسيحيون ليس بالاسم فحسب، بل بالواقع، بأعمال من يحمل صليبه ويتبع الرب يسوع».<br />في ظروف صعبة تتسم بعدم الاستقرار، جلبت زيارة الأسقف العزاء والراحة الروحية للجماعة. وشكلت الاحتفال بالقداس وإدارة سر التثبيت لحظة مهمة بالنسبة للبالغين السبعة الذين تلقوا السر، مما عزز التزامهم بالإيمان.<br /><br />بعد القداس، التقى الأسقف ومرافقوه براهبات القديس بولس وطلاب المدرسة الداخلية المجاورة، حيث قدموا لهم كلمات التشجيع والدعم. وفي الوقت الذي يواجه فيه الناس حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم، كان لرسالة الزيارة الرعوية صدى قوي: ففي مكان يتسم بالاقتلاع والفقدان، لا تتلاشى الأمل.<br />يستضيف مخيم سانتا تيريزا للاجئين حالياً 480 عائلة من النازحين داخلياً، أي ما مجموعه أكثر من 1000 شخص قادمين من القرى المجاورة، استقروا هناك في آذار/ مارس 2025 بسبب الصراع الدائر في المنطقة.<br /><br />تعد ولاية كاشين، الواقعة في شمال شرق ميانمار، منذ سنوات واحدة من أهم مسارح الصراع المسلح في ميانمار. وقد اشتدت الأعمال العدائية بين الجيش الميانماري وجيش استقلال كاشين ، الجناح المسلح لمنظمة استقلال كاشين، بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في شباط/ فبراير 2021، وقاتل جيش استقلال كاشين جنبًا إلى جنب مع قوى المقاومة الأخرى ضد الجيش. خلال عام 2026، تركزت الاشتباكات بشكل أساسي في منطقتي بامو وشويغو، في حين سعى الجيش إلى تعزيز مواقعه وإعادة فتح طرق مواصلات مهمة باتجاه الشمال. وفي يونيو، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، بلغ عدد النازحين في ولاية كاشين وحدها حوالي 250 ألف شخص، وهو رقم متزايد مقارنة بالعام السابق. الوضع الإنساني خطير بشكل خاص: فالعمليات العسكرية والاشتباكات والهجمات الجوية لا تزال تتسبب في موجات جديدة من النزوح وتعيق وصول المساعدات. وأشارت منظمة اليونيسيف إلى تدهور الوضع في كاشين، حيث أُجبر المزيد من الأشخاص على مغادرة منازلهم بسبب اشتداد القتال، لا سيما في منطقتي بامو وهباكانت.<br /><br />وفقًا للأمم المتحدة، بلغ عدد النازحين في جميع أنحاء ميانمار في عام 2026 ما يقارب من 3.8 مليون شخص، بسبب الصراع الأهلي المستمر منذ أكثر من 5 سنوات.<br /> <br /><br /><br />Thu, 24 Sep 2026 01:52:22 +0200آسيا/إندونيسيا - بعد الزلزال: حلم بمسكن آمن لمئات العائلات في فلوريسhttps://www.fides.org/ar/news/78208-آسيا_إندونيسيا_بعد_الزلزال_حلم_بمسكن_آمن_لمئات_العائلات_في_فلوريسhttps://www.fides.org/ar/news/78208-آسيا_إندونيسيا_بعد_الزلزال_حلم_بمسكن_آمن_لمئات_العائلات_في_فلوريسماوميري - بعد مرور أكثر من شهر على الزلزال الذي ضرب جزيرة فلوريس في 15 آب/ أغسطس 2026 ، لم تنتهِ حالة الطوارئ بعد. لا تزال الهزات مستمرة، وإن كانت أقل شدة، ولا تزال العديد من العائلات تقضي الليل في الخيام خوفًا من العودة إلى منازلها.<br /><br />في منطقة مانغاراي، التي تُعد من أكثر المناطق تضرراً، وصل الرهبان الكاميليانيون إلى حوالي عشرين قرية، حيث وزعوا طروداً غذائية على نحو 400 أسرة، كما وزعوا مائة خيمة على الأشخاص الذين فقدوا منازلهم أو اضطروا إلى هجرها. «استهدفت التدخلات الأولية بشكل أساسي الأسر الأكثر ضعفاً، ولا سيما الأطفال وكبار السن»، كما يروي لوكالة فيدس الأب لويجي غالفاني، MI، المرسل في جزيرة كوبانغ.<br /><br />والآن، تتركز الجهود على إعادة الإعمار. ويؤكد الراهب قائلاً: «لم تنتهِ حالة الطوارئ بأي حال من الأحوال مع انتهاء مرحلة الإغاثة الأولية». ويعتزم الكاميليانيون مساعدة حوالي ثلاثين أسرة على بناء مساكن بسيطة لكنها أكثر أماناً من الخيام والأكواخ المؤقتة. ويتضمن المشروع بناء ثلاثين منزلاً بمساحة تبلغ حوالي 3×5 أو 4×6 أمتار، مصنوعة من الطوب والأسمنت والرمل والصفائح المعدنية للأسقف.<br /><br />كما لا تزال المدارس تعاني من تداعيات الزلزال: فالعديد من المؤسسات التعليمية لا تزال مغلقة، وفي بعض القرى تم تحويل الخيام إلى فصول دراسية مؤقتة. وفي روتنغ، المنطقة الأكثر تضرراً، تم إعلان أن المستشفى غير آمن، ويتم تقديم الرعاية للمرضى والجرحى في مرفق مؤقت تم إقامته بالخيام.<br /><br />« سيكون طريق إعادة الإعمار طويلاً وشاقاً»، يلاحظ الأب غالفاني. ومع ذلك، يضيف، « يواصل سكان فلوريس التطلع إلى الأمام بقوة إيمانهم وثقتهم في التضامن» من جانب أولئك الذين يرغبون في مشاركتهم معاناتهم.<br /><br />يعتزم المرسلون الكاميليون الاستمرار في الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة، ودعمها في إعادة بناء منازلها وحياتها المجتمعية. «كل لبنة يتم التبرع بها، وكل خيمة، وكل طرد غذائي، وكل لفتة تضامن» يمكن أن تسهم، كما يختم الأب غالفاني، في تحقيق «معجزة جديدة في العمل الإرسالي » ممكنة.<br /><br /> <br /><br />Thu, 24 Sep 2026 01:45:42 +0200أفريقيا/جنوب السودان - كير يحل حكومة الوحدة الوطنية: في طريقنا إلى انتخابات 22 كانون الاول/ ديسمبرhttps://www.fides.org/ar/news/78211-أفريقيا_جنوب_السودان_كير_يحل_حكومة_الوحدة_الوطنية_في_طريقنا_إلى_انتخابات_22_كانون_الاول_ديسمبرhttps://www.fides.org/ar/news/78211-أفريقيا_جنوب_السودان_كير_يحل_حكومة_الوحدة_الوطنية_في_طريقنا_إلى_انتخابات_22_كانون_الاول_ديسمبرجوبا – يتجه جنوب السودان نحو إجراء الانتخابات في 22 كانون الاول/ ديسمبر بعد أن قام الرئيس سلفا كير، في 22 ايلول/ سبتمبر، بحل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية وتعيين حكومة مؤقتة. ويضع هذا الإجراء حداً لنظام تقاسم السلطة الذي أُنشئ في إطار «الاتفاق المُجدد لحل النزاع في جنوب السودان» ، الذي تم توقيعه في عام 2018 لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2013.<br />وجاء هذا القرار في اليوم التالي لتوقيع كير على تعديلات قانون الانتخابات التي ألغت بعض الشروط السابقة لإجراء الانتخابات، بما في ذلك إتمام صياغة الدستور الدائم وإتمام التعداد السكاني الوطني. كما تسمح الأحكام الجديدة للرئيس بالبقاء في منصبه، مع الاحتفاظ بسلطاته الدستورية، خلال الفترة الانتخابية وحتى تنصيب الرئيس المنتخب الجديد.<br />رداً على المرسوم القاضي بحل حكومة الوحدة الوطنية، أرسلت ثماني مجموعات معارضة ومنظمات من المجتمع المدني رسالة مشتركة بتاريخ 23 ايلول/ سبتمبر، إلى الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد ووركنه جبييهو ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، أكدوا فيها أن «الاتفاق المعاد تنشيطه لحل النزاع في جنوب السودان» قد فشل كإطار مرجعي لإدارة المرحلة الانتقالية السياسية في البلاد.<br />انّ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هي التجمع الاقتصادي الإقليمي الذي يضم جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال والسودان وأوغندا وإريتريا وجنوب السودان، وقد تولت التوسط في «الاتفاق المُجدد لحل النزاع في جنوب السودان» ، الذي تم توقيعه في عام 2018. ويشير مصطلح «المُجدَّد» إلى أن الاتفاق الجديد «يُجدِّد» الاتفاق السابق لعام 2015 ، الذي فشل بسبب استئناف القتال بين الرئيس سلفا كير والمعارضة بقيادة رياك مشار. ولا يزال رياك مشار، الذي يقود حركة المعارضة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - في المعارضة» ، قيد الإقامة الجبرية. وهو قيد المحاكمة بتهمتي الخيانة العظمى والقتل، وهي تهم ينفيها.<br />ومما يثير قلق المعارضة أيضًا حقيقة أن كير سيظل رئيسًا خلال الفترة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات، بعد أن أقال النائب الأول للرئيس ونواب الرئيس الآخرين من مناصبهم. وبذلك يجد نفسه في موقع السلطة المطلقة. كما أن جنوب السودان يتجه إلى الانتخابات دون دستور نهائي، كما أشار إلى ذلك المونسنيور سانتو لوكو بيو دوغالي، الأسقف المساعد لجوبا، الذي حذر في كلمة له من المضي قدماً في التصويت دون إجراء تعداد للناخبين ودون وجود دستور محدد . ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في 22 كانون الاول/ ديسمبر 2026. وستكون هذه أول انتخابات وطنية في جنوب السودان منذ إعلان استقلاله في عام 2011؛ وقد تم تأجيل الانتخابات، التي كان من المقرر إجراؤها في الأصل في عام 2022، عدة مرات خلال الفترة الانتقالية. <br />Thu, 24 Sep 2026 01:40:02 +0200أفريقيا/إثيوبيا - التحالف المتمرد الجديد يعيد إشعال الصراع حول البحر الأحمرhttps://www.fides.org/ar/news/78204-أفريقيا_إثيوبيا_التحالف_المتمرد_الجديد_يعيد_إشعال_الصراع_حول_البحر_الأحمرhttps://www.fides.org/ar/news/78204-أفريقيا_إثيوبيا_التحالف_المتمرد_الجديد_يعيد_إشعال_الصراع_حول_البحر_الأحمرأديس أبابا – انتقل التحالف المتمرد الذي أُعلن عنه قبل بضعة أيام إلى مرحلة الهجوم، واستولت إحدى مكوناته الرئيسية، وهي «جبهة تحرير شعب تيغراي» ، على مطار ميكيلي.<br /><br />في 20 ايلول/ سبتمبر، أعلنت سبع جماعات مسلحة إثيوبية – من بينها أعداء تاريخيون واجهوا بعضهم البعض في جبهات متعارضة خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 2020 و2022 – عن تشكيل تحالف بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. يضم «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء» ائتلافاً متنوعاً من التشكيلات القادمة من مناطق مختلفة من البلاد: من تيغراي في الشمال، إلى ميليشيات «فانو» التابعة للأمهرا، وصولاً إلى «جيش تحرير أورومو» وجماعات مسلحة أخرى. وقد خاضت بعض هذه الجماعات معارك ضد بعضها البعض في الماضي، لكنها وضعت خلافاتها جانباً في الوقت الحالي لتتحد ضد الحكومة المركزية.<br /><br />انّ الهدف المعلن للتحالف هو الإطاحة بالحكومة الاتحادية وإقامة إدارة انتقالية. وتعتبر الجماعات المنضوية تحت لوائه أن إدارة أبي أحمد تشكل تهديداً مباشراً لبقاء مجتمعاتها.<br /><br />وأعلنت حكومة أديس أبابا أن أعضاء التحالف كانوا يتعاونون منذ فترة طويلة بدعم مالي من إريتريا. وبالتالي، قد يشتعل الصراع في إثيوبيا من جديد ويشمل جزءًا كبيرًا من الاتحاد، مع تداعيات محتملة على التوازن الإقليمي برمته.<br /><br />تشكل إثيوبيا، في الواقع، خلفية استراتيجية مهمة يمكن من خلالها التأثير على التوازنات في الدول المطلة على البحر الأحمر. في المقام الأول إريتريا، التي كانت متورطة بالفعل في صراع تيغراي. ثم السودان، حيث تشير اتهامات عديدة إلى وصول إمدادات من القواعد الإثيوبية إلى ميليشيات «قوات الدعم السريع» ، وربما تم شن هجمات بطائرات مسيرة ضد أهداف تابعة للجيش السوداني .<br /><br />وأخيرًا، جيبوتي وصوماليلاند، وهي منطقة شمالية من الصومال أعلنت استقلالها من جانب واحد في عام 1991، ولم تعترف بها حتى الآن سوى إسرائيل. ويبدو أن الدولة اليهودية تمتلك بالفعل منشأة عسكرية في صوماليلاند، ووفقًا لتحقيق أجرته صحيفة «هآرتس»، فإنها تستضيف في تل أبيب مجموعة معارضة إريترية.<br /><br />إن تطورات الأزمة الإثيوبية لا تنفصل عن الأحداث الجارية على الضفة الآسيوية للبحر الأحمر، والتي لها حتماً تداعيات على الضفة الأفريقية لهذا الممر البحري الاستراتيجي. ففي حين يسيطر الحوثيون اليمنيون الآن على مدخل مضيق باب المندب، تعمل القوى الكبرى والمتوسطة على تعزيز وتوسيع وجودها على الضفة الأفريقية.<br /><br />وتعمل الصين على توسيع قاعدتها العسكرية في جيبوتي، وهي المنشأة العسكرية الوحيدة في الخارج التي تعترف بها بكين رسمياً، مما يثير قلق فرنسا والولايات المتحدة واليابان وإيطاليا، التي تمتلك بدورها قواعد في هذا البلد الأفريقي الصغير ذي الأهمية الاستراتيجية.<br /><br />وهذه المخاوف ربما تكون قد دفعت واشنطن إلى البحث عن نقاط دعم إضافية في المنطقة. ومن بين هذه النقاط قد تكون إريتريا، التي شهدت في الأيام الأخيرة رفع العقوبات الأمريكية التي كانت مفروضة سابقًا على جيشها وكيانات أخرى. وقد فُسّر قرار إدارة ترامب على أنه محاولة لتعزيز العلاقات مع أسمرة.<br /><br />وكانت إدارة جو بايدن قد فرضت العقوبات في عام 2021 على الحزب الحاكم، والقوات المسلحة الإريترية، وبعض كبار المسؤولين في البلاد، بسبب دورهم في الحرب الدائرة في إثيوبيا المجاورة، حيث دعمت القوات الإريترية القوات الإثيوبية التي كانت تقاتل السلطات المحلية في منطقة تيغراي الشمالية.<br /><br />كما تنشط واشنطن في بونتلاند، وهي منطقة ذات حكم ذاتي في الصومال على خلاف شديد مع الحكومة الموجودة في مقديشو .<br /><br />لذلك، قد يكون لتطورات الوضع في إثيوبيا تداعيات تتجاوز حدود البلاد بكثير، لتشمل الدول الأفريقية المطلة على البحر الأحمر، وبشكل أعم، التوازنات الاستراتيجية لإحدى أهم الطرق البحرية في العالم. <br />Wed, 23 Sep 2026 02:16:40 +0200أفريقيا/غانا - الأساقفة يحذرون : غانا تتحول إلى مركز لتجارة الكوكايينhttps://www.fides.org/ar/news/78207-أفريقيا_غانا_الأساقفة_يحذرون_غانا_تتحول_إلى_مركز_لتجارة_الكوكايينhttps://www.fides.org/ar/news/78207-أفريقيا_غانا_الأساقفة_يحذرون_غانا_تتحول_إلى_مركز_لتجارة_الكوكايينأكرا – «لا ينبغي التعامل مع مصادرة شحنة ضخمة من الكوكايين قادمة من غانا في فرنسا على أنها حادثة عابرة، بل كجزء من مشكلة أوسع نطاقًا»، هذا ما أكده أساقفة غانا في أعقاب ضبط السلطات الجمركية الفرنسية، في 10 ايلول/ سبتمبر، لـ 3.9 طن من الكوكايين، تقدر قيمتها بـ 225 مليون يورو . وكانت المخدرات مخبأة داخل حاوية تحتوي على نفايات بلاستيكية، وصلت إلى ميناء دنكيرك الشمالي قادمة من غانا.<br /><br />«يمثل هذا الضبط حادثة في إطار مشكلة أوسع نطاقاً. إن الموقع الجغرافي لغانا ومشاركتها في التجارة الدولية يجعلان من اليقظة في الموانئ والمطارات والحدود أمراً بالغ الأهمية"، كما جاء في البيان الموقع من قبل ماثيو كواسي جيامفي، أسقف سونياني ورئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في غانا .<br /><br />غانا ليست مجرد بلد عبور يستخدمه مهربي المخدرات، بل أصبحت أيضاً بلداً مستهلكاً للمخدرات. «ونحن قلقون بنفس القدر إزاء الجانب الداخلي لهذا التهديد: تعاطي المخدرات بين الشباب، والتأثير المدمر للأموال المتأتية من المخدرات على مؤسساتنا، والإغراء الذي تمثله هذه الأموال للأشخاص الذين يشغلون مناصب ثقة، سواء في عالم التجارة وأجهزة الأمن أو، ونقول ذلك بأسى، داخل الكنيسة نفسها»، كما يؤكد الأساقفة.<br /><br />وبعد توجيه نداء إلى المؤسسات لتكثيف مكافحة تهريب المخدرات ومساعدة المدمنين على الخروج من «معاناتهم»، تؤكد اللجنة الكاثوليكية الإيطالية لمكافحة المخدرات أن «هذه المعركة لا يمكن تركها للحكومة وحدها».<br /><br />ويواصل البيان «ندعو الرعايا والمدارس والمنظمات الكاثوليكية الشبابية إلى تكثيف التثقيف في مجال الوقاية من المخدرات، والإرشاد والمرافقة الرعوية، ونحث الكهنة والمكرسين ومدرسي التعليم المسيحي والقادة العلمانيين على معالجة هذه القضية بشجاعة في وعظهم وتعليمهم المسيحي».<br /><br />وفي ختام البيان، وجه الأساقفة نداءً مباشرًا إلى الشباب قائلين: «لا تدعوا أنفسكم تنخدعون بالمكاسب الزائلة التي يعد بها الاتجار بالمخدرات. اختاروا الحياة. ابنوا مستقبلكم على العمل الشريف، والإيمان، والتعليم، والفضيلة، والخدمة. كرامتكم لا تقدر بثمن، والكنيسة مستعدة لمرافقتكم». <br />Wed, 23 Sep 2026 01:56:50 +0200آسيا/البحرين - القديس فرنسيس 800: موسيقى وأخوة في كاتدرائية العوالي احتفالاً بـ "فقير أسيزي"https://www.fides.org/ar/news/78203-آسيا_البحرين_القديس_فرنسيس_800_موسيقى_وأخوة_في_كاتدرائية_العوالي_احتفالا_بـ_فقير_أسيزيhttps://www.fides.org/ar/news/78203-آسيا_البحرين_القديس_فرنسيس_800_موسيقى_وأخوة_في_كاتدرائية_العوالي_احتفالا_بـ_فقير_أسيزي<p ><</p><iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/neHAi-Z8yRc?si=-kJfAY7gvyO2KhTP" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe><br /><br />العوالي – أُقيم خلال الأيام الماضية في كاتدرائية سيدة الجزيرة العربية في العوالي في مملكة البحرين وبمناسبة الذكرى المئوية الثامنة لوفاة " فقير أسيزي" احتفالاً بعنوان "القديس فرنسيس 800 – رحلة موسيقية في الإيمان". وشكّلت الموسيقى كلغة للإيمان، وذكرى القديس فرنسيس مناسبةً للقاء، والحوار سبيلاً لبناء السلام. <br />وقال الأب ماركوس فرنانديز، OFM Cap.، صاحب فكرة البرنامج ومنظّمه، لوكالة فيدس: "كان حدثاً جميلاً جداً، ومحطّة لا تُنسى في تاريخ النيابة الرسولية لشمال الجزيرة العربية". وشهدت الأمسية، من خلال الموسيقى والسرد ومشاركة الجماعة، استعراض حياة القديس فرنسيس ومسيرته الروحية، بمشاركة 21 موسيقياً، وأكثر من 42 مغنياً بالغاً و17 طفلاً.<br />وكان الاسقف ألدو بيراردي، O.SS.T.، النائب الرسولي لشمال الجزيرة العربية، في استقبال الضيوف. وذكّر بحب القديس فرنسيس العميق لله، وبرغبته في أن يقدّم كل ما يملك لتسبيح الرب وخدمته. كما أشار الاسقف إلى دلالة «ترانزيتو» القديس فرنسيس، أي تلك اللحظة التي سلّم فيها القديس حياته للرب.<br />واتسمت الأمسية ببعد دولي وثقافي بارز، بحضور ممثلين عن الأوساط الدبلوماسية والثقافية في البحرين، من بينهم وفد من مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وسفير جمهورية كوريا، وسفير إيطاليا، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والفلبين وسريلانكا لدى مملكة البحرين. كما حضر ممثلون عن الكنيسة الأنغليكانية والكنيسة الأرثوذكسية الهندية.<br />وفي كلمته، أعرب الاسقف بيراردي عن امتنانه لصاحب الجلالة ملك مملكة البحرين على كرم ضيافته، وطلب من سعادة الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن ينقل إليه شكره وصلواته وأطيب تمنياته.<br />وقال النائب الرسولي مخاطباً الضيوف الحاضرين: "السلام ثمين وهشّ؛ وتحفظه الرحمة، والحوار السلمي، والاهتمام المتبادل". وكانت هذه الكلمات جسراً للتأمل اللاحق الذي قدّمه الدكتور الشيخ عبد الله، والمكرّس تحديداً لقيمة الحوار من خلال شخصية القديس فرنسيس. وتناول في صميم مداخلته اللقاء التاريخي الذي جرى في مصر بين فرنسيس الأسيزي والسلطان الملك الكامل، في سياق اتسم بالحرب والانقسام. فقد كانا رجلين من تقاليد دينية مختلفة، لكنهما، بحسب التأمل المطروح، استطاعا أن يلتقيا في الاحترام والانفتاح. وشدّد الدكتور الشيخ عبد الله قائلاً: "يتطلب الحوار شجاعة"، مبرزاً ضرورة الانفتاح والتفاهم والاستعداد للحوار حتى أمام الاختلافات. وهي رسالة ذات دلالة خاصة في سياق مملكة البحرين، التي ذكّر رئيس مركز الملك حمد العالمي بالتزامها بتعزيز التعايش والتسامح.<br />كما توقف الأب مايكل فرنانديز، OFM Cap.، حارس حراسة الآباء الكبوشيين في الجزيرة العربية، عند دلالة شخصية القديس فرنسيس. وذكّر الراهب بقدرة القديس على إدراك حضور الله في الخليقة وفي كل إنسان، مشدداً على أن اختياره البساطة واهتمامه بالخليقة ما زالا يخاطبان الناس إلى اليوم، بما يتجاوز كثيراً حدود العائلة الفرنسيسكانية.<br />وفي ختام الأمسية، شكر الأب ماركوس فرنانديز جميع الذين أسهموا في إنجاز هذه المبادرة، بمن فيهم الذين عملوا خلف الكواليس، وكذلك الجماعة بأسرها. وقال: "لقد حققنا اليوم شيئاً رائعاً"، مذكّراً بالساعات الطويلة من التحضير والبروفات والعمل الجماعي التي أتاحت إنجاح هذا الحدث.<br />وهكذا تجاوز "القديس فرنسيس 800 – رحلة موسيقية في الإيمان" إطار إحياء ذكرى سنوية فحسب. فمن خلال الموسيقى والسرد، أعادت جماعة النيابة الرسولية لشمال الجزيرة العربية اكتشاف شخصية لا تزال، حتى اليوم، قادرة على مخاطبة ثقافات وأجيال مختلفة: رجل جعل في صميم حياته العلاقة بالله، والأخوّة، واحترام الخليقة، واللقاء بالآخر. وهكذا أصبحت ذكرى القديس فرنسيس، في قلب مملكة البحرين، مناسبة لتأكيد قيمة الحوار والأخوّة كوسيلتين عمليتين لصون السلام.<br /><br /> <br />Wed, 23 Sep 2026 14:34:47 +0200