آسيا/إندونيسيا - شباب الجامعة الكاثوليكية في روتينغ يخدمون سكان فلوريس المتضررين من الزلزال

الجمعة, 21 أغسطس 2026

Università San Paulus Ruteng

روتينغ (وكالة فيدس) - "يعمل شباب جامعة سان باولوس الكاثوليكية في روتينغ بلا كلل لخدمة المجتمع بعد الزلزال الذي ضرب فلوريس. إن جهودهم التطوعية وتفانيهم وحماسهم التضامني جدير بالثناء حقًّا، وتبعث الأمل العميق في نفوسنا جميعًا. هؤلاء الشباب، الذين يشمرون عن سواعدهم ويتحدون في العمل الخيري، هم الذين يرشدوننا إلى طريق التعافي": هذا ما صرح به الأب أغوستينوس ماندفريد هابور، رئيس جامعة سان باولوس الكاثوليكية في روتنغ لوكالة فيدس."يقوم طلاب الجامعة – كما يذكر – بتقديم خدمات رعاية صحية مجانية في رعية ريو، التابعة لأبرشية روتينغ، وقد نظموا مركزًا للطوارئ بالتعاون مع كاريتاس الأبرشية والسلطات المحلية".

"انّ الزلزال الذي بلغت قوته 7,7 درجة – كما يروي رئيس الجامعة – والذي ضرب جزيرة فلوريس في 15اب/أغسطس، ترك جرحًا عميقًا في مجتمعنا. كما تضررت منطقة مانغاراي، حيث يقع مقر جامعة سان باولوس الكاثوليكية في روتنغ، تضرراً شديداً: مبانٍ متضررة، وطرق مقطوعة بسبب الانهيارات الأرضية، وأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها، وسكان ما زالوا يعيشون في خوف من الهزات الارتدادية العديدة. بالنسبة لنا، هذه ليست مجرد كارثة طبيعية: إنها محنة تشمل الأفراد والأسر والطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع بأسره".
وتابع "في وضع كهذا، لم يكن بوسع الجامعة أن تغلق أبوابها ببساطة وتنتظر استئناف الدراسة. لقد أنشأنا مركزًا جامعيًا لتنسيق الطوارئ وعلقنا الأنشطة الأكاديمية مؤقتًا، ورتبنا للأساتذة والموظفين العمل من المنزل. وفي الوقت نفسه، دعونا المجتمع الجامعي، بدءًا من الطلاب، إلى التطوع للمساعدة، والتعاون مع السلطات المدنية والمؤسسات الصحية والكنيسة والمنظمات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا".

ويوضح الاب هابور أن الجامعة قد وفرت خبراتها ومرافقها لدعم السكان المتضررين: "نحن ننسق أنشطة الإغاثة وجمع المساعدات وتوزيعها، ونساعد المجتمعات المحلية في التخطيط للمراحل اللاحقة لحالة الطوارئ. واستجابة لطلب السلطات باستخدام الملعب الرياضي للجامعة كمقر لمستشفى ميداني، فإننا، بروح من التعاون الكامل، نضع هذا المكان في خدمة السكان، مع السعي في الوقت نفسه إلى ضمان الأمن واستمرارية الحياة الجامعية".
ويشير الأب أغوستينوس ماندفريد هابور إلى: "في هذه اللحظة الصعبة، نشعر بقوة خاصة بأن الجامعة الكاثوليكية يجب أن تكون مكانًا يتحول فيه العلم إلى خدمة، ويتجسد فيه الإيمان في شكل تضامن ملموس. لذا فإن استجابتنا للزلزال تنبع من قناعتنا بأنه لا ينبغي لأحد أن يواجه هذه المحنة بمفرده". ويختتم قائلاً: "بصفتنا مجتمعًا جامعيًّا، نريد أن نكون قريبين من الذين يعانون، وأن نتعاون مع الجميع، وأن نساهم ليس فقط في إعادة بناء الهياكل، بل أيضًا في إعادة بناء الامل. نضع هذه الرسالة بين يدي العناية الإلهية وصلوات الكنيسة الجامعة، واثقين من أننا، معاً، نستطيع تحويل هذه المأساة إلى فرصة للأخوة والمرونة والرجاء الجديد".

يأتي الالتزام الخيري لجامعة روتنغ الكاثوليكية في إطار مبادرات الكنيسة الكاثوليكية، التي تُنفذ بشكل أساسي من خلال منظمة كاريتاس إندونيسيا، التي أطلقت برنامج طوارئ رسمي لمساعدة سكان جزيرة فلوريس. ويعمل البرنامج على أراضي الجزيرة من خلال المراكز التشغيلية للكنيسة المحلية، في الأبرشيات الأربع التي تضم جزيرة فلوريس: أبرشية إندي الكبرى وأبرشيات ماوميري وروتينغ ولابوان باجو.
(ب.ا.ا) ( وكالة فيدس 21/8/2026)


مشاركة: