أبوجا (وكالة فيدس) - "تتطلب العديد من التحديات التي تواجهها بلادنا التعاون. فالطوائف الدينية والمؤسسات التقليدية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنون، جميعهم لهم دور لا غنى عنه في تعزيز السلام وتقوية التماسك الاجتماعي ودفع عجلة التنمية الوطنية". هذا ما صرح به جورج أكومي، أمين عام الحكومة الاتحادية (SGF) والمساعد المقرب للرئيس النيجيري بولا تينوبو.
ويبدو أن رئاسة الاتحاد تسعى، من خلال هذا الموقف، إلى تهدئة حدة الخلاف الذي نشأ في أعقاب بعض التصريحات التي أدلى بها الكاردينال جون أولورونفيمي أوناييكان، رئيس أساقفة أبوجا الفخري، بعد اللقاء الذي جمع بين وفد من مجلس الأساقفة الكاثوليك النيجيريين (Catholic Bishops' Conference of Nigeria, CBCN) والرئيس، والذي عُقد في أواخر تمّوز/يوليو (راجع فيدس 29/7/2026).
وقد صرح الكاردينال أوناييكان، الذي كان ضمن الوفد، في مقابلة تلفزيونية بُثت في 31 تمّوز/ يوليو، أنه في ضوء الصورة المأساوية للوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد التي عرضها الأساقفة، ألمح الرئيس بوضوح إلى أنه لا يشاركهم تقييمهم.
وأضاف الكاردينال أيضًا أنه، في رأيه، لا يقدم طاقم الرئاسة إلى رئيس الدولة صورة دقيقة عن الواقع الذي يعيشه المواطنون العاديون. وقال الكاردينال: "كنا نعلم أن ما أورده الأساقفة يختلف عن نوع التصريحات التي لا يزال رئيسنا يتلقاها من الأشخاص الذين يلتقي بهم".
وردّ على تصريحاته اثنان من مستشاري الرئيس، ووصفوا تعليقات الكاردينال أوناييكان بأنها غير لائقة، مؤكدين أنها تشكل انتهاكاً للسرية التي يُتوقع الحفاظ عليها في الاجتماعات رفيعة المستوى.
وقد ذهب أحد أعضاء المجلس إلى حد القول إن الكنيسة الكاثوليكية ستدعم علنًا المرشح الرئاسي عن حزب العمال، بيتر أوبي، خلال الانتخابات العامة لعام 2023، مدعياً أن تدخل الكاردينال يجب أن يُفسَّر في ضوء هذا السياق السياسي.
ودافع "مجلس العلمانيين الكاثوليك في نيجيريا" (CLCN) عن الكاردينال أوناييكان في 3 أب/ أغسطس، حيث أصدر بيانًا رفض فيه تهمة "خيانة الثقة" التي وجهتها الرئاسة، مؤكدًا أن الكاردينال كان يمارس ببساطة رسالة الكنيسة، بصفته المتحدث الأخلاقي في أروقة السلطة.
أما فيما يتعلق بسرية المحادثة بين الرئيس والأساقفة، فقد أكد المجلس الكاثوليكي العلماني في نيجيريا (CLCN) أن "القضايا التي تتعلق بحياة وسراء ومستقبل أكثر من 200 مليون نيجيري لا يمكن أن تظل محصورة إلى الأبد خلف أبواب مغلقة"، لا سيما عندما تتعلق بمواضيع مثل الاقتصاد والأمن والعدالة، التي تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان.
كما تدخل في هذه القضية السناتور أورجي كالو، أحد أعضاء حزب "المؤتمر التقدمي الشامل" (APC)، وهو الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس تينوبو. وصرح كالو بأنه سيترك الحزب في حال أبدى رئيس الدولة عدم احترام للكنيسة الكاثوليكية. لكنه أوضح أنه لا يعتقد أن تينوبو قد اتخذ موقفًا من هذا القبيل، مؤكدًا أن تصريحات مساعدي الرئيس لا ينبغي الخلط بينها وبين الموقف الشخصي للرئيس. (ل.م.) (وكالة فيدس 6/8/2026)