أفريقيا/السودان - قوات الدعم السريع تتقدم في كردفان: إعادة فتح المحور الاستراتيجي المؤدي إلى الوبيد

الاثنين, 27 يوليو 2026

الخرطوم (وكالة فيدس) – أعلن الجيش السوداني (القوات المسلحة السودانية - SAF) أنه استعاد السيطرة على الطريق السريع الذي يربط العاصمة الخرطوم بمدينة العبيد، عاصمة ولاية شمال كردفان. ويُعد هذا الطريق شريانًا استراتيجيًا لنقل الموارد الطبيعية الهامة القادمة من وسط السودان.

وكان الطريق السريع، الذي يبلغ طوله حوالي 350 كيلومترًا، تحت سيطرة قوات الدعم السريع (RSF) منذ نيسان/أبريل 2023. وحتى مارس 2025، كانت قوات الدعم السريع تسيطر أيضًا على مدينة أم درمان، الواقعة على مشارف الخرطوم.

ومنذ ذلك الحين، تمكنت القوات المسلحة السودانية (SAF)، إلى جانب الميليشيات الحليفة المنضوية تحت لواء "القوة المشتركة لحركات النضال المسلح"، من كسب المزيد من الأراضي تدريجيًّا، مما أدى إلى طرد قوات الدعم السريع خارج نطاق العاصمة وإجبارها على التراجع نحو المناطق الشرقية من البلاد.

ووفقًا لتصريحات قائد «القوة المشتركة»، فإن القوات المسلحة السودانية استعادت من ميليشيات قوات الدعم السريع السيطرة على أربع مدن على الأقل تقع على طول الطريق السريع بين الخرطوم والعبيد (المعروف أيضًا باسم طريق «السدرات»): البرا، وأم جيرفة، وأم سايالا، وجابرا الشيخ.

وتسعى القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها الآن إلى الوصول إلى العبد، وهي مدينة خاضعة لسيطرة الحكومة لكنها محاصرة من قبل قوات الدعم السريع منذ سنوات، لوضع حد للحصار الذي أوصل السكان إلى حافة اليأس، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية، فضلاً عن القصف المستمر من قبل الميليشيات (راجع فيدس 6/11/2025). وفي الأيام القليلة الماضية تحديدًا، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيرة ضد أهداف في المدينة ومحيطها، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا، وفقًا لما أفادت به السلطات.

منذ بداية النزاع، في نيسان/ أبريل 2023، استخدمت قوات الدعم السريع (RSF) المناطق الواقعة شمال العبيد كقواعد متقدمة لشن الهجمات ومواصلة الضغط على المدينة، بالإضافة إلى دعم العمليات بالقرب من أم درمان. وبالنسبة للقوات المسلحة السودانية (SAF)، يمثل تأمين الطريق السريع ميزة استراتيجية مهمة: فهو يتيح تقليص المسافة بين مواقعها في الخرطوم والعبيد، مما يقصر سلسلة الإمداد ويوسع نطاق الدفاع غرب العاصمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قد يؤدي استعادة السيطرة على طريق «السدرات» السريع إلى إعادة تنشيط التجارة المدنية. فقبل اندلاع الحرب، كان هذا الطريق يستخدم لنقل المنتجات الزراعية والماشية والمواد الغذائية وغيرها من البضائع بين كردفان وأسواق الخرطوم.

وأخيرًا، لا يزال الصراع الداخلي السوداني يتخذ ملامح حرب بالوكالة بين القوى الإقليمية. وتُعتبر الإمارات العربية المتحدة الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع، في حين تدعم مصر وتركيا القوات المسلحة السودانية. وعلى وجه الخصوص، زودت أنقرة القوات المسلحة السودانية بكميات هائلة من الطائرات المسيرة المسلحة. (ل.م.) ( وكالة فيدس 27/7/2026)


مشاركة: