NCJP
إسلام أباد (وكالة فيدس) - " انّها خطوة مهمة نحو حماية حقوق المجتمعات المحرومة": هكذا وصف الاسقف جوزيف أرشاد، رئيس أساقفة إسلام أباد-راولبندي، التوجيه الصادر عن المحكمة الدستورية الاتحادية الذي يطالب حكومة مدينة إسلام أباد-راولبندي بـ"وضع سياسة لتسوية أوضاع الأحياء العشوائية في غضون شهر". ويضيف الاسقف ارشاد "يمثل هذا القرار خطوة إيجابية نحو حل المشاكل المزمنة التي تعاني منها الشرائح المهمشة في المجتمع" ويشدد على أن سكان المستوطنات العشوائية هم "مواطنون كاملو الحقوق ولهم الحق في الخدمات الأساسية والحماية القانونية والسكن اللائق".
تسكن في تلك الأحياء الفقيرة أسر ذات دخل منخفض، بما في ذلك العديد من العائلات المسيحية التي تأثرت، خلال الأسابيع الأخيرة، بأوامر الإخلاء الصادرة عن "هيئة تنمية العاصمة" (CDA)، وهي الحكومة المحلية لإسلام أباد-راولبندي. وقد بدأت "هيئة تنمية العاصمة" في هدم المستوطنات العشوائية والأحياء الفقيرة التي تشكلت تدريجياً، خلال الثلاثين عاماً الماضية، في مناطق مختلفة من المدينتين، مثل "مستعمرة ألما إقبال". وقد واجهت إجراءات هيئة تنمية العاصمة، المدعومة بآلات الهدم وقوات الشرطة، مقاومة من سكان تلك الأكواخ، بدعم من منظمات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان مثل لجنة حقوق الإنسان الباكستانية (HRCP). وتطالب المنظمات غير الحكومية السلطات المدنية بالاهتمام بالأسر التي تقيم في تلك المستوطنات العشوائية (يقدر عددها بأكثر من 400 ألف شخص)، وتقترح نقلها إلى مساكن شعبية منخفضة التكلفة، مشيرة إلى أن "الحق في السكن" مكفول بموجب المادة 9 من دستور باكستان.
ويُشار إلى أن سياسة الإخلاء العشوائي، التي تفتقر إلى حلول بديلة، ستؤدي في نهاية المطاف إلى خلق نازحين داخليين ومجموعات من المشردين في المدينتين، مما سيؤجج التهميش والفقر. وقد وقفت الجالية الكاثوليكية إلى جانب العائلات المتضررة، كما بادر متطوعون من اللجنة الوطنية "العدالة والسلام" إلى إظهار تضامنهم ودعمهم. وقدمت مجموعة من المحامين والمنظمات غير الحكومية طعوناً إلى المحكمة الدستورية الاتحادية، دفاعاً عن سكان تلك المستوطنات. وطلبت المحكمة من مجلس الإدارة تعليق عمليات الإخلاء ووضع إطار قانوني شامل للاعتراف بالمستوطنات غير الرسمية.
(ب.ا.) ( وكالة فيدس 18/4/2026)