أفريقيا/جمهورية الكونغو الديمقراطية - الضغوط الأمريكية تجبر حركة M23 على مغادرة أوفيرا

الجمعة, 6 فبراير 2026

كينشاسا (وكالة فيدس) – أفادت مصادر محلية لوكالة فيدس من ثاني أكبر مدينة في جنوب كيفو، التي تشهد منذ عدة أسابيع صراعًا بين القوات المسلحة الكونغولية والمتمردين الموالين لرواندا (راجع فيدس 29/12/20025)، أن "الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة أجبرت حركة M23 على الانسحاب من أوفيرا".
وحسبما أفادت مصادر وكالة فيدس "من المتوقع أن ينسحب مقاتلو حركة 23 مارس خلال الأسبوع من سانجي (إحدى بلدات إقليم أوفيرا)، وهي آخر قرية لا تزال تحت سيطرتهم، للتوجه نحو كامانيولا، حيث يتواجد المتمردون منذ ستة أشهر على الأقل".
لم تقتصر الضغوط الأمريكية من أجل انسحاب حركة 23 مارس من أوفيرا على الجانب السياسي والدبلوماسي فحسب، بل استندت إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. "هناك حوالي عشرين ضابطًا أمريكيًا يدعمون الجيش الكونغولي. نصفهم من المرتزقة التابعين لشركة عسكرية خاصة، والآخرون من الجيش الأمريكي، الذين خططوا للهجوم الحكومي وحددوا الأهداف التي سيتم ضربها بالطائرات بدون طيار، في حالة عدم انسحاب حركة M23“، وفقًا لمصادر وكالة فيدس. وفقًا للمجلة الفرنسية Africa Intelligence، توصلت شركة Vectus Global العسكرية الأمريكية الخاصة في كانون الثاني/ يناير من هذا العام إلى اتفاق مع حكومة كينشاسا لدعم العمليات الرامية إلى استعادة السيطرة على أوفيرا. وفقًا للمجلة الفرنسية، يوجد العديد من رجال Vectus Global في الخطوط الأمامية جنبًا إلى جنب مع الجنود الكونغوليين لتقديم الدعم الاستخباراتي والمدفعي.
من أجل تأمين المدينة، تتوجه قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO) إلى هناك. وفقًا لمصادرنا، "تقوم MONUSCO بإرسال قوامتها إلى أوفيرا، في حين يتوجه مئات من جنود الحكومة إلى المدينة".
رداً على الهجوم الحكومي في جنوب كيفو، أعلن M23 أنه شن هجوماً على مطار بانغوكا في كيسانغاني، عاصمة مقاطعة تشوبو، في الشمال الشرقي. ووصف زعيم المتمردين كورنيل نانغا الهجوم بأنه تحذير لحكومة كينشاسا وإشارة إلى أن الجيش لم يعد بإمكانه الاعتماد على المطار كقاعدة خلفية آمنة.
وأعلنت سلطات مقاطعة تشوبو أن ثماني طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات استهدفت مطار بانغوكا الدولي بين 31 كانون الثاني/يناير و1 شباط/ فبراير. ووفقاً للمسؤولين، تم إسقاط جميع الطائرات قبل وصولها إلى هدفها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع ضحايا.
يقع المطار على بعد حوالي 17 كم من وسط كيسانغاني وحوالي 700 كم من خطوط الجبهة الرئيسية في الشمال والجنوب. (ل.م.) ( وكالة فيدس 6/2/2026)


مشاركة: