”لا للحرب“. الشبكات والمجموعات الكاثوليكية تستنكر العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا

الأحد, 4 يناير 2026

Youtube

كاراكاس (وكالة فيدس) - " قبل يومين فقط، بدأنا العام بصلاة البابا لاون الرابع عشر، طالبين السلام في عالم مجروح. لكننا نرى اليوم بألم عميق كيف يتم انتهاك هذا السلام من خلال التدخل العسكري للولايات المتحدة في فنزويلا". بهذه الكلمات عبّر اللقاء العالمي للحركات الشعبية ( Encuentro Mondial de Movimentos Populares ) في رسالة عنوانها "لا للحرب. أمريكا اللاتينية حرة وذات سيادة" تمّ اصاارها بعد ساعات قليلة من الغارة والقصف الذي نفذته القوات الأمريكية على الأراضي الفنزويلية، وهي عملية عسكرية أدت إلى عزل الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم إخراجه من البلاد مع زوجته.

مع مرور الساعات، تكاثرت التصريحات والتدخلات من قبل المنظمات والجماعات المرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية التي أعربت عن انتقادها ورفضها للعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا.

بالنسبة إلى اللقاء العالمي للحركات الشعبية، يتعلق الأمر بـ "اعتداء لا يستهدف فقط إقليماً، بل كرامة منطقة بأكملها. الحركات الشعبية في فنزويلا"، كما جاء في بيان "اللقاء العالمي للحركات الشعبية" التي قامت أيضاً برحلة حجها اليوبيلية إلى روما في الفترة من 21 إلى 24 تشرين الاول/ أكتوبر 2025، "كانت من الأطراف الفاعلة الأساسية في لقاءاتنا العالمية. إنهم رفاق علمونا بالقدوة، حيث قدموا نماذج للسياسات العامة التي بنيت من القاعدة، وضمنوا السكن والعمل للفقراء. لقد دأبوا على تعزيز السلام والتضامن والاستقلالية. مهاجمة سيادتهم يعني مهاجمة قدرة الشعوب على تقرير مصيرها".


تصف لجنة Justitia et Pax البرازيلية العدوان على فنزويلا بأنه ”غير مقبول“، وتشير إلى حق تقرير المصير للشعوب باعتباره "مبدأ أساسيًا في القانون الدولي. الشعب الفنزويلي"، كما تواصل الرسالة الصادرة عن Justitia et Pax البرازيلية، "له الحق في اختيار طريقه دون تدخل خارجي. إن اختطاف الرئيس والهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على الأراضي الفنزويلية يمثلان تحديًا غير مقبول للسيادة الوطنية وسابقة خطيرة للاستقرار الإقليمي والنظام الدولي". كما تم التأكيد مجددًا على الحاجة الملحة لحماية “عالم متعدد الأقطاب” حيث يتم حل الأزمات من خلال "الحوار والتعاون" وليس “العنف والقمع" .

كما أعربت ”Articulação Brasileira“ التابعة لشبكة ”Economia di Francesco e Chiara“ عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، مستشهدة بمقولة للكاتب الأوروغوايي إدواردو غاليانو التي تقول: ”تاريخياً، عانت البلدان التي غزتها الإمبريالية الأمريكية من البؤس والمصاعب“.

كما أعربت منظمة باكس كريستي الدولية عن أسفها إزاء "الانتهاك الجسيم للقانون الدولي من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وقواتها المسلحة من خلال الهجوم العسكري الذي شنته في الساعات الأولى من صباح يوم 3 كانون الثاني/ يناير 2026 ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية. ويؤكد البيان الصادر عن منظمة باكس كريستي إنترناشونال أن "هذا العمل القسري التدخلي الموجه ضد الأراضي والسكان المدنيين يشكل إهانة للسلام العالمي وتهديدًا مباشرًا لأسس التعايش السيادي بين الدول. إن انتهاك الولايات المتحدة للسيادة الدولية يمثل سابقة خطيرة للغاية من شأنها أن تبرر وتشرعن انتهاكات جديدة من هذا النوع من قبل القوات المسلحة للدول الأقوى، مما يوقعنا في حالة من الظلم والعنف لا يمكن السيطرة عليها". وتناشد منظمة باكس كريستي الدولية، ”بموجب إيمانها الكاثوليكي“، ”المجتمع الكاثوليكي الدولي أن يستجيب للنداءات المتكررة للبابا لاون الرابع عشر من أجل اللاعنف وسلام "غير مسلح ومسلم" يعيد النظام الدولي ويمنح أهمية متجددة لميثاق الأمم المتحدة وإعلان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منطقة سلام".

في غضون ذلك، وجه خوسيه أنطونيو دا كونسيكاو فيريرا، أسقف بويرتو كابيلو، الذي يشغل أيضًا منصب الأمين العام لمجلس الأساقفة الفنزويليين، رسالة إلى "شعب الله في طريقه" في أبرشيته يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير. "نحن نعيش الارتباك والريبة والألم، لا نستطيع فيها، بعد ساعات قليلة من الأحداث التي وقعت في كاراكاس ومناطق مجاورة أخرى، أن نفهمها تمامًا. في هذه الظروف"، يتابع الأسقف، "علينا أن نثق في القوة والأمل اللذين أعطانا إياهما الرب يسوع، لأنه هو الطريق والحق والحياة (يو 14: 6). لذلك، أحثكم على البقاء متحدين وتشجيع الصلاة التي تقودنا إلى التمييز في الروح القدس. لنصلِ بلا انقطاع (راجع 1 تس 5: 17) ولنكن حذرين (راجع أم 3: 21)". (ج.ف.) (وكالة فيدس 4/1/2026)


مشاركة: