أفريقيا/الكاميرون - كتاب تعليمي عن السلام لشفاء الأرواح من جرا ح 10 سنوات من الحرب

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

ياوندي (وكالة فيدس) – "خلال هذه السنوات العشر من المعاناة، نشأ شبابنا في بيئة محاطة بالعنف"، هكذا صرح الاسقف أندرو نكيا فوانيا، رئيس أساقفة بامندا، عاصمة مقاطعة ميزام في المنطقة الناطقة باللغة الإنجليزية شمال غرب الكاميرون. تشهد المنطقتان الناطقتان بالإنجليزية في شمال وجنوب غرب الكاميرون اضطرابات مستمرة منذ 10 سنوات بسبب الحرب الدائرة بين القوات المسلحة الكاميرونية والجماعات المتمردة الانفصالية (راجع فيدس 31/3/2026).
ولهذا السبب، يعمل الاسقف نكيا فوانيا على إعداد كتاب تعليمي موحد عن السلام، يهدف إلى إعادة بناء جيل عانى من عقد من العنف، مستلهمًا رسالة السلام التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر
فقد كانت بامندا، في الواقع، محطة مهمة في زيارة الأب الأقدس إلى الكاميرون (راجع 16/4/2026). الويل لمن يُخضع الأديان واسم الله نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويجرّ ما هو مقدس إلى أكثر الأشياء قذارة وظُلمة" كما قال البابا لاون الرابع عشر.
سيتألف النص من 100 سؤال وجواب مصممة لتعليم الشباب من جميع الأديان قيم الكرامة الإنسانية والمصالحة واحترام الحياة. وبفضل دعم منظمة "مساعدة الكنيسة المتألمة" (ACS)، من المتوقع طباعة وتوزيع كتاب التعليم المسيحي على نطاق واسع بين الأطفال والشباب في المنطقة الشمالية الغربية.
ووفقًا لتقدير متحفظ أورده الاسقف نكيا، قُتل ما بين 8,000 و10,000 شخص، على الرغم من أن الاسقف يعتقد أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك. وهناك أيضًا مأساة النازحين داخليًّا، الذين يتراوح عددهم بين 800,000 ومليون شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم. بالإضافة إلى ذلك، يحرم الأطفال والشباب منذ سنوات من التعليم لأنهم لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة. فقد كانت المدارس من بين الأهداف الأولى للانفصاليين الناطقين بالإنجليزية الذين يرفضون التدريس باللغة الفرنسية.
وقد طالت أعمال العنف الكنيسة أيضًا، حيث تعرض كهنة ورجال دين وأساقفة للاختطاف في السنوات الأخيرة. (ل.م.) (وكالة فيدس 15/9/2026)


مشاركة: