Archdiocese of Pathein
باتين (وكالة فيدس) - وصفت الكنيسة الكاثوليكية الجديدة المكرسة للقديس ريميغيو، الواقعة في قرية تاونغياغون، في أبرشية باتين، بوسط غرب ميانمار، بأنها "هبة من الروح القدس، وعلامة على عمل الله الذي يستمر رغم الظروف الصعبة وانعدام الأمن"، وذلك على لسان أسقف باتين، هنري إيكلين، الذي ترأس قداسًا إلهيًا بمناسبة تكريس المبنى الديني وافتتاحه رسميًا. وخلال القداس، الذي أقيم في 3 ايار\ مايو الماضي بحضور كهنة ورهبان وراهبات ومرسلين والعديد من المؤمنين، تلقى 70 شابًا سر التثبيت. "انّ الروح يجدد وجه الأرض. الرب يرسل روحه، ولا يتخلى عنا”، كما أشار الأسقف هنري، حاثًا الحاضرين على " التمسّك بالرجاء دائمًا، في كل الظروف"، وتذكر أعمال الله والاعتراف بها دائمًا.
وقال، مخاطباً بشكل خاص المرشحين لتلقي سر التثبيت: " انّ روح الله يجعلكم مرسلين، لتتمكنوا من الوصول إلى أبعد الأماكن وإلى الأشخاص الوحيدين والنازحين والمهمشين، حاملين كلمة اللطف وعزاء محبة الله". وأضاف "إن قلوبكم، التي غيّرها الروح القدس مليئة بالحب والكرم، وبذلك تصبح غذاءً للآخرين".
وبعد أن شكر الله على نعمة الكنيسة الجديدة، أشار الأسقف هنري إلى أن "الله قد بارك رعية تاونغياغون وسيستمر في ذلك، بوفرة عطاياه". وأعرب عن ثقته في أنه - على الرغم من الوضع الصعب الحالي - "سيستمر الشباب في الشهادة بالإيمان ونشر المحبة والمصالحة في المجتمع وفي المنطقة التي تعاني من الصراع والألم".
ووفقًا للأب بيتر ساو نغوي، راعي أبرشية تاونغياغون، فقد شكّلت الاحتفالية "لحظة مهمة للجماعة الكاثوليكية المحلية" وهي "شهادة على نمو وحيوية الكنيسة في أبرشية باتين، التي تنظر إلى المستقبل بأمل وثقة في قوة التجديد التي يمنحها الروح القدس".
انّ باتين هي رابع أكبر مدينة في ميانمار وعاصمة منطقة أيياروادي. تقع على بعد حوالي 190 كيلومترًا غرب يانغون، على ضفاف نهر باتين، وهو الفرع الغربي لدلتا نهر إيراوادي. وكما تشير مصادر محلية لوكالة فيدس، فقد تدهورت الأوضاع الأمنية في منطقة باتين منذ بداية عام 2026، حيث امتد الصراع الأهلي ليشمل هذه المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة المركزية، والتي كانت تُعتبر مستقرة في السابق. وتعزى حالة انعدام الأمن إلى تحرك جيش أراكان (Arakan Army) وقوات المقاومة المتحالفة معه من ولاية أراكان المجاورة باتجاه باتين، مما أجبر الجيش النظامي على تعزيز دفاعاته بسرعة. وتستمر الاشتباكات العنيفة في البلديات المحيطة بباتين، ويحاول المتمردون السيطرة على طرق المواصلات الرئيسية. وقد كان للقتال عواقب وخيمة على السكان المدنيين، مما تسبب في نزوح آلاف الأشخاص خلال الأشهر الستة الماضية.
من بين سكان يبلغ عددهم أكثر من 7.5 مليون نسمة، يوجد 65 ألف كاثوليكي في إقليم باتين.
(ب.ا.) (وكالة فيدس 9/5/2026)