إفريقيا/جمهورية الكونغو الديمقراطية - دعوة من الأساقفة إلى تخطي المأزق السياسي

الاثنين, 24 أبريل 2017 سياسة   اساقفة  

كنشاسا (وكالة فيدس) – يشكّل تعيين برونو تشيبالا رئيساً لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية "تشويهاً لاتفاق عشية رأس السنة"، حسبما أعلن أساقفة الكونغو في بيان تلقته وكالة فيدس.
فبحسب الاتفاق، كان من المفترض أن تُعين المعارضة رئيس الحكومة بشكل توافقي، إلا أنها انقسمت. بالتالي، عيّن الرئيس جوزيف كابيلا برونو تشيبالا رئيساً للحكومة، في حين أن الأخير لا يمثّل إلا جزءاً من المعارضة. ووفقاً للأساقفة، يُعتبر التعيين "تشويهاً لاتفاق عشية رأس السنة ويُفسر استمرارية الأزمة".
هكذا، يكاد المأزق السياسي يمنع تطبيق إحدى النقاط الأساسية في الاتفاق الذي وُقع في 31 ديسمبر الفائت، أي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية قبل نهاية هذا العام.
وبالإضافة إلى عدم تعيين رئيس حكومة الوحدة الوطني بشكل توافقي، نتج الوضع المتأزم عن عجز المعارضة عن التوصّل إلى الاتفاق على اسم رئيس لجنة مراقبة تطبيق اتفاق عشية رأس السنة. بناءً على الاتفاق المذكور، يجب أن يكون رئيس اللجنة في الحقيقة رئيس التجمّع، التكتل الذي يضمّ الأحزاب الرئيسية في المعارضة، إلا أن وفاة إتيان تشيسيكيدي، زعيم التجمع، جدّد الجدل في ما يتعلق بتعيين هذه الشخصية التي تعتبر ضمانة مهمة.
من جهته، طلب الرئيس كابيلا من القوى السياسية "تسريع المفاوضات من أجل تعيين شخصية توافقية لرئاسة هذه البنية"، تاركاً المجال مفتوحاً لتعيين شخص لا علاقة له بالتجمّع. بالمقابل، كان الأساقفة قد طلبوا تعيين شخصية من التجمّع، بموافقة الجميع، لأن "الابتعاد عن الالتزام السياسي الذي اتفقت عليه الأطراف يشكل انتهاكاً لاتفاق عشية رأس السنة" برأيهم.
ختاماً، لفتت الرسالة إلى أن المأزق السياسي الخطير يفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتزعزعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، آسفة بخاصة للوضع في كاساي "حيث حصلت مواجهات دموية وسط أبرشية كانانغا وأبرشيات مبوجيمايي ولويبو ولويزا بين قوى النظام وعناصر ميليشيا كاموينا نسابو".
أمام هذا الوضع، "دعا مجلس أساقفة الكونغو الوطني الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لكي يدركوا أكثر معاناة الشعب الكونغولي". (وكالة فيدس 24/04/2017)


مشاركة: Facebook Twitter Google Blogger Altri Social Network