ييوو (وكالة فيدس) – انّه حدث غير متوقع يبعث الفرح والارتياح في نفوس الجماعة الكاثوليكية في ييوو في إطار نشاطها التبشيري: إنه الشعور بالامتنان الذي يتجلى في كلمات الآباء القادمين من مختلف أنحاء العالم، الذين يشكرون الجماعة الكنسية على اللطف الذي أبدته تجاههم بمناسبة عيد الآباء، الذي احتُفل به أمس، الأحد 21 حزيران/ يونيو.
إنهم آباء من كولومبيا والهند وكوريا أو من بلدان أفريقية مختلفة. وهم من رجال الأعمال والعمال والتجار الكاثوليك الموجودين في الصين لأسباب مهنية.هم شباب يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم، ولديهم أطفال صغار، أو آباء مسنون، بل إن بعضهم تجاوز الثمانين من العمر. وخلال إقامتهم في الصين، يشاركون ويقدمون مساهمتهم القيمة في حياة ونمو الجماعة الكاثوليكية في مدينة ييوو التجارية الدولية، التي تتميز بالإنسانية والدفء. وإلى جانب الكهنة وأبناء الرعية في الكنيسة المحلية، يتشاركون تجربة الانتماء إلى بيت مشترك ومسار مشترك للإيمان والرجاء والمحبة.
في الرعية المكرسة للقديس يوسف، التي تم تكريسها وافتتاحها في 18 آذار/مارس 2025 على يد الاسقف جوزيف يانغ يونغ تشيانغ، أسقف هانغتشو، احتفل الآباء الأجانب، جنبًا إلى جنب مع آباء مهاجرين عاملين آخرين من مختلف المقاطعات الصينية، معًا بالعيد الصيني التقليدي المكرس للأسرة – عيد قوارب التنين – في 17 حزيران/ يونيو. وقد أعدّ الكثيرون منهم معًا «زونغ زي»، وهي حلوى تقليدية لهذا العيد. ثم شاركوا أمس معًا في القداس الإفخارستي المهيب، وتلقوا في ختام القداس مروحة مطبوع عليها صورة القديس يوسف.
وفي السياق الخاص بمدينة ييوو، الذي يتميز بوجود مكثف للعمال ورجال الأعمال الأجانب، توفر المشاركة المشتركة في الأنشطة المعتادة للرعية فرصة مستمرة لتجربة شركة تتجاوز الحدود العرقية والثقافية.
وهكذا، في ييوو، في 22 حزيران/يونيو، بقيادة الاب تشانغ تشنغغو والمجلس الرعوي الجديد للرعية، أتاح عيد الآباء فرصة لتجسيد اندماج الثقافات المختلفة ضمن الثقافة الصينية التقليدية نفسها. وهو اندماج يتم بشكل متناغم بفضل تقاسم الإيمان نفسه بالمسيح.
كما تم الاحتفال بعيد الآباء في مناطق مختلفة من الصين من قبل العرابين والكهنة، المدعوين إلى ممارسة خدمتهم بروح أبوية. وكتب أسقف شنغهاي، جوزيف شين بين، على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: "اليوم هو عيد الآباء. أتذكر أن ألتزم كل يوم بأن أكون راعياً صالحاً".
(ن.ز.) ( وكال فيدس 22/06/2026)