آسيا/سوريا - لا تزال حلب تحت القصف. الأسقف أودو: نعيش بين كآبة الحرب وتعزية الله

الاثنين, 11 يوليو 2016 حروب  

youtube

حلب (وكالة فيدس) – "نعيش مجدداً تحت القصف منذ أيام. لا نعرف ما ينتظرنا. هذه الليلة أيضاً، لم نتمكن من النوم، واليوم صباحاً سقطت قذيفة مدفعية في شارع كاتدرائيتنا، وأدت إلى وفاة شخص وجرح ثلاثة. لهذا السبب، قررنا عدم فتح مكاتب كاريتاس التي كانت قد أُغلقت لبضعة أيام خلال عيد المسلمين بمناسبة ختام شهر رمضان". هذا ما قاله الأسقف أنطوان أودو، راعي أبرشية حلب للكلدان، لوكالة فيدس موضحاً بصوت هادئ الرعب اليومي الذي يستمر في تعكير أجواء المدينة الشهيدة والمنهكة من جراء خمس سنوات من الحرب.

وفقاً للأسقف الكلداني، لا بد أن تُعتبر أيضاً موجة الاعتداءات الجديدة بقذائف الهاون على أحياء حلب كردة فعل على العمليات التي نفذها الجيش للسيطرة على "طريق القلعة" قاطعاً المواصلات بين المناطق المحتلة من قبل أفراد الميليشيات المتمردة وتركيا. أشار المونسنيور أودو: "يُطلقون وابلاً من الرصاص ليُظهروا أنهم ليسوا مسرورين، أنهم خطيرون ولا يزالون أقوياء". وبالإضافة إلى الخوف من إحصاء ضحايا جدد، لفت الأسقف الكلداني إلى وجود مستمر لعلامات حياة الإيمان الثابتة، بحضور عوامل يعتبرها "مفارقة غامضة ورائعة". من جهة، "نشعر جميعاً بالكآبة من جراء ما يحصل، والأسوأ من جهة أخرى أن كثيرين يجتمعون في هذه الدولة للاحتفال بالأسرار والصلاة ومشاطرة روح الرجاء والرحمة"، على حد قول الأسقف.

أضاف: "تم الاتصال بي منذ فترة لكي أشارك في رياضة روحية نظمها أفراد حركة فوكولاري في الجبال. كان هناك مئتا شخص وعشرة كهنة. تحدثوا إليّ عن تجربة اهتداء روحي. ويوم الخميس التالي، اجتمعنا في طرطوس مع 175 عاملاً ومتطوعاً في كاريتاس من شتى أنحاء سوريا، طوال بضعة أيام من التنشئة واللقاءات. إنها مفارقة غامضة ورائعة: فمن جهة، هناك كآبة الحرب، ومن جهة أخرى، هناك تعزية الله". (وكالة فيدس 11/07/2016)


مشاركة: Facebook Twitter Google Blogger Altri Social Network